قال ماكس زان في مقال له في مجلة «تايم»: «إن نجم التانجو ليونيل ميسي يتصدر قائمة اللاعبين المشاركين في مونديال روسيا 2018، وقائمة لاعبي العالم بوصفه الأعلى أجرًا في مجال كرة القدم».

وأوضح زان أن نجم برشلونة الإسباني لديه ثروة تقدر بـ400 مليون دولار؛ مما جعله ثاني أعلى رياضي من ناحية الأجر بعد الملاكم الأمريكي فلويد مايويذر. ووفقًا لمجلة «فوربس» فإن دخل قائد منتخب الأرجنتين – ابن الثلاثين ربيعًا – بلغ العام الماضي 107 مليون دولار قبل احتساب الضرائب.

وعلى الرغم من أن مهارته الاستثنائية تتحدث عنه في أرض الملعب – يشير زان – إلا أن ابن مدينة روزاريو الأرجنتينية يمتلك شخصية خجولة، لكنه في المقابل يمتلك مئات الملايين من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«إنستجرام».

وتظهر عادات ميسي في الإنفاق ميله إلى أشياء غريبة، مثل بناء ملعب كرة قدم بجوار منزله، وبناء حديقة في الصين تسمح لروادها بلعب الكرة معه والتحدث إليه عبر تقنية الواقع الافتراضي. كانت الأرجنتين قد استهلت مشاركتها في مونديال 2018 المقام حاليًا في روسيا بتعادل مخيب للآمال مع أيسلندا بهدف لمثله، وقد أهدر ميسي ضربة جزاء يعتقد الكثيرون أنها كانت السبب في ضياع الفوز.

ويستعرض التقرير الأوجه التي ينفق فيها ميسي أمواله:

الطريق نحو النجومية

عُرف عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حبه لاستقلال طائرات خاصة أو سيارته الرياضية «مازيراتي» إلى الحفلات الرسمية أو النزهات – يشير زان – لكنه كان قد انحدر من عائلة متوسطة الحال، فهو ابن لعامل في مصنع للصلب وعاملة نظافة. وقد برزت مهارته في كرة القدم في سن صغيرة، لكنه عانى من نقص في الهرمونات عطل نموه. وعن العلاج الهرموني الذي كان يتلقاه قال ميسي: «كنتُ أحقن ساقي كل يوم».

وقع ميسي أول عقد احترافي له مع نادي برشلونة الإسباني في سن الـثالثة عشر، فتكفل النادي بمصاريف علاجه. وعندما أثبت نجوميته مع فرق الشباب، كان أول ظهور له مع الفريق الأول في عام 2004 وهو في السابعة عشر.

منذ تلك اللحظة – يقول زان – انفجرت نجومية «البرغوث» ليحصد ألقابًا عديدة مع البلوجرانا، فقد فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، وحقق بطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة أربع مرات، والدوري الإسباني تسع مرات، وكأس إسبانيا ست مرات. وهو أكثر لاعب يسجل أهدافًا في تاريخ برشلونة بـ600 هدف. وهو أيضًا أكثر من أحرز أهدافًا لمنتخب الأرجنتين؛ ليقود المنتخب للفوز بذهبية أولمبياد بكين في 2008، ونهائي مونديال البرازيل في 2014. بيد أن لقبي كأس العالم وكأس أمريكا الجنوبية ما يزالان عصيين عليه.

كيف أصبح ثريًا

جمع ميسي 111 مليون دولار في عام 2017 تشمل الراتب والمكافآت والإعلانات – ينقل زان عن فوربس. وينص عقده مع برشلونة – الممتد إلى عام 2021 – على تقاضيه 645 ألف في الأسبوع. ويحصل الفائز بمونديال روسيا على 38 مليون دولار كمكافأة، ولكن لا يعرف كيف توزع على اللاعبين.

وقد وقع ميسي عقدًا حصريًا مدى الحياة مع شركة «أديداس» للمستلزمات الرياضية، ويرجح البعض أن قيمة العقد تتجاوز 12 مليون دولار في السنة. وتشمل عقود الدعاية أيضًا عملاق الهواتف «هواوي» وشركة نظارات الشمس «هوكرز» وشركة «بيبسي». كما وقع موخرًا عقدًا مع شركة ألبان صينية، وهي أحد الرعاة الرسميين لمونديال روسيا. كما أن لزوجته أنتونيلا روكوزو أنشطة اقتصادية؛ إذ افتتحت مؤخرًا متجرًا للأحذية في برشلونة بالتعاون مع زوجة زميله في الفريق لويس سواريز. وتشير التقديرات إلى أن وجود ميسي على وسائل التواصل الاجتماعي جلب حوالي 53.5 مليون دولار.

المنزل الذي بنته كرة القدم

يبدو أن للسيارات مكانة خاصة لدى ميسي – ينوه زان – إذ لم يتوانَ عن إنفاق مئات الآلاف من الدولارات على اقتناء سيارات فاخرة، «مثل فيراري إف 430 سبايدر، ومازيراتي جران توريسمو إم سي، وأودي آر 8 سبايدر. وثمة شائعات تفيد بأن النجم الأرجنتيني دفع مبلغ 37 مليون دولار لاقتناء سيارة 1957 فيراري 335 سبورت سبايدر سكاجليتي، لكنه سخر من الخبر بصورة على إنستجرام».

يقطن ميسي بشكل رئيس في منزل قديم على بعد 16 ميلًا خارج برشلونة، وهو يطل على الجبال الكاتالونية وعلى مقربة من الشاطئ. يتميز المنزل بنوافذ خلابة وبانورامية عصرية؛ مما جعله أحد أبرز المعالم في المنطقة. وبطبيعة الحال يضم المنزل ملعبًا لكرة القدم.

ولكن ينقل زان عن «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» قولها: «إن ميسي سدد غرامة قدرها 288 ألف دولار عام 2017 في إسبانيا؛ مقابل وقف تنفيذ حكم بالسجن 21 شهرًا». لدى ميسي ثلاثة أطفال صغار: تياجو، وماتيو ، وسيرو. وأحدهم يشاركه حبه في اقتناء الأغراض باهظة الثمن: «يحب تياجو السيارات والدراجات النارية»، حسبما قال ميسي لـ(TYC Sports).

مررها إلى الأمام

لا يقتصر تألق ميسي على مجال كرة القدم فقط – يختتم زان بالقول – بل يعرف عنه أيضًا مساعدة زملائه في الملعب – وانتقلت روح الكرم هذه إلى ثروته؛ ففي عام 2007، أنشئت مؤسسة «ليونيل ميسي» لمساعدة الأطفال في جميع أنحاء العالم، وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض صحية، مثلما كان ميسي ذات يوم. وفي العام الماضي، ساهمت المؤسسة في بناء 20 صفًا دراسيًا في سوريا كجزء من شراكة مع «اليونيسف»، التي يعمل ميسي كسفير للنوايا الحسنة لديها. وقد مكنت هذه التبرعات أكثر من 1600 طفل سوري تضرروا من الصراع من الذهاب إلى المدرسة، حسب اليونيسف.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!