قال تقرير نشرته مجلة «Slate» الأمريكية أن الصورة التي نشرها الرئيس التنفيذي لـ«فيس بوك مارك زوكربيرج» مؤخرًا، أثارت دون قصد نقاشًا مرحبًا به حول الأمان الإلكتروني.

كان مؤسس الموقع الأشهر عالميًا قد نشر صورته على «فيس بوك» وهو يحمل ما يشبه إطارًا ورقيًا احتفاءًا بوصول عدد مستخدمي «انستجرام» إلى 500 مليون مستخدم، كما أظهرت الصورة قيام زوكربيرج بوضع شريط لاصق على الكاميرا الأمامية لجهاز الـ«لاب توب» الخاص به ومنطقة إدخال الصوت.

وأضاف التقرير أن هناك بعض السخرية الحلوة في اكتشاف أن المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فيس بوك» ـ الشركة المشهورة بالاستفادة من البيانات الشخصية لمستخدميها – يحرس الحاسوب الخاص به بعناية، ولكن هناك نقطتين أساسيتين.

أولًا، ليس من الواضح تمامًا إذا ما كان جهاز الحاسوب الذي ظهر بالصورة خاص بزوكربيرج.

ثانيًا، الأهم من ذلك، وضع شريط لاصق على غطاء الكاميرا الخاصة بك ليس في الحقيقة شيء من جنون العظمة للقيام به، وفق ما ذكره «ويل أوريموس»، كاتب التقرير. فجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به لديه شريط لاصق يغطي الكاميرا الأمامية. ولكن يمكننا القول أن قرصنة كاميرا الويب هي ظاهرة حقيقية واضحة، أطلقت عليها مجلة «أتلانتك» الأمريكية اسم «وباء». فمن يقومون بذلك ليسوا مجرد قراصنة جنائيين، ومختلسي النظر يقتحمون كاميرات الناس.

التقرير أشار هنا إلى أن تسريبات «سنودن» كشفت أن وكالة الأمن القومي تفعل ذلك أيضًا.

وقال التقرير «أنا وأنت ربما من غير المحتمل نسبيًا أن نكون مستهدفين في مثل هذا الهجوم، على الرغم من أنك لا تعرف أبدًا. زوكربيرج، في المقابل، من المحتمل جدًا أن يكون هدفًا لكثير من القراصنة، لدرجة أنه سيكون من غير المناسب منه عدم اتخاذ إجراءات أمنية إضافية. مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي يفعل ذلك أيضًا».

وتابع التقرير بقوله إنه، وحتى إذا لم تكن أنت «زوكربيرج» أو «كومي»، فإن وضع شريط على كاميرا الويب الخاصة بك هو خطوة بسيطة جدًا يمكنك اتخاذها بتكلفة قليلة جدًا. وعندما تحتاج إلى استخدام الكاميرا، فقط أزل الشريط أو اللاصق. وحالما تنتهي من استخدام الكاميرا، ضعه مرة أخرى.

ونقل التقرير ما كتبه «تايلر لوبيز» عام 2013 «لا يجب عليك أبدًا، أن تترك كاميرا الويب الخاصة بك غير مغطاة، عندما لا تكون بحاجة لاستخدامها».

أما بالنسبة لذلك الشريط اللاصق الثاني على الحاسوب، الذي ربما يكون حاسوب «زوكربيرج». فقد ذكر التقرير أن البعض افترض في البداية أنها تغطي سماعة الكومبيوتر، ولكن، وكما تشير «كشمير هيل» من موقع «فيوجن»، كل ما بإمكان ذلك الشريط فعله هو أن تصعّب عملية تركيب سماعتك. الاحتمال الأرجح أن الغرض من الشريط اللاصق هو تغطية «الميكروفونين» الصغيرين الموجودين في الأصل بالكومبيوتر. وحين قامت كشمير هيل بتجربة هذه العملية، وجدت أن هذا يشوش إشارة الصوت، ولكنها لا تقطع الصوت بشكل كامل.

واختتم التقرير بقوله إنه حين تفكر في المسألة، لا تكمن المفاجأة هنا في أن زوكربيرج، أو أي شخص آخر، يريد أن يغطي كاميرته حين لا يستخدمها، ولكنها تكمن في أنه يستخدم شريطًا لاصقًا لفعل ذلك. وكما يشير خبير الخصوصية «آدم هارفي»، فإنه «في عصر ندرك فيه بشكل متزايد التهديداتِ التي تواجه أماننا الشخصي، سيكون من المنطقي أكثر بالنسبة لشركة (آبل) ومصنعي الحواسيب الآخرين أن يقوموا بإضافة غطاء للكاميرا إلى الأجهزة التي يقومون بتصنيعها».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد