تحظى مسلسلات الأنمي بشهرة واسعة، تمتد من صغار السن حتى فئة كبيرة من البالغين، فعلى سبيل المثال، يتداول العديد من الشباب هذه الأيام على وسائل التواصل الاجتماعي آراءهم حول أنمي «Attack on Titan»، المسلسل الذي جذب كثيرين بسبب رسائله النفسية العميقة والمؤثرة.

في هذا التقرير الذي نشرته مجلة «سي إن إن»، تسرد الكاتبة إميكو جوزوكا تاريخ صناعة الأنمي والتحولات التي مر بها حتى حقق هذا النجاح العالمي.

«عصابة من راكبي الدراجات النارية تجوب طوكيو المغمورة بضوء النيون ليلًا. سحب الدراجون الفرامل بالقرب من حفرة كبيرة وعملاقة تكونت نتيجة انفجار ذري؛ حفرة واسعة إلى درجة أنها تجاوزت إطارات الرسومات بالمجلة، وامتدت عبر الصفحة بأكملها».

تلك كانت افتتاحية مانجا (وهو مسمى القصص اليابانية المصورة) الخيال العلمي الشهيرة «Akira»، التي اقتبستها إميكو في مستهل تقريرها، والتي صممها الفنان الياباني كاتسوهيرو أوتومو عام 1982، حيث انتشر فنه سريعًا بين فئة صغيرة من المعجبين في الولايات المتحدة.

وفي حوار أجرته إميكو عبر الهاتف مع سوزان نابير، أستاذة الدراسات اليابانية بجامعة تافتس الأمريكية، قالت: «لم يسبق للأمريكيين أن رأوا أي شيء يشبه هذا الفن من قبل»، وأضافت، «كانت «Akira» قصة مدهشة من أدب ما بعد نهاية العالم اشتملت على عمق نفسي وصور تضاهي هذا العمق. لقد وسعت الآفاق لدرجة لم تصلها القصص المصورة في الولايات المتحدة في ذلك الوقت».

بالمقارنة مع قصص دي سي ومارفيل المصورة، تعتبر الصحافية إميكو أن «Akira» مسلسلًا ثوريًا ومختلفًا، إذ تدور القصة حول قائد عصابة لراكبي الدراجات، وهو شوتارو كانيدا، يحارب من أجل حماية صديقه من برنامج حكومي سري يجري اختبارات على المرضى النفسيين من الأطفال.

في العام 1988، أصدر أوتومو «Akira» في صورة أنمي (أي فيلم رسوم متحركة بطريقة الرسم اليابانية)، فيلم مليء بالتفاصيل ومعقد إلى درجة أن رسامي الرسوم المتحركة استغرقوا سنوات في التلوين اليدوي لكل لقطة استُخدمت في إحياء القصة. وتشير إميكو إلى أن الفيلم يعد الآن من فئة الكلاسيكيات المشهورة التي عززت انتشار الأنمي في الولايات المتحدة وأوروبا.

لقطة من فيلم الأنمي أكيرا

لقطة من فيلم الأنمي أكيرا

تعتقد إميكو أن من خلال تناول موضوعات متباينة مثل الجنس، والموت، والخيال العلمي، والرومانسية، تمكن الأنمي والمانجا اليابانية من استيعاب جميع الأعمار والأذواق. إذ رسمت النجاحات التجارية مثل «Pokémon» و«Dragon Ball Z» في الوقت ذاته صورة جديدة عن اليابان للعالم.

وفي حوارٍ عبر الهاتف أيضًا أجرته إميكو مع كايشيرو موريكاوا، خبير الأنمي بجامعة ميجي في طوكيو، صرح قائلًا: «الصورة عن اليابان في الغرب خلال الثمانينات وأوائل التسعينات تألفت من نقيضين: صورة اليابان الإقطاعية ذات الطابع الشرقي والمتجسدة في أفلام الساموراي مع النينجا والسيوف، وصورة أخرى لليابان فائقة الحداثة حيث يتكدس فيها العمال، بوصفهم عنصرًا اقتصاديًا، داخل القطارات وينشرون أجهزة «الووكمان» وسيارات التويوتا عبر العالم».

وأضاف: «لقد زودت شهرة الألعاب والمانجا اليابانية والأنمي العالم بصور أكثر إنسانية وترابطًا عن اليابان والشعب الياباني».

تذكر إميكو في التقرير أن بعد مرور سبعة أعوام من النمو المتواصل، سجلت صناعة الأنمي رقمًا قياسيًا جديدًا للمبيعات في عام 2017 يقدر بـ2.15 تريليون يوان ياباني (19.8 مليار دولار أمريكي)، إذ يحركها إلى حد كبير الطلب من الخارج. وزادت صادرات أفلام ومسلسلات الأنمي ثلاثة أضعاف منذ العام 2014، حيث ساهمت بجزء من المبيعات في بث شركات عملاقة مثل نتفليكس وأمازون- كما لم تظهر أي علامات على تباطؤ نمو هذه الصناعة حتى الآن.

دولة أساسها الصورة 

تشير إميكو إلى أن اليابان بلد يمتلك تراثًا غنيًا بالتفاصيل البصرية ذات الطابع الشرقي. وتذكر أن كاتسوشيكا هوكوساي، أشهر العاملين في الطباعة الخشبية، كان من أوائل الفنانين الذين استخدموا مصطلح «مانجا» (في مجموعته «مانجا هوكوساي» التي نُشرت لأول مرة عام 1814) إشارةً إلى الرسومات التي تجسد كلًا من القوة الخارقة للطبيعة والقوى الدنيوية. أما المانجا التي نعرفها اليوم، فقد ظهرت في مطلع القرن العشرين في صورة حلقات كرتونية متسلسلة في المجلات والصحف اليابانية.

ظهر الأنمي تقريبًا في مطلع التسعينات عندما بدأ فنانون يابانيون، مثل أوتين شيموكاوا، التجربة من خلال المحاولة والخطأ في صناعة أفلام رسوم متحركة قصيرة. حينها، كان إنتاج الرسوم المتحركة مكلفًا، علاوة على أن نجاح ديزني كان طاغيًا على الأعمال اليابانية، حسبما جاء في التقرير.

يشير التقرير إلى أنه خلال الحرب العالمية الثانية، توسع هذا العمل الأدبي بأمر من الحكومة العسكرية اليابانية لرسامي الرسوم المتحركة بهدف صناعة أفلام ترويجية للتأثير على المواطنين. بعد هزيمة اليابان في الحرب، عادت صناعات الأنمي والمانجا إلى طريقها مجددًا.

«الأنمي فيه سم قاتل».. أحدهم قد يفقد حياته في سبيل صناعة مسلسلك المفضل

فأثناء العام 1952، أصدر الفنان أوسامو تيزوكا، الذي نشأ على مشاهدة الرسوم المتحركة القديمة من ديزني، «Astro Boy»، وهو عبارة عن مانجا تدور حول صبي آلي محب للسلام يقدر على الرؤية بالأشعة السينية ولديه نقاط قوة خارقة.

يشير التقرير إلى أن الاهتمام بمانجا «Astro Boy» قد بلغ منزلة عالية للغاية إلى درجة أن تيزوكا حاز على لقب «أبو الأدب المانجا» مما مهد الطريق لفيلم أنمي عن الصبي الآلي عام 1963. ووفقًا لإيان كوندري صاحب كتاب «الأنمي: روح اليابان»، تتلخص نقاط القوة في الصناعة اليابانية للرسوم المتحركة في التلاحم بين المانجا والأنمي.

وأضاف في حوار أجرته إميكو معه عبر الهاتف: «المصممين استخدموا القصص المصورة ( المانجا) كأرضية لاختبار قصصهم وشخصياتهم. وهذا ما يعد في الغالب السر وراء نجاح الأنمي».  وبحسب إميكو، فقد توازى نجاح تيزوكا مع التوسع في صناعة الرسوم المتحركة اليابانية في الخارج.

لقطة من فيلم Astro Boy

لقطة من فيلم الأنمي Astro Boy

تذكر إميكو أنه خلال الخمسينيات، ركز ستوديو توي للرسوم المتحركة (حيث عمل تيزوكا قبل إنشائه شركة منافسة، موشي للإنتاج، عام 1961) اهتمامه على أن يصبح «ديزني الشرق» وبدأ في تصدير أفلام الرسوم المتحركة لأمريكا.

فبحسب مرويكاوا: «كان تصدير مثل هذه الأعمال الحماسية في البداية قائمًا على النجاح العالمي لأفلام الرسوم المتحركة من ديزني، بالإضافة إلى الاعتقاد المبني على أن الأفلام ذات الرسوم المتحركة سيكون لديها فرصة أفضل للنجاح في الغرب عن أفلام الإثارة الحية التي تعرض الممثلين الآسيويين».

تذكر إميكو أنه على الرغم من الطفرة التي أطلقها «Astro Boy» في صناعة الأنمي خلال منتصف القرن داخل اليابان، استغرق بضعة عقود أخرى حتى اجتاح أمريكا.

الحركة الشعبية وراء انتشار الأنمي في أمريكا

وطبقًا لما ذكرته محررة كتاب «Fandom Unbound: Otaku Culture in a connected World»، ميزوكو إيتو، فإنه في مطلع ثمانينات القرن الماضي، قام معظم الأطفال المنحدرين من العائلات الأمريكية والأوروبية المقيمة في اليابان، سواء كعسكريين أو كعمالة وافدة، بترويج أشرطة فيديو مُهربة لأفلام الأنمي بين أقرانهم عند عودتهم لأوطانهم.

تضيف إميكو أن عناوين ذات توجه ذهني نحو المستقبل، مثل «Cowboy Bebop» و«One Punch Man»، قد أسرت مخيلة الأجانب الخبراء في أمور التكنولوجيا، والمنخرطين في صناعات الحاسوب والشبكة العنكبوتية المزدهرة حينها. فانتشرت الأخبار نتيجة قيامهم بترجمة الأنمي الياباني وترويج نسخ مقرصنة عبر الشبكة.

قالت الأستاذة الجامعية سوزان نابير: «على عكس العديد من البدع الثقافية (مثل Pokemon)، لم يروج الأنمي من خلال شركات عملاقة»، وأضافت: «لقد كان الأنمي ثقافة شعبية انتشرت بشكل بعيد عن الأنظار، فقط من خلال الحديث المتناقل».

اليابان تفتح أبوابها للهجرة أخيرًا.. تعرف إلى الشروط وظروف العمل

يشير تقرير إميكو إلى أنه بفضل انتعاش الاقتصاد الياباني الذي أصبح ثاني أضخم اقتصاد في العالم خلال الثمانينيات، صارت فصول اللغة اليابانية متوفرة في الغرب، ودخلت أفلام الأنمي وأدب المانجا الفصول الدراسية كأدوات تعليمية.

بجانب ذلك، أصبحت ثقافة الهوس بالأنمي «أوتاكو Otaku» أوسع انتشارًا في اليابان، وساعد المعجبون بأفلام الأنمي في ترويجها عبر العالم من خلال الاتصال بالشبكة العنكبوتية.

تذكر الكاتبة أن الشباب الأمريكان في ذلك الوقت كانوا يبحثون عن منتجات ثقافية تقدم لهم رؤى جديدة، لذلك بدا لهم اليابان مكانًا مثيرًا للإعجاب بقدر «Akira»،. فتطرح مشاهدها السيبرانية والحبكة الجدلية من خلالها بوابةً إلى عالم جمالي ونفسي مختلف.

صرحت نابير أيضًا: «كانت الثقافة اليابانية في مواجهة مع موضوعات أكثر سوداوية وإثارة، إذ بدت الولايات المتحدة وأوروبا بطيئة بعض الشيء في تبنيها بطريقة ما، لذلك صار الأنمي وسيلة لملء الفراغ الفكري في الغرب».

تغيير في المواقف.. خارج اليابان وداخلها

أفاد التقرير أنه في أواخر تسعينات القرن الماضي، دفع تحالف ياباني مكون من عدة شركات، نينتندو Nintendo، وجيم فريك Game Freak، وكريتشرز Creatures، مسلسل الأنمي بوكيمون، وهو سلسلة ألعاب فيديو تعرض مئات المخلوقات الشبيهة بالرسوم الكرتونية الخيالية، ليعرض في وسائل الإعلام، فأعلن عنه كأكبر موجة للأنمي خارج اليابان.

لاحقًا، اجتاح البوكيمون العالم كالحمى، ويذكر التقرير أنه أثار حربًا تجارية قائمة على الأنمي والدُمى والبطاقات التجارية، إذ أصبح بيكاتشو بلونه الأصفر الزاهي عرضًا أساسيًا على القنوات الأمريكية التلفزيونية. كما باعت شركة «نينتندو» ما يزيد عن 31 مليون نسخة من لعبة البوكيمون 1996 «Pokémon Red/Green/Blue»، بالإضافة إلى بث المسلسل التلفزيوني في أكثر من 100 دولة.

لقطة من مسلسل بوكيمون

لقطة من مسلسل الأنمي بوكيمون.

وطبقًا للمُشرف على المتحف الوطني للفنون في طوكيو، تاكاكو ماسومي، فإنه حتى الاهتمام العالمي بأفلام الأنمي قد غير المواقف تجاه هذا النوع من الأدب في معقله.

يقارن ماسومي بين نمو شعبية الأنمي داخل اليابان وبين الفترة الانتقالية التي تحول فيها فن الطباعة الخشبية «ukiyo-e» من درجة دنيا إلى نوع فني راق. إذ كان يُستخدم في البداية في تغليف السيراميك لحمايته من الكسر وقت تصديره للخارج حتى أواخر القرن التاسع عشر.

في بادئ الأمر، كان يُنظر إلى الورق المزخرف على أنه مجرد مخلفات ورقية، لا أكثر. لكن موقف اليابانيين تجاهه قد تغير، إذ اشترى العديد من الناس خارج اليابان السيراميك، ثم بدأوا في تجميعه وتقدير الرسومات الجميلة المستخدمة في التغليف. فمن خلال ذلك، أعادوا تقييم تلك الرسومات كنوع من الفن.

يقول ماسومي، مر الأنمي – الذي ينبع من هذه الثقافة البصرية – بفترة انتقالية مماثلة، إذ مع بداية بيع ستوديوهات الرسوم المتحركة للأنمي بأبخس الأسعار للخارج، انتشر الأنمي بصورة معقولة وبسرعة. ويقول: «كان بيعه رخيصًا، لكن بما أن المحتوى كان جذابًا إلى حد ما، فقد أسر قلوب الأطفال»، في نهاية المطاف، استغلت الحكومة اليابانية هذه الفرصة.

صناعة الأنمي.. قوى اليابان الناعمة بعد الانهيار الاقتصادي

يشير التقرير إلى أنه بعد انهيار الاقتصاد الياباني المعجزة دفعةً واحدة في تسعينيات القرن الماضي، سعت الأمة إلى أن تعيد تسمية علامتها التجارية من قوة عظمى في مجال الأعمال العالمية إلى مصدرة لثقافة فنية فريدة من نوعها. فقد تحولت الدولة من معقل للعروض التسويقية فائقة التقنية إلى ناشر عن كل ما تملكه اليابان بدايةً من الشخصية الكارتونية «هاللو كيتي – Hello Kitty» إلى طبق السوشي. وخلال العام 1997، بدأت وكالة الشؤون الثقافية اليابانية في دعم معارض أدب المانجا، والأنمي، وألعاب الفيديو، والفن عبر الوسائل الإعلامية.

وبحسب الكاتبة، فقد وثق الصحافي الأمريكي دوغلاس ماكجيري هذا التحول في مقالته عن السياسة الخارجية عام 2002، ذلك عندما صاغ المصطلح «الهدوء القومي الصارخ» لليابان. ووصفها ماكجيري بأنها «فكرة، وتذكير بأن الميول التجارية والمنتجات، وموهبة دولة تستخدم في مضاعفة هذه المنتجات، بإمكانهم أن يخدموا غايات سياسية واقتصادية».

فقد أصبحت القوة الناعمة، أي الطريقة التي تتبعها دولة ما للتأثير على الآراء والقيم العامة والدولية، هي الآمرة في عصرنا الحالي، من وجهة نظر الكاتبة. لكن في الوقت الحالي، تعتقد إميكو أن ثقافة الأنمي أصبحت مستقلة بذاتها ولم يعد من الإمكان التحكم بها.

وبحسب التقرير، كان عدد المشاهدات في تزايد مستمر، إذ ابتهج العالم بأفلام مثل «Spirited Away» من إنتاج «ستوديو جيبلي»، وأخرجه المؤسس المشارك في الستوديو، هاياو ميازاكي، عام 2001.

لقطة من فيلم الأنمي Spirited Away

لقطة من فيلم الأنمي Spirited Away

يذكر التقرير أن الفيلم قد حقق 277 مليون دولار أمريكي في شباك التذاكر، وبذلك كان الفيلم صاحب أعلى ترتيب لفيلم أنمي على الإطلاق، حتى أزاحه فيلم «Your Name» من إخراج ماكوتو شينكاي إلى المرتبة الثانية عام 2016 مع إيرادات عالمية قدرها 357 مليون دولار أمريكي.

حصل ميازاكي على لقب «كنز وطني على قيد الحياة»، وهو تقدير من الحكومة لتكريم الأشخاص الذين ساعدوا في الحفاظ على ثقافة البلاد، فميازاكي لم يستند إلى التقاليد اليابانية وتقديس الطبيعة فحسب، بل لمس في فنه وترًا إنسانيًا عالميًا.

ووفقًا لما صرح به دوريون تشونج، نائب مدير وكبير المشرفين على متحف +M في هونغ كونغ، فإن لدى الأنمي متابعين أمثال متابعي «الروك أند رول» و«سينما هوليود»، وقال أيضًا في حوار عبر الهاتف مع إميكو: «من الممكن الجدال بأن الأنمي من أولى الثقافات العالمية وأوسعها نطاقًا».

تعتقد إميكو أنه نتيجةً لاستمرار الأنمي في صنع النجاحات بالخارج، من المحتمل ألا يقتصر على الانتماء لليابان بعد الآن.

وصرح تشونج: «أعتقد أنه بإمكاننا رؤية المزيد من التنوع في الأدوات، والمخارج، ومراكز الإنتاج خارج اليابان»، وأضاف في الختام: « لدى الأنمي خيال سردي غير مسبوق، وهذا هو أساس نجاحه العالمي».

«ضحايا مثاليون».. ماذا تعرف عن جمال قبول الأمر الواقع عند اليابانيين وعبئه؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد