مشروع قانون مثير للجدل في الدنمارك ومعارضوه ينددون بالانجراف إلى الاستبداد بتذكرير ما وقع لليهود من سلب خلال الحرب العالمية الثانية.

مند عدة شهور يحاول الدنمارك التضييق على اللاجئين وبعد تشديد الرقابة على حدودها تعتزم  المملكة السكندنافية مصادرة الحلي والمجوهرات والأشياء الاخرى الثمينة للمهاجرين وصرف عائداتها لتلبية نفاقاتهم وهنالك مشروع قانون في هذا الصدد سيتم مناقشته داخل البرلمان في شهر يناير/ كانون الثاني 2016 .

يسعى هذا القانون الجديد إلى السماح بتفتيش أمتعة المهاجرين ومصادرة جميع الأشياء الثمينة والمبالغ المالية التي تفوق 3000 كرونة دنمركية التي تعادل 400 مئة يورو، فيما لا تدخل ضمن عملية المصادرة الحلي التي ترمز إلى ذكرى عزيزة على اللاجئين ولا سيّما خواتم الخطبة والزواج والهواتف المحمولة وساعات اليد.

«دلالة مؤلمة»

كردود فعل على هذا الإجراء قال الحاخام السابق في الدنمارك بنت متشو إن مشروع الحكومة الدنمركية يشبه ما حصل خلال اضطهاد الاقليات من قبل النازيين. وتم إطلاق يوم الجمعة الماضي عريضة على شبكة الإنترنت تحت عنوان «لا لمصادرة ممتلكات المهاجرين» وجمعت حتى الآن أكثر من 6000 توقيع ويندد فيها أصحابها بكون الفرار من الأنظمة الوحشية والاستبدادية هو دليل على تلطعات الناس في العيش الكريم داخل مجتمعات منفتحة ويرفض منظمو العريضة استقبال طالبي اللجوء في جو استبدادي.

في سياق آخر نددت الصحافة العالمية بهذا الإجراء، وكتبت واشنطون بوست في مقال مطول نشر يوم الخميس 17 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري أن هذا القانون الجديد له دلالة مؤلمة خاصة في أوروبا حيث نهب النازيون اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

«من الطبيعي أن يدفع المهاجرون الذين يدخلون الى الدنمارك نفقاتهم»

وكردود فعل من داخل الحكومة الدنماركية، التي تدعو إلى تقنين الهجرة، نشر وزير الاندماج انغر ستوجبرغ على صفحته على الفايس بوك، أن هذه الانتقادات غير مبررة، وفي السياق نفسه صرح ناصر خضير وهو مسؤول قضايا الاندماج داخل حزب كونسرفتيف المحافظ، أن الذين يختارون طريق اللجوء، هم الأشخاص الذين لابأس عليهم من الناحية المادية، أما الفقراء فليس عندهم المال لدفعه للمهربين، ويرى أنه من غير المقبول أن يدفع المواطنون الدنماركيون من ضرائبهم لطالبي اللجوء اصحاب الثروات، أما التجمع الشعبوي ورئيس حزب  الشعب الدنمركي، يرون كذالك أنه من الطبيعي أن يدفع المهاجرون الذين يدخلون الأراضي الدنماركية نفقاتهم إذا كانت عندهم القدرة على ذالك.

يذكر أن الدنمارك التي تتبنى سياسة مشددة في شأن الهجرة شهدت دخول أكثر من  13 ألف طالبي لجوء إلى أراضيها ما بين فترة 1 يناير/ كانون الأول و30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين، وأكثر من ربع هؤلاء دخلوا إلى أراضيها فقط خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول ويبقى هذا العدد قليل مقارنة بجارتها السويد، التي تنتظر استقبال عشرة اضعاف من هذا العدد خلال هذه السنة، والذي من المرتقب أن يصل عددهم الى 190 ألف لاجئ، كما أنها خلال سنة 2014 استقبلت 80 ألف لاجئ، وبهذا العدد كانت وصلت إلى الرقم القياسي مع المانيا باروبا في استقبال اللاجئين مقارنة بالدنمارك التي استقبلت في نفس السنة 15 ألف لاجئ.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد