تناول تقرير مقتضب في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بالتحليل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى حاملة الطائرات الأمريكية USS George H.W. Bush يوم الاثنين الماضي.

قال التقرير: إنَ حاملة الطائرات هي إحدى أغلى القطع الحربية في العالم، وإنّها تشبه مدينة عائمة؛ إذ تحمل على متنها 5 آلاف عنصر، وعشرات الطائرات من المقاتلات والمروحيات، وغرفة تحكم شاملة في الطائرات. قبل يومين، حطت طائرة نتنياهو على متن حاملة الطائرات المذكورة آنفًا، التي ترسو الآن قبالة ساحل مدينة حيفا المحتلة.

وقد رافق نتنياهو عدد من كبار الضباط في سلاحي البحرية والجو. ويشير التقرير إلى أنّ حاملة الطائرات هذه كانت قاعدة لإطلاق الصواريخ التي تستهدف تنظيم الدولة خلال الشهور الماضية. وهي ترسو الآن في حيفا لإعطاء طاقمها قسطًا من الراحة والاحتفال بعيد استقلال أمريكا يوم الثلاثاء.

وصف نتنياهو حاملة الطائرات بالجزيرة الأمريكية العائمة، وقال في مؤتمر صحافي «تتشارك أمريكا وإسرائيل نفس القيم ووجهات النظر. كلانا دعاة السلام، لكننا ندرك أنّ علينا أن نقاتل أعداءنا أحيانًا. من جانبه، قال سفير أمريكا لدى إسرائيل: إن هذه السفينة الحربية طافت العالم كله، وأنّها تستضيف لأول مرة كبار مساعدي نتنياهو وزوجته.

اقرأ أيضًا: كيف وصل السلاح والعتاد العسكري الأمريكي إلى داعش؟

دخلت حاملة الطائرات هذه إلى الخدمة قبل تسع سنوات – يؤكد التقرير. وكانت أحدث مهماتها في البحر المتوسط والخليج الفارسي، ووصلت إلى حيفا عبر قناة السويس. وقد تركزت عملياتها على الموصل والرقة، وكانت آخر مهماتها هي إسقاط طائرة للنظام السوري هددت قوات التحالف فوق الرقة. وفقًا لأحد القادة العاملين على متن حاملة الطائرات، تجاهلت الطائرة السورية عدة تحذيرات وُجهت إليها، لذا جرى اتخاذ قرار بإسقاطها. وشدد القائد على أنهم يقفون على الحياد من الحرب الأهلية السورية، وأن هدفهم هو القضاء على تنظيم الدولة.

ونقل التقرير عن أحد الطيارين قوله إن العمليات تتم بالتنسيق مع قوات التحالف، لتوفير احتياجات تلك القوات. وأوضح الطيار أن طلعاته تتراوح بين ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا، وأحيانًا يبقى في السماء لثماني ساعات متواصلة، لكنه رفض الإفصاح عن طبيعة مهماته.

يذكر التقرير أنه تجري ما بين 20 و 25 طلعة جوية من حاملة الطائرات يوميًا للقيام بضربات جوية وتوفير غطاء لقوات التحالف على الأرض. وقد كشف أحد الضباط أنه في بعض الأحيان يتم إرسال الطائرات في مهمة محددة، ولكن في أحيان أخرى يتم استدعاؤها في حالات بعينها في مناطق المعركة. وردًا على سؤال حول الأهمية الاستراتيجية لجلب حاملة الطائرات إلى إسرائيل، قال الضابط إن ذلك يؤكد على اهتمام أمريكا بالشرق الأوسط، وأن بلاده لم تترك المنطقة، لكنه يحمل رسالة رمزية.

كانت أحدث مهمات حاملة الطائرات في البحر المتوسط والخليج الفارسي، ووصلت إلى حيفا عبر
قناة السويس. وقد تركزت عملياتها على الموصل والرقة، وكانت آخر مهماتها هي
إسقاط طائرة للنظام السوري هددت قوات التحالف فوق الرقة.

وقال فني على حاملة الطائرات: إن هذه هى أول مهمة تنفيذية له فى المنطقة. وكانت السفينة قد رست سابقًا في البحرين واليونان، لكنه حتى الآن يتمتع بالوجود في إسرائيل أكثر بسبب الطعام والطقس. وقال إنه يشعر أنه من المهم أن يشارك في عمل هام، مشيرًا إلى أن الطاقم هو جزء من التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش.

ويوجد حاليًا 4 آلاف من أفراد الطاقم. ومعظمهم شباب صغار السن، و27 في المائة منهم من النساء، اللاتي يشغلن مناصب مختلفة على حاملة الطائرات، التي تضم العشرات من الطيارين والملاحين النساء. خلال وقت فراغهم، يمكن لأفراد الطاقم ممارسة اليوغا أو حضور دورات جامعية. تضم حاملة الطائرات العديد من الصالات الرياضية، ومكتبة، ومتجرًا صغير للهدايا التذكارية، ومتحفًا يحتوي على كتالوجات عن تاريخ السفينة. ويستمتع طاقم السفينة بمشاهدة 12 فيلمًا جديدًا كل شهر، وتضم مكتبة السفينة أكثر من 800 فيلم، متنوع وليست أفلام حربية فقط.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد