«أخطر من اللازم ولكن ليس كافيًا.. كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم»؛ عنوان كتابٍ ألَّفته ماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتوقع صدوره الأسبوع المقبل، بعد فشل القضية التي رفعتها أسرة ترامب يوم 14 يوليو (تموز) الحالي في وقف نشره.

بعد تسريب مقتطفات من الكتاب إلى الصحافة الأمريكية، يستعرض المراسل الاستقصائي في صحيفة «واشنطن بوست»، مايكل كرانيش، الاتهامات التي وجهتها ماري لعمها؛ بدءًا من نزاعهما القضائي حول ميراثها قبل عقدين من الزمان، وحتى كتابها المرتقب الذي يكشف ملامح «الكابوس» الناتج – في رأيها – عن خلل وظيفي داخل أسرتها. 

دولي

منذ 5 شهور
الكتاب الذي حاول ترامب منعه.. قراءة شاملة في كتاب بولتون المثير للجدل

يشير مراسل الصحيفة الأمريكية إلى أن ترامب وإخوته اتبعوا الطريقة التقليدية في الدفاع عن أنفسهم أمام المحكمة في قضية الميراث، التي رفعتها ضدهم ابنة شقيقهم؛ إذ حاولوا التقليل من شأنها، مُدَّعين أنها لا تمتلك دخلًا، وتعتمد بدلًا عن ذلك اعتمادًا كاملا على أموال ترامب، كما ورد في ملف القضية. 

لكن تقرير «واشنطن بوست» يلفت إلى أن ماري ترامب عملت في مهنة جديدة؛ بعدما أجرت دراسة على المرضى الذين يعانون من مرض انفصام الشخصية في مستشفى هيلسايد في لونج آيلاند، لمدة ستة أشهر على الأقل خلال تلك الفترة، وأجرت مقابلات مع مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من الأوهام والهلاوس والنزعات الانتحارية.

ومع مرور الوقت، درست ماري المزيد عن الاضطرابات النفسية بعمق أكبر، وساهمت في تأليف كتاب عن علاج الفصام، وكتبت أطروحة عن الأشخاص المطارَدين (عاطفيًا أو جنائيًا)، وأصبحت متخصصة في الطب النفسي السريري. 

جدار الصمت على وشك الانهيار

لكن منذ رفعت ماري دعوى قضائية ضد عمها في عام 2000، بدأت تتحدث بالتفصيل عما تعتبره اضطرابات نفسية في شخصية دونالد ترامب. والآن يوشك صمتها على الانتهاء؛ فمن المقرر نشر كتابها عن عمها – «أخطر من اللازم ولكن ليس كافيًا.. كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم» – في غضون أيام. 

يرجح مراسل «واشنطن بوست» أن يكون للكتاب تأثير صادم؛ لأن عائلة ترامب تسعى إلى منع نشره، استنادًا إلى اتفاقية السرية التي وقعتها ماري ترامب كجزء من التسوية التي توصلت إليها بشأن ميراثها. 

لكن محامي ماري ترامب، ثيودور بطرس جونيور، يقول: إن الرئيس يحاول «قمع كتابٍ سيناقش مسائل تحظى بأهمية قصوى لدى عموم الناس». وكانت محكمة في نيويورك قد ألغت يوم الأربعاء أمرًا قضائيًا صدر سابقًا لتقييد نشر الكتاب مؤقتًا حتى اكتمال المرافعات في القضية.

هذا ما يمكن استنتاجه من وصف الكتاب

وعلى الرغم من أن الناشر لم يفصح عن المزيد من التفاصيل، فيما رفضت ماري ترامب – البالغة من العمر 55 سنة – إجراء مقابلة مع الصحيفة، يستنتج المراسل أن انتقاداتها اللاذعة لعمها تبدو جلية في الدعاوى القضائية التي رفعتها، وفي المقابلات التي أجريت مع الزملاء والمعلمين السابقين، وحتى في الأوراق الأكاديمية وسلسلة التغريدات التي حذفت الآن، ومن بينها تغريدة تقول فيها إن انتخاب عمها كان «أسوأ ليلة في حياتي».

Embed from Getty Images

ترامب شابًا

يوحي وصف الكتاب، الصادر عن دار نشر سيمون وشوستر، بأنه سيعتمد اعتمادًا كبيرًا على دراساتها عن الخلل الوظيفي الأسري، إذ تستخدم ماري خبرتها في الطب النفسي السريري لتشريح ما تصفه بأنه «كابوس ناتج عن الصدمات والعلاقات المدمِّرة والمزيج المأساوي من الإهمال وسوء المعاملة»، بما في ذلك «العلاقة الغريبة والضارة بين» والدها الراحل ودونالد ترامب.

والمأساة التي يُلمِح إليها وصف الكتاب ربما تكون ذات صلة بالحادث الذي ألقى بوطأته على حياتها وحياة عمها، وهو: وفاة والدها – الأخ الأكبر للرئيس ترامب، واسمه  فرِد جونيور – نتيجة إدمانه الكحول، عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها.

هل أسهم ترامب في وفاة شقيقه؟

وقال أصدقاء والدها لصحيفة «واشنطن بوست» العام الماضي إنهم يلقون باللائمة في وفاته جزئيًا على الطريقة التي عامله بها دونالد ترامب. وأعرب الرئيس، في مقابلة العام الماضي مع «واشنطن بوست»، عن أسفه لكيفية تعامله مع شقيقه. وقال ترامب لموقع أكسيوس الأمريكي إن ابنة أخيه لا يحق لها تأليف هذا الكتاب لأنها وقعت على اتفاق السرية، فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق. 

وذكر روبرت ترامب، شقيق الرئيس دونالد، الذي قدم التماسًا لوقف نشر الكتاب، في الدعوى التي قدمها للمحكمة أن ماري وافقت بموجب تسوية مالية لمسألة الميراث بأنها «لن تنشر أي رواية» حول علاقتها مع دونالد ترامب أو أشقائه. وأضاف روبرت ترامب في بيان: إن قرار ماري «تشويه علاقتنا العائلية بعد كل هذه السنوات من أجل مكاسبها المالية يُعَدُّ مهزلة وظلمًا» لوالدها الراحل فرِد جونيور وجدها فرِد الأب، وأضاف إن الأسرة تشعر أن «أفعال ماري هي حقًا وصمة عار».

وألغت محكمة مقاطعة كاونتي يوم الخميس الالتماس على أساس عدم الاختصاص، لكن روبرت ترامب أحال القضية يوم الجمعة إلى المحكمة العليا لولاية نيويورك، بحسب تقرير «واشنطن بوست».

أحلام براقة.. ذهبت أدراج الرياح

منذ الولادة، كان من المفترض أن تنعم ماري ترامب بحياة رغيدة؛ فهي حفيدة فرِد الأب وماري، ونجلة فرِد جونيور الابن الأكبر لفرِد ترامب الأب، الذي كان من المتوقع أن يخلف والده في إدارة أعمال العائلة. كما ظهرت ماري على صدر صفحات المجتمع كفتاة ترتدي ملابس عصرية، بينما قضت بعض الوقت داخل منزل جدها الفخم في كوينز، وهناك تكشفت لها مشاعر العداء بين والدها ودونالد وفرِد ​​الأب، الذي كان يدير شركة عقارات في مدينة نيويورك.

ما أثار ذعر الأسرة آنذاك هو أن فرِد جونيور كان مهتمًا بأن يصبح طيارًا لدى شركة «تي دبليو إيه» الأمريكية للطيران، وليس بالعمل في تأجير شقق مدينة نيويورك. وبعد تخرجه من جامعة ليهاي في عام 1960، تزوج من مضيفة طيران تدعى ليندا لي كلاب في عام 1962. وانضم إلى مدرسة للطيران، فيما أنجب الزوجان طفلين، إحداهما ماري، التي ولدت في عام 1965.

يتابع تقرير «واشنطن بوست»: جاءت ماري إلى الدنيا، بينما كان فرِد جونيور يفرط في شرب الكحوليات، وربما تسببت مشاكله مع الكحوليات في تخليه عن حلمه أن يصبح طيارًا تجاريًا، وفقًا لما قاله ثلاثة موظفين سابقين في شركة الطيران الأمريكية سبق وأن تدربوا معه. في غضون ذلك، كان دونالد ترامب وفرِد ​​الأب يواصلان الضغط عليه للانضمام إلى شركة العائلة.

Embed from Getty Images

ترامب مع زوجته الأولى 

حين بلغت ماري السادسة من عمرها، وقع الطلاق بين والدتها ووالدها فرِد جونيور. وقال صديق العائلة، ديفيد ميللر، خلال مقابلةٍ: صحيح أن شرب الكحوليات له دور في الطلاق الذي وقع بين فرِد جونيور وزوجته، لكن كان هناك أيضًا دور للضغط الكبير الذي مارسه فرِد الأب، الذي قال ميللر إنه لم يكن يحب ليندا، التي ذكر ميللر أن «العائلة لم تكن ترحب بها»، لكن لم يتسن لـ«واشنطن بوست» الوصول إلى ليندا للتعليق على هذه التفاصيل. 

حين رست سفينة الزواج على شاطئ الطلاق، وافق فرِد ترامب الأب على دعم ليندا وأحفاده، وتغطية تكلفة الإيجار ودفع إلى 100 دولار في الأسبوع النفقات، بالإضافة إلى 25 دولارًا في الأسبوع لماري وشقيقها فرِد الثالث (الحفيد الذي يحمل اسم أبيه وجده)، وفقًا لسجلات المحكمة. كما وافق فرِد الأب على تغطية نفقات دخول ماري إلى مدرسة خاصة خلال سنوات عمرها الأولى، بالإضافة إلى مصروفات كليتها ونفقاتها الطبية.

وفي 26 سبتمبر (أيلول) 1981، توفي فرِد ترامب جونيور عن عمر يناهز 42 سنة إثر إصابته بنوبة قلبية، قالت العائلة إنها نتيجة إدمانه الكحول، وكانت ماري آنذاك تبلغ من العمر 16 عامًا.

غيوم تتراكم في الأفق.. الأعباء تثقل كاهل ماري ترامب

التحقت ماري في النهاية بجامعة تافتس، حيث درست أعمال الروائي الأمريكي وليام فوكنر. وخلال ندوة مع أستاذ اللغة الإنجليزية آلان ليبويتز، أجرت ماري وزملاؤها البالغ عددهم حوالي 15 فردًا تحليلًا لعائلة كومبسون التي تناولتها روايات مثل «الصخب والعنف».

يلفت مراسل صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن عائلة كومبسون تحمل بعض أوجه التشابه مع عائلة ماري؛ فمثلما كانت والدة دونالد ترامب، هاجرت عائلة كومبسون من أسكتلندا إلى الولايات المتحدة، وتمزق شمل الأسرة بسبب الاختلال الوظيفي. وفي ذلك الوقت، كان دونالد ترامب يدير كازينوهاته في أتلانتِك سيتي، التي تعرضت للإفلاس، وكان على وشك تطليق زوجته الأولى، إيفانا، والزواج من مارلا ميبلز.

وقال ليبويتز في مقابلة هاتفية: إنه نادرًا ما كان لديه طالب استثنائي مثل ماري ترامب، مستشهدًا بفوزها بجائزة أفضل طالب في اللغة الإنجليزية ضمن برنامج التخرج من جامعة تافتس. ووصف أستاذ اللغة الإنجليزية ماري بأنها «كانت ذكية ومتميزة»، واضعًا إليها في مرتبةٍ بين ألمع الطلاب الذي درسوا على يديه خلال مسيرته التي استمرت 40 عامًا. 

واستشهد بندوة حول ويليام فوكنر، قدمت خلالها ماري «ورقتين مذهلتين للغاية، طويلتين وعميقتين ورصينتين». وتابع: «كنا ندرس كتابًا معقدًا ومثيرًا للاهتمام، واستطاعت (ماري) سبر أغواره؛ لما تتمتع به من طريقة تفكير عميقة». يتذكر ليبويتز، المتقاعد الآن، أنها عندما دخلت غرفة صفه قبل أكثر من 30 عامًا، أدرك العبء الذي يثقل كاهلها. ويقول عن ذلك: «كنت أعلم أن حياة والدها ورحيله كانت قصة حزينة للغاية، وأن كاهلها كان مثقلًا بعبء تلك التجربة».

تلقت ماري وشقيقها فرِد ​​الثالث بعض الدعم المالي على مر السنين من عائلة ترامب، وكانا يتوقعان الحصول على ميراث كبير من جدهما، فرِد الأب، الذي توفي في عام 1999. كانت ماري وشقيقها يأملان في الحصول على مبلغ قريب مما كان سيحصل عليه والدهما، لو طال به العمر، لكنهما فوجئا بأنهما من المقرر أن يحصلا على مبلغ أقل، ما دفعهما إلى خوض معركة قضائية على الميراث، كما تظهر سجلات المحكمة.

زعمت ماري وفرِد الثالث أن شخصًا مجهولًا مرتبطًا بعائلة ترامب أقدَم بطريقة غير شرعية على تغيير وصية جدهما، الذي كان مصابًا بمرض الزهايمر خلال سنواته الأخيرة. وقالت ماري وشقيقها إن التغييرات التي أُدخِلت على الوصية «تمت عن طريق الاحتيال والتأثير الذي يفتقر إلى مسوِّغ».

وصرح دونالد في ذلك الوقت بأنه يؤيد التوقف عن تغطية النفقات الطبية التي تقدمها إحدى شركات عائلته لابن فرِد الثالث، ويليام، المصاب بالشلل الدماغي. وبرر دونالد ترامب ذلك لصحيفة «نيويورك ديلي نيوز» قائلًا: عندما رفع فرِد الثالث وماري قضية ضده هو وأشقائه، تساءلنا: «لماذا يتعين علينا إذا أن ندفع تكاليف علاج ويليام؟».

وصرح روبرت ترامب، شقيق الرئيس دونالد، بأن العائلة منحت ماري هدايا سنوية بقيمة 20 ألف دولار، بالإضافة إلى دخل من مشاريع العائلة. وبحسب تقديراته، تتلقى ماري وفريد الثالث سنويًا «ما يقرب من 200 ألف دولار دون أن يبذلا أدنى جهدٍ في أي وقت».

دولي

منذ 5 شهور
مايك بومبيو.. «الشمّاس» الذي أصبح وزير خارجية أمريكا وظلّ ترامب

لكن ماري كانت تحترق غضبًا حين قررت عائلتها التوقف عن دفع نفقات علاج ابن أخيها ويليام. وقالت لصحيفة ديلي نيوز في ذلك الوقت: «بالنظر إلى (طبيعة) هذه العائلة، سيكون من السذاجة أن نقول إن هذا (القرار) لا علاقة له بالمال. أما بالنسبة لي ولأخي، فالأمر يتعلق أكثر بالاعتراف بحق أبينا (في الميراث). كان موجودًا، على قيد الحياة، وهو ابنهم الأكبر. ووليام هو حفيد والدي. هو جزء من تلك العائلة، مثل أي شخص آخر. وهو بحاجة ماسة إلى رعاية إضافية».

في الدعوى القضائية التي رفعت أمام المحكمة عام 2000، لم تتطرق ماري مباشرة إلى تأكيد عمها روبرت أنها «لا تعمل في وظيفة بأجر». ولكن مراسل «واشنطن بوست» يلفت إلى أنها في ذلك الوقت تقريبًا، بعد دراستها للحصول على درجة الماجستير في اللغة الإنجليزية من جامعة كولومبيا، عملت تطوعيًا في دراسة مرضى الفصام، كمساعدة للأخصائية الاجتماعية البارزة راشيل ميللر في مستشفى زوكر هيلسايد في جلين أواكس، بولاية نيويورك.

وقالت راشيل إن ماري ترامب أبدت اهتمامًا كبيرًا بفهم ما يدفع الناس إلى الاختلال النفسي. وأضافت: «لقد خاضت بنفسها غمار تجربة عصيبة… بينما لم يتمكن العديد من الأطباء والعاملين في المجال الاجتماعي من خوض تجارب مماثلة. كم هو مخيف جدًا أن ترى شخصًا يفقد عقله».

كما رافقتها ماري ترامب في زياراتها لمرضى تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا، يعانون من أولى نوبات الفصام. وتقول راشيل عن ذلك: «لقد كرست حياتها للقيام بما أرادت أن تفعله، وهو أن تصبح طبيبة نفسية».

في وقت لاحق، عندما احتاجت راشيل إلى مساعدة في كتاب شاركت في تأليفه، بعنوان «التشخيص: الفصام» حول الدراسة التي قامت بها سابقًا، قالت إن ماري عملت لساعات طويلة لمساعدتها في البحث وكتابة الدليل الإرشاديّ، الذي أصبح علامة بارزة في هذا المجال، ومفيدًا لعائلات الناس المصابين بهذا المرض.

«أسوأ ليلة في حياتي»

قال مسؤول في المدرسة التي ارتادتها ماري ترامب إنها واصلت دراستها في جامعة أديلفي، حيث حصلت على درجة الماجستير في علم النفس في عام 2001، وماجستير لاحق في علم النفس السريري في عام 2003، ثم درجة الدكتوراه في علم النفس السريري في عام 2010.

وفي أطروحتها المكونة من 205 صفحات، وتحمل عنوان «تقييم خصائص شخصية ضحايا المطاردة»، بحثت ماري فيما إذا كانت هناك خصائص شخصية معينة جعلت بعض الأشخاص «أكثر عرضة للوقوع ضحية للمطاردة من شريك حميم».

Embed from Getty Images

بعد بضع سنوات، أسست ماري شركة اسمها «مجموعة ترامب للتدريب»، تقدم خدمات التعافي واللياقة البدنية في لونج آيلاند. وتوضح نسخة مؤرشفة من موقع الشركة المحذوف الآن أنها كانت تركز على تحسين العلاقات الشخصية. ويذكر التعريف بالموقع (المحذوف) أن اهتمام ماري نابع من «نضالاتها كرياضية مصابة بالربو، وهو ما أكسبها تقديرًا حقيقيًا لمدى أهمية الصحة البدنية للرفاهية النفسية والعاطفية».

وينقل التقرير عن أحد المدربين المدرجين ضمن أعضاء الفريق قوله: إن الشركة لم تشهد تطورًا كبيرًا بعد إنشاء الموقع الإلكتروني. وتذكر بيج كروسبي، التي قالت إنها شاركت في برنامج تدريبي لمدة عام مع ماري ترامب لتصبح مدربة على كيفية إدارة الحياة بكفاءة، أنها تتحدث عن «المشاعر المؤلمة» الناتجة عن «علاقتها المريرة» مع دونالد.

وعندما أعلن دونالد ترامب ترشحه في عام 2015، لا يظهر أن ماري ترامب أدلت بأي تصريح عنه. ولكن عندما اتضح فوز عمها بالرئاسة، كتبت على «تويتر»: «أسوأ ليلة في حياتي» على الأقل 12 مرة في تغريدات حذفت مؤخرًا. وكتبت أيضًا: «لابد وأننا سنُحكَم بقسوة.. حزينة على بلادنا». لكن وكيل ماري ترامب رفض التعليق حين طلبت منه واشنطن بوست منه تأكيد ما إذا كانت هي التي كتبت تلك التغريدات. 

وتظهر الملفات أن ماري أنشأت العام الماضي شركة Compson Enterprises مستلهمة اسمها من عائلة كومبسون المأساوية التي تناولتها روايات فوكنر. وفي مسودة أولي لكتابها، بهدف إبقاء المشروع سرًا، أُطلِق على المؤلفة اسم ماري كومبسون. 

وختم مراسل «واشنطن بوست» تقريره بالقول: الآن، يبدو أن ماري ترامب تأمل، بمساعدة كتابها المرتقب، أن تسفر الانتخابات الرئاسية المقبلة عن نتيجة مختلفة عن الانتخابات السابقة. وسبق أن ألمحت لذلك في تمام الساعة 4:07 صباح يوم التاسع من نوفمبر 2016، بعد وقت قصير من إعلان فوز عمها بانتخابات الرئاسة، عندما نشرت تغريدة بسيطة كتبت فيها: «2020».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد