إذا كنتَ تملك أصدقاء، إذن أنت غنيّ. حكمة ربما يرددها البعض، معتبرين الصداقة ثروةً، لكن كيف يمكنك الحفاظ على ثروتك تلك حين تفصلك المسافات عن أصدقائك المقربين؟

إذا سبق لك ورحل عنك صديق، أو سافرت أنت بعيدًا، فإليك هذه النصائح الخمسة من الكاتبة إيرين كافوتو في مقالٍ نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، يمكنها مساعدتك على الاهتمام بصداقاتك بعيدة المسافات:

مترجم: كيف تنجو؟ 11 علامة تخبرك أن شخصًا ما يتلاعب بك نفسيًا

1- حدد موعدًا منتظمًا للتواصل

بحسب إيرين، توصلت دراسة عام 2008 إلى أنَّ الصداقة الحقيقية طويلة المدى تقوم في الأساس على المشاركة المتبادلة، أي أنَّ كلا الطرفين يتواصل مع الآخر ويتشارك معه أخباره. لكنَّها تشير إلى أنَّنا في ظل مشاغل الحياة وازدحامها، يكون من الصعب علينا التواصل عبر الهاتف.

لذلك تنصح بتحديد وقتٍ مناسب يمكن للطرفين التواصل فيه، ما سيخفف من ضغط عدم التواصل. فلتكن مثلًا مكالمةً أثناء الذهاب للعمل، أو رسالة نصية تخبران فيها بعضكما بملخص ما مررتما به طوال الأسبوع. بالتأكيد سيساعد ذلك في الحفاظ على الوِّد بينكما.

2- اعرف وسيلة التواصل التي يفضلها صديقك

تستدرك إيرين بأنَّه لا ينبغي عليك أن تفرض على صديقك التواصل عبر الهاتف أو المراسلة فقط، لكن تأكد أنَّك تحدثت معه عن وسيلة التواصل التي تناسب كليكما.

وتستشهد برأي إرين ليفين، الطبيبة النفسية وخبيرة الصداقة. إذ قالت: «يحتاج الأصدقاء دائمًا إلى الحديث عن وسيلة التواصل المفضلة لديهم». وأكدت على أهمية الحديث عن مقدار التواصل الذي يناسب كل طرف، فهناك بدائل عديدة للتواصل غير المراسلة كتابيًا، مثل ترك رسائل صوتية، أو إنشاء مجموعة دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل الصور الساخرة.

وجدت دراسة أُجريت عام 2018 أنَّ الأصدقاء لديهم نفس الاستجابات العصبية تجاه مقاطع الفيديو، لذلك تعد مشاركة الوسائط المرئية طريقةً لتقوية الصداقة بينكما، مثل سؤاله عن أحواله.

Embed from Getty Images

3- حاول أن تفهم ما يشعر به صديقك

بلا شك، يواجه طرفا الصداقة بعيدة المسافات صعابًا مختلفة يحتاج كلاهما إلى التماسك لتخطِّيها، وربما تكون أنت الطرف الذي ابتعد عن صديقه أو العكس. لذلك تشير إيرين إلى أنَّه يجب على كل طرفٍ أن يراعي شعور الطرف الآخر، فالشخص الذي ابتعد، عليه أن يتفهم أن صديقه ربما يشعر بأنَّه قد هجره، بينما ينبغي على الآخر أن يُقدر حجم انشغال صديقه في مكانه الجديد بحسب إرين.

واعتراف كل طرفٍ بما يواجهه الآخر سيحسن من تواصلهما والتفاهم بينهما. وتضيف إرين: «سيساعدهما ذلك على طمأنة بعضهما بأنَّ الصداقة الحقيقية بينهما ستستمر».

4- تذكّر دائمًا المناسبات المهمة

المناسبات السنوية وأعياد الميلاد تصبح أكثر أهمية في الصداقة بعيدة المسافات. ورغم أنَّ التكنولوجيا قد سهلت علينا كثيرًا التواصل يوميًا، توضح إيرين أنَّ بذل جهدٍ إضافي لإسعاد صديقك في مناسبةٍ تهمه سيترك أثرًا عظيمًا في نفسه.

إذ كشف استبيان «أوفكوم» لعام 2015 أنَّ إرسال بطاقة تهنئة بعيد الميلاد هو أفضل الطرق الشائعة للاحتفال بهذه المناسبة. لذلك، كل ما عليك فعله هو إيجاد وسيلة لمتابعة أعياد ميلاد أصدقائك والتواريخ المهمة الأخرى، حتى تضمن ألا تفوتك أي مناسبة.

5- في علاقات الصداقة.. لا تعتمد على التكنولوجيا فقط

من السهل أن تحافظ على التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنَّ الصداقة بعيدة المسافات، وحتى المقربة منها، تتطلب جهدًا أكبر لتستمر بحسب إيرين. وبشأن تلك المسألة ينصح جيفري هول، الأستاذ المساعد لدراسات التواصل في جامعة كانساس، بأن تبحث عن فرصٍ لتجديد صداقتك، ربما بقضاء بعض الوقت معًا كلما أُتيحت الفرصة، مؤكدًا أنَّ «بذل الجهد، مثله مثل المراسلة على مواقع التواصل الاجتماعي، هو ما يحافظ على الصداقة بعيدة المسافات».

مترجم: 14 نصيحة من خبراء لاستعادة بريق الحياة الزوجية وإحياء الحب والرومانسية

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد