كتبت فيليس فريدسون، وأوري كوهين تقريرًا، نشره موقع «جيروزاليم بوست» الإسرائيلي، حول المقابلة التي أجرتها وكالة «ميديا لاين»، التي تقدم نفسها على أنها وكالة أنباء مستقلة وغير ربحية تغطي الشرق الأوسط، مع بعض أعضاء فريق الدبلوماسية الرقمية الإسرائيلية التابع لوزارة الخارجية، تناولت فيه النجاح الذي حققه الفريق من خلال وجوده على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما بعد إبرام اتفاقات التطبيع الأخيرة مع دولتين خليجيتين. 

تقول شارونا أفجينساز، وهي إحدى أهم الدبلوماسيات الإسرائيليات اليوم: «ولدت ونشأت في طهران، وكنا نبدأ كل يوم دراسي ونحن نردد الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا. كنا محاصرين في إيران لمدة ثماني سنوات ونحاول الهرب. وها أنا اليوم أتفاعل مع ملايين الإيرانيين نيابة عن الحكومة الإسرائيلية. لا أستطيع أن أعبر عن الحماسة والرضا اللذين أشعر بهما». 

منطقة الشرق

منذ شهر
«أكسيوس»: سفارة سرية لإسرائيل في البحرين منذ أكثر من عقد

وتعمل شارونا رئيسة للقسم الفارسي الرقمي بوزارة الخارجية الإسرائيلية، وتشرف على تواصل الدولة اليهودية مع الشعب الإيراني. وتقول لميديا لاين: «نحن نتعامل مع دولة معادية، ومنصَّتنا هي الطريقة الوحيدة للوجود هناك، من أجل التواصل مع الجمهور الإيراني وبناء جسر يصل للشعب في إيران فوق رأس النظام».

يشير التقرير إلى أن شارونا هي جزء من فريق صغير من خبراء وسائل التواصل الاجتماعي «المفعمين بالحيوية والإحساس العميق بالوطنية، استطاع تغيير مشهد الدبلوماسية الرقمية في بضع سنوات فقط»، بحسب التقرير. وكانت أعمال هذا الفريق تجري عادة في الظل، إلا أن توقيع اتفاقية إبراهيم التاريخية مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين هو ما سلط الضوء على هذه الذراع الدبلوماسية وعملها المضني، وجعل مهمة الفريق أكثر أهمية وصعوبة. 

200 مليون يتابعون الخارجية الإسرائيلية

ويقول يفتاح كوريل، الذي يرأس القسم الرقمي العام في الخارجية الإسرائيلية، لوكالة «ميديا لاين»: «كنا روادًا إذ كنا من أوائل الدول التي فتحت قنوات رقمية، واليوم نحن نقود أكبر العمليات الرقمية في جميع أنحاء العالم».

ولم يلبث فريق الدبلوماسية الرقمية الذي بدأ بصفحة واحدة باللغة العربية على «فيسبوك» في يناير (كانون الثاني) 2011، أن توسع باطراد من حيث الحجم والوصول. وينتشر قسم كوريل عبر خمس منصات رئيسية: «فيسبوك»، و«تويتر»، و«إنستجرام»، و«يوتيوب»، و«تيليجرام»، بينما يقوم بمشروعات تجريبية في شبكات متخصصة مثل: «بينتيريست» و«ريديت» و«تيك توك» و«لينكد إن» وغيرها.

وأضاف يفتاح: «نحن الوزارة الأولى في العديد من المواقع»، مشيرًا إلى أن النشاط الرقمي لإسرائيل يشمل أكثر من 800 قناة فريدة تتحدث 50 لغة، ويتابعها حوالي 10 ملايين شخص. ويشمل ذلك 250 قناة رسمية في الوزارات والقنصليات، وحوالي 250 حسابًا لدبلوماسيين إسرائيليين. 

ويضيف: «نحن إلى حد بعيد أكبر شبكة رقمية رسمية في إسرائيل». إذ يصل القسم في كل شهر إلى حوالي 200 مليون شخص. وفي إيران وحدها، تحصل صفحات الشبكة على وسائل التواصل الاجتماعي على 5.5 ملايين مشاهدة كل أسبوع. ويواصل التقرير مع ما نوَّهت له شارونا في لقائها مع «ميديا لاين»: «لدينا حساب «إنستجرام» ناجح للغاية يتابعه 3.5 ملايين شخص يجرى التواصل معهم أسبوعيًّا». وتقول إن هذه المنصة هي واحدة من القلائل التي لم يحجبها نظام آية الله.

وتضيف «تيليجرام يحظى أيضًا بشعبية كبيرة في إيران». تصف شارونا يوم عملها المعتاد بأنه يمزج بين نشر المنشورات بما يتماشى مع استراتيجية الوزارة، والاستجابة للأحداث في إيران وإسرائيل، والرد على الرسائل من متابعي المنصات.

وتقول: «الإيرانيون متعطشون للغاية للحصول على معلومات جديرة بالثقة عن إسرائيل. ولا أحاول إخفاء القضايا الخلافية عند ظهورها، فنحن نظهر الحقيقة»، بحسب تعبيرها. وتتابع: «نحن نركز أيضًا على إبراز الثقافة الإسرائيلية؛ إذ تجذب التكنولوجيا الإسرائيلية المحلية الكثير من الاهتمام على الإنترنت، وكذلك الطب والموسيقى والشتات اليهودي الإيراني في إسرائيل، هذا هو ما يريد الإيرانيون اكتشافه».

سياسة

منذ سنتين
من قصص الخذلان المنسية.. كيف باع العرب القضية الفلسطينية؟

ويقول الدكتور يوناتان جونين، رئيس مكتب اللغة العربية بالقسم: «دارت حياتي كلها حول العالم العربي، نشأت فوجدته حولي. ولطالما كان لدي الكثير من الأصدقاء من العرب الإسرائيليين. لذلك كان حلمي دائمًا التحدث مباشرة مع الجماهير في جميع أنحاء العالم، والتحدث فقط عن حياتنا اليومية، والتي تشبه إلى حد بعيد حياة الأشخاص الآخرين في البلدان الأخرى».

ويصف جونين فريقه بأنه «متنوع للغاية»، ويتكون من أعضاء يهود ومسلمين ودروز. ويقول: «نريد نشر محتوى يجسد هذا التنوع، والذي يوضح تعايش إسرائيل وابتكارها وإسهاماتها في العالم».

يحتوي المكتب الرقمي العربي على صفحات ويب للدول التي تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية معها، مثل الأردن ومصر، بالإضافة إلى تلك التي تعيش معها رسميًّا حالة حرب، مثل العراق والمغرب والسعودية ولبنان. ويقول جونين: «النشاط وردود الفعل يختلف من دولة إلى دولة، ولكن من المدهش أن مواطني الدول التي لا تعترف رسميًّا بإسرائيل يستجيبون بشكل إيجابي أكثر من غيرهم».

الآلاف من طلبات اللجوء كل يوم

ويلفت التقرير إلى ما أشار إليه كل من جونين وشارونا من أنهما يتلقيان عددًا هائلًا من طلبات اللجوء إلى إسرائيل. حتى إن بعض متابعيهم يعلق على المنشورات في وضح النهار، ويسأل «كيف يمكنني الهجرة إلى إسرائيل؟ هل جواز سفري الإيراني كافٍ؟ لقد سُجنت لأسباب سياسية وأطلق سراحي للتو، هل يمكنك مساعدتي على الهرب».

وتقول شارونا: «وهناك رياضي بارز جدًّا في إيران تواصل معنا طالبًا اللجوء». وتضيف: «في البداية، حاولت أن أجيب عن كل استفسار شخصيًّا. لكننا الآن نرسلها إلى وزارة الداخلية. وللأسف، لا أعتقد أن هناك الكثير مما يمكننا فعله من أجلهم». في حين أن ردود الفعل عبر الإنترنت على جهود إسرائيل الرقمية أصبحت أكثر إيجابية بشكل مطرد، حدث تغيير مفاجئ في الأشهر القليلة الماضية بعد إعلان اتفاقيات إبراهيم.

تقول شارونا: «كل منشور حول (الاتفاقيات) جذب أرقامًا لا تصدق، فيمكن أن يحصل المنشور العادي على 1000 أو 2000 إعجاب، لكن منشوراتنا حول اتفاقيات السلام تتجاوز ذلك تمامًا، حيث وصلت في وقت ما إلى 40 و 50 ألف إعجاب على إنستجرام». 

مقربون من ولي عهد الإمارات

أما التغيير الذي حدث مؤخرًا، بحسب التقرير، فهو استعداد قادة الرأي وشخصيات وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة في هذه البلدان لترديد محتوى الوزارة ومشاركته. ويؤكد جونين «هذا أحد أهم التطورات». ويضيف: «عندما لا يأتي ذلك من حساباتنا فقط، فإنه يمكننا من الوصول إلى المزيد من الأشخاص».

ويتابع «لقد رأينا هذا منذ فترة طويلة قبل اتفاقيات السلام الجديدة، ففي الإمارات على سبيل المثال. رأينا أشخاصًا مقربين جدًّا من ولي العهد يشاركون محتوانا». ويستطرد: «هذا مثير حقًّا، لأنه قبل سنوات قليلة فقط، كان ذلك مستحيلًا».

ويذكر التقرير أن تأثير الفريق الرقمي أجبر وسائل الإعلام العربية التقليدية على تغطية بعض المحتوى الأكثر انتشارًا، بما في ذلك فيديو الوزارة الذي يُظهر الإسرائيليين يناقشون دول الشرق الأوسط التي يرغبون في زيارتها. حصل المقطع منذ ذلك الحين على 20 مليون مشاهدة.

طرازٌ جديد ناجح من الدبلوماسية

وتحدث كورييل إلى «ميديا لاين» قائلًا: «إن المجال الرقمي أثبت فعاليته الكبيرة بالنسبة لوزارة الخارجية لأنه «يعمل جيدًا» وفق التقاليد الإسرائيلية، وأن «الإسرائيليين مبدعين جدًّا في هذا المجال».

واستطرد قائلًا: «في الواقع، نحن لا نحب اتباع القواعد كثيرًا، ونميل إلى أن نقوم بأمورنا الخاصة، لذلك نمنح دبلوماسيينا الحرية في إدارة قنواتهم الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي» ويضيف كورييل قائلًا: «اعتدنا أن نُعلِّم الدبلوماسيين أنه لا يمكنك أبدًا ارتكاب أي خطأ لأنك تُمثل دولتك، ولا بد أن تتحقق من كل شيء 20 مرة، وعليك أن تكون حذرًا».

وتابع كورييل «لا مفر من ارتكاب الأخطاء؛ وينبغي لنا معرفة كيفية تقليلها والحد من الأضرار الناجمة عنها، لكن إذا لم نرتكب أي خطأ، فقد يرجع ذلك إلى أننا لم نُجرب بالقدر الكافي كثيرًا من الأمور. وهذه وسيلة فورية. يجب أن تكون سريعًا جدًّا وفعالًا جدًّا. ولا بد أن تغامر، ونحن نتعلم أن نفعل ذلك حتى في وزارة الخارجية، والتي جرت العادة أن تكون أكثر تحفظًا». 

وأشار التقرير إلى أن مدير القسم الرقمي بالوزارة أقر بأن تحول الوزارة إلى نهج أكثر راحة لم يخل من ارتكاب الأخطاء، إذ أوضح كورييل قائلًا: «لدينا مشكلات بالتأكيد، وربما تحدث أسبوعيًّا، وهي تتراوح بين مجرد مشكلات تقنية إلى مشكلات أكثر خطورة». وذكر كورييل أنه «قبل بضعة أسابيع، سجَّل شخص ما الدخول عن طريق الخطأ إلى حساب دبلوماسي رسمي ونشر شيئًا غير لائق. وتحدث هذه الأمور عندما تُدير وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك من منزلك».

وأضاف «نتعرض أيضًا لوقائع تتعلق بأشخاص لا يُدركون الحدود بين الآراء الشخصية ودور الدبلوماسي. وعندما يحدث هذا في محادثة خاصة، ربما لن يعرف أحد مطلقًا. لكنه عندما يحدث عبر الإنترنت، فلا جدوى من حذفه في غضون دقيقة لأن شخصًا ما في مكان ما حصل على لقطة من الشاشة».

الدبلوماسية الرقمية مناسبة لإسرائيل

ويرى التقرير أن السبب الآخر الذي يجعل الدبلوماسية الرقمية مناسبة لإسرائيل هو المستوى العالي لخبرتها في مجال التكنولوجيا الفائقة. يقول كورييل: «توجد في إسرائيل حاليًا العديد من الشركات الرائدة عالميًّا في مجال الإنترنت والسيبرانية. وقد بذلنا كثيرًا من الجهد لتوظيف الأشخاص المناسبين الذين يمكنهم دفعنا إلى الأمام في نشاطاتنا».

ويعتقد كورييل أنه لا يمكن فصل الدبلوماسية الرقمية عن العلاقات الخارجية التقليدية، بل وصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها «نشاط أساسي» للدبلوماسيين. وإذا لم يكن لديك استراتيجية رقمية، فأنت لا تؤدي عملك على نحو صحيح – بحسب كورييل.

وأردف قائلًا: «يمكن للسفير أو القنصل التعرف إلى جهات اتصال جديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الآلاف من الجهات الجديدة تضاف، في نهاية المطاف، إلى قدرتنا على التأثير في الناس من مقراتنا. وقد يتراوح هذا التأثير، بدءًا من القضايا الناعمة مثل السياحة إلى القضايا الأكثر تشددًا مثل إيران والأمن القومي والقضايا النووية، وكل هذه الأمور لديها اليوم بُعد رقمي».

تاريخ وفلسفة

منذ سنة واحدة
مترجم: لم يكونوا أعداء دائمًا.. التاريخ غير المروي لتحالف إسرائيل مع شاه إيران

ولفت التقرير إلى أنه في حين كانت إسرائيل رائدة في عالم الدبلوماسية الرقمية، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى حذت حذوها دول أخرى، وهو ما عدته إدارة كورييل فرصة وليس تهديدًا. إذ كشف قائلًا: «نُجري حاليًا حوارات رقمية ونُوفر التدريب لمنسوبي وزارات الشؤون الخارجية في الدول الأخرى. ونتعاون مع مجموعة من الوزارات. ونحن على اتصال وثيق جدًّا بوزارة الخارجية الأمريكية، بل على تواصل أيضًا مع حكومات في أوروبا وآسيا». 

وألمح كوريل إلى أن كل وزارات الخارجية منخرطة جدًّا في الأنشطة الرقمية هذه الأيام، ما يزال بعضها في مراحله الأولية، والبعض الآخر وصل إلى مرحلة أكثر تقدمًا، لكن الجميع يفعل ذلك.

كما تتعاون وزارة الخارجية الإسرائيلية أيضًا مع مجموعات مدنية ومنظمات أكاديمية، وقال كورييل: «عقدنا في الشهر الماضي مؤتمرنا الثالث للدبلوماسية الرقمية، واستضفنا 27 وزارة خارجية ومندوبين عن موقع «تويتر» ومشاركين من الأوساط الأكاديمية. وناقشنا بعض أمور السياسة، ومحاربة معاداة السامية، وخطاب الكراهية، ومجموعة من القضايا ذات الصلة».

التحدث عما يُوحدنا

ويرى هؤلاء الذين يُديرون الذراع الدبلوماسية الفريدة لإسرائيل أن ثمة مهمة أسمى تدفعهم لأداء هذا الدور، إذ أكد جونين قائلًا: «إن هدفنا الأساسي هو إقامة حوار مباشر مع الناس في جميع أنحاء الشرق الأوسط. لطالما حلمتُ بذلك، نحن نريد تحطيم القوالب النمطية التقليدية والتحدث عمَّا يُوحدنا، ودائمًا يدور محتوى الحوار الأكثر انتشارًا حول أوجه التشابه بين الإسلام واليهودية». 

ووافقت شارونا، التي سافرت من إيران إلى إسرائيل وعمرها 13 عامًا فحسب، جونين في رأيه، قائلة: «نحن نتواصل بسلام تام مع الجمهور والعلاقات التي ننشئها معهم مقبولة جدًّا، كما نرى منهم بعض التعليقات الدافئة».

واستدعت شارونا، الأعوام الثمانية التي حُرمت خلالها عائلتها في إيران، مثل جميع المواطنين اليهود، من جوازات السفر ولم يُسمح لهم بمغادرة البلاد. تقول «كان أخي قد انتقل بالفعل إلى إسرائيل قبل الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وخطط والداي للحاق به مع بقية العائلة عندما تغير النظام فجأة. وكان بعض ضباط الحرس الثوري يأتون إلى منزلنا، كل عدة أسابيع، ليسألونا عن مكان أخي ولماذا لم يلتحق بالتجنيد، وكان على والدتي اختلاق أعذار مختلفة. كان أمرًا مروعًا».

 الحساب الإسرائيلي إسرائيل بالفارسية يرد على تغريدة لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد آذري 

وأشار التقرير إلى أن عائلتها تمكنت أخيرًا في عام 1988 من التسلل إلى إسرائيل بعدما ادعوا أنهم مسافرون إلى تركيا في إجازة. تقول شارونا: «هربنا مثل اللاجئين، ولم يُسمح لنا حتى بأخذ قلادة معنا لأن ذلك كان يعد ملكية حكومية». وبحسب التقرير حظيت إيران، قبل ثورة عام 1979 التي أطاحت الشاه محمد رضا بهلوي، وحل محله ثيوقراطية إسلامية، بعلاقة دافئة مع إسرائيل.

أما عن موجزها التي خلصت إليه على وسائل التواصل الاجتماعي، فتقول شارونا: «رأيت آلافًا من الشباب الذين وُلدوا بعد الثورة الإيرانية ولا يعرفون حتى ما كان عليه الحال في ذلك الوقت قبل الثورة، مُعربين عن تطلعهم لهذا الزمن من السلام والصداقة مع إسرائيل».

«التأثير الإيجابي ينتصر»

وأوضحت شارونا قائلة: «يدعم بعض متابعينا نظام آية الله. وعندما لا تكون تعليقاتهم مجرد شتائم أو افتراءات عنصرية أو تصيدًا، أحاول الرد عليهم وإنشاء حوار معهم. ولكن التأثير الإيجابي دائمًا يفوق التأثير السلبي إلى حد كبير. وأود أن أصدق أن بعضًا من هذا التأثير الإيجابي حدث بفضل ما نفعله». 

وضرب جونين مثالًا ملموسًا على تأثير وزارة الخارجية الإسرائيلية في الرأي العام في العالم الإسلامي، قائلًا: «كان من المستحيل، في العراق، إيجاد الكثير من التعليقات الإيجابية تجاه التواصل الإسرائيلي قبل خمس سنوات. ولكن الآن، أصبحت هذه التعليقات على صفحة «فيسبوك» المحلية للوزارة إيجابية بنسبة 99%. وهذا بسبب نشاطنا على منصات التواصل الاجتماعي».

بعض الصعوبات

وأشار التقرير الى أن وزارة خارجية إسرائيل كانت تتحمل خلال العقد الماضي التخفيضات المستمرة في الميزانية وتقليص حجمها. وأعرب دبلوماسيون ومسؤولون سابقون وحاليون عن قلقهم مرارًا وتكرارًا حيال تجاهل الحكومة للوزارة وتقليص قدراتها.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ شهر
«المونيتور»: هل تتجه إسرائيل نحو حرب أهلية؟

وبرغم صعوبة التصدي لمصاعب تخفيض الميزانية، فإنها لم تعرقل كثيرًا قدرة إدارته على العمل – بحسب جونين- موضحًا: «نجونا من هذا الوضع، وإذا كانت الأموال والقوى العاملة متوفرة لدينا، لاستطعنا بالتأكيد إنشاء مزيد من المحتوى، لكنني أعتقد أن الأمر في نهاية المطاف يعتمد على جهود زملائه في الإدارة».

وفي الختام، استشهد التقرير بما قاله جونين «في واقع الأمر، نريد أن نعمل بجد وإظهار وجه إسرائيل الحقيقي للعالم العربي، ويتعين علينا أحيانًا فعل ذلك بدون الأموال، لكننا نفعل ذلك من أجل مصلحة بلدنا ولأننا نؤمن بأنه أمر مهم جدًّا».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد