الطريق لتصبح الأفضل فيما تفعله هو طريق طويل، ولا يمكن اختصاره، بل لتصبح بين أفضل 100 في أي مجال كالرياضة أو الفن أو العمل، سيتطلب ذلك الكثير من ساعات العمل الشاق والتدريب والتعلم ممن هم أكثر خبرة ودراية بالأمر.

ما يجب أن تدركه حقًا، هو أن الموهبة ستكون مساعدًا هامًا لانطلاقك نحو ما تريده، ولكنها لن تساعدك على تحقيق النتائج الجيدة باستمرار، في بعض الأحيان تكون هذه الموهبة لعنة، بدلا من أن تصبح عاملا مساعدًا، كأن يأتي النجاح مبكرًا جدًا على سبيل المثال، فالأفضل أن تتعلم وترتكب الأخطاء أولا كأي مبتدئ في أي مجال، وفي الوقت ذاته يكون لديك الكثير من الخيارات لتختار بينها.

نلاحظ في مرحلة الشباب ـ على سبيل المثال ـ أنه ربما تتوقف مسيرة النجاح التي يحققها أحدهم عند أول عقبة يواجهها، بل ربما ينهار تمامًا مع أول فشل يواجهه؛ هذا لأنه لم يكن جاهزًا لمواجهة الفشل؛ لأنه لم يعرفه من قبل.

يمكننا أن نطرح سؤالا عمليًا: إذا كنت تلعب لعبة ما، كم من الوقت تحتاجه لتصبح الأفضل في هذه اللعبة؟ هناك رقم سحري لهذا الأمر، وهو 10000 ساعة من العمل الجاد، وهو ما يعادل 4 سنوات من الخبرة مع 8 ساعات عمل يوميًا، و6 أيام عمل أسبوعيًا، يبدو الأمر صعبًا، أليس كذلك؟

بالتأكيد، القليل هو من يستطيع الصبر على تنفيذ برنامج كهذا بالكامل، ويواصل تركيزه على تنمية مهاراته، بل يمكننا القول بأن 99 % من الناس سيستسلم قبل الوصول لخط النهاية، لذلك فإن النسبة المتبقية (1 %) هي من تقود الآخرين الذين لم يكملوا الطريق.

نعلم تمامًا أن النجاح كجبل الجليد؛ تحت الماء، يمكنك المحاولة والخطأ كثيرًا، كما ستواجه الكثير من الصعوبات، وتبذل الكثير من الجهد، وربما تصاب بالإحباط في الكثير من الأحيان، ولكن مع مرور الوقت تستطيع أن تصل إلى فهم متعمق وخبرة كاملة في مجال عملك، وهو ما سيجعلك مختلفًا عن الآخرين سواء عند تحقيق النجاح أو مواجهة الفشل. بالحديث عن مجال الأعمال والإدارة والريادة، فليس هناك وقتًا محددًا لتبدأ، يمكنك أن تبدأ في أي وقت، إذا كنت تعلم أن لديك شغفا بشأن مجال ما الآن، فلا يفصلك سوى 10 آلاف ساعة من العمل الجاد عن تحقيق كل ما تحلم به، وتحتاج إلى ساعات أقل من ذلك بكثير إذا كنت لا ترغب أن تكون الأفضل في مجالك.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد