تقول واشنطن: «إن نيكولاس مادورو وحلفاءه في الشرق الأوسط، ومنهم حزب الله يتآمرون لإغراق الأمريكيين في الكوكايين، وتنفيذ هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية»

كتب بيتر سبيتجينز، وهو صحافي هولندي قضى نحو 20 عاما في الشرق الأوسط والهند ويعمل الآن من البرازيل، تقريرًا مطولًا في موقع «ميدل إيست آي» حول المؤامرة التي يزعم ممثلو الادعاء الأمريكي أنها تجمع بين حزب الله والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأطراف أخرى تسعى لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين، فيما يعرف بإرهاب المخدرات، وتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الأمريكية.

يسعى الكاتب إلى تفنيد الاتهامات الأمريكية باعتبار أن لها دوافع سياسية بحتة. إذ تقول واشنطن إن نيكولاس مادورو وحلفاءه في الشرق الأوسط يتآمرون للتسبب في إدمان الأمريكيين للمخدرات، وتنفيذ هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية. فما هي الحقيقة؟

تمديد «محور الشر» من الشرق الأوسط عبر المحيط الأطلسي

يخطط مقاتلو حزب الله المدعومون من ملالي إيران إلى جانب الجنرالات الفنزويليين والثوار الكولومبيين وأباطرة المخدرات لإغراق الولايات المتحدة أولا بالكوكايين ثم شن هجوم يشبه هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، هكذا تقول الاتهامات الأمريكية.

لكن الكاتب له رأي آخر، إذ يقول: تبدو الاتهامات كما لو كانت خارجة من رحم أحد أفلام «الأكشن» الكلاسيكية في هوليود، غير أنها تصدر من أعلى المستويات السياسية والقضائية في واشنطن.

Embed from Getty Images

ففي محاولة لتمديد «محور الشر» من الشرق الأوسط عبر المحيط الأطلسي، أعاد ممثلو الادعاء الأمريكي تقديم المصطلح المثير للجدل للغاية «إرهاب المخدرات»، والذي يستخدم كسيف ذي حدين، حيث يحول تجار الكوكايين إلى إرهابيين والجماعات المصنفة على أنها إرهابية إلى مجرد مجرمين.

وهدف ممثلو الادعاء الأمريكيون هو: النائب البرلماني الفنزويلي السابق عادل الزيبار، الذي اتهموه في مايو (أيار) بالضلوع في «مؤامرة إرهاب المخدرات»، وكذلك تهريب المخدرات والعديد من الجرائم المتعلقة بالأسلحة.

بصفته عضوًا نشطًا في ما يسمى بـ«كارتل الشموس»، الذي وصفته واشنطن بأنه منظمة إجرامية لتهريب المخدرات اخترقت منذ فترة طويلة أعلى دوائر الجيش والتشريع والقضاء الفنزويليين، يُزعم أن الرجل البالغ من العمر 56 عامًا سافر إلى الشرق الأوسط لشراء أسلحة وتجنيد أعضاء من حزب الله وحماس، كان من المقرر تدريبهم في فنزويلا لتنفيذ هجوم إرهابي في الولايات المتحدة.

ولم يبد الزيبار، وهو من أصل سوري ويرأس الاتحاد الفنزويلي للاتحادات العربية، تأثره بالاتهامات. وكتب في تغريدة على «تويتر»: «إنه لشرف كبير أن يخترع كبار أعداء بلدي الأم فنزويلا وبلد أسلافي سوريا مثل هذا الجنون».

تستند التهم الموجهة إليه إلى حد كبير إلى شهادة مجهولة المصدر أدلى بها عميل إدارة مكافحة المخدرات الذي يدعي أنه سمع السياسي الفنزويلي كابيلو روندون يطلب من الزيبار السفر إلى «سوريا وفلسطين للحصول على أسلحة وتجنيد أعضاء من حزب الله وحماس». كما يدعي أنه رأى روندون يشير إلى شاحنتين مليئتين ببنادق هجومية وقاذفات آر بي جي، بينما قال إنها كانت مخصصة للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) كمقابل «للحلوى».

وبالرغم من أن «فارك» مصنفة منظمة إرهابية في الولايات المتحدة، وقاتلت لفترة طويلة من أجل إسقاط الحكومة الكولومبية، إلا أنها دخلت في مفاوضات السلام في عام 2016 ولم تعد موجودة بالمرة في عام 2017. وهناك فقط مجموعة صغيرة منشقة عليها مستمرة في القتال. أما «الحلوى» فهي كلمة عامية تشير إلى الكوكايين.

والدليل على كون الزيبار هو الوسيط في جهود السلاح والتجنيد يعد ظرفيًا في أفضل الأحوال، بحسب الكاتب. فهناك صورة له ولرئيس فنزويلا الراحل هوجو شافيز في زيارة رسمية للرئيس السوري بشار الأسد في عام 2009. وتستند اتهامات أنه «قاتل» في سوريا إلى صورتين له مع عناصر من الميليشيات الموالية للأسد في عام 2014. ووضع الزيبار الصورتين على مواقع التواصل الاجتماعي. وتشير لائحة الاتهام علاوة على ذلك، إلى أنه أجرى مرتين مقابلة مع قناة المنار، «الذراع الدعائية لحزب الله المصنفة على أنها إرهابية».

وبالمثل، لم يقدموا أي دليل على الإطلاق بشأن التجنيد المزعوم للمسلحين وتدريبهم، ناهيك عن التخطيط لهجوم إرهابي، بحسب التقرير.

«الملاذ الآمن» لحزب الله

منذ التفجير الذي لم يتم حله في عام 1994 لمركز الجالية اليهودية في بوينس آيرس في الأرجنتين، والذي ألقي اللوم فيه على طهران وحزب الله، كانت هناك مزاعم عديدة حول تهديدهما المتزايد في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك فنزويلا.

Embed from Getty Images

وتُتهم الحركة اللبنانية بامتلاك مساحات شاسعة من الأراضي وقيادة تهريب المخدرات وجهود التنقيب عن الذهب غير المشروعة في البلاد. ووفقًا لمنتقديها، تعد جزيرة مارجريتا «ملاذا آمنا لحزب الله»؛ مما ساعد في تحويل فنزويلا إلى «مركز للإرهاب العالمي».

وحذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو العام الماضي من أن «الناس لا يدركون أن حزب الله لديه خلايا نشطة و(أن) الإيرانيين يؤثرون على شعب فنزويلا وفي كل أنحاء أمريكا الجنوبية. لدينا التزام بالقضاء على هذا الخطر لأمريكا». لكن الخبراء كانوا حذرين في قبول مثل هذه الاتهامات. وقال فيل جونسون، كبير المحللين لمنطقة جبال الأنديز في مجموعة الأزمات الدولية والمراسل السابق لمطبوعات مثل الإيكونوميست والجارديان: «نحن على الدوام نشك كثيرًا في مثل هذه المزاعم».

وتابع «لقد عشت في فنزويلا لأكثر من 20 عامًا وشاهدت، منذ البداية تقريبًا، قصصًا عن معسكرات تدريب إرهابية، ومناجم يورانيوم تديرها إيران، ووجود عسكري لحزب الله في فنزويلا. لكن تبين أن غالبيتها كان مجرد هراء». واستطرد: «أقل ما يمكن قوله هو أنها تفتقر إلى الأدلة الداعمة».

اعترف جونسون بوجود علاقات قوية نسبيا بين إيران وسوريا وحكومة مادورو. أصبح الثلاثة منبوذين دوليًا بموجب العقوبات الأمريكية، وبالتالي فهم ينجذبون تلقائيًا تقريبًا إلى بعضهم البعض. في مايو (أيار) أرسلت إيران خمس ناقلات نفط بها حوالي 1.5 مليون برميل من البنزين إلى فنزويلا. وفي يوليو (تموز) افتتح سوبر ماركت إيراني في العاصمة الفنزويلية كاراكاس. في عهد شافيز، وُقِّعَت حوالي 300 اتفاقية مع إيران، على الرغم من أن قليلًا منها هو الذي وضع موضع التنفيذ. 

وأضاف جونسون: «يبدو أن بعض الأفراد في الحكومة، وكذلك بعض المواطنين، لهم صلات بحزب الله الذي يتمتع بوجود منذ فترة طويلة بين الجالية العربية في فنزويلا. لكن هذا في حد ذاته لا يعني بالطبع وجود صلات بالإرهاب».

وتتفق مع ذلك كريستين مارتينيز جوجرلي، مساعدة برنامج فنزويلا في مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية WOLA، وهي جماعة للأبحاث والدفاع عن حقوق الإنسان. وقالت لموقع ميدل إيست آي: «لدى فنزويلا تاريخ طويل من العلاقات مع إيران والتعاطف مع حزب الله يعود إلى التسعينات من القرن الماضي».

وأضافت: «غير أن هذه العلاقة والتهديد الناشئ منها، غالبًا ما يبالغ فيه المسؤولون الأمريكيون الذين يسعون إلى تعزيز الرواية القائلة بأن أزمة فنزويلا وقيادة مادورو تمثلان تهديدًا أمنيًا مباشرًا للولايات المتحدة». ووفقًا لكريستين، لم يخضع الدور الحقيقي لحزب الله في فنزويلا لدراسة عميقة. وتابعت: «لكن مما أفهمه، يبدو أن ذراع حزب الله الموجود في فنزويلا هو ذراع سياسي، وليس ذراعًا يخطط لأية هجمات إرهابية».

عربي

منذ شهر
مترجم: بين الصواريخ والدقيق.. هكذا يدير حزب الله «لعبته» داخليًّا وخارجيًّا

وتابعت: «يبدو أن حزب الله متورط إلى حد ما في التنقيب غير القانوني عن الذهب في جنوب فنزويلا، لكنني أزعم أن الجماعات الأخرى في المنطقة، مثل جيش التحرير الوطني ELN، والمنشقين عن فارك والقوات شبه العسكرية التابعة لحكومة مادورو تشكل تهديدًا أكبر بكثير من حزب الله».

تأسس جيش التحرير الوطني عام 1964، وهو جماعة ثورية كولومبية صغيرة تضم ما يقدر بنحو 2500 مقاتل على صلة وثيقة بالمنشقين عن فارك. يبدو أن فنزويلا تتغاضى وجوده في غرب البلاد. في يناير (كانون الثاني) 2019، أعلن جيش التحرير الوطني مسؤوليته عن تفجير سيارة مفخخة في العاصمة الكولومبية بوجوتا.

منظمة إجرامية

التهم الموجهة لزيبار ليست قضية قائمة بذاتها، بل تأتي مباشرة في أعقاب صدور عريضة باتهام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو و14 آخرين بإدارة «شراكة لإرهاب المخدرات» مع فارك. صدرت عريضة الاتهام في مارس (أذار) الماضي، وتتهم مادورو والآخرين بأنهم يعتزمون إغراق الولايات المتحدة بالكوكايين «لتقويض صحة ورفاهية شعبها».

وقال جيفري إس بيرمان، الذي كان وقتها ممثل الادعاء عن المنطقة الجنوبية في نيويورك: «نشر مادورو الكوكايين كسلاح عن عمد».

Embed from Getty Images

ورافق الاتهامات سلسلة من الملصقات التي تشبه ملصقات الغرب الأمريكي المتوحش تعرض مكافآت مالية تصل إلى 15 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات. وبعد فترة وجيزة، ضاعفت الولايات المتحدة وجودها في منطقة البحر الكاريبي، وهي أكبر عملية بحرية لواشنطن في المنطقة منذ غزو بنما عام 1989.

وفقًا للولايات المتحدة، يترأس مادورو «كارتل الشموس» للمخدرات المدعوم من الدولة. والاتهامات ضد مادورو ليست أقل إثارة للجدل من تلك الموجهة إلى الزيبار، بحسب التقرير.

اختلاف حول «إرهاب المخدرات»

أولًا وقبل كل شيء، لا أحد يعرف بالضبط ما هو «إرهاب المخدرات». ثانيًا، فنزويلا ليست دولة منتجة للكوكايين، ولا هي طريق عبور رئيس للكوكايين الكولومبي. أخيرًا، كما قال جونسون من مجموعة الأزمات الدولية، «إن كارتل الشموس وهمي إلى حد كبير».

استخدم مصطلح إرهاب المخدرات لأول مرة في بيرو خلال أوائل الثمانينات من القرن الماضي لوصف الهجمات التي شنتها جماعة «الدرب المضيء» الثورية على وحدات شرطة مكافحة المخدرات. وحذت الحكومة الكولومبية حذوها لوصف هجمات فارك على قوات الشرطة.

ومع ذلك فعلى الرغم من أن المفهوم سيستمر في الظهور أحيانًا في بعض أجزاء العالم، إلا أنه لم يشيع استخدامه حتى التسعينات عندما بدأ المسؤولون الأمريكيون في نشر المصطلح ضد عصابات المخدرات والجماعات الأخرى من غير الدول في أمريكا اللاتينية.

قال بينوا جوميس، وهو باحث مشارك في جامعة سيمون فريزر وزميل مشارك في برنامج تشاتام هاوس للأمن الدولي: «كما لا يوجد توافق في الآراء على تعريف الإرهاب، لا يوجد توافق في الآراء على تعريف إرهاب المخدرات».

Embed from Getty Images

يتفق معظم الناس على أن الإرهاب يتعلق بالعنف (الذي ترتكبه الجهات الفاعلة من غير الدول) الذي يستهدف المدنيين بهدف تغيير الإدراك العام و/ أو سياسة الحكومة. وبالنسبة لممثلي الادعاء الأمريكيين، فإن تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة يجرى بهدف سياسي هو تقويض الصحة العامة. لكن من الناحية القانونية ومن ناحية الأدلة، هذه الصلة مشكوك فيها، كما يذكر التقرير. 

وتابع جوميس: «لا يذكر القانون الجنائي الأمريكي، ناهيك عن تعريف، المصطلحات المشحونة سياسيا والمحتمل أن تكون مضللة مثل «إرهاب المخدرات» و«دولة المخدرات». إنه يعالج الصلة بين تجارة المخدرات غير المشروعة والإرهاب في القسم «960 أ» من خلال ربط الاتجار بالمخدرات من ناحية بتوفير التمويل بشكل مباشر أو غير مباشر لمنظمة تنخرط في نشاط إرهابي من ناحية أخرى».

واستنادًا إلى دراسات الحالة في بيرو وأفغانستان ومالي والمكسيك، خلص جوميس في مقالته بعنوان «إزالة الغموض عن إرهاب المخدرات» إلى أن المفهوم غامض للغاية ومبسط للغاية، لأنه «يبالغ في تقدير أهمية تجارة المخدرات في تمويل الإرهاب واستخدام تجار المخدرات تكتيكات الإرهابيين».

على سبيل المثال، اعتادت منظمة «الدرب المضيء» في بيرو فرض ضرائب على إنتاج ونقل الكوكايين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومع ذلك لم تكن ضالعة في تجارتها ضلوعًا مباشرًا. وبالمثل، كان طالبان والقاعدة لاعبين «هامشيين» و«بعيدين» في تجارة الأفيون والهيروين في أفغانستان.

قتلت عصابات المخدرات المكسيكية في عام 2017 وحده ما يقدر بنحو 30 ألف مدني، لكن أفعالهم تفتقر إلى دافع سياسي واضح، وفق الكاتب.

«مادورو».. زعيم العصابة

مشكلة أخرى في فكرة أن فنزويلا هي «دولة مخدرات» يسيطر عليها «كارتل» هي أن البلاد ليست موطنًا طبيعيًا لنبات الكوكا. صحيح أن بعض المعامل على طول حدودها الغربية تستورد عجينة الكوكا من كولومبيا لإنتاج الكوكايين، ولكن ليس بكميات كبيرة.

اعترافًا بأن الفساد والجريمة المنظمة يزدهران في خضم الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة في فنزويلا، خلص مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية في تقريره المعنون «ما وراء رواية دولة المخدرات» إلى أن البلاد ليست حتى طريق عبور رئيس للكوكايين الكولومبي.

وبناء على تحليل لأحدث البيانات الأمريكية حول تهريب المخدرات، قدَّر مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية أنه في عام 2018، مر حوالي 210 أطنان من الكوكايين – حوالي 10% من إجمالي إنتاج كولومبيا – عبر فنزويلا في طريقها إلى الولايات المتحدة. واتبعت نسبة الـ90% المتبقية طرقًا أقصر عبر غرب الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. جواتيمالا وحدها هربت ستة أضعاف ما هرب عبر فنزويلا.

Embed from Getty Images

وقال جيف رامزي، مدير برنامج مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية في فنزويلا، في بيان صحافي: «الأدلة ضد مادورو واهية؛ مما يوحي بأن الأمر يتعلق بالسياسة أكثر مما يتعلق بالمخدرات».

ويضيف: «فنزويلا ليست قريبة من بلد عبور رئيس للكوكايين المتجه للولايات المتحدة. إذا أرادت حكومة الولايات المتحدة معالجة تدفق الكوكايين، فعليها أن تركز على الفساد في أماكن مثل هندوراس وجواتيمالا؛ وهما حكومتان دللتهما الإدارة في السنوات الأخيرة».

أخيرًا، هناك كارتل الشموس، التي يُزعم أن الزيبار ومادورو ينتميان إليه. وفقًا لما يذكره خبير الجريمة الفنزويلي خافيير مايوركا، دمجت السلطات الأمريكية المافيا الإيطالية وكارتل كالي Cali الكولومبي في صورة واحدة وألصقتها بالواقع الفنزويلي الأكثر تعقيدًا. 

في مقال باللغة الإسبانية بعنوان «أساطير وحقائق حول كارتل الشموس»، زعم أنه على الرغم من أن أجزاء من الجيش تربحت من تجارة المخدرات، إلا أنه لا يمكن تصورها على أنها هيكل واحد يشبه الهرم.

ونشر «إنسايت كرايم» InSight Crime، وهو موقع أمريكي مخصص لدراسة الجريمة المنظمة في أمريكا اللاتينية: «مصطلح كارتل الشموس يستخدم لوصف جماعات غامضة داخل الجيش الفنزويلي تقوم بتهريب الكوكايين». ويتابع «إنه مصطلح مضلل لأنه يخلق الانطباع بوجود مجموعة تراتبية. هناك خلايا داخل الفروع الرئيسة للجيش تعمل كمنظمات لتهريب المخدرات. (ومع ذلك) سيكون وصفهم بأنهم «كارتل» بالمعنى التقليدي مبالغة».

دولي

منذ 3 شهور
«ذي أتلانتك»: لماذا لم تنجح أمريكا في حربها على الكوكايين حتى الآن؟

لم يتأثر إنسايت كرايم بشكل خاص بالتهم الموجهة إلى الزيبار أيضًا. وفي إشارة إلى الاعتماد على مصادر مجهولة والافتقار إلى التفاصيل فيما يتعلق بالتجنيد المزعوم وتدريب مقاتلي حماس وحزب الله، خلص التقرير إلى أن «عريضة اتهام الزيبار، التي جاءت على خلفية التهم المتعددة الموجهة إلى الدائرة المقربة من مادورو، تبدو محاولة محسوبة لزيادة الضغوط على الحكومة الفنزويلية».

عندما استخدم جورج بوش الابن لأول مرة في عام 2002 مصطلح «محور الشر» لوصف تحالف غير مرجح الى حد كبير بين العراق، وإيران، وكوريا الشمالية، أثار دهشة عدد من الناس. ويبدو أن عددًا أكبر ثارت دهشتهم بعد إعادة تقديم واشنطن لمصطلح «إرهاب المخدرات» في محاولة لتوسيع نطاق محور الشر وربط إيران، وحزب الله، وحماس، بالثوار الكولومبيين وعصابة مخدرات فنزويلية يقودها مادورو نفسه.

وخلص جونسون إلى أن «تهريب المخدرات منتشر في فنزويلا، والكثيرون في الحكومة والقوات المسلحة ضالعين فيه بشدة. وتهريب الأسلحة أيضًا. تستضيف الحكومة مقاتلي حرب عصابات كولومبيين وسمحت بدخول أعضاء من جماعات مسلحة أجنبية أخرى الى فنزويلا». لكنه يستدرك: «غير أنه لأسباب سياسية، يحلو للمعارضة وإدارة ترامب تقديم كل هذا كجزء من مؤامرة إرهابية ممولة من المخدرات ضد الولايات المتحدة».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد