في الوقت الذي يتحول فيه الكرملين إلى الاستبداد الكامل، فإنه بذلك يستهدف آخر بقايا المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة.

كتب أليكسي كوفاليف، وهو صحافي استقصائي روسي ومحرر موقع «ميدوزا» الإخباري، تقريرًا نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية عن حملة القمع الأخيرة التي ينفِّذها بوتين ضد وسائل الإعلام المستقلة في روسيا، ويروي مأساة الموقع الذي يحرره ومواقع أخرى مستقلة، بما فيها حتى مجلة للطلبة.

يستهل الكاتب مقاله بالقول: عندما عدتُ إلى أرض الوطن، إلى موسكو في عام 2012، بعد ثلاث سنوات قضيتها في لندن بصفتي مراسلًا صحافيًّا لمختلف وسائل الإعلام الروسية، كان والداي في حيرة. وتساءلت أمي: «لماذا لم تمكث في بريطانيا؟»، مقتنعةً بأن الأوضاع في روسيا يمكن أن تزداد سوءًا حتى قبل أن تتحسن. لقد رأتْ أمي ما حدث قبل وقوعه. وقالت: «يمكننا العودة إلى هجرتنا الداخلية»، مشيرةً إلى ممارسة الهروب في الحقبة السوفيتية المتأخرة المتمثلة في الانغماس في الفنون (كلا والديَّ من هواة الأوبرا الكبار) أو الهوايات الغامضة – بعيدًا عن الدعاية في التلفزيون والصحف قدر الإمكان.

دولي

منذ 10 شهور
«فورين بوليسي»: شجاعة نافالني لن تغير النظام في روسيا

نحَّيتُ تشاؤم والدتي جانبًا. وفي ذلك الوقت شعرتُ أن روسيا كانت على أعتاب شيء رائع ومثير؛ إذ خرج مئات الآلاف من الناس إلى الشوارع للمطالبة بالتغيير. ولم تكد الحكومة تقاوم، حتى أن بعض الشخصيات البارزة في الكرملين أبدوا توجُّهات تصالحية. وأردتُ أن أكون هناك لأغطي هذه الأحداث بصفتي صحافيًّا.

وفي 23 أبريل (نيسان) ثبت أن والدتي كانت على حق.

وهذا عندما جرى تقويض عملي الصحافي بسَطْرٍ – قليلةٌ كلماتُه – صادر عن بيروقراطي مجهول الاسم في وزارة العدل الروسية. وقد صنَّفت الدولة الروسية «ميدوزا (Meduza)» رسميًّا، الموقع الإخباري الذي عملتُ فيه محررًا استقصائيًّا منذ عام 2019 – وهو واحد من عدد قليل من وسائل الإعلام الروسية المستقلة – على أنه «وكيل أجنبي»؛ مما أدَّى إلى إغلاقه فعليًّا.

ليست أول حملة للكرملين على الإعلام لكنها الأشرس

ونفى الكاتب أن تكون هذه الحملة أول حملة يشهدها لانقضاض الكرملين على الإعلام، لكنها الأسوأ بكثير. وفي الواقع، تأسس «ميدوزا» في عام 2014 على يد فريق من المنفيين من موقع «لينتا رو (Lenta.ru)»، والذي كان ضحية لموجة من عمليات الاستحواذ العدائية التي دبَّرها الكرملين على عدد من مواقع الأخبار شبه المستقلة. ولأن مقره في العاصمة اللاتفية ريجا، وعلى بعد 90 دقيقة فقط بالطائرة من موسكو، ولكنه خارج نطاق السلطة القمعية لروسيا على نحو متزايد، ازدهر موقع ميدوزا باعتباره واحدًا من أشهر وسائل الإعلام الإخبارية باللغة الروسية غير المتحالفة مع الحكومة أو المملوكة لها.

Embed from Getty Images

يقول الكاتب: وتسامحت الدولة معنا على مضض. وكان وضعنا القانوني غامضًا – شركة إعلامية لاتفية معظم محرريها روس يعملون من مكتبنا الثاني في موسكو، لكنهم غير مسجلين لدى وكالة الرقابة الإعلامية الروسية روسكومنادزور (Roskomnadzor)، ولم يُعتَمدوا بوصفهم مكتبًا إعلاميًّا أجنبيًّا لدى وزارة الخارجية الروسية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2020، جرت الموافقة أخيرًا على طلب مكتبنا، ولم يتغير وضعنا بأي شكل من الأشكال. وكان المسؤولون يجيبون على مكالماتنا مثل مكالمات أي وسيلة إعلامية أخرى، ووَثَقَت بنا مصادرنا. وأكسبتنا تقاريرنا وتحقيقاتنا عددًا من الجوائز، بل إننا بنينا شركة إعلامية ناجحة، وكنا ننمو ونتقدم.

واستدرك الكاتب قائلًا: لكن كانت نتائج تصنيفنا وكيلًا أجنبيًّا كارثية – كما كان مطلوبًا لها أن تكون. وحتى كتابة هذه السطور لم نصل بعد إلى أقصى درجات الانهيار. لقد هرب معظم أصحاب الإعلانات لدينا – بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة الروسية والشركات الدولية. ورفضت مصادر مهمة التحدث معنا خوفًا من الارتباط بما يُسمَّى بـ«الوكيل الأجنبي»، وهو مصطلح له دلالات سلبية قوية في روسيا يوحي بالتجسس والخيانة. وضاع عملنا بين عشية وضحاها. وأطلقنا حملة تمويل جماعي تسمح لنا بالاستمرار ماليًّا لمدة قصيرة، ولكن ليس من دون تقليص عملياتنا بشدة. واضطررنا إلى إغلاق مكاتبنا، وتقليل رواتبنا، وإلغاء ميزانية العمالة الحرة بالكامل.

توسيع نطاق قانون الوكيل الأجنبي ليشمل المؤسسات الإخبارية

ويشير الكاتب إلى أنه جرى تبني قانون الوكيل الأجنبي الروسي، الذي استُخدِم لاستهداف «ميدوزا» لأول مرة في عام 2012، وكان في الأصل يستهدف المنظمات غير الحكومية الروسية والدولية فحسب، وهي التي تتلقى تمويلًا أجنبيًّا، مثل منظمة العفو الدولية. وجرى توسيع نطاق القانون على نحو كبير في عام 2017 ليشمل المؤسسات الإخبارية. وظاهريًّا كانت أحكام وسائل الإعلام ردًا روسيًّا على مطالبة الولايات المتحدة هيئة «آر تي (روسيا توداي)»، وهي هيئة البث الروسية الحكومية المعروفة سابقًا باسم روسيا اليوم، بتسجيل الشركة التابعة لها في الولايات المتحدة بموجب «قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)» الأمريكي.

وفي روسيا اقتصرت قائمة وسائل الإعلام التي تُعامل على أنها «وكيل أجنبي» في الأصل على منافذ إعلامية، مثل «صوت أمريكا» و«إذاعة أوروبا الحرة» التي يمكن اعتبارهما مكافِئَين لهيئة «آر تي» الروسية. ويُعد موقع «ميدوزا» أول منظمة إخبارية مستقلة لا علاقة لها بأي حكومة يمكن استهدافها. ولم تقدم وزارة العدل الروسية أي تفسير لقرارها، لكننا نعلم أنها لا تحتاج إلى كثير من المبررات لتنهي الأمر من وجهة نظر الدولة الروسية. وفي عام 2019 عندما صنَّفت الوزارة مؤسسة مكافحة الفساد التابعة لزعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني باعتبارها وكيلًا أجنبيًّا، وجد موقع «ميدوزا» أن القرار يستند إلى تبرعين أجنبيين: تبرع حقيقي من داعم روسي أمريكي، والآخر تبرع مزعوم من ملاكم إسباني مغمور، وحارس ملهى ليلي، وعندما تحدث إليه موقع ميدوزا وجد الرجل صعوبة في شرح ماهية مؤسسة مكافحة الفساد في الواقع.

دولي

منذ 7 شهور
باستخدام سلاح العقوبات.. هل تنجح إدارة بايدن في «ترويض» بوتين؟ 

ويرى الكاتب الصحافي أن القانون الروسي أكثر تقييدًا بكثير من نظيره في الولايات المتحدة: بالإضافة إلى الاضطرار إلى تقديم أوراق إضافية، يتعين على وسائل الإعلام التي تصنَّف على أنها «وكيل أجنبي» تصدير أي موضع تنشره بإخلاء مسؤولية قانوني للإعلان عن وضعها القانوني، على أن يكون مكتوبًا بأحرف أكبر من الموضوع نفسه، تمامًا مثل التحذير الصحي الموجود على علبة السجائر.

يضيف الكاتب أن ذلك ينطبق أيضًا على منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي – وحيث إن إخلاء المسؤولية القانوني الإلزامي يأخذ بالضبط 221 حرفًا من 280 حرفًا متاحًا في تغريدة، فقد أصبح حساب «ميدوزا» على «تويتر» شيئًا قبيحًا لمشتركي الموقع البالغ عددهم 1.3 مليون مشترك. ورفضت إذاعة أوروبا الحرة الروسية الامتثال لهذه المطالب وتكبدت بالفعل ما يقرب من مليون دولار من الغرامات، والتي يمكنهم دفعها أو تجاهلها على حساب وجودهم الفعلي في روسيا. ولا يملك موقع «ميدوزا» مثل هذه الرفاهية.

مداهمة مجلة طلابية

إننا لسنا وحدنا في خضم هذا القمع الإعلامي. ففي أبريل أيضًا، داهمت شرطة موسكو غرفة تحرير مجلة «دوكسا (DOXA)» الطلابية ومنازل محرريها، واتهمت أربعة منهم بـ«إشراك الشباب القُصَّر في احتجاجات غير مصرح بها» وأجبرتهم على الإقامة الجبرية. وقبل ذلك بأيام قليلة فتَّش ضباط من لجنة التحقيق الروسية بدعم من فريق هجوم من جهاز الأمن الفيدرالي غرفة أخبار «آيستوريز (IStories)»، وهي شركة استقصائية ناشئة، ومنزل محررها رومان أنين. وكانت الجريمة المعنية تقريرًا استقصائيًّا نشره أنين في عام 2016 في «نوفايا جازيتا (Novaya Gazeta)»، وهي صحيفة مستقلة أخرى مُضيَّق عليها، عن يَخت فخم أُهدي للزوجة السابقة لأيجور سيشن، الرئيس التنفيذي لشركة النفط المملوكة للدولة «روسنفت».

وتنظر السلطات الروسية الآن إلى التغطية الصحافية لأي احتجاجٍ للمعارضة على أنه يعادل المشاركة في الاحتجاج نفسه – اليوم يطلق عليه دائمًا وصف «عمل غير قانوني» من قِبل وسائل الإعلام الحكومية والسلطات الأخرى، على الرغم من أن حرية التجمع لم تزل حقًا دستوريًّا.

Embed from Getty Images

وفي أواخر أبريل قامت الشرطة بزيارات منزلية لعدد من المراسلين المستقلين، بمن فيهم مراسلة «ميدوزا» كريستينا سافونوفا ومراسل قناة «تي في رين» أليكسي كوروستيليف، بعد تغطية احتجاجات 21 أبريل ضد اعتقال نافالني. ويجرى فرض مطالب وقيود جديدة على إعداد التقارير على أساس أسبوعي. والآن بالإضافة إلى الاضطرار لحمل الأوراق التي تسمح لنا بتغطية حدث معين في وقت ومكان محددين فقط، فإننا مطالبون أيضًا بارتداء سترات صفراء براقة مكتوب عليها كلمة «صحافة (PRESS)» – وهي المواصفات الدقيقة التي حددتها هيئة مراقبة وسائل الإعلام الحكومية.

القيود الجديدة لا تحمي من وحشية الشرطة

ويوضح الكاتب أن كل هذه القيود الجديدة التي فُرِضت ظاهريًّا من أجل سلامة المراسلين الصحافيين لم تحْمِهم على الإطلاق من وحشية الشرطة أو الملاحقة القضائية. وتعرضت كريستينا سافونوفا للضرب بهراوة أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب في احتجاج في يناير (كانون الثاني)، بينما كانت ترتدي نفس السترة الصفراء المصممة لحمايتها. وتنفي شرطة موسكو نفيًا قاطعًا وقوع الحادث.

ومع هذه الخلفية أصبحت المخاطر غير مقبولة لعدد متزايد من الصحافيين الروس المستقلين. وباتت عائلات أشجع المراسلين مرعوبة بعد الأنباء شبه اليومية عن الاعتقالات والتفتيش، ولا يستطيع الجميع التأقلم مع هذه الأوضاع. وترك البعض منهم وظائفهم بالفعل – إما للابتعاد عن الصحافة تمامًا أو لتولي مناصب في وسائل الإعلام المملوكة للدولة مثل «آر تي»، حيث يقومون بعمل صحافي ضئيل، أو لا يقومون بعمل صحافي ذي مغزى، ويسقطون في براثن الخمول رغم ارتفاع أجورهم. والأسوأ من ذلك أن البعض قد ذهب إلى الجانب المظلم تمامًا، وأخذوا يتبرأون من زملائهم السابقين والموضوعات التي قاموا يومًا ما بتغطيتها تغطية إيجابية.

لقد مر شهر واحد فقط على بدء الحكومة لحملة القمع ضد المجتمع المدني الروسي. ويأتي ذلك بعد موجة من الاحتجاجات لدعم نافالني، الذي اعتُقل وسُجن بعد عودته من ألمانيا، حيث تعافى من تسمم العام الماضي بغاز الأعصاب الروسي نوفيتشوك. وقد قوبلت الاحتجاجات باعتقالات جماعية وقضايا جنائية، وغطتها جميعها وسائل الإعلام المستقلة القليلة المتبقية.

قاعدة دعم نافالني منظمة متطرفة!

وألمح الكاتب إلى أن حملة القمع من جانب الكرملين كانت واسعة النطاق ومتوحشة. وفي الأسبوع الماضي نشر إيليا عازار، الصحافي والسياسي المعارض، في صفحته على «فيسبوك» ، قائمة بعناوين الأخبار اليومية التي نشرها «ميديا زونا (MediaZona)» ، وهو منفذ إخباري مستقل يغطي وحشية الشرطة والمحاكمات السياسية، عن كل يوم من أيام أبريل.

Embed from Getty Images

وتتكون القائمة من ست صفحات وتتضمن مداهمات الشرطة لمنازل النشطاء وقاعات الأخبار في وسائل الإعلام المستقلة وتفتيشها، واعتقالات وغرامات باهظة على منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تعلن عن احتجاجات، وقضايا جنائية في التكنولوجيا المتقدمة تعتمد على المراقبة الجماعية وخوارزميات التعرف على الوجوه، وقوانين جديدة تفرض المزيد من القيود على وسائل الإعلام المستقلة وغيرها من منظمات المجتمع المدني، وتصنيف شبكة القاعدة الشعبية الوطنية التابعة لنافالني على أنها «منظمة متطرفة»؛ مما يجعلها غير قانونية، وأي اتصال معها يُعد مسؤولية جنائية.

والقائمة ليست شاملة بأية حال من الأحوال. فقد قبض على عازار نفسه عدة مرات – منها مرة أمام ابنته البالغة من العمر عامين – وقضى 15 يومًا في السجن لقيامه بمظاهرة فردية، وهي الشكل الوحيد للاحتجاج الذي لا يتطلب حتى الآن إذنًا كتابيًّا من السلطات.

نظام استبدادي هجين

يقول الكاتب: إنه حتى الآن يشير علماء السياسة إلى روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين على أنها نظام استبدادي «هجين»، يسيطر عليه جهاز قمعي من وكالات الأمن والإنفاذ، ولكنه لم يزل يحتفظ بواجِهة ديمقراطية من خلال الانتخابات الموجَّهة وعدد قليل من وسائل الإعلام الحرة الرمزية. وفي الواقع سمح الكرملين ببعض النشاط المحلي ولبعض أعضاء المعارضة الصاخبين بأدوار ثانوية، مثل أعضاء المجلس البلدي. وعازار أحد هؤلاء السياسيين، على سبيل المثال.

لكن يبدو على نحو متزايد أن الكرملين قد قرر التخلص من هذا الادِّعاء، وتبني حكم استبدادي كامل. وفي عام 2020 كان يمكن للروس أن يواسوا أنفسهم من خلال القول: «على الأقل لسنا بيلاروسيا»، في إشارة إلى الحملة القمعية الوحشية والواسعة النطاق التي تشنها الدولة المجاورة على المجتمع المدني بقيادة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مدعومًا بأسلحة الكرملين ودِعايته. لكن في عام 2021 تضاءلت الفروق بين الدكتاتورية الكاملة على غرار النظام البيلاروسي والشكل الأكثر اعتدالًا في روسيا حتى الآن. وبينما في بيلاروسيا يمكن القبض عليك لوضع ألوان العلم البيلاروسي القديم على ملابسك، في روسيا، يجعلك ملصق نافالني هدفًا للحرمان المحتمل من حق الانتخاب بسبب ارتباطك بـ«منظمة متطرفة».

دولي

منذ سنة واحدة
مترجم: الكرملين متهم بتسميمه.. من هو أليكسي نافالني ولماذا يُمثل تهديدًا لبوتين؟ 

وأكد الكاتب على أن هناك شعورًا واضحًا بالخطر. وأصبح من الواضح الآن أن الأمور ستزداد سوءًا إلى حد كبير. لقد أشار الكرملين بوضوح إلى أنه لن يتسامح بعد الآن مع أي معارضة رمزية، أو تلميح لأي تهديد لحكمه. لقد رأينا أنه مهما كان مدى سلمية الاحتجاجات، سيكون هناك عنف من جانب الشرطة واعتقالات جماعية. لقد ولَّت الأيام التي كان فيها مسؤول كبير يجرى الكشف عن معاملاته الفاسدة من قِبل الصحافيين المستقلين؛ فتخفَّض رتبته بهدوء، بعد ترقيته أولًا، أو منحه جائزة حتى لا يترك انطباعًا بأنه يمكن الضغط على الكرملين. واليوم وبدلًا عن ذلك ستقتحم فرقة مكافحة الشغب باب غرفة المحرر لمصادرة جميع معدات الصحافي وأوراقه.

واختتم الكاتب تقريره قائلًا: لكن حتى لو كانت والدتي على حق بعد كل شيء، فهذه لحظة تحول في التاريخ الروسي. وبصفتي صحافيًا أجد نفسي مضطرًا للاستمرار في عملي، وتسجيل هذه اللحظة التاريخية، إلى أن تحين اللحظة التي يقرعون فيها بابي أنا الآخر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد