ثلاثة دروس بسيطة تعلمها جيسون أتين، وهو مدير مبدع وكاتب عمود في مجال التكنولوجيا والشركات الصغيرة، بعد سنوات من الخبرة في إدارة فرق عمل عن بعد.

فيما أصبح العمل عن بعد ضرورة يفرضها التباعد الاجتماعي لمكافحة فيروس كورونا المستجد، نشرت مجلة آي أن سي التجارية الأمريكية مقالًا لـ آتين حول سبل نجاح العمل عن بعد.

يقول في مستهله: بالنسبة لكثير من الناس، يعد العمل عن بُعد جديدًا تمامًا. أعني أنه ربما كان شيئًا قمت به في أيام ما قبل عطلة نهاية الأسبوع، عندما لا يكون لديك أي اجتماعات، وقررت أنه قد يكون أمرًا لطيفًا أن تعمل من المنزل. وربما حتى شركتك شجعتك على تلك الحرية.

هذا لا يشبه تمامًا التفرُّغ للعمل عن بعد طوال الوقت. ولا سيما الآن، في الوقت الذي تحاول شريكة حياتك أيضًا استكشاف كيف يمكن أن تجعل العمل عن بعد ناجحًا. أضف إلى ذلك احتمالية وجود طفل أو بضعة أطفال تحاول أن تعلمهم في المنزل. وهناك أيضًا جائحة. ربما كان يمثل هذا تحديًّا نوعًا ما.

وهو تحدٍ أكبر إذا كنت تقود فريقًا، وتحاول استكشاف كيف تبقي الجميع متفاعلًا ومتواصلًا ومنتجًا. يؤكد الكاتب: أنا أعرف ذلك. يمكن أن يكون عبئًا ثقيلًا أن تحاول الإبحار في هذا الخضم المتلاطم من الأنظمة والأدوات والجداول الزمنية التي تفرضها إدارة فريق عمل يعمل بدوام كامل عن بُعد.

ويضيف: لحسن الحظ هناك أشياء يمكنها أن تساعد. أنا أقود فرقًا تعمل عن بعد منذ سنوات في سياقات مختلفة، وعلى طول الطريق، ارتكبت الكثير من الأخطاء، كما تعلمت أيضًا بعض الدروس البسيطة التي قد تساعدك.

لتكن واضحًا في توقعاتك

الشيء الأول الذي تفكر فيه هو كيف تحدد توقعاتك. وما إذا كان فريقك الذي يعمل عن بعد سينجح من عدمه يعتمد كليًا على هذا. بصفة عامة، عادة ما يخفق الناس في الارتقاء إلى مستوى غالبية التوقعات التي لا يعرفون أنها موجودة لديك. وإذا تمكنوا بصورة ما من الوفاء بها، يكون ذلك بمحض الصدفة، وهو في الحقيقة أمر لا يساعد أي شخص. من ناحية أخرى، يحدد القائد الجيد توقعات واضحة لفريقه. وهذا يعني أنك يجب أن تحدد سلفًا مسؤوليات فريقك وماذا يعني أن يكون ناجحًا.

Embed from Getty Images

التركيز على النتائج

لا شك أن نوع العمل الذي يمكن أن تنجزه بالعمل عن بعد يبدو مختلفًا عما تفعله في المكتب. غير أن الأكثر أهمية هو أن الطريقة التي تقيس بها الإنتاجية يجب أن تكون مختلفة. فبدلًا من التركيز على الأنشطة والمهام، انظر كيف يمكن تجزئة الصورة الكبرى إلى نتائج قابلة للإدارة، وتحميل أعضاء الفريق المسؤولية عن ذلك.

على سبيل المثال، بدلًا من القلق بشأن الوقت الذي يستغرقه شخص ما جالسًا على مكتبه لإرسال رسائل أو القيام باتصالات هاتفية، حاول أن تقيس مدى إسهامه في أهداف الشركة الكلية. ربما لا يمكنك متابعة ما يفعله كل فرد في فريقك طوال الوقت، وهذا أمر طبيعي. لذا حاول أن تركز بدلًا من ذلك على مساعدتهم في تحديد نتائج واقعية، وساعدهم في الوفاء بهذه النتائج.

عليك أن تثق بفريقك

أخيرًا، وربما الأكثر أهمية، تستلزم قيادة فريق يعمل عن بعد أن تثق فيه. هناك سبب وراء توظيفك إياهم في المقام الأول، لذا عليك أن تجهزهم للقيام بوظائفهم وتحميلهم المسؤولية عن ذلك. غير أن هذا لا يعني أن تقوم بمراقبتهم وتوجيههم في كل صغيرة وكبيرة. وإذا شعرت بالقلق بشأن ما يفعله فريقك، من المحتمل أن يكون بمقدورك حل تلك المشكلة من خلال تواصل أفضل.

وعلى أي حال، في كل حالة تقريبًا، فإن النتيجة الطبيعية لثقتك بفريقك هي أنهم يرتقون لمستوى الحدث. وفي الحالات القليلة التي لا يكون فيها هذا هو الوضع، ستكون هناك على الأرجح مشكلة أعمق يتعين عليك التعامل معها. وإجمالًا، فإن منح فريقك الحرية للنجاح في أدوارهم ومسؤولياتهم ستكون له نتيجة إيجابية صافية لهم ولك ولعملك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد