الدول الأكثر شفافيةً، أي تلك التي تنخفض بها معدلات الفساد ما زال بإمكانها تصديره عبر الحدود، هكذا يقول أحدث تقرير للشفافية الدولية الذي يرى أنه حتى أكثر الدول الأوروبية صلاحًا ربما ترتبط بعمليات فساد خارج حدودها، على سبيل المثال تفشل تلك الدول في معالجة الرشوة من جانب شركاتها في البلدان الأخرى.

يحدد التقرير مستويات الفساد في القطاع العام؛ الأحمر الداكن يشير إلى ارتفاع معدلات الفساد، في حين يُنظر إلى البلدان التي تظهر باللون الأصفر على أنها أقل فسادًا، لكن ليست خالية تمامًا من الفساد!

تصدير الفساد

يرى واضعو التقرير أنه على الرغم من الصورة الذهنية شديدة الصلاح للعديد من دول أوروبا إلا أنها تتصدر الفساد بالنسبة لأماكن أخرى، فعلى الرغم من صلاح القطاع العام المحلي فإن بعض الدول ارتبطت بالفساد خارجيًّا. يسلط تقرير الشفافية الدولية الضوء على شركة مملوكة بنسبة 37% لدولة السويد تواجه ادعاءات بالتورط في الرشوة في أوزبكستان.

كما وجد الباحثون أن نصف دول منظمة التعاون والتنمية فشلت في الوفاء بالتزماتها نحو مواجهة الرشوة، فاتفاقية منظمة التعاون والتنمية لمكافحة الرشوة الأجنبية ما تزال غير مطبقة بالشكل الصحيح.

ما هي الدول الأقل فسادًا في العالم؟

ما هي الدول الأقل فسادًا في العالم؟

ما هي الدول الأقل فسادًا في العالم؟

الدول التي جاءت في المراكز المتأخرة من مؤشر الشفافية تُظهر نمطًا مألوفًا من الصراع وعدم المساواة والفقر، كما أن نصف قائمة أكثر عشر دول فسادًا في العالم حققت أيضًا نتائج سيئةً في مؤشر السلام العالمي لعام 2015. كما يُظهر تقرير التنافسية العالمي لعام 2015-2016 -الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي- الفساد كمعامل أساسي في الحدّ من النشاط التجاري في الاقتصادات النامية والناشئة، ولذا فإنّ محاربةَ الفساد أمرٌ أساسيٌّ لكسر حلقة الفقر وعدم المساواة.

هل هناك أية أخبار جيدة؟

في الحقيقة نعم، فالمزيد من الدول قد حققت تقدمًا العام الماضي عما قبل، اليونان والسنغال وبريطانيا جميعهم قد حققوا تقدمًا ملحوظًا منذ عام 2012.

كذلك شهد عام 2015 تظاهراتٍ ضد الفساد، ويرى خوسيه أوجاز الرئيس الحالي لمنظمة الشفافية الدولية أن

الناس في جميع أنحاء العالم يرسلون إشارة قوية إلى من هم في السلطة مفادها أنه حان الوقت للتصدي للفساد الكبير.

خلاصة الأمر أنه قد تحقق قدرٌ من التقدم، ولكن ما يزال هناك طريقٌ طويلٌ لنقطعه.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد