الحزب الحاكم السابق في ميانمار، يعضُّ أصابع الندم بسبب تاريخه القمعي ضد حلفائه المرتقبين.

كتبت ليندسي كينيدي، صحافية ومخرجة أفلام وثائقية، تغطي شؤون التنمية والأمن العالمي وانتهاكات الحقوق المدنية وحقوق الإنسان، وناثان بول ساذرن، مراسل استقصائي يغطي التهديدات الأمنية غير التقليدية والتوسع الصيني والجريمة المنظمة والإرهاب، تحليلًا نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية تناولا فيه التحالفات التي تسعى الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في ميانمار لتشكيلها مع الجماعات العِرقية المسلحة لهزيمة المجلس العسكري الذي يسيطر على البلاد بالقوة بعد انقلاب عسكري أطاح من خلاله الزعيمة أونغ سان سوتشي، متسائلَيْن: هل سيؤدي مثل هذا التحالف إلى حرب أهلية لن يستطيع أن يوقفها أحد؟

جيش فيدرالي ضد عدو مشترك

يشير التحليل إلى أن مايكل برستيدج (الذي اختار لنفسه اسمًا غربيًّا منذ مدة طويلة)، الذي وقف يحتسي شراب البيرة في حانة كمبودية مرتديًا بنطالًا قصيرًا من الجينز صَابِغًا أظافره، يُعد مثالًا صارخًا على الهُوَّة الواسعة بين الشباب في ميانمار، والناشطين التقدميين، وكبار السن المحافظين الذين يشغلون المناصب العسكرية والسياسية على حد سواء في البلاد.

وكان والد بريستيدج جنرالًا في التاتماداو، المجلس العسكري الاستبدادي الذي سيطر على البلاد في الأول من فبراير (شباط) – لكن الانتقادات الصريحة ضد الانقلاب التي أعلنها بريستيدج تعني أنه لا يستطيع العودة إلى المنزل خوفًا من التعرُّض للاعتقال. ولا يستطيع أيضًا الذهاب إلى أي مكان آخر، كونه ابن أحد جنرالات المجلس العسكري الحاكم لميانمار، فقد أُدرِج اسمه على القائمة السوداء للممنوعين من السفر خارج البلاد، وبذلك فَقَد مِنْحته الدراسية في الخارج.

دولي

منذ 5 شهور
«فورين بوليسي»: هل تنزلق ميانمار إلى حرب أهلية؟

ولفت الكاتبان إلى أن بريستيدج كان قد انضم إلى الآلاف من الطلاب والشباب الآخرين في ميانمار مشاركًا بعقيدته – وأمواله – من أجل إنشاء جيش فيدرالي متعدد الأعراق يأمل من خلاله أن يهزم التاتماداو ويبشِّر بميانمار أكثر اتحادًا وتفكيرًا تقدميًّا. ومن المفارقات، أنه إذا تحقق لبريستيدج ما يريد، فإن هذا سيعني تقوية موقف عديد من الشخصيات التي تنتمي إلى حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية المخلوع – الحرس السياسي القديم الذي أجَّج نيران الكراهية على مدى عقود بين الأعراق، والذي يرفض حتى الآن إدانة حملات الاغتصاب والقتل التي يقودها العسكر ضد أقلية الروهينجا في البلاد.

وأعضاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية ممثَّلون تمثيلًا واضحًا في حكومة ميانمار في المنفى – حكومة الوحدة الوطنية (NUG) أو حكومة الظل – التي تعتذر الآن عن فشلها في الوقوف إلى جانب الروهينجا وتدعو المسلحين من الجماعات العِرقية المتباينة في البلاد، من بينها المليشيات الانفصالية، إلى توحيد الصفوف وبناء جيش فيدرالي لهزيمة عدوهم المشترك: التاتماداو.

تاريخ من التحالفات.. ولكن

وأوضح الكاتبان أن هذه الخطوة تكتنفها المخاطر؛ إذ شهدت ميانمار تاريخًا طويلًا من الولاءات العابرة بين المنظمات المسلحة العِرقية (EAOs)، والتي فرضتها الضرورة في أوقات الصراع. وفي الآونة الأخيرة، أُنشِئ جيش الاتحاد الفيدرالي، وهو تحالف مكوَّن من 11 منظمة مسلحة عرقية (EAOs) الذي شكَّل المجلس الفيدرالي للقوميات المتحدة، لمواجهة جيش ميانمار في عام 2011. لكن هذا التحالف انهار وتفكك لأن معظم المجموعات المكوِّنة له استقالت أو علَّقت عملها بسبب التفاوض مع الحكومة من أجل وقف إطلاق النار المستقل بعد أن حققت الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية نصرًا انتخابيًّا ساحقًا في عام 2015.

ومن الناحية التاريخية، كانت نهاية هذه الترتيبات متشابهة إلى حد كبير: استمر أعضاء أغلبية البامار العِرقية، سواء كانوا عسكريين أو مسؤولين مُنتخبين ديمقراطيًّا، في الاستئثار بمعظم السلطة، بينما فشلت مجموعات الأقليات العِرقية الأخرى في الحصول على الحكم الذاتي. وإذا لم تُوضَع التوترات والأحقاد القديمة جانبًا، فإن الحرب الأهلية يمكن أن تُقسِّم البلاد مرةً أخرى على أسس عِرقية عنيفة.

ولكن الاختلاف الوحيد الواضح في هذه المرة أن: شباب عِرقية بامار ينضمون إلى القتال.

طليعة الجيش الفيدرالي

وأضاف الكاتبان أنه على الرغم من عدم وجود خطط لدى بريستيدج (وهو تابع لعِرقية بامار) لإعداد نفسه للقتال، تخلَّى ناشطون شباب آخرون وطلاب ومُسعِفون عن وظائفهم ودراساتهم وانضموا إلى التدريب على القتال الخاص بحرب العصابات في الأراضي الحدودية لميانمار، برعاية المنظمات المسلحة العِرقية (EAOs)، التي ظلت في حالة حرب مع التاتماداو لعقود. يقول أحد المتظاهرين المراهقين لشبكة «سي إن إن» في مايو (أيار) إنه انقسم هو ورفاقه إلى مجموعتين: ظلت المجموعة الأولى في مدينة باغو لحماية الحي، وذهبت المجموعة الثانية لتعلُّم مهارات حرب العصابات، ومن ثم تعود وتذهب المجموعة الأولى للتدريب على تلك المهارات.

Embed from Getty Images

وقال شاب آخر من عِرقية بامار – وهو واحد من الآلاف الذين يسعون للحصول على اللجوء إلى قوات كارين الانفصالية – والذي تلقى تدريبات على الأسلحة في يونيو (حزيران)، لقناة 4 الإخبارية البريطانية إن: «الغاية هي نقل القتال ليكون ضد المجلس العسكري». وتُطلِق هذه الشبكة من المقاتلين الشباب المتحالفين مع المنظمات المسلحة العِرقية (EAOs) على نفسها اسم «قوات الدفاع الشعبي». وقد بدأت حكومة الوحدة الوطنية بالفعل في الترحيب بهذه الشبكة بصفتها طليعة لجيش فيدرالي.

يقول برستيدج: «عندما ينتهي هذا، سنكون جميعًا معًا ونساعد بعضنا بعضًا. وهذا ما نخطط له»، في إشارة إلى المجموعات العِرقية التي ستشكِّل الجيش الفيدرالي.

وقد طرحت شخصيات سياسية من خلفيات عِرقية مختلفة فكرة تكوين جيش فيدرالي منذ أواخر مارس (آذار). ويسعى الدكتور ساسا، وزير التعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية، والذي يقدِّم نفسه للجميع بهذا اللقب وهذا الاسم الواحد، لتحقيق طموحاته بإنشاء مثل هذه القوة – لكن حكومة الوحدة الوطنية لم توضِّح كيف ستوفر لها التمويل.

ووفقًا لبريستيدج، يعتقد الطلاب في شبكته الذين تبرعوا لحملة «GoFundMe» لحركة العصيان المدني، أن أموالهم تُستخدَم بالفعل لتغطية تكاليف تكوين هذا الجيش الفيدرالي. وقد جمعت الحملة ما يقرب من 9.2 ملايين دولار حتى الآن.

تصعيد مقلق وأساليب جديدة

وألمح الكاتبان إلى أنه إذا كانت فكرة تكوين هذا الجيش الفيدرالي حتميَّة ولا مناص منها، فسيكون هذا تصعيدًا مقلقًا في الأساليب العبقرية البعيدة عن العنف التي يستخدمها المتظاهرون حتى الآن.

وقد برع الناشطون الشباب في ميانمار في الاستفادة من الأساليب القديمة والضغط على الأمور الحسَّاسة التي تؤثر في التاتماداو. ويشمل هذا استخدام حبال الغسيل التي تحمل ملابس النساء لحماية الهاربين (كان الناشطون يعلِّقون حبال الغسيل في الشوارع لإبطاء عمل الشرطة والجنود) – إذ يعتقد الجنود أن المرور من تحت حبال الغسيل التي تحمل ملابس النساء ضربًا من سوء الحظ الذي سيُفْقِدهم فحولتهم – وإفساد خط المعلومات السرية الذي يعمل عن طريق تطبيق «فايبر» والذي أنشأه التاتماداو لكي يتمكن المواطنون من الوشاية بعضهم ببعض، وذلك عن طريق التحميل الزائد على الخط بمعلومات خاطئة أو غير مجدية.

لكن الجيش رد على ذلك بوحشية شديدة: غارات جوية على طول الأراضي الحدودية، وعمليات خطف، وإطلاق نيران باستخدام بنادق هجومية وقذائف هاون على مناطق حضرية مزدحمة، بل إن الجيش فتح النار على أناسٍ كانوا يقدمون واجب العزاء في وفاة طالب يبلغ من العمر 20 عامًا، والذي قُتِل بالرصاص خلال مظاهرة سلمية. ومع استمرار ارتفاع وفيات المدنيين، تزداد قناعة جيل الشباب في ميانمار بأنه لا حل سوى الحرب ولا يوجد بديل عملي للحرب.

يقول هكانبا تو سادان، وزير خارجية منظمة كاشين الوطنية في ولاية كاشين، إنه لا يرى أي مسار يمكن المُضي فيه قدمًا إلى جانب تصعيد الصراع، سوى المواقف المتغيرة في أوساط جيل الشباب الذي جعلته يأمل في أن تتمكن الجماعات العِرقية في ميانمار أخيرًا من توحيد قواها من أجل دحر الديكتاتورية العسكرية. وقال إن: «الجيل الجديد (سيقاتل) لأنهم رأوا بأعينهم وحشية الجيش، ولذلك سيبدأون في الدفاع عن مدنهم».

وعلى أي حال، لا تتوفر أمامهم أي خيارات سوى المحاولة. وقال: «علينا جميعًا أن نعمل معًا، وإلا فسيسحقنا العسكر بأقدامهم».

هل تستمر هذه الولاءات؟

واستدرك الكاتب قائلًا: لكنَّ آخرين ممن عايشوا سنوات من الاضطهاد على يد عِرقية البامار ذات الأغلبية في ميانمار يشككون في مصداقية التحسر والندم الذي يبديه الرأي العام، والذي عبَّرت عنه الشخصيات السياسية المخلوعة، بشأن معاملتهم – ويعتقدون أن هذه الولاءات الجديدة لن تستمر.

يقول سجي الدين كريم الدين، وهو ناشط من الروهينجا من ولاية راخين، إن حكومة الوحدة الوطنية تتكون في نهاية المطاف من «أصحاب الأيديولوجيات العنصرية والقومية والمؤمنين بتفوق فئة معينة على جميع الفئات الأخرى» أنفسهم. وأضاف: «أعتقد أن خطوة الاعتذار بأكملها كانت مدبرة سياسيًّا». ويشكِّك كريم الدين في أنه من دون تغيير منهجي، سيعود الحرس القديم إلى الخطاب نفسه، إذا استعادوا السيطرة أو عندما يستعيدونها، على حد قوله.

Embed from Getty Images

وكانت حكومة الوحدة الوطنية قد تراجعت بالفعل عن تأكيداتها بأن صنَّاع القرار السياسي من الآن فصاعدًا سيتشاورون ويتعاونون عن كثب مع قادة الأقليات العِرقية. وفي البداية، وعدت حكومة الوحدة الوطنية بأنها ستشكِّل مجلسًا استشاريًّا لحكومة الوحدة الوطنية، والذي يتألف من قادة حركة العصيان المدني والمنظمات المسلحة العِرقية (EAOs)، للمساعدة في صياغة دستور جديد. لكن المجلس لم يتشكَّل بعد، وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في 21 مايو أنها بدأت بالفعل في صياغة دستور ميانمار الجديد.

وقد التزم مشروع الدستور هذا حتى الآن بالاعتراف بجنسية جميع الأشخاص المولودين في ميانمار – بما في ذلك الروهينجا، الذين جُرِّدوا من جنسيتهم في عام 1982. لكنه يلقي باللوم كله عن الفظائع التي ارتُكِبت ضد الروهينجا على التاتماداو، متجاهلًا الحديث عن الدور الذي لعبه حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة أونغ سان سو كي. ويشير النقاد إلى أن ما ينص عليه هذا الدستور لا يَرْقَى إلى مستوى الاعتراف بحدوث إبادة جماعية للروهينجا على الإطلاق.

المهمة ليست سهلة

وأردف الكاتبان قائلَيْن: كما أن سلوك الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية خلال السنوات الخمس التي تشاركت فيها السلطة مع التاتماداو يقدِّم لنا سببًا كافيًا للاستخفاف بما يقولون. وأدَّت تصرفات رئيسة البلاد آنذاك، أونغ سان سو، كي إلى نفور عديد من الأقليات العِرقية من خلال تعيين حكام الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في المناطق التي صوَّتت بأغلبية ساحقة للأحزاب المحلية، وإنفاق الأموال العامة على إقامة الجسور والتماثيل التي لا تحظى بشعبية كبيرة تكريمًا لوالدها، الجنرال أونغ سان، في مناطق الأقليات العِرقية (يشتهر هذا الجنرال بالتواطؤ مع الغزاة اليابانيين لارتكاب فظائع ضد شعب كارين خلال الحرب العالمية الثانية)؛ فضلًا عن الإنكار القاطع للتطهير العِرقي الموثق جيدًا للروهينجا في ولاية راخين.

ويقول الناشطون إن حكومة الوحدة الوطنية ببساطة لم تفعل ما يكفي لطمأنة الأقليات العِرقية بأن هذه الأقليات لن تُستَغل للقتال نيابةً عن الديمقراطية، ومن ثم تُطرَد من الساحة السياسية. تقول ثينزار شونلي يي، ناشطة شابة بارزة في عِرقية بامار، إنه: «كان أمام الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية خمس سنوات لإدانة الفظائع التي ارتكبها التاتماداو ضد الجماعات العِرقية، وقد أضاعت الفرصة من بين أيديها». وأضافت: «تريد الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية دعم الجيوش العِرقية للوقوف في وجه جيش التاتماداو، لكن إذا كانت الرابطة الوطنية لا تريد مصالحة سياسية، فإنها بذلك لا تريد سوى أن تموت هذه الجيوش العِرقية من أجل مصالحها هي».

دولي

منذ شهرين
مترجم: ما دور مسلمي الروهينجا في تحقيق الديمقراطية في ميانمار؟

وحتى في ظل وجود جيش فيدرالي موحَّد ومدرَّب ومموَّل تمويلًا جيدًا، لن تكون هزيمة التاتماداو مهمة سهلة. وعلى الرغم من أن المجلس العسكري منبوذ سياسيًّا على المسرح العالمي، فإنه لم يبذل أي جهد مطلقًا للوصول إلى الموارد التي يحتاجها، مما أدَّى إلى بروز قوة وثروة هائلتين من التدفقات غير المشروعة للمخدرات والحياة البرية والأخشاب، فضلًا عن المصالح التجارية في التعدين، والتبغ، والخدمات المصرفية، والسياحة.

الحرب الأهلية بدأت بالفعل.. فهل يمكن لأحد أن يوقفها؟

وينقل الكاتبان عن جيسون إيلي، الخبير البارز في المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، قوله إن: «هذه التجارة استمرت على مدار الرحلة التي سيطر فيها المجلس العسكري السابق على البلاد، وصولًا إلى الانتقال الديمقراطي، وانتهاءً بالانقلاب العسكري الآن. وربما دفَعَنا خداع السعي وراء تحقيق الديمقراطية إلى عدم الاهتمام بهذه الأشياء بالقدر نفسه، لكنها كانت موجودة دائمًا».

وعلاوةً على ذلك، كان الاستقرار على طول الحدود المشتركة بين البلدين «أولى أولويات» جار ميانمار القوي؛ الصين. ويتمتع عديد من ضباط جيش التحرير الشعبي الصيني بعلاقات مع المنظمات المسلحة العِرقية (EAOs) – لمحاولة منع انتشار الصراع إلى الصين من ناحية، ولتحقيق الربح الخاص في تجارة المخدرات والأسلحة من ناحية أخرى. إن بكين ستحرص بشدة على منع حرب أهلية شاملة كهذه، لا سيما إذا كانت حربًا فوضوية، بحركاتها الانفصالية المتنوعة، وهياكل السلطة المعقدة، والمطالب المتناقضة.

Embed from Getty Images

لكن أعضاء المنظمات المسلحة العِرقية (EAOs) يجادلون بأن الأوان قد فات وسبَقَ السيفُ العَذَل.

واختتم الكاتبان مقالهما بقول المواطن خكانبا تو سادان، الذي أوضح قائلًا: «نحن بالفعل في حرب أهلية. وسيبدأ الناس في إطلاق النار بعضهم على بعض والسعي للحصول على السلاح. ولن يوقف أحد حدوث هذه الحرب أبدًا. وليس أمام المجتمع الدولي سوى تحديد الجانب الذي يقف فيه».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد