كشف موقع «إندي 100» في تقريرٍ أعدَّته الصحافية إيلي أبراهام أن التمساح «غوستاف» تسبب في قتل 300 شخص ولم يزل حرًّا طليقًا. وقال الموقع التابع لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية إن تمساحًا ضخمًا، يُشاع أنه قتل 300 شخص في شرق أفريقيا، يُعتقد أنه طليق السراح.

من آكلة البشر

وأوضح التقرير أن التمساح غزير النسل، ويُدعى جوستاف، هو تمساح ذاع صيته السيئ بوصفه من التماسيح آكِلة البَشَر، وتفيد تقارير أنه مسؤول عن مقتل مئات السكان المحليين في دولة بوروندي بأفريقيا.

Embed from Getty Images

وأضاف التقرير أن التمساح الطليق يقال إنه يزن أكثر من طن ويبلغ طوله حوالي ستة أمتار. ويمكن تفهم سبب الخوف منه حتى من الصيادين المحترفين، ذلك أنه في كل مرة يُرصد فيها في منطقة ما، يجري الإبلاغ عن المزيد من الوفيات في تلك المنطقة.

كذلك مكث العلماء سنوات في دراسة التمساح العملاق، مع تقديرات تفيد بأن عمره يتراوح من 60 إلى 100 عام، وفقًا لتقرير موقع «لادبايبل».

محاولات فاشلة

ونوَّه التقرير إلى أن الصيادين الذين حاولوا الإمساك بالتمساح جوستاف، وكما تقول الأسطورة، أطلقوا النار عليه ثلاث مرات، لكنه نجا في كل مرة وبه ندوب. وقد أطلق عليه هذا الاسم الصياد الفرنسي باتريس فاي، الذي عاش في بوروندي لسنوات وحاول الإمساك بالتمساح للدراسة العلمية. وفي عام 2002، صمم فاي مصيدة طويلة استلزمت 40 رجلًا لنقلها، ولكن جوستاف لم يقع في شَرَكها.

وقال الصياد الفرنسي لبي بي سي في ذلك الوقت: «نصبنا المصيدة في نهر روزيزي (نهر في وسط أفريقيا)، ووضعنا الطُعم في الداخل وأمضينا الليل كله في النهر مع الكاميرات.روتابع فاي: «لكن المحاولة باءت بالفشل الذريع. كان التمساح يتجول خارج الشرك، وكأنه يغيظنا، ولم نتمكن من الإمساك به».

Embed from Getty Images

وفي حديثه عن حجم ذلك «الوحش»، أضاف فاي: «إنه ضخم. يبلغ حجمه ثلاثة أضعاف حجم التماسيح الأخرى في بوروندي»، لافتًا إلى أنه «ليس سريعًا جدًّا ولا يستطيع أن يتغذى على ما تأكله التماسيح الأخرى في بوروندي، أو الأسماك والثدييات الصغيرة، لكنه يهاجم الفريسة البطيئة التي يسهل الإمساك بها». وبمعنى آخر، يهاجم البشر.

وفي عام 2014 صدر فيلم وثائقي بعنوان «القبض على التمساح القاتل» يُوثق محاولات فاي الفاشلة لاصطياد جوستاف. وفي الأشهر الثلاثة التي قضاها هناك، خلص فاي إلى أن التمساح قد أكل 17 شخصًا. وقال: «حسبتُ أنه لو كان يقتل الناس لمدة 20 عامًا بهذا المعدل، لكان قد أكل بالفعل أكثر من 300 شخص».

وتختم الكاتبة تقريرها بالإشارة إلى أنه ليس من الواضح إن لم يزل جوستاف على قيد الحياة، وهل هو وحش واحد بالفعل الذي يفعل كل ذلك، أم أنها هجمات لتماسِيح متعددة؟ ولكن الواضح أمامنا أن أسطورته لم تزل حية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد