بحسب بحث أجرته الحكومة البريطانية فإن حوالي 200 ألف شخص من كبار السن في البلاد لم يتحدثوا إلى صديق أو أحد أقاربهم لمدة تزيد عن شهر.

عينت المملكة المتحدة وزيرة للوحدة للتعامل مع ما أسمته تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، «الواقع الحزين للحياة الحديثة»، الذي يعاني منه كثير من المواطنين في بريطانيا.

اقرأ أيضًا: رئيسة وزراء بورما ليست وحيدة.. تعرَّف على 4 «سفاحين» حصلوا على جائزة نوبل للسلام

وبحسب تقرير نشرته مجلة «تايم» الأمريكية، فإنه بالعام الماضي كشفت لجنة بريطانية مختصة أن حوالي 9 ملايين شخص في أنحاء البلاد يشعرون غالبًا – أو دائمًا – بالوحدة وهي حالة طبية قد ينتج عنها تداعيات صحية ضارة.

وينقل التقرير ما جاء على لسان ماي، إذ قالت: «أريد أن أواجه هذا التحدي من أجل مجتمعنا، ومن أجل أن نأخذ جميعنا خطوة لعلاج الوحدة التي يعاني منها كبار السن ومقدمو الرعاية وهؤلاء الذين فقدوا أحبابًا لهم، هؤلاء الناس الذين ليس لديهم أحد ليتحدثوا إليه أو يشاركوه أفكارهم وتجاربهم»، وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية نقلت هذا الحديث عن ماي يوم الأربعاء الماضي، قبل تعيين تريسي كراوتش وزيرة للوحدة، وتتولى كراوتش بالفعل وزارة الرياضة والمجتمع المدني منذ 2015.

كان الأطباء قد حذروا طويلًا من أن العزلة الاجتماعية هي وباء ينمو، قد ينتج عنه عواقب جسدية وعقلية وعاطفية. وبحسب الأبحاث فإن العزلة الاجتماعية ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والسرطان وغيرها المزيد من الأمراض. كما نقل التقرير عن مارك روبنسون، مدير مؤسسة «إيدج المملكة المتحدة» – هي أكبر مؤسسة بريطانية غير ربحية تعمل مع كبار السن – قوله: «قد ثبت أن الوحدة تأثيرها على الصحة أسوأ من تدخين 15 سيجارة في اليوم».

وبحسب بحث أجرته الحكومة البريطانية فإن حوالي 200 ألف شخص من كبار السن في البلاد لم يتحدثوا إلى صديق أو أحد أقاربهم لمدة تزيد عن شهر.

اقرأ أيضًا: أقوى وزير مالية في التاريخ الحديث

وكانت لجنة جو كوكس المختصة بالوحدة، والتي تم تأسيسها من قبل البرلمانية جو كوكس، قبل اغتيالها عام 2016، قد دعت الحكومة لتعيين وزير من أجل دفعة تشريعية جديدة تخص التعامل مع هذا الأمر. وكانت كوكس، وهي برلمانية عمالية وزوجة وأم لطفلين قد تعرضت لثلاث طلقات نارية ثم عدة طعنات من قبل شخص كان يصرخ بينما ينفذ الجريمة «بريطانيا أولًا»، كان ذلك في يونيو (حزيران) 2016.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد