سلَّطت آشا شجاهان، أستاذة مساعدة في كلية ويليام بومونت للطب بجامعة أوكلاند، الضوء على تحديات منصة «تيك توك» التي تثير إزعاج عديد من الناس، مُقدِّمةً بعض النصائح للآباء عن كيفية التعامل مع أطفالهم بشأن هذه التحديات، وذلك في مقال نشره موقع مجلة «سيكولوجي توداي» الأمريكية.

ما فوائد وسائل التواصل الاجتماعي؟

تستهل الكاتبة مقالها بالقول: ربما تكون قد شاهدت بعض تحديات منصة «تيك توك» الأخيرة، مثل تحدي «صفع المعلم» على وجهه أو تحدي «اسرق ودمِّر» حمامات المدارس لتخريبها أو تحدي «قبلة الصديق المفضل أو الصديقة المفضلة» لأحد أصدقائك. وتثير هذه التحديات القلق والإزعاج لدى كثيرين، لا سيما الآباء. وقد وُجهت بعض الاتهامات الجنائية لعدد من الطلاب لمشاركتهم في هذه التحديات، وحاول «تيك توك» حذف مقاطع الفيديو وعلامات التصنيف المرتبطة بهذا التوجُّه.

تؤكد الكاتبة أن وسائل التواصل الاجتماعي والمشكلات التي تصاحبها لن تنتهي. وينبغي على الآباء أن يضعوا في اعتبارهم أن وسائل التواصل الاجتماعي قدَّمت فوائد جمة للأطفال، وساعدتهم في الحصول على فرص للمشاركة المجتمعية أثناء تفشي جائحة كوفيد-19. ومن فوائدها أيضًا تسهيل الاطلاع على الأخبار والحصول على فرص أن تكون جزءًا من مجموعة لممارسة الرياضة والرقص والاستمتاع فحسب.

نصائح مهمة!

تستدرك الكاتبة مشيرة إلى أن الأخبار السارة يصاحبها دومًا أنباء سيئة، والتي تتضمن، على سبيل المثال لا الحصر، الاستخدام المفرط لهذه المنصات والتنمر الإلكتروني عبر الإنترنت وتقليد السلوكيات الإجرامية. ومن أجل الحفاظ على سلامة أطفالنا نفسيًّا وجسديًّا، يجب أن تكون هناك قواعد وحدود لوسائل التواصل الاجتماعي، تمامًا مثل وسائل الإعلام في الملاعب. لذلك، كيف نتحدث مع أطفالنا عن أمر مثل المشاركة في تحدي «تيك توك»؟

Embed from Getty Images

ربما يكون رد الفعل الأولي هو إبعاد أطفالك عن وسائل التواصل الاجتماعي أو معاقبة طفلك أو توبيخه قبل اكتشاف الدافع وراء هذا الإجراء. ومع أنه قد يكون من المغري أن تؤدي دور الشرطة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن تبني نهج مختلف قد يكون ناجعًا أكثر.

وتنصح الكاتبة الآباء بالاستماع إلى أطفالهم قبل تأديبهم، وأن يسألوهم عن رأيهم في هذه التحديات، وينبغي على الآباء ألا يقاطعوا أطفالهم عند الحديث وألا يصدروا الأحكام عليهم. ويمكن للآباء تحديد العوامل المحفزة لهذه السلوكيات، سواء كانت لائقة أو مجرد مزاح أو غير آمنة. وينبغي على الآباء أيضًا مناقشة العواقب، يُرجى إعطاء أمثلة على بعض القضايا في الأخبار، ودع أطفالك يعرفون أن هناك عواقب لمثل هذه الأفعال، حتى لو كانت مزاحًا. وأن النية ليست مهمة، بل التأثير في الآخرين هو الأهم.

بعض الأشياء ربما لا تستحق النشر!

وتضيف الكاتبة أنه يمكن أن ينصح الآباء أطفالهم بالتوقف قليلًا قبل النشر، وبطرح هذه الأسئلة الثلاثة:

  1. هل سوف يؤذي هذا أي شخص؟
  2. لماذا أنشر هذا؟
  3. هل سأندم على نشر هذا لاحقًا؟

وتُنوِّه الكاتبة إلى أن قشرة الفص الجبهي لدماغ أطفالنا لا تنمو نموًا كاملًا حتى تبلغ أعمارهم 20 عامًا. ونظرًا لأن قشرة الفص الجبهي للدماغ هي المسؤولة عن التفكير، تعد قدرة الطفل على التحكم في الانفعالات أقل بكثير من قدرة البالغين على التحكم فيها. ومن المهم تذكر ذلك عند التحدث إلى أطفالنا. إن زيادة معدل ذكاء أطفالنا العاطفي هو وسيلة لجعلهم بشرًا أكثر تعاطفًا ولطفًا. والتأكد من أن هذه السلوكيات يمكن أن تؤذي شخصًا آخر أو التساؤل عما يشعر به إذا حدث ذلك هو وسيلة لإضفاء الطابع الشخصي على السلوك.

تكنولوجيا

منذ 3 شهور
مترجم: كيف تتعامل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» مع طالبان؟ 

وتختتم الكاتبة مقالها بالتأكيد على أنه من السهل الاهتمام بكمية الإعجاب بالمنشور أو مشاركاته وشعبية هذه الألعاب، لكن يجب أن نذكِّر أنفسنا بأن وسائل التواصل الاجتماعي ليست هي العدو بالضرورة. لكن بدلًا من ذلك، تظل كيفية تفاعلنا معها هي الأهم. ويُعد نمذجة آداب وسائل التواصل الاجتماعي المسؤولة أمرًا أساسيًّا أيضًا.

وعلى الرغم من أن هذا قد يكون مجرد اتجاه، يمكننا جميعًا التعلم من تحديات «تيك توك» بأن نبدأ بالتوقف قليلًا قبل النشر وأن نطرح الأسئلة الثلاثة الواردة أعلاه. وربما ندرك أن بعض الأشياء لا تستحق النشر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد