تُعد مشكلة الأطفال الانتقائيين في الطعام أو رفض الطعام الصحي، واحدة من أكثر المشكلات المرهقة والمحبطة للآباء والأمهات؛ لما تحمله من قلق وتساؤلات حول النمو السليم للطفل من جهة، واختيار أطعمة تروق للطفل وتشبع جوعه من جهة أخرى. وللإجابة عن هذه المخاوف والتساؤلات، أعدت الصحافية سارة ديجوليو تقريرًا نشره موقع «إن بي سي نيوز» الأمريكي جمعت فيه نصائح الخبراء لمساعدتك في التغلب على هذه المشكلة.

تقول سارة في مستهل تقريرها: بينما يحب بعض الأطفال تناول وجبات خفيفة، من الجزر أو الفلفل الطازج أو الحمص، يكون آخرون سعيدين للغاية باتباع نظام غذائي «أبيض»؛ أي قائم على الكربوهيدرات من المعكرونة والأرز والخبز. فما الذي يجعل بعض الأطفال انتقائيين فيما يأكلون؟

اتضح أن هناك عددًا هائلًا من الأسباب التي تجعل طفلك يشيح بوجهه عن الطعام. تستشهد الكاتبة بمراجعة أجريت عام 2015 لعشرات الدراسات، التي يرجع تاريخها إلى تسعينيات القرن الماضي، وتناولت أنماط الأكل لدى الأطفال، وخلصت إلى أن عادات الأكل الانتقائية ترتبط وتتأثر بكل شيء تقريبًا، من السمات الشخصية، ورقابة الآباء وقت الطعام، والتأثير الاجتماعي، إلى أنماط تناول الطعام عند الأمهات، أو ربما ترتبط فقط بكون الطفل طفلًا!

رفض الطعام الصحي.. مخاطر صحية محتملة

ويشدد الطبيب «لي جيبسون»، مدير مركز أبحاث علم النفس السريري في جامعة روهامبتون في لندن، على أهمية استصحاب أن الانتقائية في الطعام أمر طبيعي عند الأطفال الصغار. وأن المبالغة في رد الفعل، أو محاولة إرساء نظام غذائي صارم لردع الميول الانتقائية في الطعام لدى الطفل؛ قد تأتي بنتائج عكسية.

ويضيف جيبسون أن قلق الأبوين لا يفيد هنا؛ إذ من الأفضل للطفل أن يتعلم بالقدوة. ولذلك فهو ينصح الآباء أن يكونوا إيجابيين، ويظهروا مدى إعجابهم واستمتاعهم بالطعام عند تقديمه للطفل.

ومع شُحِّ الأدلة حول النتائج الصحية طويلة المدى على الأطفال الانتقائيين، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أن الانتقائية في الطعام لا ترتبط بخطر الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن، (هذا على مستوى السكان، حيث يجري البحث عن أثر الميول الانتقائية في الطعام في معظم الأطفال)، وفقًا لمراجعة أجراها جيبسون وزملاؤه لعدة دراسات سابقة، ونشرتها مجلة Current Obesity Reports.

Embed from Getty Images

إلا أن طبيبة الأطفال «تانيا ألتمان» تلفت الانتباه إلى أنه في حال لم يحصل الطفل الانتقائي على العناصر الغذائية الضرورية نتيجة كونه شديد الانتقائية، خاصة في الحالات المفرطة، فمن الممكن أن يؤول ذلك إلى نقص في تلك المواد على المدى القصير والطويل، إضافة إلى مشكلات صحية أخرى.

وتضيف تانيا، المتحدث باسم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، والأم لثلاثة أطفال: «من المهم أن يكوِّن الأطفال علاقة صحية مع الطعام في سن مبكرة، لأنه إن لم يحدث ذلك يمكن أن يعاني الأطفال من مشكلات في الوزن واضطرابات طعام في مرحلة لاحقة من حياتهم».

ولمساعدة طفلك على تكوين علاقة صحية مع الطعام، وتجنب جدالات طاولة الطعام اليومية، إليك بعض النقاط المهمة لفهم ماهية المشكلة:

تربية

منذ 9 شهور
«روتين النوم».. 8 نصائح بسيطة قد تساعدك في تنويم أطفالك كل ليلة بسهولة

صراع سيطرة معظم الوقت.. وليس مجرد ملعقتين من الفاصوليا

تتابع الكاتبة مع «دينا روز» المختصة في علم الاجتماع ومؤلفة كتاب «It’s Not About the Broccoli» إذ تقول: قد تبدأ المعركة بسبب الفاصوليا الخضراء، لكن بالنسبة للأطفال الانتقائيين فليس ما يزعجهم هو الفاصوليا أو البازلاء، أو حتى حلوى لذيذة؛ بل هي في معظم الأوقات صراع على  السيطرة.

بالتأكيد هناك أوقات يكون رد فعل الأطفال ناتجًا من مذاق الطعام أو شكله الذي لم يعجبهم، ولكن حتى في هذه الحالة يكون رفضهم تناول الطعام تعبيرًا عن الخوف أو أي مشاعر أخرى. فالمشكلة الأساسية هنا هي قدرتهم على التحكم والسيطرة على بيئتهم الغذائية.

في مرحلة الطفولة المبكرة تصبح مهمة الطفل الأولى هي أن يتعلم كيف يسيطر؛ كيف يتحرك، وكيف يتحكم بجسمه وكل وظائفه. وبالتالي، فمسألة اختيار ما الأطعمة التي سيضعها في طبقه، وما الذي سيبتلعه وما الذي سيلفظه، مسألة ملائمة تمامًا له ويمكن السيطرة عليها.

ولكن المشكلة أن الآباء أيضًا يريدون إدارة ما يأكله أطفالهم ومتى يفعلون، وهناك بالتأكيد ضغط هائل عليهم لاختيار ما هو مناسب ومغذٍ، فهو أمر شائك ومثير للقلق بالفعل بالنسبة لهم. وعند هذه النقطة، يشعر الأطفال بهذا الضغط ويفهمون أن وقت الطعام مهم لآبائهم؛ وهنا يبدأ الصراع على السلطة!

النوايا الحسنة على طاولة الطعام تأتي بنتائج عكسية!

تتابع الكاتبة مع دينا روز: الصراع على السلطة هذا يوصل إلى الأطفال رسائل خاطئة حول الطعام؛ فعندما يرفض الطفل تناول طعام بعينه ونجبره نحن على أن يتناوله، تتحول هذه التجربة إلى تجربة سلبية.

Embed from Getty Images

وعلى الجانب الآخر، كم منا سمع أو قال الجملة التالية: قضمتان أخريان وستحصل على الحلوى؟ هذا التعبير يجعل من الحلوى شيئًا قيِّمًا، بينما الخضار بخلاف ذلك. عندما نفعل هذا فإن ما يصل للطفل هو أن الفاصوليا الخضراء هي المهمة التي يجب إنجازها، والحلوى هي المكافأة. صحيح أن الطفل ربما يتعلم أنه بحاجة لتناول هذه الخضراوات، ولكننا بهذه الطريقة لا نعلمه أن يفضلها على غيرها.

المشكلة الثانية من وجهة نظر «دينا» هي أننا نعلِّم الأطفال مفردات خاطئة حول الطعام؛ فربما لا يرغب الأطفال بتناول الطعام لأنهم منزعجون أو غير جائعين، أو يريدون صنفًا آخر أو أيًّا كان السبب، ولكنهم يعبرون عن الأمر بالجملة نفسها: «لا أحبه»، وعندها فقط لا يكونون مضطرين لتناوله. أي إننا لا نعلمهم التعبير عما يدور في أذهانهم بالمفردات الصحيحة. فنحن بهذا نعلِّم الأطفال بطريقة ممنهجة أن الوسيلة «المشروعة» الوحيدة للإفلات من تناول الطعام هي أن تقول: لا أحبه.

تؤكد «دينا» أيضًا أن الأطفال يستمرون في تعلُّم تفضيلات الطعام وتطويرها حتى عمر الخمس سنوات تقريبًا، عندها يصبحون أكثر استقرارًا. وتضيف أن أفكار الأطفال حول الطعام تبدأ هلامية، ثم تبدأ بالاستقرار مع مرور الوقت، ولكن جملة «لا أحبه» تتعزز في عقولهم وعقول آبائهم على حد سواء.

نصائح لنزع فتيل الصراع على السلطة

إحدى النظريات التي يمكن الاستشهاد بها حول تخفيف الميل الانتقائي في الطعام لدى الأطفال تقول: إن على الآباء مشاركة المسؤولية مع أطفالهم في مسألة تناول الطعام. فيختار الآباء الطعام ويقررون متى وأين تؤكل الوجبات الرئيسية والخفيفة، بينما يحدد الأطفال كمية الطعام التي سيأكلونها وإن كانوا سيأكلون أم لا.

وفي هذا الموضوع، صاغت مختصة التغذية «إيلين ساتر» نموذج نظرية تقسيم مسؤولية التغذية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين، أصبحت نسخ من هذا النموذج دليلًا إرشاديًّا في تغذية الأطفال والمراهقين يصدر عن أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. كما أثرت هذه النظرية في الكثير من استراتيجيات الأكل الصحي للأطفال التي تُعَلَّم وتُتَّبَع حتى وقتنا الحاضر، وفقًا لدينا روز.

هذه بعض النصائح التي يمكنك اتباعها وقت الطعام:

Embed from Getty Images

1- اجعل توقعاتك واقعية

غالبًا عندما تقدم نوعًا من الطعام لطفلك أول مرة فسينظر إليه بريبة في البداية. تطمئنك دينا روز بأن هذا أمر طبيعي، فأبحاث علوم التغذية تشير إلى أن الطفل يحتاج لأن يتعرض للطعام حتى 12 مرة حتى يصل إلى تصنيفه تحت قائمة الطعام الذي يفضله. التعرض هنا يعني عرض الطعام على الطفل وليس تناول 12 وجبة من هذا الطعام. فقد يكون التعرض بأن يرى الطفل هذا النوع من الطعام في طبق التقديم، أو أن يسمع أحد والديه يتحدث عن تجربته في تناوله، أو المساعدة في إعداده، أو تجربة قضمة منه.

أما ممارسة الضغط على الطفل ليحب نوعًا ما من الطعام، بغض النظر عن السبب الذي يمنعه من ذلك، فيعطيه المزيد من المبررات ليضعه في قائمة الطعام الذي لا يحبه، ويجعل تجربة التعرض التالية أكثر صعوبة أيضًا.

2- نوِّع قائمة الطعام في منزلك

يتابع التقرير: التنوع – بمعنى تجربة أطباق جديدة والتبديل بين الأطعمة والوجبات – عنصر أساسي في النمط الغذائي الصحي. تقول دينا روز: إذا كنت تتناول الوجبات نفسها كل يوم، حتى وإن كانت تتكون من أفضل الأغذية الصحية، فهذا لا يعني أنك تتناول طعامًا صحيًّا. فكثير من الآباء يقعون في فخ تكرار نوع من الطعام الصحي فيقولون إن البازلاء هي نوع الخضار الوحيد الذي يأكله طفلي، وبالتالي فهم يقدمونه كل ليلة. هذا يعلِّم الأطفال أن الرتابة أمر طبيعي وهو المتوقع، وهذا يجعلهم أقل حماسة لوقت الطعام.

يجب أن يفهم الأطفال أنك ستقدم لهم خيارات متنوعة من الطعام في مرحلة مبكرة من حياتهم، وعندما تتاح لك الفرصة، امنحهم بدائل ليختاروا منها؛ فهذا يعلمهم مهارة صنع القرار فيما يتعلق بالطعام.

3- لا تعد وجبات مخصصة لهم

تنقل الكاتبة قول «سالي سامبسون»، صاحبة منظمة «ChopChop» الخيرية التي تعلم العائلات إعداد الطعام سويًّا: إن تقديم الطعام وفقًا لتفضيلات الطفل الانتقائي تعزز النزعة الانتقائية لديه، وتحرمه من فرصة تجربة أطعمة جديدة.

وتضيف أنها أثناء تنشئتها لطفليها – في العشرينيات من العمر حاليًا وليسا انتقائيين – كانت تعطيهما خيار ترك مائدة الطعام وتناول الزبادي أو الجبن أو رقائق الذرة في حال لم يعجبهم الطعام. وتقول إنهم نادرًا ما كانوا يختارون تلك البدائل؛ إذ عبرت ابنتها عن الأمر بالقول: «لم يكن الأمر يستحق أن أترك ما تقدمينه من طعام، فقد وضعت أطعمة مملة بديلًا لذلك».

Embed from Getty Images

نقطة مهمة تنبه إليها سالي هنا، وهي الصراع للحصول على الانتباه، فأن تنهض الأم وتصنع طبقًا آخر يعني مزيدًا من الاهتمام بالطفل، الأمر الذي أوصل له الشعور بأنه مميز وخاص. فأي شيء يمكن أن يحفز الطفل للتنازل عن هذا الاهتمام الزائد؟ تؤكد سالي: لا تمنح الطفل الانتقائي مزيدًا من الاهتمام.

4- ضع قائمة من خيارات الطعام التي تريد لهم أن يحصلوا عليها

تتابع الكاتبة مع سالي التي تقول: إذا كنت لا تريد لطفلك أن يأكل المعكرونة والجبن فلا تجعله خيارًا متاحًا. هذا لا يعني أن تملأ مطبخك بجنين القمح والكرنب وغيرهم من أنواع الطعام الصحي، ولكن من المهم أن تحيط طفلك بالخيارات الصحية؛ كي يتمكن من اتخاذ خيارات طعام جيدة وصحية.

أما بالنسبة للوجبات الخفيفة بعد المدرسة، ضع أمامه الخضار الطازج والحمص والفواكه. فحتى لو لم يأكل الجزر والحمص والتهم العنب، فهو ما يزال تحت مظلة الخيارات الصحية. وتنصح سالي بعدم المبالغة في التفكير بحجم الوجبة الخفيفة ومقدارها، فإن كان جائعًا فهو ببساطة سيأكل.

وتكمل النصيحة بألا تتوقف عن تقديم الطعام لأنه لم يتناوله بالأمس، وهنا نعود إلى نظرية التعرض للطعام، ففي النهاية عندما يرى الطفل الجميع يأكلون هذا الطعام الصحي سيجرِّبه وربما سيحبه، وعندها لن تبقى هناك مشكلة.

5- فرِّق بين المشكلات السلوكية والانتقائية في الأكل

تعود الكاتبة لدينا روز إذ تقول: إذا كان الطفل يصرخ أو يعاني من نوبة غضب على مائدة العشاء فهذه مشكلة سلوكية وليست مشكلة انتقائية في رفض الطعام الصحي، ويجب معالجة المشكلات السلوكية بطريقة مناسبة. فإذا جرى التعامل مع المشكلة السلوكية على أنها مشكلة انتقائية في الطعام، فهذا سيجعل من تجربة الطعام تجربة سلبية ولن تسمح هذه البيئة للطفل بتجربة أنواع جديدة منه.

6- اجعلهم يشاركون في إعداد الطعام

توضح سالي أن إشراك الأطفال في إعداد الطعام يجعلهم جزءًا نشطًا ويمنحهم شعورًا بالسيطرة منذ البداية. اجعلهم يساعدون في اختيار مواد البقالة وتحضير الطعام وإعداد المائدة؛ فهذا يزيد من فضولهم ويجعلهم متحمسين للوصول إلى النتيجة النهائية؛ وهي تناول الطعام.

Embed from Getty Images

7- لا تمنعهم من تناول الحلوى.. ساعدهم في تنظيم وقت تناولها وكيفيته

تقول دينا روز يجب أن تكون الحلوى في متناول الأطفال، ولكن على الآباء تعليمهم كيف يتناولونها بكميات قليلة. أعط إرشادات للأطفال من قبيل: حلوى واحدة في اليوم، أو ثلاث وجبات رئيسية ووجبة خفيفة واحدة، أو أيًّا كان الجدول الذي تريد، فعادة ما يفهم الأطفال ذلك ويلتزمون به. إذ إن منع الحلوى تمامًا قد يأتي بنتائج عكسية، ويجعلهم يفرطون في تناولها عندما تصبح متاحة أمامهم.

تقترح دينا تخصيص درج للحلوى بحيث يكون الطفل قادرًا على الوصول إليه، ثم التحدث إليه حول الكمية المناسبة التي ينبغي تناولها. قد يكون من المناسب أن تخصص حلوى واحدة في اليوم، وإذا قرر جوني على سبيل المثال الحصول على الحلوى المخصصة له بعد الغداء، فعليه أن يستغني عن قطعة الكوكيز المقررة بعد العشاء، حتى وإن كانت أخته ستتناول نصيبها من الحلوى في ذلك الوقت، هذه فرصة ممتازة للتعلم. أما إذا كان الآباء يشعرون بأن أبناءهم لا يمكن الوثوق بهم، فحينها تصبح هذه مشكلة ثقة، وليست مشكلة طعام.

8- استرخِ واستمتع واجعل وجبة الطعام تجربة إيجابية

تواصل الكاتبة مع سالي التي تقول: لا تتوقع أن تكون كل وجبات الطعام مثالية، فحتى أكثر الناس حرصًا على الطعام الصحي يتناولون وجبات ليست متوازنة تمامًا. يقع هذا الأمر على عاتق الآباء؛ إذ يجب أن يسترخوا ويتوقفوا عن محاولة السيطرة على أطفالهم. تحويل وقت الطعام إلى ساحة معركة تجعلها تجربة فاشلة لكل من الآباء والأطفال فيما يتعلق بتجربة طعام جديد أو صحي.

وتلخِّص دينا روز الأمر بالقول: «بشكل عام، يريد الأطفال أن يأكلوا ما يقدم لهم وما يتناوله الجميع، لا أحد يرغب أن يكون انتقائيًّا. فالانتقائية في الطعام لدى كثير من الأطفال هي آلية لحل مشكلات أخرى ليست ذات صلة؛ فهي تزيل الضغط وتمنحهم نوعًا من السيطرة، الأمر لا يتعلق حقيقة بما هو موجود في أطباقهم».

وتختم الكاتبة مع دينا روز التي تذكِّر بأن الأكل الصحي مرتبط بالسعادة أيضًا. فأجواء البهجة والسعادة في المنزل مهمة جدًّا، وعندما يستمتع الأطفال بوجبات طعامهم، فإنهم يميلون لتناول الطعام بشكل أفضل.

علوم

منذ 4 شهور
لماذا الأطفال أكثر سعادة من الكبار؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد