نشرت مجلة «نيو لاينز» الأمريكية تقريرًا أعدَّته أوليفيا سنيجي، مؤلفة وصحافية تكتب عن الترجمة، والأدب، والروايات المصورة، والشرق الأوسط، والتعددية الثقافية، سلَّطت فيه الضوء على البراعة والإتقان في صنع الدمية «أمل الصغيرة» التي تُجسد فتاة سورية جابت بعض دول أوروبا للتوعية بمحنة الأطفال اللاجئين.

«أمل الصغيرة».. كيف بدأت الفكرة ولماذا؟

تستهل الكاتبة تقريرها بما أكدَّه الروائي البريطاني التنزاني، عبد الرزاق جرنة، بعد وقت قصير من فوزه بجائزة نوبل للأدب لعام 2021 في أكتوبر (تشرين الأول)، حينما قال: «هؤلاء الناس لا يأتون فارغي الأيدي، إنهم يأتون ولديهم حيوية الشباب والطاقة، والإمكانيات»، وكان جرنة يقصد بالطبع اللاجئين والمهاجرين وقصصهم المعقدة وراء رحلتهم قبل أن يواجهوا انعدام الرحمة من بعض الحكومات والمجتمعات المُستقبِلة لهم؛ لأن هذه الحالات المحزنة كانت الموضوع الرئيسي لأعمال جرنة لمدة طويلة.

حقوق إنسان

منذ 7 شهور
«نيويورك تايمز»: ماتت جائعة ومكبَّلة بالسلاسل.. مأساة طفلة سورية في مخيم للاجئين

ويوضح التقرير أن هذه الحالات المحزنة للاجئين هي أيضًا الموضوع الرئيس لمشروع الدمية «أمل الصغيرة»، التي يبلغ طولها 3.5 أمتار، والذي يهدف إلى مناصرة قضية اللاجئين ودعمهم في محنتهم في ظل أزمة النزوح الجماعي التي يبدو أنه لا نهاية لها. وفي الآونة الأخيرة، أكملت الدمية أمل التي تجسد فتاة سورية تبلغ من العمر تسع سنوات وتبحث عن والدتها، رحلة طولها 5 آلاف ميل عبر أوروبا، بدأتها في مدينة غازي عنتاب التركية، ويهدف مشروع «ذا ووك» أو المسار، الذي أنتجته شركة «جود تشانس»، إلى جذب الانتباه إلى مأساة الأطفال اللاجئين المشرَّدين على وجه التحديد.

وقد ذهبت الدمية «أمل الصغيرة» في زيارة مفاجئة إلى قمة الأمم المتحدة للمناخ «كوب 26» بمدينة جلاسكو في أسكتلندا، في خضم المحادثات الجارية بشأن التغير المناخي بوصفه قوة محركة للنزوح الجماعي والهجرة لشعوب دول بأسرها. يقول ستيفن دالدري، أحد منتجي مشروع «ذا ووك» إنه: «من المحتمل أن تكون الدمية أمل الصغيرة تحولت بسبب تناولها هذه الموضوعات الشائكة إلى أكثر مشروع فني عام طموح على الإطلاق».

وكانت فكرة «أمل الصغيرة» قد استُلهِمت نتيجة نقاشات دارت بين ديفيد لان، الكاتب والمنتج المسرحي وعالم الأنثروبولوجيا الاجتماعي، مع دالدري، وكان الاثنان قد عملا معًا على إنتاج مسرحية «الأدغال» عام 2017 عن اللاجئين، التي كانت تتضمن شخصية فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات تُدعى أمل، وشعر لان بأنها تتمتع بحضور قوي، حتى لو لم تتحدث كثيرًا.

Embed from Getty Images

بعد ذلك، بدأت فكرة الدمية «أمل الصغيرة» تتبلور: عرض مسرحي متنقل يتتبَّع الطريق الذي يسلكه اللاجئون السوريون للوصول إلى أوروبا، ويتضمن العرض دمية ضخمة مع تنظيم فعاليات ثقافية على طول الطريق في الدول الثمانية التي تنقلت من خلالها «أمل الصغيرة»، ويوضح لان أنه «كان يفكر في الرابط الذي يربط بين مجموعة من الأشخاص الذين يهاجرون وهؤلاء الذين يستقبلونهم، وكيف يمكن أن نتكاتف سويًّا، وهو تعاون مثير للاهتمام بين مجموعتين من أجل لفت الانتباه إلى الظروف التي يعيش فيها الآخرون».

وانضم إلى هذا المشروع الإبداعي ثلاث شخصيات أساسية: وهما أدريان كوهلر، وباسيل جونز، مؤسسا شركة «هاندسپيرنج باپيت كومپاني»، وهما مبتكرا العرض المسرحي المشهور «حصان الحرب»، بالإضافة إلى المخرج المسرحي الفلسطيني أمير نزار الزعبي بصفته مخرجًا فنيًّا للعرض.

النماذج الأولية للدمية وتأثير كوفيد!

ينقل التقرير عن كوهلر قوله إن فكرة ديفيد لان: «كانت تتمحور حول طفلة صغيرة يبلغ طولها خمسة أمتار، لكي يتمكن الناس من رؤيتها، ولتصنِيع شيء بهذا الارتفاع، تحتاج إلى رافعات وآلات، وأن تتحرك الدمية على عجلات، وبذلك تصبح الدمية شيئًا تقنيًّا جدًّا، وأفضل طريقة لفعل ذلك هي أن يكون لديك شيء على أعمدة خشبية متينة، وبعد استشارة المتخصصين توصلنا إلى دمية يبلغ طولها 3.5 أمتار (11.5 أقدام)، واعتقدت أنه يمكننا عمل نموذج أولي في غضون شهر، وكان هذا ضربًا من الجنون الكامل أن تقول نعم تحت تأثير عاطفة من التفاؤل والاهتمام».

وبعد مرور شهر، أرسلوا نموذجًا أوليًّا إلى لندن وسافروا إليها لتنظيم ورشة عمل لمدة أسبوعين، والتي كان من الضروري أن يتعلم فيها 11 من محركي العرائس، ومنهم اثنان ينتميان إلى اللاجئين، السير على ركائز مختلفة، وعاد كوهلر وجونز إلى كيب تاون للعمل على ثلاثة نماذج أخرى من دمية «أمل الصغيرة، وكانت هناك حاجة إلى عدد قليل من قطع الغيار، ثم شُحِنت النماذج النهائية إلى المملكة المتحدة في الوقت نفسه الذي بدأت فيه جائحة كوفيد-19 في الانتشار.

وفي الوقت نفسه، كان المخرج الزعبي يعمل على الفكرة في لندن، والذي تحدث عن غرضه الأساسي من الفكرة موضحًا أنه يتمثل في «كيفية سرد قصة صعبة بطريقة صادقة وفنية ولا يكون عملًا شديد البساطة أو يقع ضمن الكليشيهات المعروفة»، وكان التنظيم المطلوب لمشروع «المسار» معقدًا بالقدر نفسه، لكن الزعبي، الذي عمل في المسرح في فلسطين لمدة 20 عامًا، اعتاد على الظروف الصعبة وضرورة التفكير بطريقة مبتكرة ومرنة، خاصة فيما يتعلق بالفن الإبداعي بوصفه عملًا سياسيًّا.

«أمل الصغيرة».. دمية عملاقة تجوب أوروبا لدعم الأطفال اللاجئين!

الدمية «أمل الصغيرة» في لندن

يقول الزعبي «من الناحية اللوجستية، يُعد هذا إنجازًا لا يُصدق، عملتُ خلاله مع منتجين غير مزعجين ومستعدين لتبنِّي الرؤية والكفاح من أجل نجاحها، ومع ذلك، يجب ألا يُعزى الفضل لنا، إن أي طفل يسير هذه المسافة بمفرده يواجه تحديات أكبر بكثير، وعندما مرت بنا أوقات مريرة وكانت الشمس حارقة جدًّا أو كانت الأمطار تهطل فوق رؤوسنا بغزارة، انتابنا شعور أنه لا يهم كم كان الأمر صعبًا علينا، لأنه كان سهلًا مقارنة بما عاناه اللاجئون فعلًا».

كيف كسبت التعاطف مع الأطفال اللاجئين؟

ينوه التقرير إلى أنه بحلول موعد انطلاق «أمل الصغيرة» في مسيرتها من مدينة غازي عنتاب التركية، التي تقع على بعد أقل من 60 ميلًا من مدينة حلب السورية، حيث يعيش نحو نصف مليون لاجئ سوري حاليًا، تأجل عرض «المسار» بضعة أشهر عن الوقت المحدد للانطلاق بسبب الجائحة، ويرى جونز أن كوفيد-19 شكَّل التحدي الأكبر موضحًا: «كان ينبغي لنا إجراء فحوصات كوفيد كل يومين، وبدأنا التنقل داخل سيارات في فقاعات صغيرة تتضمن فقاعات فيها مجموعة دمى تنتقل في شاحنة منفصلة عن الأخرى، وكان يجب تطعيم أي شخص يدخل الفقاعة وإجراء فحوصات كوفيد قبل دخوله الفقاعة».

من جانبه، وجد لان كيف كان استقبال «أمل الصغيرة» أمرًا مثيرًا للاهتمام، بدءًا من غازي عنتاب، يقول لان «أنجزنا كثيرًا من العمل على تطبيق «زووم»، وأنشأنا علاقات جديدة، وكان العرض حدثًا طموحًا جدًّا، مستخدمًا أضواء الليزر وجوقة وفرقة موسيقية محلية، وكان يجب أن تتضافر كل هذه الأشياء لإخراج العرض في أبهى صوره».

وكان بحسب وصفه كوهلرإن: «كل فعالية كانت مختلفة تمامًا وأصبح العرض مرتَجلًا، وكانت المخاطرة كبيرة بحدوث أي شيء غير متوقع بالمرة، وهذا ما دفع الجميع إلى المضي قدمًا لأن الجدول الزمني للسير لمسافة طويلة كان شاقًّا بالتأكيد، لا سيما لمدير عرض الدمى والمخرج الفني».

وبمجرد أن أتقن مُحركو العرائس آليات تحريك «أمل الصغيرة»، وبمجرد أن بدأت الدمية الضخمة في التفاعل مع الجمهور، ظهر الجانب التعاطفي، وهو ما تشتهر به شركة «هاندسبرينج»، وجرت الأمور بسلاسة «ساحرة». يقول جونز إن: «قصة التعاطف متعددة الجوانب»، ويبدأ التعاطف أولًا مع محركي الدمى والكائن الحي الذي يجسدونه، ووصف جونز كيف أن كل شخص من محرِّكي الدمى كان عليه أن يشعر بأنه حصان عند التدريب على فيلم «حصان الحرب» حتى يشعروا بما يشعر به الحصان.

ويضيف جونز أن «هذا التعاطف من جانب محركي الدمى كان يظهر تمامًا على شخصية «أمل الصغيرة»، وكان علينا أن نعرف مزيدًا من المعلومات عن الأطفال السوريين والحياة في سوريا وحياة أي إنسان اضطُر إلى مغادرة منزله لأن والدته لم تعد بعد خروجها للبحث عن الطعام». ومن ثم يأتي بعد ذلك تعاطف الجمهور، الذي «بمجرد أن يتخلص من شكوكه بشأن هذا الكائن المتنقل، ويعبر الحواجز لكي يتسنى له تصور هذا العالم، فأنت بذلك تكون قد أنشأت رابطًا بين هذا الكائن والجمهور ويبدأ تعزيز التعاطف، إنها مسألة ثقة بين المشاهد والفنان».

وتابع جونز قائلًا: «ابتداءً من غازي عنتاب فصاعدًا، كان هناك تعاطف كبير مع هذه الدمية العملاقة، وخاصة من السوريين، الذين اضطروا لمغادرة منازلهم ويعيشون الآن في غازي عنتاب أو ليستر؛ لأنهم شعروا بأنها تجسد حياتهم، وكان هناك تبادل هائل للمشاعر يحدث بين الجمهور والدمية. وصحيح أن محركي الدمى يبثون الحياة في الدمية، لكن هناك أيضًا حياة يهبها الجمهور للدمية بمجرد مشاهدتهم لها، لقد كان هناك نوع من الإيمان العقائدي بهذه الدمية وضرورة أن تبقى على قيد الحياة، في المقام الأول من السوريين أنفسهم، بل من كل مهاجر وكل من رحل عن وطنه كُرهًا».

أيام لا تنسى على طول الطريق!

ويشرح جونز أنه منذ البداية، اتُّخِذ القرار بأن تلتزم «أمل الصغيرة» الصمت، وهو ما انتهى به الأمر إلى أن يكون أحد نقاط قوتها، ويوضح «حقيقة أنها لا تقول شيئًا يعني أنه لا يُمكن أن يُسَاء فهمها، ويجب أن يظل تفسير ماهية هذه الدمية أمرًا عائدًا إليك أنت أيها المشاهد؛ فهو مجرد سلوك رائع من الهدوء وعدم إصدار الأحكام، مجرد أن تنظر إليها هي فحسب»، ويقول الزعبي إن كل يوم عاشه في هذه التجربة لا يمكن نسيانه وسيبقى في الذاكرة، وخاصة يوم وصوله مع «أمل الصغيرة» والفريق على متن قارب إلى مدينة خيوس اليونانية، «كان يومًا مؤثرًا جدًّا، عندما وقف كل أفراد خيوس هناك في الميناء لاستقبالنا وهو أمر صعب لأنهم يتحملون العبء الأكبر من أزمة اللاجئين».

واستدعى الزعبي إلى الأذهان كذلك عرض «أمل الصغيرة» في مدينة تورين بإيطاليا، حيث كان من المقرر إقامة عرض دمية الظل المتطورة على جدران أحد القصور، وفي ذلك اليوم أمطرت السماء بغزارة وأصبحت معدات الإضاءة غارقة في المياه، وأصبحت الشوارع زلقة جدًّا للركائز التي تحمل «أمل الصغيرة»، لكن كان هناك 60 عائلة سورية وصلت لرؤيتها، فهرول الزعبي للترحيب بهم.

Embed from Getty Images

ويروي مخرج العرض أنه «بينما كنت أتحدث إليهم، قال أحد الرجال: هذه ابنتي الصغيرة وتُدعى أمل ولديها عيون خضراء وعمرها ثماني سنوات ولديها أحلى وجه، فأجبته «حسنًا يا والدي، دعنا نعود لرؤيتها غدًا»، لكنه كان يعلم أنه بحلول اليوم التالي ستكون الفرقة قد انتقلت.

وحرصًا من الزعبي على تلبية توقعات أمل، هرع إلى زملائه واقترح عليهم إحضار الدمية الضخمة مقسمة إلى قطع وإعادة تجميعها تحت القنطرة، حتى يمكنها النهوض للحياة وتظل جافة، ويضيف الزعبي «يعود الفضل الكبير إلى كل شخص في هذه الشركة، لأنهم وافقوا على مقترحي، وعندها فقط، توقف المطر، وجمَّعنا دميتنا الصغيرة وتحركنا إلى 60 عائلة أقاموا فعالية خاصة، وكان هذا أمرًا ساحرًا بحق».

«أمل الصغيرة»..صعوبات واعتراضات على المشروع!

يؤكد التقرير أن مشروع «المسار» لم تكن أموره سلسة تمامًا، بل واجه عددًا من التحديات والصعوبات والرفض في بعض الأحيان، عندما رشق الناس «أمل الصغيرة» بالحجارة والطماطم في اليونان، ويسرد كوهلر أن آخرين لوحوا مهددين للدمية، ومنع المجلس المحلي الدمية من السير في إحدى القرى المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو لأنها، حسب زعمهم، لاجئة مسلمة وقد تشجع على وصول مزيد من اللاجئين. ورفض عمدة بلدية كاليه بفرنسا منح المنظمين إذنًا لتنظيم فعالية «أمل الصغيرة» على شاطئ المدينة، وفي مدينة كوفنتري الإنجليزية، ألقى رجل قِطعًا من الرخام على قدمي «أمل الصغيرة» أثناء سيرها.

وقال كوهلر: «من المعروف أن الدمى ثقيلة جدًّا، لكن يجب أن تكون متينة، فلا يمكنها أن تنهار، إنها مفاضلة بين القوة والوزن، وقد سقطت «أمل الصغيرة» أربع مرات، لكنه كان سقوطًا لطيفًا نوعًا ما، ويفقد الشخص الذي يقف على الأعمدة الخشبية المتينة السيطرة ومن ثم يتداعى شيئًا فشيئًا. لكن في إحدى المرات، وبعد هطول الأمطار على قطعة زيتية من الفولاذ الأملس، انزلقت قدمها تمامًا، وسقطت مثل الشجرة وارتطمت رأسها بالأرض بصوت مسموع، وكان هذا سقوطًا خطيرًا».

واستغرق المشروع أكثر من ثلاث سنوات من التخطيط حتى يصبح حلم مسار «أمل الصغيرة» حقيقة، وكان المشروع على نطاق أكبر بكثير من أي شيء تصوره المخرج ديفيد لان من قبل، يقول لان «إن التكلفة المباشرة للمشروع قُدرت بنحو 3.4 ملايين دولار، وجمع الشركاء الذين نظموا الفعاليات، الأموال في نهاية كل فعالية، وأوضح أن التكلفة الإجمالية بلغت نحو 47 ملايين دولار.

Embed from Getty Images

ونظرًا إلى أن ديفيد لان اعتاد على تكاليف الإنتاج المسرحي التي لا تقترب بأي حال من تكلفة الأفلام، فقد كان «المشروع مكلفًا جدًّا» له، ولكن عندما تضع في اعتبارك أن متوسط تكلفة إنتاج فيلم كبير قد يتطلب نحو 100 مليون دولار، فإن رحلة «أمل الصغيرة» لا تعد باهظة التكلفة لمشروع استطاع أن يكسب بعض القلوب والعقول من دون شك.

عربي

منذ شهرين
نادي كارهي اللاجئين السوريين.. أرباب خطاب الكراهية العرب والأوروبيون

ويستدرك التقرير متسائلًا، إلى أي مدى سيستمر هذا التأثير؟ وكان الأشخاص المشاركون في المشروع يفكرون في هذا السؤال مع تدفق الطلبات من عديد من الدول أن تكون «أمل الصغيرة» عنصرًا في فعاليات أو مسيرات طويلة أخرى، وفكَّر الزعبي مليًّا قائلًا إن: «السؤال الأهم هو، الآن وقد فعلتم ما فعلتم، إلى متى سيظل تأثير المشروع؟ وكيف يمكننا الحفاظ على سلامة الفكرة الأصلية»؟

ويستشهد التقرير بما يرويه لان: «على طول الطريق، قدم لنا كثيرٌ من الناس والعائلات والمنظمات الشكر على قدومنا إلى قراهم، ويعجبني التفكير في الربط بين الناس بعضها بعضًا؛ لكن هل غيَّرنا رأي أي شخص؟ إنه أمر يُشعرك بالفخر أن تسأل هذا السؤال، وتنبع آراء الناس من داخلهم ومن تجاربهم وخلفياتهم واحتياجاتهم، فكيف يمكن أن يغيِّرها مجرد إلقاء نظرة خاطفة على دمية ضخمة؟ لكن يمكنني القول إنه من الممكن أن يكون ذلك قد جعل أصحاب النوايا الحسنة أكثر قدرة على التحمل والمرونة وتكوين صداقات».

وتختتم الكاتبة تقريرها بما قاله الزعبي، مخرج «أمل الصغيرة» إن: «هناك مقولة مأثورة في التوراة مفادها أن: «من أنقذ حياة شخص واحد، كأنه أنقذ العالم بأسره».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات