قالت إيمي ولكنسون في مقال لها على موقع «ويل أند جود»: إن ارتفاع درجة حرارة الجسم المفاجئ والتعرق الشديد ليلًا، وتغير الحالة المزاجية باستمرار، هي أعراض شائعة لمرحلة «سن اليأس». وأشارت إلى أن معظم النساء يجهلن كيفية التعامل مع التغيرات التي تصاحب بلوغ مرحلة منتصف العمر. وأوضحت ولكنسون أن استطلاعًا للرأي شمل 500 امرأة سُئلن فيه عن الفرق بين مرحلة انقطاع الطمث «ما قبل سن اليأس» ومرحلة سن اليأس ومرحلة ما بعد سن اليأس؛ ففشل نصفهن في تحديد الفرق. وهذا يدل على نقص المعرفة فيما يتعلق بهذه المرحلة من حياة النساء.

تقول بات وينجرت، مؤلفة مساعدة لكتاب «سن اليأس»: إن نقص المعرفة يمتد إلى المجتمع الطبي أيضًا. «من المهم إدراك أنه لم تُجر أبحاث طبية قيمة على النساء مثلما حدث مع الرجال؛ فلطالما كان الرجال محور الدراسات الطبية؛ لذا فإننا نجهل الكثير عن صحة النساء»، توضح وينجرت.

وفوق كل ذلك – تشير ولكنسون – فإن العرف المجتمعي يحظر على النساء التحدث عن الدورة الشهرية مع الأصدقاء أو العائلة؛ مما جعل الكثير من النساء يصبن بالارتباك عندما تباغتهن مرحلة سن اليأس. لذلك سعت ولكنسون للحصول على رأي بعض الأطباء حول طبيعة هذه المرحلة العمرية لتفنيد الخرافات وتصحيح المفاهيم، لا سيما أنه ليس هناك وقت محدد لمرحلة سن اليأس.

 

العلامات الأولى لسن اليأس قد تظهر في العقد الرابع من العمر

يمكن تعريف سن اليأس ببساطة بأنه المرحلة العمرية التي تتوقف فيها الدورة الشهرية لدى المرأة. وتؤكد ولكنسون أن هذا لا يحدث فجأة؛ فقد تظهر أعراض سن اليأس قبلها بسنوات، وهي مرحلة يطلق عليها اسم «انقطاع الطمث».

وعن ذلك تقول الدكتورة شيري ايه. روس، مؤلفة كتاب «علم النساء: الدليل الشامل لصحة النساء الجنسية والدورة الشهرية»: «المقصود بانقطاع الطمث السنوات التي تصبح فيها وظيفة المبيض غير منتظمة؛ إذ يصبح إنتاج الإستروجين من المبايض غريبًا، ولا يمكن التنبؤ به؛ مما يسبب ظهور أعراض سن اليأس». تشمل هذه الأعراض هبّات الحرارة أو اضطراب الدورة الشهرية.

الحمل أثناء مرحلة سن اليأس ينطوي على مخاطر كثيرة

وتكشف ولكنسون أن متوسط عمر النساء الأمريكيات اللاتي يصبن بسن اليأس هو 51، وتؤكد وينجرت أنه من «الطبيعي والصحي» أن يبدأ سن اليأس بين عمر 40 – 58؛ مما يعني أن انقطاع الطمث قد يظهر في الثلاثينات من العمر.

تمسكي بوسائل منع الحمل لبعض الوقت

لا بد أن يستمر توقف الدورة الشهرية 12 شهرًا متتابعًا حتى تتأكد المرأة من بلوغها سن اليأس – تضيف ولكنسون. وحتى ذلك الحين تظل إمكانية أن تحمل المرأة بشكل طبيعي قائمة. وتقول وينجرت: «إن الحمل بقرب سن الخمسين سيسبب بعض المشكلات. ومع إنه غير شائع، إلا أنه ينطوي على مخاطر أكبر».

مترجم: العلم يفسر لماذا النساء أكثر نضجًا من نُظرائِهن الرجال

من ناحية أخرى، إذا جرى الحمل في المختبر «تقنية أطفال الأنابيب»، فمن الممكن خوض الحمل كاملًا في مرحلة سن اليأس، وفقًا للدكتورة روس.

هبّات الحرارة قد تحدث باكرًا جدًا

معظم النساء في مرحلة سن اليأس يصبن بالحمى بشكل مفاجئ – تواصل ولكنسون حديثها – وقد كشفت دراسة أجريت في عام 2015 أن النساء اللاتي تصبن بهبات الحرارة وهن ما يزلن في مرحلة الطمث، ظللن في المتوسط يصبن بها لمدة 12 سنة. هذا بالمقارنة مع ثلاث سنوات ونصف لدى النساء اللاتي لم تصبن بهبات الحرارة إلى حين توقف الدورة الشهرية.

وكانت المفاجأة هي أن الدراسة قد أثبتت أن مدة هبّات الحرارة تتباين بين المجموعات العرقية المختلفة – تنوه ولكنسون – إذ تظل الأعراض قائمة لدى الأمريكيات من أصل أفريقي لمدة 10 سنوات تقريبًا، تليها ذوات الأصول اللاتينية بتسع سنوات، ثم ذوات البشرة البيضاء من غير اللاتينيات بست سنوات ونصف، وأخيرًا الأمريكيات من أصول آسيوية بخمس سنوات. ولا يعرف إلى حد الآن السبب في هذا التباين.

إشارات تحذيرية على ضبابية الوعي

تشير ولكنسون إلى أن ضعف الذاكرة لدى الشباب ربما يشير إلى مشكلة صحية أكبر مثل القلق، لكن النسيان وصعوبة التفكير – فضلًا عن الغضب وحتى الخوف – هي أعراض طبيعية في مرحلة سن اليأس.

ضعف الذاكرة أحد أبرز أعراض سن اليأس

تقول الدكتورة روس: «إن انخفاض مستويات الإستروجين قد يسبب انخفاضًا في مستويات السيروتونين والدوبامين؛ مما يؤدي إلى تغيرات معرفية، بما في ذلك فقدان الذاكرة، وضعف التركيز، وقصر مدة الانتباه». ولكن النبأ السار هو أن هذه الأعراض لا تدوم طويلًا، ولا داعي للقلق الشديد منها، وفقًا لوينجرت.

مرحلة سن اليأس يمكن أن تكون نعمة

عند استيقاظكِ في الثالثة فجرًا بسبب هبة حرارة أخرى، فمن الطبيعي الشعور بالنقمة على مرحلة سن اليأس. بيد أن كثيرًا من النساء يعتبرن أن للأمر إيجابيات أيضًا – وفقًا لما تنقله ولكنسون عن وينجرت «بالنسبة إلى النساء اللاتي لا يرغبن في الحمل ويردن التوقف عن موانع الحمل، أو اللاتي تنزفن بشدة أثناء الدورة الشهرية، فإن كل هذه المشكلات ستختفي».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!