قال الكاتب بريت بيجون بمقاله على موقع وكالة «بلومبيرج»: علقت مُلصقًا على حاسوبي في العمل لمدة عام تقريبًا، وكتبت عليه: «الانضباط هو فن تذكُّر ما تريد». لا أعرف أين سمعت ذلك، لكن هذه الجملة علقت بذهني، وكنت أعاود التفكير فيها عندما أصل إلى المكتب. هل جعلني ذلك المُلصق أكثر انضباطًا؟ لا، هل رفع من دافعيتي للانضباط؟ نعم. فما زلت أخرق النظام الغذائي وآكل طعامًا غير صحي رغم أنني أريد الالتزام بالحمية. قيمة المُلصق أنه وضعني في إطار ذهني إيجابي: اليوم سأكون أفضل.

ويقول الكاتب: جعلني كتاب My Morning Routine: How Successful People Start Every Day Inspired أفكر بطريقة إيجابية. الكتاب، للكاتب بنيامين سبال ومصمم المنتجات مايكل زاندر، هو مجموعة مقابلات مع رؤساء تنفيذيين ورؤساء دول ومؤسسين ورجال الأعمال وغيرهم من الشخصيات البارزة حول ما يفعلونه عندما يوقظهم المنبه. هذا لو كان يحتاج أمثال هؤلاء للمنبه.

وجد الكاتبان أن الأشخاص الذين أجروا معهم المقابلات ينامون بمعدل سبع ساعات و29 دقيقة في الليلة؛ ينامون الساعة 10:57 مساء ويستيقظون الساعة 6:24 صباحا. و54٪ منهم يمارس التأمل، و 78٪ منهم يمارس التمارين، و 60٪ منهم يفحصون هواتفهم على الفور. بالنسبة للإفطار، 53 % منهم يأكلون الفاكهة، و40% منهم يتناولون البيض، و33 % منهم يتناولون الشوفان، و21 % منهم يشربون العصير.

ما أصبح واضحًا في هذه الصفحات التي تزيد على 270 صفحة هو أن نجاح المشاركين في المقابلات يمنحهم الرفاهية. ويبدو أن أفضل طريقة للحصول على بداية رائعة ليومك، هو أن تكون بمكانة وظيفية عالية بما يكفي فيصعب إفساد يومك، أو أن تمتلك مشروعك الخاص، أو أن تكون مواعيد دوام عملك غير صباحية، فتفقد الإحساس بما يشعر به معظم الناس في الصباح.

وينقل الكاتب عن جيني بليك، مؤلفة كتاب Pivot: The Only Move That Matters Is Your Next One التي تقول: «أحب قراءة الكتب، مع شمعة مضاءة، لمدة ساعة أو ساعتين حتى تشرق الشمس». وتقول الروائية والمخرجة روث أوزيكي: «أحيانًا يحضر لي زوجي أوليفر القهوة إلى السرير، وفي هذه الحالة أستمتع بوقتي، وأكتب في مجلتي أولاً، وأراقب الغزلان وهي تقضم الزهور الصفراء من خلال نافذة غرفة النوم، قبل الانتقال لممارسة الزازين (من طقوس التأمل البوذية) وكتابة الروايات. ويقوم بوب مور، مؤسس بوبز ريد ميل ناتشورال فودز، بعزف موسيقى الجاز لمدة 20 دقيقة مع مساعده.

ويقول الكاتب لقد استخدمت My Morning Routine: How Successful People Start Every Day Inspired باعتباره دليلًا لإلهامي، ففكرت في كلمة «روتين» من منظور آخر. لم أكن أقوم بمهام رتيبة، كنت أبني العادات الجديدة فوق القديمة – مما أدى إلى سلسلة من الأعمال المرتبطة ببعضها البعض، التي أعطت همة وعزمًا لكل صباح، وبالتالي أعطت ليومي معنى، وغاية، مما أدى إلى السعادة، وهذا سبب رغبتي في التفكير فيما سأفعله بالصباح. لقد جهزت ملابس الجمنازيوم في الليلة السابقة لتفادي «إرهاق القرار».

لكي نكون منصفين، يكافح العديد من الأشخاص المشاكل اليومية مثل جلب الأطفال إلى المدرسة في الوقت المناسب، وما يشتركون فيه جميعهم تقريبًا هي الرغبة في مسامحة أنفسهم عندما لا يلتزمون بروتينهم، لا فائدة من خطة تجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك. إذا كانت هناك أمور تفشل بالالتزام بها دائمًا، فاستبدلها. ونقل الكاتب قول الروائية روث أوزيكي عن «تأثير هوثورن»، الذي جرى تحديده في عام 1958، والذي أظهر أن أي تحديث يغير في ظروف العمل يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإنتاجية مؤقتًا.

واختتم الكاتب مقاله قائلاً في الأسابيع القليلة الماضية، كنت أحاول استخدام «تأثير هوثورن» للحصول على روتين صباحي أفضل. لقد اشتركت في جلسات تدريبية شخصية في السادسة صباحًا، وقمت بتنزيل تطبيق تأمل وتطبيق آخر يصنع ضجيجًا أبيض حتى أتمكن من النوم بشكل أفضل. هل فكرت في 14 طريقة لإلغاء الجلسات؟ نعم، لكن حتى كتابة هذه السطور لم أتأخر في الالتقاء بالمدرب الشخصي. هل استخدمتُ أيًّا من التطبيقين؟ لا، لكنني الآن أتناول بيضًا مسلوقًا على الفطور مع عصير الموز والتوت. لا أعرف إن كانت الجلسات الرياضية وعصير الفاكهة جعلتني أكثر إنتاجية أم لا، لكن من يهتم؟ لقد جعلوا صباحي أقل سوءًا بنسبة 23%. يبدو نجاحًا بالنسبة لي.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد