كانت (هيونسو لي) تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا عندما هربت من كوريا الشمالية، وبعد مرور اثني عشر عامًا، وضعت الفتاة خطة تحفها المخاطر من أجل تهريب أمها من البلد الذي هربت منه من قبل. وتصف هيونسو لي في هذا المقال الخطرَ الشديد الذي صاحب هروب أخيها وأمها عبر الحدود الصينية.

استعددت لما أنا بصدد القيام به، فجعلت هاتفي الجوال صامتًا
واكتسيت بالسواد من أعلى جسدي إلى أسفله، وخرجت بهدوءٍ وعزمٍ من ردهة الفندق إلى الخارج، فاستوقفت سيارة أجرة وسألت سائقها أن يقلني إلى النقطة التي تنتهي عندها المدينة، والتي تبعد عن النهر مسافة مائتي ياردة. وهناك، كان المنزل المهجور الذي يشرف من بين الأشجار في آخر البيوت المُصطفّة، هو المكان المحدد لمقابلة أمي وأخي، جلست القرفصاء خلف أحد الجدران القديمة وانتظرت، كان الموضع باردًا ورطبًا حد الكآبة، تفوح منه رائحة ورقات الشجر التي تخلت عن أفرعها وأيضًا رائحة فضلات الحيوانات. اختلست النظر من فوق ذلك الجدار، فرأيت دورية حدودية كورية شمالية تمر بضفة النهر المقابلة، شعرت أن فحيح الأشجار التي تعلوني في نغمة خفيضة، تموّهني وتسترني.

كان الغسق موحشًا كلوحة فنية رسمت بدرجات من اللون الأصفر والأحمر المعتم، بدت مدينة (هايسن) على الجانب الآخر من الشاطئ خاوية على عروشها لا حياة فيها، ويكأنّها منحوتةٌ من الحجارة، أو كمقبرة ذات تفاصيل تستعصي على الفهم، ليستشعر الرائي أنها ملجأٌ للأشباح والكلاب المفترسة.

مدينة هايسن

أخبرني أخي (مِن هُو) أنه سيصطحب أمنا في المياه، ثم يساعدها لتصعد على أحد السلالم على الضفة الصينية من النهر، لا بد وأن المياه التي تغمر جسديهما حتى الخصر باردة حد التجمد.

كنت أتحقق من الوقت على هاتفي بعد كل دقيقة على مدار ساعة من الزمن، بينما الليل يغشى المكان كسحابة من الرماد. لم أستطع أن أرى شيئًا على الجانب الآخر من النهر، فالكهرباء كانت منقطعة عن مدينة هايسن.

لم يعد الدم يجري في يدي وقدمي، ودرجة الحرارة كانت تنخفض كل دقيقة، ولم أتبين ما إذا كانت أسناني ترتعد من برودة الجو أم من الخوف. أين هما؟

بعد أن مرت ساعة أخرى، صاح أحدهم في الظلام قائلًا: “مرحى!”، فخفق قلبي بشدة، وبطول ساحل الضفة الكورية الشمالية، كان ثمة شعاع يتقافز على التربة الطينية. وكان حرس الحدود يتجولون في مجموعات زوجية ويلقون التحية على دورية أخرى، وكانوا يمرون كل دقيقتين. لا أتذكر إذا كان هناك العديد من الحرس بالمكان، فقد كانت المسافة بيني وبينهم تبلغ خمسين ياردة فقط، حتى إنني أستطعت الاستماع إلى محادثاتهم.

أحد تلك الدوريات كانت تصطحب كلبًا، التفت هذا الكلب تجاهي وبدأ في النباح ثم انتشرت العدوى لتبدأ عشرات الكلاب الأخرى بدورها في النباح، مرت بعقلي ذكرى، والتي تناسيتها منذ زمن بعيد، لرؤية دماء على الجليد في صباح من الماضي، كانت محاولة فاشلة للهرب. وضعت يدي على أذني وتمنيت لو تتوقف تلك الكلاب عن النباح حتى قطع اهتزازُ هاتفي الجوال حبلَ أفكاري، وعندما رفعت الهاتف سمعت صوت أخي يقول في اضطراب: “لدينا مشكلة”.

أوضح مِن هُو الأمر سريعًا، وقال لي إنه وأمي كانا على وشك العبور، فقد توجها مباشرة إلى أحد حرس الحدود، ولحسن الحظ كان الحارس لديه أعمال مشتركة مع مِن هو، فأخبره أن ثمة إنذارًا عامًا على الحدود والسبب في ذلك أن أسرة رفيعة المستوى من العاصمة الكورية الشمالية (بيونغ يانغ) حاولت الهرب تلك الليلة، وأخبره أن هناك حراسة إضافية تتجول بطول ضفة النهر بالإضافة إلى عملاء الشرطة السرية لكوريا الشمالية، وأن المنطقة بأكملها وضعت تحت حراسة مشددة. وبعد ذلك سأله الحارس أن يبقى لفترة في صحبته بينما يراقب الأمر. في هذه اللحظة قالت أمي “ليلة سعيدة” ثم ابتعدت.

قال مِن هُو أنه سيحاول أن يعبر مرة أخرى مع أمي قبيل الفجر، عدت إلى الفندق وحاولت أن أذهب في سِنَة من النوم دون تغيير ملابسي، لا بد أنني نعست، فقد كان أول شيء أدركه اهتزاز الهاتف بجوار وجهي.

التقطت الهاتف سريعًا، وكان صوته يقول “سنصبح هناك في السادسة”، قفزت بدوري من فوق السرير، وفي دقائق معدودة كنت في إحدى سيارات الأجرة، فاتصل بي ثانية وقال: “لقد عبرنا، ونحن الآن نختبئ في البيت المهجور”.

كنت في حالة ابتهاج، فلم أر أمي منذ أحد عشر عامًا وتسعة شهور وتسعة أيام، والآن تفصلني عنها بضع دقائق. طلبت من السائق أن ينتظر وارتجلت سيرًا على الأرض الصلبة نحو ضفة النهر، كانت السماء في الشرق تتحول قليلًا إلى اللون السماوي الباهت، وبعد ذلك استطعت أن أتبين من ظلين لشخصين يبعدان عني حوالي 50 ياردة، كانا يمشيان تجاهي مخفضين رأسيهما ومنكمشين بجسديهما حتى لا يراهما أحد.

إنها أمي، في هذا الضوء الخافت رأيت وجهًا مضطربًا وعجوزًا، وجسدًا يتحرك بحزم، كان مِن هُو خلفها ليحميها ويرشدها إلى الطريق بيديه التي تحوطها.

ركضت نحوهما لكي أقابلهما، لكنه لم يكن ثمة وقت للم شملنا، فقلت لهم: “علينا أن نغادر”.

كان مكاننا بين النهر والمدينة بلا غطاء يخفينا عن الأعين، فجذبت الملابس التي جلبتها معي لكي يتنكروا فيها على الجانب الصيني من النهر. وقلت لهم: “ارتديا تلك الملابس فوق ملابسكما بسرعة”. وحالما ارتديا ملابسهما، اصطحبتهما نحو السيارة الأجرة، وقلت لهما: “تصرفا بشكل طبيعي، لكن لا تتحدثا، وسيظن أنكما من السكان المحليين”.

خيم الصمت على العشر دقائق التي قضيناها في السيارة الأجرة. عندما وصلنا كانت ردهة الفندق خالية سوى من موظفة الاستقبال التي كانت منشغلة في هاتفها الجوال، أغلقت باب الغرفة خلفي، وللحظة نظرنا إلى بعضنا. نِصفُ عمرٍ قد مر منذ المرة الأخيرة التي اجتمع فيها ثلاثتنا، لم يستطع أحدنا التحدث، حتى كسرت أمي ذلك الصمت بنحيبها الذي خرج على غرةٍ منها، بدا الحزن الشديد على وجه أخي مِن هُو الذي اتكأ على كتف أمي، فقد شاركها آلامها كل تلك السنوات، وقريبًا يقول لنا إلى اللقاء ويرحل، وربما يكون الوداع الأخير الذي لا لقاء بعده.

ما يزال عقلي يحتفظ بصورة وجهها الذي تركتها عليه تلك الليلة التي رأيتها فيها لآخر مرة، كانت في الثانية والأربعين من عمرها، امرأة في قمة النشاط، قلَّما تراها ساكنة، أما الآن فهي في الرابعة والخمسين من عمرها، لكنها تبدو أكثر نحافة مما أذكر، وفمها صار منحوتًا. أمسكت بها، وكانت الملابس التي تحت الرداء الخارجي الذي أعطيتها إياه مبتلة ومثلجة، سألتني أمي كما لم يمر وقتًا طويلًا، فقالت: “لماذا صرتي رقطاء؟”

عندما ذهبوا إلى حارس الحدود الذي يعرفه أخي، مكث مِن هُو في صحبته لسويعات قليلة، ثم عاود أدراجه إلى منزل (يون جي) حيث يقيم معها ومع والديها. لديهما خطط ليتزوجا قريبًا.

قال لي أخي: “لم أتمكن من إخبار يون جي أنني أساعد أمي على الهرب. لو استطعنا العبور في الليلة الماضية، لاتصلت بها وأخبرتها أنني في العمل وسأعود بعد يوم أو يومين، كانت ما تزال نائمة عندما تركتها هذا الصباح، فكتبت إليها رسالة”.

وعندما عاد مِن هُو وأمي قبيل الفجر، كان هناك حارسان يتجولان. أخبرهما أنها عميلة تحاول مقابلة شخص ما في الصين وأنه سيعاود أدراجه مرة أخرى.

أخبرني مِن هُو قائلًا: “أخبرتهما أنها دفعت أموالا كثيرة من أجل خدماتي، لذا سأضطر لإعطائهما شيئًا عندما أعود. وبينما كنا نتحدث ظهر المزيد من الحراس، وفجأة أصبحوا تسعة حراس، لكن جميعهم يعرفونني. فلم يكن ثمة مشكلة، وكل ما فعلته هو إلقاء السلام عليهم ثم العبور”.

سخرية الموقف كانت كبيرة، فبدأت بالضحك ولم أستطع التوقف، والحقيقة أن عبور الحدود يعد أصعب لحظة لأي شخص يريد الهرب، إلا أن أمي وأخي عبرا، بينما كل حارس يقابلهما على النهر يلوح لهم بيديه للتحية. ما أعرفه هو أن اللحظة التالية ترغرغت أعين
ثلاثتنا من الضحك.

هيونسو لي

 

عندما نزلنا من الغرفة في الصباح التالي، أخبرت أمي وأخي ونحن بالمصعد ألا يتحدثا بصوت عالٍ أثناء تناول الإفطار، لقد كنت قلقة من أن يلاحظ أحدهم مِن هُو، فقد كان أصغر رواد الفندق، أما الآخرون فكانوا متوسطين في العمر أو من كبار السن.

بعد الإفطار خضنا مغامرة الخروج إلى الشارع، فاتفقنا فيما بيننا على عدم التحدث قدر المستطاع، فاللهجة الكورية الشمالية الواضحة من الممكن أن تتسبب في بعض من الريبة. ذهبنا للتسوق حتى يمكنني أن أريهم الأصناف المتنوعة بزجاج العروض. ثم اصطحبتهما فيما بعد للغداء بمطعم كوري فاخر. فقد علمت للمرة الثانية أن هذا المكان هو آخر مكان يمكن توقع أن كوريين هاربين قد يلجأون إليه. لكنني أيضًا أردت أن أحسن إليهما، فقريبًا يغادرنا أخي مِن هُو، وأردت أن يقضي ثلاثتنا أجمل ذكرى لآخر مرة سنجتمع فيها.

عندما عدنا إلى الفندق، قام مِن هُو بتشغيل هاتفه الجوال، فرن الجرس في التو واللحظة. كانت يون جي هي المتصلة، وكانت تصرخ منذ اللحظة الأولى التي رد أخي فيها، حتى إنني استطعت أنا وأمي سماع كل كلمة تقولها.

أين أنت؟ ومن تلك الساقطة التي كنت معها؟

لماذا؟

ألا تعلم ما الذي حدث؟

على رسلك واهدأي، ما الخطب؟

الكل هنا قد جن جنونه، قائد الحرس الذي سمح لك بالمرور هنا في المنزل، وفي حالة ذعر.

لماذا؟

شخص ما أخبر القائد الأعلى أنك عبرت الحدود في صحبة امرأة. والقائد يقول إن عدت معها كل شيء سيكون على ما يرام، ولكن إن عدت وحدك فستقع في مشكلة كبيرة للغاية، أنت والحارس الذي سمح لك بالمرور، سوف يوجهون إليك اتهامات إتجار بالبشر.

أغلق مِن هو الهاتف وانهار على السرير واضعًا يده على وجهه، فقد كان في معضلةٍ كبرى. عليه أن يعود ولكنه لن يستطيع العودة مع أمي، وإلا سيسألونه ما الذي كانت تفعله في الصين وستصبح الإجابة الوحيدة المتاحة هو مقابلتي. وإن عاود أدراجه وحيدًا، سيوجهون إليه اتهامات الاتجار بالبشر ويبدأون في التحقيق معه، ولسوف ينهار سريعًا أمام الشرطة السرية الكورية الشمالية وسيستطيعون انتزاع الحقيقة منه بأنه كان يساعد أمه على الانشقاق عن كوريا الشمالية. وفي هذه الحالة سيواجه عقوبة السجن السياسي، وهي منطقة اللاعودة، وعندها ستنتهي حياته إلى الأبد.

اتجهت نحو النافذة وارتطمت جبهتي بزجاجها، فلم يخطر ببالي أن الأمر سيصل إلى هذا الحد من التعقيد، حتى مع أسوأ السيناريوهات التي وضعتها مخيلتي أمام عيني، لم تصل أي منها إلى تلك الدرجة. صمتنا لبضع دقائق، غارقين في أفكارنا، فكسرت أنا ذلك الصمت.

بدأت ف الحديث ببطء: “أخي مِن هُو، إن عدت ستواجه مشكلة رهيبة. وإن عاد كلاكما، ستكون المشكلة أصعب، أمنا لا يمكن أن تعود معك، وهذا يترك لنا خيارين. أولهما أن نأمل أن علاقتك بالحراس ستخرجك من هذه المشكلة”، لم يعط مِن هُو أية إشارة أنه يسمعني، فاستطردت في الحديث قائلة: “أما الخيار الثاني، ألا تعود”.

ملأت كلماتي أرجاء الغرفة.

لقد انتهى أمر صديقك، أنا آسفة للغاية لهذا، لكن نحن عائلتك، لا يمكن أن تعود يا مِن هُو، لا يمكنك أبدًا، سيكون الأمر غاية في الخطورة، يجب أن تأتي معنا، لم أخطط لهذا الأمر من قبل، لكننا حتمًا سندركه.

كان مِن هُو في صدمة، وقال هامسًا: “لا يمكنني العودة، كلنا نعرف ذلك”. رن جرس هاتفه، وكانت يون جي مرة أخرى، فسألته: “هل أنت في طريقك للعودة”، فأجابها بهدوء قائلًا: “سيستغرق مني الأمر يومًا آخرًا”. كان أخي يحاول كسب مزيدًا من الوقت لكي يعرف كيف سيخبرها بالأمر. كان أبواها يحبانه وكان لديهم علاقات كانت ستساعده. ولكن إن ظنوا أنه سيهرب ويتركها، فلديهم علاقات أيضًا تمنعه من أن يذهب بعيدًا، فالشرطة السرية الكورية الشمالية مصرح لها بالعمل داخل الصين من أجل ملاحقة الهاربين.

سمعنا صوت نحيبها وهي تصيح: عليك أن تعود مرة أخرى. لقد أحست أنه لن يعود مرة أخرى.

في الصباح قررنا أن نغادر شانغباي بأسرع ما يمكن. كان مِن هُو مرعوبًا وهو يشغل هاتفه مرة أخرى. رن جرس الهاتف في ثوانٍ معدودة، وكانت يون جي تتصل.

أخبرني، من تلك المرأة التي كانت معك. هل هي امرأة غريبة أم أنها أمك؟ حسبك أن تخبرني بالحقيقة.

كانت أمي، أختي أتت من أجلها ولهذا عبرت.

بدأت يون جي في النحيب مرة أخرى، وقالت متوسلة إياه: “أرجوك عد يا مِن هُو. لقد تركت إلي رسالة، ولكنك كنت تعرف جيدًا أنك ستغادر، كيف طاوعتك نفسك بأن تغادر وأنا نائمة دون أن تودعني؟”

ارتعدت شفتا مِن هُو وقال لها: “أرجوك صدقيني، أردت العودة وما زلت أريد ذلك، لكني لا يمكنني أن أعيد أمي. فكيف أعود من دونها؟ يمكنك أن تتحققي من النقود التي تركتها بالدرج، كلها موجودة عندك، لو كنت أنوي الرحيل، هل كنت لأتركها هناك؟”

فأجابته قائلة: إني أصدقك، أريدك فقط أن تعود.

صاح صوت صارم من الهاتف مناديًا مِن هُو، وكان المتكلم هذه المرة أبا يون جي، قال الأب: “أرجوك أن تعود حالًا، أتوسل إليك أن تفعل ذلك، من أجل يون جي.” لم يجب مِن هُو، فقد كان يتنفس بشدة، وتلك النظرة على وجهه أتذكرها منذ كان طفلًا صغيرًا، نظرة طفل يتمنى ألا يحدث له شيء، جذبت الهاتف من يده، وقلت وأنا أشعر ببردوة صوتي: “أنا أخت مِن هُو. نحن نريده أن يعود، وهو نفسه يريد أن يعود. وأي شيء يفعله الآن به خطورة، ولكن أرجو أن تتفهم أن خيار العودة الآن أصبح أكثر خطورة”.

استطعت أن أستمع إلى بكاء يون جي الذي أصبح هيستيريًا. أنهيت المكالمة للتو، وبدون أية مقدمات انفجرت في البكاء، لقد كنت متعبة للغاية، نظرت إلى أمي التي ظلت صامتة طوال هذا الوقت، كل ما استطعت تخيله هو حجم الذنب الذي تشعر به الآن، لقد كانت حجر الأساس بحياتنا، وكانت دائمًا قادرة على حل أية مشكلة، والتعامل مع أي موقف.

قال أخي مِن هُو: سأذهب لأستحم.

رمقتني أمي بنظرة مربكة، ثم أغلق أخي باب الحمام. سمعناه يفتح صنابير المياه ويصرف مياه المرحاض، ثم بدأ في الاستحمام، وكان صوت المياه مختلطًا مع صوت همس، سمعنا صوت نحيبه، فلم يعد يملك شيئًا سوى جسده والملابس التي يرتديها.

خرج بعدها بدقائق، مرتديًا ملابسه ويحاول تجفيف شعره بالمنشفة. تظاهرنا أننا لم نسمع شيئًا، فقد استعاد رباطة جأشه مرة أخرى.

صاح أخي قائلًا: حسنًا، ما الخطة؟

سنغادر خلال ساعة من الآن.

كان هذا جزءًا من كتاب هيونسو لي بعنوان “الفتاة ذات السبعة أسماء: قصة انشقاق مواطنة كورية شمالية”

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد