نشر موقع إنتربرونور المهتم بشؤون التسويق وريادة الأعمال تقريرًا لمات مالانجا، كبير مسؤولي التسويق في برنامج «إنتربرونور ليدرشيب نتورك» حول خمسة مكونات أساسية لا غنى عنها لأي خطة تسويقية.

يستهل الكاتب تقريره بمقاربة تشبيهية فيقول: «إن المرء عندما يريد سيارة جديدة، فإنه لا يضع على رأس قائمة خياراته تصنيع سيارة من الصفر؛ إذ إن ذلك يتطلب أن يكون الشخص ذا خبرة كبيرة في مجال السيارات للحصول على جميع الأجزاء المختلفة وجمعها معًا على النحو الصحيح، وحتى في تلك الحالة، سيتطلب الأمر استثمارًا هائلًا من الوقت والجهد».

ولكن هذا هو بالضبط السيناريو الذي وجدت أقسام التسويق في مختلف أنحاء العالم نفسها فيه؛ إذ يعيش المسوقون المعاصرون في بيئة متزايدة التعقيد، مع عدد من القنوات، والمحتوى، ونقاط الاتصال، والأدوات أكثر من أي وقت مضى. وفي الوقت نفسه يتعرض قادة التسويق لضغوط أكثر من أي وقت مضى لتحقيق نتائج ملموسة وإظهار تأثيرها على الأعمال.

حلول قاصرة

يقول الكاتب: إن استجابة معظم أقسام التسويق كانت على مر الزمن هي التوصل إلى مجموعة متنوعة من الحلول المختلفة لمعالجة نقاط ضعف فردية، فقد يشترون بعض الأدوات التحليلية للحصول على تقارير أفضل، أو أدوات سير عمل لمعالجة العمليات غير الفعّالة، أو إقامة اجتماعات ربع سنوية خارج مكاتب العمل لرسم إستراتيجية الحملة، كما يمكنهم الاختيار بين ما يقرب من 8 آلاف أداة تقنية تسويق مختلفة في السوق.

 عناصر هامة قد يغفلها البعض.. هكذا تضع خُطة تسويق ناجحة

والمشكلة هي أن هذه الحلول لا تعالج سوى أجزاء من التحدي التسويقي، وليس كلها، ولا يمكن استخدام الأدوات التحليلية دون بيانات لإنشاء التقارير، ولن تكون أدوات سير العمل هذه والاجتماعات التي تنعقد خارج المكاتب فعالة دون نظام يراقب تقدم الحملات ويبسط مظلة من المساءلة حولها.

ويشير الكاتب إلى أن أكبر نقطتي ضعف يستشهد بها كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التسويق باستمرار، هما: الافتقار إلى الرؤية الواضحة فيما يتصل بفعالية الحملات، والوقت الطويل الذي يستغرقه إطلاق الحملات وتنفيذها.

ويوضح الكاتب أن الرؤية تحجبها الوظائف المتعددة – أكثر من 20 في أقسام التسويق الكبرى – التي تتخصص في أجزاء مختلفة من معضلة التسويق. وتتباطأ سرعة الوصول إلى السوق بسبب عدم كفاءة سير العمل والعمليات؛ الأمر الذي يؤدي إلى وقت يستغرق في المتوسط 12 أسبوعًا منذ التفكير في الحملة وصولا إلى تنشيطها، وفقًا لتقرير حديث صادر عن شركة سيركين للأبحاث. ولم يزل الكثير من المسوقين يقضون جُلَّ وقتهم في كتابة رسائل البريد الإلكتروني، وتصميم العروض التقديمية (باوربوينت)، وعقد اجتماعات حول الاجتماعات، بدلًا عن القيام بالتسويق الفعلي.

Embed from Getty Images

وعندما تسأل المسوقين في الشركات الكبرى عن نقاط ضعفهم، تتضح الفجوة بين الحلم والواقع وضوحًا صارخًا. ففي دراسة استقصائية لأكثر من 300 من قادة التسويق في الشركات الكبرى، خلص البحث إلى أن نحو 88٪ من المستجيبين قالوا إن تعزيز فعالية الحملات ورفع تقارير عنها بسهولة أمر مهم، ولكن 24٪ فقط قالوا إنهم قادرون على فعل ذلك على نحوٍ جيد أو جيد جدًا.

ومرة أخرى قال 88٪ من قادة التسويق إن تسريع الحملات عبر القنوات أمر مهم، في حين قال 37٪ فقط إنهم تمكنوا من القيام بذلك على نحو جيد، مع إضافة جائحة كوفيد – 19 عبئًا كبيرًا إلى هذا التحدي. كذلك ظهرت فجوات كبيرة بين الأهمية والواقع في قابلية التشغيل البيني ما بين التكنولوجيا والتسويق، وسهولة إدارة المحتوى والحملات، فضلًا عن مواءمة الإستراتيجية مع الميزانية والخطط،، وفقًا لما خلص إليه البحث.

خطة تسويق ناجحة: الاستعانة بنهج منسق

يتابع الكاتب: على الرغم من وجود أدوات فردية قد تساعد في إصلاح هذه المشاكل، إلا أن حل المشاكل لن يكون جوهريًا من دون الاستعانة بنهج منسق. وفي عالم التسويق اليوم، الذي تقود فيه التكنولوجيا انهيار وتقارب أقسام الأعمال المنعزلة التقليدية، تحتاج الشركات إلى نهج شامل منسق للتنفيذ بكفاءة أكبر وتحقيق نتائج أفضل.

وبالعودة إلى مقاربة السيارة – التي استهل بها الكاتب مقاله – نجد أن السيارة لن تقطع مسافة كبيرة ما لم تعمل العجلات، والمحرك، وعجلة القيادة، والمكابح على نحوٍ متناغم. وفيما يلي يحدد الكاتب الركائز الخمس الضرورية لنهج منسق، مستندًا إلى خبرة قادة التسويق الأكثر نجاحًا:

1- تعاون الفريق

يرى الكاتب أنه من الضروري أن يكون هناك فريق يتعاون على نحو جيد، مع مهام سير عمل واضحة ورؤية جليَة لما يتم إنجازه. ومن الأهمية بمكان أن نعرف ما هو على المسار الصحيح، وما هو متخلف عن الجدول الزمني، وأين تكمن الإخفاقات؟

2- المحتوى

إن أهمية المحتوى وكميته تعني أنه لا يزال يشكل أهمية كبرى في مجال التسويق، سواء كان الهدف منه تمكين المبيعات أو برامج زيادة الطلب. ويتعين أن يحدث التعاون حول المحتوى وكذلك في فرق التسويق، كذلك يجب أن تتكامل حوكمة المحتوى، سواء كانت ذات علامة تجارية، أو التزام قانوني، في مهام سير العمل؛ من أجل الحفاظ على سلاسة المحتوى.

3- القنوات

يلفت الكاتب إلى أن المحتوى لا قيمة له ما لم يُقدم عبر نافذة ما، سواء كان ذلك من خلال مواقع ويب، أو قنوات وسائل التواصل الاجتماعي، أو إلى فريق المبيعات. فضلًا عن ذلك يُعد الانتقال بسلاسة من تنسيق المحتوى إلى تنسيق توزيع القنوات مكونًا مهمًا لتنظيم التسويق.

Embed from Getty Images

 4- التكامل

يعد التكامل الجيد على مستويات تنفيذ التخطيط والفريق والحملة أمرًا ضروريًا للوصول إلى نهج منسق ناجح، وهذا يشمل التكامل المناسب لمجموعات تكنولوجيا التسويق المكدسة، والتي يمكن أن تُسبب خللًا في التنفيذ في حال ضعف التكامل.

5- البيانات

وينوه الكاتب في العنصر الأخير إلى أن المحتوى إذا كان هو ملك التسويق، فإن البيانات الآن هي الملكة؛ إذ تشكل البيانات الجيدة ضرورة أساسية في كل ركائز التنسيق للحصول على رؤية حول الكيفية التي تعمل بها الحملات والمحتوى والفرق.

إذا تعطل أي من هذه العناصر؛ فسوف تتعثر عملية التسويق بأكملها. وعلى النقيض من ذلك، إذا كانت هذه العناصر جميعها تؤدي أداءً جيدًا وتنظم بفعالية، فإن ذلك يُمَكّن فرق التسويق من سد تلك الفجوات الهائلة بين الأولويات والواقع، والتي تظهر في الدراسات الاستقصائية، كذلك يحصل قادة التسويق على ما يريدون، ليتمكنوا من تنفيذ تخطيطهم الأولي، ويتنقلون وفقًا لذلك مع تغير الأمور، وتقديم التقارير بفعالية.

وبحسب ما يختم الكاتب، فقد تكون التكنولوجيا أكبر أداة لتمكين هذا التغيير، ولكنها لا تصف هذا النهج، والواقع أن هذا النهج يتلخص في التنسيق، وهي الوسيلة الحقيقية الوحيدة لفرق التسويق الحديثة كي يستطيعوا الإبحار في خضم البيئة متنامية التعقيد التي يواجهونها، ويكون بمقدورهم تحقيق أفضل النتائج.

ريادة أعمال

منذ سنة واحدة
تفكر في بدء مشروعك الخاص؟ 10 نصائح قد تفيدك في طريق ريادة الأعمال

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد