5,836

لم يؤد اللاعب المصري محمد صلاح في موسم مثلما فعل هذا الموسم؛ فقد سجل 32 هدفًا في 38 مباراة في السنة الأولى له مع نادي ليفربول؛ ليحل «الريدز» (لقب النادي الإنجليزي) في المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية ذكر أن هذا الأداء جعل مشجعي ليفربول يعبرون عن مديحهم وإشادتهم باللاعب المصري عن طريق الغناء حرفيًا. «محمد صلاح يسجل لي، وسيسجل لك، إذا سجل المزيد، سأصبح مسلمًا قريبًا أيضًا!» هكذا هتف أنصار ليفربول في أغنية جديدة على شرف صلاح.

وقال تقرير الصحيفة الأمريكية: إن صلاح هو واحد من اللاعبين المسلمين الأكثر شهرة في إنجلترا، وبالتأكيد فقد أصبح محط اهتمام الدوري الممتاز؛ منذ أن قام نادي ليفربول بالحصول على خدمات اللاعب، ودفع مبلغ 34 مليون جنيه استرليني (حوالي 48 مليون دولار) مقابل انتقاله من نادي روما الإيطالي في الصيف الماضي. كما أنه لا يخفي أبدًا عقيدته، ساجدًا للصلاة بعد تسجيل كل هدف.

اقرأ أيضًا: صلاح ليس وحيدًا.. 5 لاعبين رُفضوا في بداية مشوارهم ثم أصبحوا أساطير كروية

وأوضح التقرير أن هذا ما يجعل هذه الأغنية الجديدة مرحبًا بها بشكل مدهش من قبل الخبراء الذين يتابعون كرة القدم العالمية. وفقًا للتقرير، فإن المشجعين البريطانيين هم الأكثر سوءًا في العالم، بحسب الإحصاءات التي تحتفظ بها شبكة «FARE (شبكة مكافحة العنصرية في كرة القدم الأوروبية)»، وهي منظمة غير ربحية مقرها لندن تعنى بالتمييز في كرة القدم.

وحلل التقرير 1378 مباراة لكرة القدم خلال موسمي 2015-2016 و2016-2017، وسجل 539 حادثة ذات طبيعة عنصرية ومعادية للسامية والقومية، والإسلاموفوبيا، وفقًا للتقارير الشهرية للمنظمة. وكان المشجعون البريطانيون مسؤولين عن 59 من تلك الحوادث، أكثر من أي بلد آخر. ومع قدوم صلاح للدوري الانجليزي، غير المشجعين حرفيًا نبرتهم ولهجة خطابهم، وفق ما ذكر التقرير.

ونقل التقرير عن بيارا بوار، المديرة التنفيذية للمنظمة قولها: «هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها مثل هذا التقدير الإيجابي المفاجئ، الذي يشمل دين (لاعب)». يذكر أن مشجعي ليفربول يطلقون على صلاح اسم «الفرعون» أو «الملك المصري». كانت هناك أغنيات أخرى أيضًا تقول: «لقد جلبنا الفتى من روما، وهو يسجل في كل مباراة، إنه مصري، وإنه رائع، واسمه محمد».

اقرأ أيضًا: بيزنس إنسايدر: 11 أسطورة رياضية ضررها أكبر من نفعها

وأضافت بيارا: «الفوز يجعل الجميع يشعرون بالرضا. صلاح يلعب بشكل جيد للغاية؛ مما يثير المشجعين؛ ما يجعلهم أكثر ملاءمة لقبول خلفيته العرقية والدينية، وهو ما لم يكن ربما قد اعتادوا عليه من قبل».

وقالت بيارا: «إن اللاعبين الجيدين يكسرون الحواجز. نحن نعلم أن تقدير شخص ما كلاعب يقود إلى النظر في هويته، وبالنسبة لكثير من المشجعين، قبول هويته». واختتمت بقولها: «إنه من السهل أن يتحمس المرء لأغانٍ كهذه؛ فالحركة الاجتماعية الواسعة ليست مكوّنة فقط من مشجعي كرة القدم السعداء، لكن هذا يساعد بالطبع».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك