نشر موقع المنتدى الاقتصادي العالمي مقالًا للكاتبة شارلوت إدموند تحدثت فيه عن التلوث الذي تحدثه نفايات الحماية من فيروس كورونا، بدأته بالنقاط التالية:

  • أصبحت نفايات فيروس كورونا شكلًا جديدًا من أشكال التلوث؛ إذ أصبحت معدات الحماية الشخصية ذات الاستخدام الواحد تملأ محيطاتنا.
  • كان لـ«كوفيد-19» تأثيرات بيئية غير متوقعة؛ إذ حد من عمليات إعادة التدوير، وزاد من استخدام البلاستيك حول العالم.
  • على الحكومات أن تعمل لضمان انتعاش أخضر يحفز الاستدامة.

علوم

منذ سنة واحدة
الكوكب في خطر.. 12 خطوة بسيطة قد تساعد في عدم إضرارك بالبيئة

كمامات أكثر من قناديل البحر في مياهنا

تتابع الكاتبة: بين نهاية فبراير (شباط) وبداية أبريل (نيسان) هذا العام وُزعت أكثر من مليار قطعة من معدات الحماية الشخصية في المملكة المتحدة وحدها. هذه الملايين من الكمامات والقفازات تستخدم ثم تُرمى يوميًّا في مراكز الرعاية الصحية. ولذا ليس من الصعب علينا تفهم دوافع دعاة حماية البيئة الذين يدقون ناقوس الخطر حول مصير هذه المنتجات ذات الاستخدام الواحد. إذ عُثر بالفعل على كمامات وقفازات وعلب تطهير الأيدي وغيرها من نفايات فيروس كورونا في قاع البحار، وقذفتها الأمواج على شواطئنا، لتنضم إلى المخلفات اليومية في النظم البيئية لمحيطاتنا.

وإضافة للصور ومقاطع الفيديو التي تقدم أدلة واضحة على هذا الشكل الجديد من التلوث، دعت المؤسسة الخيرية الفرنسية «Opération Mer Propre» لاتخاذ إجراء لمواجهة هذه المشكلة. وقال لوران لومبارد، الذي يعمل في المؤسسة، في منشور على «فيسبوك»: «هناك خطورة في أننا سنجد كمامات أكثر من قناديل البحر في مياهنا».

Embed from Getty Images

وفي فبراير الماضي، أبلغت جمعية «أوشنز آسيا» عن اكتشاف أعداد متزايدة من الكمامات أثناء أبحاثها حول التلوث البلاستيكي، إذ عثرت على أعداد كبيرة من الكمامات في جزر سوكو، وهي مجموعة من الجزر تقع قبالة سواحل هونج كونج.

فيروس كورونا.. مشكلات إضافية

يلقى حوالي 8 مليون طن من المواد البلاستيكية في محيطاتنا كل عام، إضافة إلى قرابة 150 مليون طن منتشرة بالفعل في البيئات البحرية. وتستشهد الكاتبة بدراسة أظهرت أنه في المملكة المتحدة وحدها إذا استخدم كل شخص كمامة من النوعية التي تستخدم لمرة واحدة يوميًّا لمدة سنة، فسينتج من ذلك 66 ألف طن إضافي من النفايات الملوثة و57 ألفًا من العبوات البلاستيكية.

تقول الكاتبة: القادة والسياسيون في العالم على دراية بالمشكلة، وعليهم إيجاد حل لها. وتنقل عن زاك جولد سميث، وزير البيئة والأغذية والشؤون الريفية في المملكة المتحدة، ما قاله في ندوة للمنتدى الاقتصادي العالمي عبر الإنترنت حول ضمان الانتعاش البيئي (الأخضر): «تعرف الدول البحرية أكثر من أي أحد آخر أن اقتصاد المحيطات يعتمد اعتمادًا كبيرًا على صحة المحيطات وسلامتها، ولكننا في النهاية نعتمد على محيطاتنا المشتركة، وتغيير دور البلاستيك في كل جزء من اقتصادنا. والجهود التي نبذلها لمعالجة التلوث البلاستيكي يمكن أن تساعد في تحسين سلامة المحيطات، وتساهم في حل مشكلة التغير المناخي، وتدعم التنوع البيولوجي وإنشاء سبل عيش مستدامة».

تكلفة كوفيد-19 على البيئة

تواصل الكاتبة مع آثار كوفيد-19 في البيئة؛ إذ تقول إن النفايات البلاستيكية ليست هي الأثر الوحيد لهذه الجائحة في البيئة. فبعيدًا عن الانخفاض المؤقت في انبعاثات الكربون نتيجة لمنع التجول الذي قلل عدد المسافرين والنشاط الصناعي، هناك تخوف متزايد من أن هذه الجائحة ستشغل الحكومات عن القضايا البيئية.

فمؤتمر الأمم المتحدة COP26 للتغير المناخي المقرر عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) جرى تأجيله بالفعل. وأُوقفت برامج إعادة التدوير في بعض المدن الأمريكية، وأجزاء من إيطاليا المنكوبة، وإسبانيا.

Embed from Getty Images

وعلى الجانب الآخر، دفع اقتصاد الحجر الصحي العديد من الأشخاص لاستخدام الإنترنت؛ ما زاد من نفايات التغليف الناتجة من طلبات التوصيل، وارتفعت النفايات الطبية ارتفاعًا صاروخيًّا، على حد وصف الكاتبة.

وساهمت القيود المفروضة على الاستيراد والتصدير، وقلة ناقلات البضائع في إهدار كميات كبيرة من المواد الغذائية أيضًا. ولذا، فما لم تركز المحفزات الاقتصادية على المبادرات الخضراء التي تحافظ على البيئة، فهناك خطر حقيقي بحدوث زيادة مفاجئة في النشاط الملوث للبيئة مع عودة البناء والتصنيع لتعويض التراجع العالمي الذي تسبب به الفيروس.

تختم الكاتبة مع جولد سميث الذي يقول: «لتكن هذه اللحظة صيحة تنبيه للجميع، فمع خروج الدول من هذه الجائحة، سيتوجب علينا جميعًا إيجاد طرق لإعادة البناء والتجديد. وأظن أن هذا يمنحنا فرصة هائلة لمرة واحدة لاختيار مسار مختلف، يضمن استدامة البيئية، وأن تكون القدرة على التكيف والمرونة هي عدستنا التي نتخذ من خلالها القرارات ونمضي قدمًا في طريق التعافي».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد