لماذا الله هو الإله الواحد بالنسبة لآنيا؟

 

 

الإسلام دين وحشي، يقوم بممارسة الضغوط على النساء واليهود والنصارى ولا يوجد به تنوير أو حرية؟  كل ذلك عارٍ تمامًا من الصحة كما تقول آنيا، والتي تحولت منذ فترة إلى الإسلام.

عندما تغيب الشمس عن أحد أحياء برلين تقوم آنيا هيلشر بفرد سجادة الصلاة، وبينما في شهر إبريل تغرب الشمس في حوالي الساعة الثامنة فإنه في الصيف تتأخر الشمس عن المغيب أكثر من ذلك إلى وقت متأخر من الليل، وبالتالي تتأخر أسرة آنيا في الذهاب إلى النوم حتى تقوم بأداء صلاة العشاء، وهذا يقلل من وقت الراحة الذي تحتاج له كي تبدأ اليوم التالي بنشاط، ولكن لحسن الحظ وجدت آنيا فتوى تبيح لها صلاة العشاء في وقت مبكر خلال فترة الصيف حينما يتأخر وقتها إلى آخر الليل.

سجادة الصلاة زرقاء اللون وطويلة وليست بالعريضة، شكلها يبدو عاديًا وليس مميزًا، ومن الممكن أن تجد شبيهًا لها بسهولة في محلات المفروشات.

تم وضع سجادة الصلاة في الفراغ بين المنضدة والتلفاز، والغرفة تبدو ضيقة بعض الشيء ولكنها ليست ضيقة على الإطلاق بالنسبة لثلاثة أشخاص. قامت آنيا هيلشر بفرد السجادة باتجاه ركن الغرفة، تمامًا بجوار الباب، في اتجاه مكة.

 ولكن أين سالم؟

إنه ذلك الصغير وجهاز الناينتندو خاصته، يجب وضع حد لهذا الوضع، ولكن هل ستقوم آنيا بأخذ الجهاز؟ لا، حسنًا هل ستقوم آنيا بإجبار الصبي على الصلاة؟ لا أيضًا، ولكن القليل من الطاعة، حينما تريد الأم أن يذهب ابنها للصلاة، فإنها تقوم ببساطة بالطلب منه بالكف عن اللعب والذهاب إلى الصلاة.

أما مارتين هيلشر فيجلس على الأريكة ويبدو للوهلة الأولى كأحد أولئك الرجال الذين لا يحبون القيام من على الأريكة إلا لجلب زجاجة من الخمر حتى يتسنى له قضاء ليلة مثالية، ولكن مارتين لن يجلب الخمر، ولا يوجد من الأساس خمر في المنزل ولم يكن أيضًا فيما مضى خمر في المنزل، فمارتين لا يشرب الخمر.

فرد سجادة الصلاة

الوقت ينفد، وفي خلال نصف ساعة ستبدأ مناوبة مارتين المسائية في المستشفى، وبينما كانت آنيا هيلشر في المرحاض وقد قامت بخلع الحجاب، فهي في الأساس ترتدي الحجاب دائمًا في الصلوات وفقط حينما تخرج من البيت، تريد آنيا قول الكثير عن الحجاب ولكن بعد أن تنهي صلاتها أولًا.
من الفرائض أن يصلي المسلم خمس مرات في اليوم والليلة، وقد قامت آنيا بالوصول إلى حل وسط، حيث تصلي الصبح والظهر وحدها وبقية الصلوات تصليها جماعة مع الأسرة. تقول آنيا “أنا أحاول أن أتعامل مع الأوضاع” ويشعر المرء من خلال هذه العبارة بأن الأوضاع لا تكون دائمًا سهلة وميسرة، فهناك دائمًا عقبات وتساؤلات وسوء فهم من الآخرين، وهناك أيضًا مقاومة وتساؤلات من داخل الإنسان نفسه.

تنزعج آنيا من زوجها أحيانًا، والذي لا يلتزم بالفرائض دائمًا مثلها، فمثلًا عندما يكون وحده يصلي جالسًا أو أحيانًا ينسى بعض الصلوات أو أن يكون مرهقًا من العمل فيتكاسل بعض الشيء، ومؤخرًا بدأ مارتين في ترك صلاة العشاء من أجل أن يساعد والدته في القيام ببعض الأعمال، هذا يغضب آنيا كثيرًا من زوجها وفي نهاية المطاف تغضب من نفسها عندما تتسآل أحيانا “أليس من الممكن أن يتقبل الله مساعدة زوجها لوالدته أكثر من الصلاة؟”.

ولدت آنيا هيلشر في برلين منذ حوالي أربعين عامًا. وكان أبواها يتجادلان كثيرًا على وجود إله من عدمه، فالأم تبحث عنه بينما الأب والذي كان ملحدًا كان يسخر منها. كانت الأم تتبع الكنيسة البروتستانتية ولكنها لم تكن مقتنعة تمامًا بالبروتستانتية. وربما يعود ذلك لدور جدها، والذي كان قد فُصل من الكنيسة نتيجة لتمرده على والده (جد آنيا الأكبر) والذي كان قسًا.

وعندما بلغت آنيا السادسة، انفصل والداها عن بعضهما البعض، وتزوجت أمها من شخص آخر وحينها تغير الوضع تمامًا، فقد كان الزوج الجديد كوالدة آنيا يبحث أيضًا عن الإله الحق، ومن هنا وصاعدًا أصبح البحث عن الله عملًا جماعيًا. فقد بحثا وبحثا وبدءا في تجريب الديانات المتوفرة أمامهم، ففي فترة من الفترات انضموا لشهود يهوا ثم أصبحوا من المورمن وهكذا ديانات تأتي وديانات تذهب. لقد كان الأبوان يريدان أن يؤمنا ولكنهما كانا يريدان أن يؤمنا بالدين الحق الوحيد، لقد كانا يريدان ذلك وكانا يريدانه بشدة.

غسل اليدين

في يوم من الأيام قابل الوالدين طالبين من باكستان يدعوان بشير وعبد الله، كان شعرهما أسود ويرتديان الملابس الهندية ويعتمران غطاءًا للرأس. دخل بشير وعبد الله المنزل وخلعا أحذيتهما وكانا يشعان بالهدوء واليقين، لقد كانت لهما كاريزما رائعة. قاما بطهو الدجاج على الطريقة الهندية ثما قاما بأداء الصلاة بعد الطعام.

الصلاة والطعام وهيئة الشابين، من هنا وصاعدًا سيصبحان ضيوفًا عند عائلة آنيا بانتظام ولن يأتي المورمن مرة أخرى للمنزل، ومن بعد ذلك بدأ الأبوان في تنظيم حلقات قراءة القرآن والسفر للعديد من البلدان العربية وحتى طهو المأكولات الشرقية، كانت آنيا تبلغ من العمر حينها خمسة عشر عامًا، عندما تحول والديها إلى الإسلام، تمامًا كعُمر ابنتها رابعة اليوم. إنه العمر الذي يبدأ الإنسان في رؤية العالم واسعًا جدًا بينما يرى الأسرة ضيقة جدًا.

في ذلك الوقت بدأت آنيا في التفكير: “ما هذا الحماس؟ وما هذا التبدل السريع في تغيير المعتقدات؟ يوم في ذلك الدين واليوم الآخر في دين مختلف” من أجل ذلك قررت آنيا ترك الطريق الذي اختاره والدها، وبالمقابل تركها والدها للإيمان بما تريد.

“وأخيرًا” قالت آنيا، حينما أتى سالم إلى الصلاة. سالم ذلك الصبي الذي توجب عليه ترك أكثر ما يحبه الأطفال وهو ألعاب الكومبيوتر من أجل الصلاة. وفي نفس الوقت أطفأ مرتين التلفاز ونهض من على الأريكة استعدادًا للصلاة.

وفي المرحاض تقوم آنيا بغسل اليدين والساعدين والمعصمين والوجه والأذنين بالماء من غير صابون، فالهدف هو الطهارة الداخلية أكثر من طهارة الجسم، ويتم غسل القدمين باليدين أو الاكتفاء بالمسح على الجوارب وفقًا لإحدى الفتاوى.

غسل الوجهين

رابعة تجلس في غرفتها، وستظل في غرفتها ولن تأتي إلى الصلاة، آنيا هيلشر تعرف أن ابنتها لا تريد الصلاة، فرابعة لا تصلي منذ ثلاث سنوات وهي أيضًا لا تلتزم بالشعائر الإسلامية، هل تسمع الأغاني؟ هل تتحدث في الهاتف؟ هل تقرأ؟ هل تصلي؟ لا تطرح آنيا على ابنتها هذه الأسئلة، فعلى ابنتها ان تجد طريقها، تمامًا كما فعلت هي حينما كانت في سنها.

الآن يقف مارتين وآنيا وسالم في غرفة الجلوس باتجاه مكة، والتي تقع باتجاه ركن الغرفة، والعائلة مستعدة ثم:

الله أكبر

الله أكبر

الله أكبر

والثلاثة يحدقون باتجاه ركن الغرفة حيث توجد أرفف المكتبة والكتب ودولاب الحائط وبضعة أشياء أخرى، ولكن قد يكونون يرون أشياء أخرى غير ذلك.

بعد أن أنهت آنيا هيلشر الثانوية العامة، كانت تريد أن تبتعد عن المنزل، فسافرت إلى إيطاليا لتعمل مساعدة منزلية لدى إحدى الأسر، وهناك في أكثر دولة كاثوليكية في العالم، عاشت آنيا أولى تجاربها الإسلامية.

لقد كانت العائلة المضيفة سيئة للغاية وكان الأولاد في تلك العائلة سيئين أيضًا وكان الرجال في الحدائق يحدقون بها باستمرار وكانت حرارة الجو مرتفعة، وأحست آنيا بعدم الأمان، وهنا خطرت لها فكرة، قامت آنيا بشراء حجاب للرأس، وأختارت أكبر مقاس وجدته وأخفت أكثر الأجزاء من جسدها كالشعر والوجه واليدين وحتى منتصف الظهر.

وكانت النتيجة أكثر من رائعة، فحينما ذهبت فيما بعد للتريض في الحديقة لم يعد أحد يحدق بها كما كان يحدث من قبل، بل لم يعد أحد ينظر إليها، لقد أصبحت مخفية عن الأنظار ولكنها تحت هذا الحجاب كانت تشعر بنفسها وكانت تشعر بالحرية.

غسل الأذنين

أليس هذا غريبًا؟ أن يتم اعتبار الحجاب رمزًا لممارسة الضغوط على المرأة بينما كان يمثل لي مصدرًا لاستعادة كرامتي. تقول آنيا.

وتحت ذلك الحجاب بدأت آنيا في التفكير، واستمرت في التفكير في إيطاليا وبعدما عادت مرة أخرى لوالديها في برلين وكانت تتساءل “من أنا؟ ومن أين أتيت؟ وإلى أين أنا ذاهبة؟ ولماذا؟”.

إنها نفس الاسئلة التي طرحها والديها على أنفسهما من قبل، آنيا الآن تبحث عن الخلود وتبحث عن الله، وبدأت آنيا في البحث فوجدت أن كل أسلافها نصارى، وأصبحت العودة إلى الجذور هو القرار الأسهل، وبدأت آنيا في حضور الصلوات في الكنائس وجلسات قراءة الإنجيل وشعرت بالترحيب، فقد كانت البيئة مريحة بالنسبة لها ولكن فقط الإيمان بإله النصارى كان العقبة الوحيدة.

السبب ببساطة هو هذا الإله المُسمى يسوع، فقد كانت تتساءل باستعجاب إن كان من الضروري أن يموت ذلك اليسوع الرائع بهذه الطريقة البشعة من أجل أن يخلصنا نحن البشر من الذنوب؟ لم تستطع آنيا أن تفهم هذه العبارة السابقة ولم تستطع أن تتغاضى عنها ببساطة.

أعلى شخص ما أن يموت مصلوبًا من أجل أن يكفر عن أخطاء الآخرين؟ أفعلًا يريد الرب ذلك؟ أن ترث البشرية ذلك الذنب؟ أن يأتي الأطفال إلى هذا العالم وهم محملين بذلك الذنب (الخطيئة الأصلية)؟، “لا” تقول آنيا هيلشر، وتستطرد “يجب أن تُدان هذه المفاهيم الخاطئة التي من صنع الإنسان”، فهي تريد أن تقترب من خالقها كآنيا وليست كمذنبة أو مسؤولة عن موت المسيح.

وقابلت آنيا بعد ذلك بشير وعبد الله مرة آخرى حينما كانا يزوران والديهما، وقام الشابين بخلع حذاءيهما وإعداد الطعام والصلاة كالمعتاد، وبدأت آنيا تشعر بالراحة والكاريزما، وأخيرًا كانت المقابلة الألف مع الإسلام بمثابة الحدث الذي أنار لها الطريق.

في الإسلام لا يوجد غير الله والإنسان، الله وآنيا ولا يوجد أحد آخر، هذا واضح وبسيط ويسهل فهمه، ومن الآن وصاعدًا فأخطاء آنيا وذنوبها وأفعالها الحسنة ونواياها وحديثها فسيكون مع الله، وفي ذلك الحين، عندما كانت تبلغ التاسعة عشر من العمر، غمرها ذلك الإحساس بأنها قد وصلت إلى هدفها.

ارتداء الحجاب

وبحماس بدأت آنيا في تطبيق الشعائر الإسلامية، فبدأت بالصلاة باللغة العربية وأكل الطعام الحلال فقط والامتناع عن أكل لحم الخنزير أو شرب الخمور، وبدأت في الاحتفال بالأعياد الإسلامية والذهاب إلى المسجد وارتداء الحجاب وهي نفس الشعائر التي بدأت تسأل عن أهميتها فيما بعد، ولكن ماذا يقول القرآن عن الحجاب؟

 وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارن ويحفظن فروجهن وليضربن بخُمرهن على جيوبهن.. آية رقم 31 من سورة النور. يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن.. الآية رقم 59 من سورة الأحزاب. والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة.. الآية رقم 60 من سورة النور.

في البداية حاولت آنيا ارتداء النقاب، فقد كان يغمرها حماس المسلمين الجدد وكما تقول آنيا “لم يكن الحجاب فقط كافيًا بالنسبة لي”.

النصارى يتعاملون مع فكرة الحجاب بصعوبة، فهم يعتبرونه استعبادًا للمرأة وبأنه لا يوجد سبب مقنع لارتدائه. تقول آنيا وتستطرد: لا يريد الله أن تتعرض المرأة للضغط فالنساء المحجبات مختلفات أيضًا فيما بينهن كالنساء غير المحجبات.

وأثناء دراستها وهي ترتدي الحجاب، كانت النظرات المتسائلة تلاحقها، فقد كان الحجاب بمثابة تعبير عن هويتها للآخرين وبالمقابل كانت نظرات الآخرين تؤكد لها هذا المعنى.

وبعد أن أنهت دراستها قابلت مارتين هيلشر، وقد كان إنسانًا رائعًا ولكنه كان كاثوليكيًا، وبالنسبة لآنيا فإنه كان من المستحيل أن تتحول إلى النصرانية أو أن تتزوج نصرانيًا، فقام مارتين بالتحول إلى الإسلام وتزوجا لإنشاء أسرة مسلمة.

كان باستطاعة آنيا خلع الحجاب وكان بمقدورها أن ترتدي الملابس التقليدية أو حتى أن ترتدي الخمار، ولكنها قررت أن تستمر بارتداء الحجاب، ليس بسبب الله ولا بسبب الرجال وليس بسبب الفرائض ولكنه بالنسبة لها يذكرها بشخصها وبماهيتها وبمن تكون، فهو يذكرها بأنها ليست فقط امرأة عاملة ذات تعليم عالٍ، ولا بأنها أم أو زوجة أو بنت فقط ولكنها بالأخص مسلمة.

وحتى اليوم ترتدي آنيا هيلشر الحجاب أينما ذهبت خارج البيت، سواء للتسوق أو لجلب البريد أو الذهاب للعمل، وهو بشكل عام ليس له هيئة محددة فهي ترتديه بطرق مختلفة بحيث يغطي رأسها ولا يغطي أذنيها وهو بذلك لا يجذب الانتباه في برلين، تلك المدينة الكبيرة متعددة الثقافات، وهي تذهب به للمدرسة حيث تعمل وتتحدث وهي ترتديه مع زملائها في العمل وتلقي الدروس للطلبة وهي ترتديه، فهي معلمة ألمانية ترتدي الحجاب.

أما نقاشاتها هذه الأيام فلا تكاد تخلو من الحديث عن القاعدة وداعش، وفي هذه النقاشات تقول آنيا ما يحلو لها وتتجادل فترفض أحيانًا ما يُقال أو تتقبله.

أما الحقيقة فلا تقولها آنيا بصراحة: هذا الأمر لا يعنيها، فلا يوجد رابط بين القاعدة أو داعش من ناحية وبين آنيا هيلشر التي تعيش في برلين من ناحية أخرى، ولا توجد بينهما أشياء مشتركة ولا حتى في المعتقدات.

فهي تعتبر نفسها كما تقول: كعضو في عائلة متفرقة في جميع أنحاء العالم ولا يوجد ما يربطهم ببعض، وأن أحد هؤلاء العائلة البعيدين هم القاعدة وداعش، وهم في نفس الوقت قتلة.

أما إسلام آنيا، ذلك الاسلام الذي تتمنى أن تكون هي وأبناؤها عليه، فهي تريده أن يكون أوروبيًا مستنيرًا وفي نفس الوقت يتوافق مع الدين، وهي تحاول أن تشبهه بالبروتستانتية حيث يكون الإنسان في أوقات التعبد شديد التدين وفي أوقات الراحة يفعل ما يشاء كأن يعزف مثلًا على الجيتار في الحفلات، فهو يشبه البروتستانتية في ذلك ولكن دون وجود اليسوع كإله. “في ظل الإسلام الذي أؤمن به سيعتبرني أنصار داعش من الخوارج وسيقتلونني” تقول آنيا.

أما بالنسبة لأطفالها فهي ستدعهم يسيرون في الطريق الذي يرونه صحيحًا وهي من ناحيتها ستتقبل ذلك.

وكما يقول اليهود “طوبى لكم”، وكما يقول النصار “أبانا، لتكن مشيئتك” فإن أسرة آنيا هيلشر تقول “الله اكبر” أثناء صلاة المغرب.

وتأتي أيضًا القطة ذات الألوان البني والأسود والأبيض لتحضر الصلاة كما تفعل دائمًا، “إنها تحب الصلاة وسجادة الصلاة، فالقطط حيوانات إسلامية جدًا” تقول آنيا.

الآن تتحرك اليدين للأعلى والأسفل، وتنثني الركبتين وتنفرد، وترتفع الرأس وتنخفض، وتلامس الجبهة الأرض بشكل متكرر وفي نفس الوقت يقرأ مارتين القرآن باللغة العربية.

سبحانك اللهم وبحمدك

وتبارك اسمك

وتعالى جدك

ولا إله إلا أنت

وفي ذلك الوقت، وبعد الغروب تطوي آنيا هيلشر سجادة الصلاة مرة أخرى ويذهب مارتين إلى عمله، ولا تزال هيأته تُعطي ذلك الانطباع بأن لديه رغبة في شرب كأس من الخمر، ولكن لا يوجد خمر في ذلك البيت، لا اليوم ولا غدًا، فكما تقول آنيا:

   لا يجوز لنا أن نتجاوز بعض الأوامر الدينية أو حتى أن نخففها.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد