لدى فيروس ماربورج، المعروف بشبيه فيروس إيبولا، القدرة على إصابة الأفراد دون أن تظهر عليهم أي أعراض، وينتشر هذا الفيروس تمامًا كما ينتشر فيروس كوفيد-19.

نشر موقع «ذا هيلث سايت» الطبي تقريرًا أعدته ساتاتا كارماكار، الكاتبة بالموقع البريطاني، تحدثت فيه عن تفشّي فيروس ماربورج في أفريقيا، مؤكدة أن منظمة الصحة العالمية حذَّرت من تفشي الفيروس الفتَّاك في ظل عدم وجود لقاحات أو علاجات مُعتمدَة مضادة له، وأنها في صدد تقييم فاعلية مجموعة من العلاجات المحتملة.

علوم

منذ شهر
«بوليتيكو»: أفريقيا بصدد إنتاج لقاح لفيروس كورونا.. خبر غير سار لكبرى شركات الأدوية!

تستهل الكاتبة تقريرها بالإشارة إلى ما ذكرته منظمة الصحة العالمية من أن السلطات الصحية في غينيا أكَّدت أول حالة وفاة بسبب فيروس ماربورج، وهو فيروس شديد العدوى يتسبَّب في الإصابة بالحمى النزفية المشابهة لتلك التي يسببها فيروس إيبولا. وكانت أول حالة إصابة بهذا الفيروس القاتل قد اكتُشِفَت في مدينة جيكيدو، بعد أقل من شهرين من إعلان غينيا نهاية تفشِّي فيروس إيبولا الذي اندلع في وقت سابق من هذا العام. وقد شهدت المنطقة ذاتها اكتشاف أول تفشٍّ لفيروس إيبولا في غينيا عام 2021، وكذلك تفشِّي الفيروس في غرب أفريقيا في الفترة من عام 2014 وحتى 2016. 

ووفقًا للتقارير الأولية ظهرت على المريض الأعراض التي تتضمَّن ارتفاع درجة الحرارة، والصداع، والإرهاق العام، وآلامًا في البطن، ونزيفًا في اللثة، في 25 يوليو (تموز). وتلقَّى المريض العلاج في منشأة صحية صغيرة مطلع أغسطس (آب). وكانت نتيجة الاختبار التشخيصي السريع للملاريا الذي أجراه له الأطباء سلبية. وتلقَّى المريض رعاية داعمة تضمنت علاج الجفاف، وإعطاءه مضادات حيوية وريدية، وكل العلاج اللازم للسيطرة على الأعراض، إلا أنه تُوفِّيَ في اليوم التالي.

ما هو فيروس ماربورج؟

وتؤكد كاتبة التقرير أن العائل الذي يدخل إليه فيروس ماربورج، المعروف بشبيه فيروس إيبولا القاتل، ويتكاثر بداخله، هو خفَّاش الفاكهة المصري، أو خفافيش الفاكهة، ويمكن أن ينتقل إلى البشر بسهولة مسببًا بعض المضاعفات الشديدة. ويمكن أن تنتقل عدوى هذا الفيروس من إنسان إلى آخر عن طريق سوائل الجسم. كما يمكن أن ينتقل فيروس ماربورج أيضًا، مثل فيروس إيبولا تمامًا، من شخص مصاب إلى شخص سليم من خلال رذاذ السعال، واللعاب، والبول، والبراز، وغيرها.

ما هي أعراض ماربورج؟

قد تمتد مدة حضانة الفيروس بعد مهاجمته للجسم من يومين إلى 21 يومًا. وتتضمن أعراض المرحلة المتقدمة من المرض: الهذيان، والفقدان الشديد في الوزن، واليرقان، والتهاب البنكرياس، والنزيف الحاد، وفشل عدد من الأعضاء، والخلل الوظيفي. وتتمثَّل الأعراض الشائعة لفيروس ماربورج فيما يلي:

  1. توعك حاد.
  2. صداع شديد.
  3. ارتفاع درجة الحرارة.
  4. آلام عضلية.
  5. إسهال شديد.
  6. تشنُّج.
  7. غثيان.
  8. آلام في البطن.
  9. تقيؤ.
  10. إرهاق شديد.

وأشارت الكاتبة إلى ما قاله الدكتور ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا في بيان له بأن «احتمالية انتشار فيروس ماربورج على نطاق واسع يعني أننا نحتاج إلى أن نوقفه في مهده». وأضاف: «نحن نعمل مع السلطات الصحية من أجل تنفيذ استجابة سريعة مبنية على تجربة غينيا السابقة وخبراتها في السيطرة على فيروس إيبولا الذي ينتقل بطريقة مماثلة».

وقد سجَّل غرب أفريقيا ظهور المرض الفتَّاك لأول مرة. وكان هناك 12 حالة تفشّ كبيرة لفيروس ماربورج منذ عام 1967، معظمها في جنوب وشرق أفريقيا. وتبذل الجهات المعنية حاليًا جهودًا تهدف إلى العثور على الأشخاص الذين ربما خالطوا المريض. ومنذ السابع من أغسطس تأكَّدت إصابة حالة واحدة فقط بالفيروس، ولم تظهر الأعراض على جميع المخالطين المقرَّبين الأربعة الذين وصفتهم السلطات الصحية بأنهم يُمثِّلون خطورة عالية. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر العدوى والمخالطين الآخرين للحالة المصابة بالفيروس.

حملات تثقيفية وتعبئة مجتمعية

ويشير التقرير إلى أن السلطات الصحية تُطلِق أيضًا حملة تثقيفية عامة وتعبئة مجتمعية لزيادة الوعي وحشد الدعم للمساعدة في كبح جماح انتشار العدوى. وينتقل فيروس ماربورج إلى البشر من خفافيش الفاكهة، وينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الأشخاص المصابين، ومن الأسطح، والأجهزة، والأدوات الأخرى، التي استخدمها المريض، وتحمل بعضًا من سوائل جسمه. 

Embed from Getty Images

ويبدأ المرض فجأة بارتفاع في درجة الحرارة، وصداع، وتوعُّك شديدين. وتظهر علامات نزفية حادة على كثير من المرضى في غضون سبعة أيام. وقد تفاوتت مُعدَّلات حالات الوفاة من 24% إلى 88% في حالات التفشي السابقة بناءً على سلالة الفيروس، وكيفية إدارة الحالة.

وعلى الرغم من عدم وجود لقاحات أو علاجات مُعتمدَة مضادة للفيروسات لعلاج هذا الفيروس، فإن الرعاية الداعمة عن طريق معالجة الجفاف بالسوائل الفموية أو الوريدية، وعلاج أعراض مُعيَّنة، تُحسِّن فرص النجاة.

واختتمت الكاتبة تقريرها مستشهدة بما ذكرته منظمة الصحة العالمية التي أوضحت أنها تُقيِّم مجموعة من العلاجات المحتملة، بما في ذلك مُنتجَات الدم، والعلاجات المناعية، والعلاجات الدوائية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد