إن بيْعَ فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز يرمز إلى أن الرياضة تقدِّم الثروة على أي شيء دون أدنى خجل.

تناولت صحيفة «نيويورك تايمز» شراء السعودية لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في تجاهل وتراجع تامَّين للقيم الأخلاقية لصالح المال. وجاء ذلك في تقرير أعدَّه روري سميث، كبير مراسلي كرة القدم. 

ويستهل المراسل التقرير بقوله: عبَّرت جملة واحدة مطبوعة بأحرف كبيرة ومزخرفة على لافتة معدنية عن كل شيء: كل ذلك الألم والاستِياء والقلق والغضب طوال كل تلك السنوات التي قضاها نادي نيوكاسل يونايتد لسنوات متعِبة ومرهِقة وقاتِمة كان في ظل ملكية مايك آشلي له، وخلال ذلك العقد ونصف العقد بدا أن مالك النادي يسعد باستنزاف الروح والسرور والأمل لدى محبي النادي.

وظهرت الجملة على اللافتة لأول مرة منذ ما يقرب من سبع سنوات، فيما اتضح أنه مجرد نقطة منتصف عُمْر ملكية آشلي للنادي الإنجليزي. وكانت إشارة إلى تلك العادة المحبطة التي طوَّرها النادي برفض الفوز بالكأسين المحليين لإنجلترا لدرجة أن الفريق بدا في كثير من الأحيان، وكأنه يحاول الخروج من البطولة في وقت مبكر عن قصد.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 10 شهور
«أكبر نادٍ عنصري في العالم ونفتخر!».. قصة النادي الإسرائيلي الذي اشترته الإمارات

كان نيوكاسل يلعب خارج ملعب ليستر في كأس الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) 2015. وكما هو الحال دائمًا في الكؤوس، أرسل نيوكاسل فريقًا ضعيفًا، مجموعة مختارة من اللاعبين الاحتياطيين والمهمَّشين. ولم يذهب نجوم الفريق للمشاركة في تلك المباراة بسبب مباراة أهم في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي حصل فيه النادي على المركز الخامس عشر في ذلك العام.

وخسر نيوكاسل مبارة الكأس عن استحقاق، كما كان يتوقع المشجعون الذين سافروا لمشاهدة فريقهم. وكان المشجعون يحتجون على الفريق أثناء المباراة، عندما رفعوا اللافتة، لأنهم كانوا يتوقعون الخسارة.  وجاء في اللافتة: «نحن لا نطالب بفريق يفوز، بل نريد ناديًّا يسعى لتحقيق الفوز».

وأصبح الشعار مألوفًا، باعتباره تلخيصًا بليغًا ومقنعًا لكل شيء انحدر إليه نيوكاسل في عهد آشلي. وظهرت اللافتة نفسها من حين لآخر على مر السنين أيضًا، مع انطلاق الاحتجاجات واشتعالها.

ذهاب آشلي ودخول السعودية

ولفت التقرير إلى أن اللافتة عادت للظهور مرةً أخرى، مساء الخميس، فيما قد يكون آخر صرخة لها. ولكن الظروف هذه المرة مختلفة بعض الشيء: لم تُرفَع اللافتة للدعوة إلى الانتفاضة في وجه آشلي، ولكن بسبب الفوز في المعركة التي رُفِعت من أجلها. أخيرًا، رحل آشلي، وشقَّ الآلاف من مشجعي نيوكاسل طريقهم إلى حديقة سانت جيمس بارك، قلعتهم اللامعة على التل، للاحتفال برحيله.

Embed from Getty Images

وقد لا ينكر عليهم أحد من زملائهم من مشجعي النادي ذلك. لقد ترسَّخت حقيقة أشبه بالأسطورة على مدى السنوات القليلة الماضية بشأن مشجعي نيوكاسل. لقد اشتهروا بوقوفِهم صفًا واحدًا للمطالبة برحيل آشلي، لاعتقادهم أن ناديهم يستحق استعادة مكانة بارزة تحت سماء كرة القدم الإنجليزية.

وكان الواقع عكس ذلك تمامًا تقريبًا. وكل ما طالبَ به مشجعو نيوكاسل يتمثل في فريق توفر مشاهدته متعة ما، وقليلًا من الجهد من أولئك المكلَّفين بإدارة النادي. وقد أوضحت اللافتة ذلك تمامًا. ولم تكن الإساءة إلى آشلي بسبب الفشل في الفوز، بل لإضاعة الأمل في إمكانية تحقيق الفوز. 

ويمثل ذلك أقصى درجات الخيانة من مالك النادي لجميع المشجعين، وعلى الرغم من أن تقديراتهم لمعاناتهم الخاصة جرى المبالغة فيها كثيرًا منذ مدة طويلة – فإن محنة نيوكاسل المتمثلة في عدم الحصول على مراكز متقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز ليست في المستوى نفسه تمامًا كمِحنة نادي بيري، وهو نادٍ لم يعد له وجود، أو فرِق دوري كرة القدم التي لا حصر لها التي خرجت من التصفيات في السنوات الأخيرة – كان هناك كثير من التعاطف مع محنتهم. ولكن في سندرلاند فحسب، جار نيوكاسل ومنافسه اللدود، يمكن أن يكون هناك مَنْ يندم على رحيل آشلي ونهاية كابوس نيوكاسل.

لكن هذا لم يكن الشيء الوحيد الذي تجمَّع الحشد للاحتفال به يوم الخميس. لقد ساد الفرح أيضًا في بداية ما يبدو أنه حلم. ولا يتعلق الأمر بتحرير نيوكاسل من آشلي، بل إن تحرَّر أيضًا على يد مالك يبدو أنه يعِد بنادٍ يحاول، وفريق يفوز.

نيوكاسل فريق غني

وألمح التقرير إلى أن نيوكاسل الآن أغنى نادٍ في كرة القدم، مدعومًا بثروة لا يمكن تصورها من صندوق الاستثمارات العامة، أداة الاستثمار السعودية، وهو صندوق – يزعم أنه – غير مرتبط بأي شكل من الأشكال بالدولة السعودية، على الرغم من أن محمد بن سلمان، ولي العهد والحاكم الفعلي للبلاد، هو رئيس صندوق الاستثمارات العامة، وعلى الرغم من أنه يصف نفسه بأنه صندوق ثروة «سيادي».

Embed from Getty Images 

كان هذا التمييز هو الذي أقنع مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بتمرير الصفقة. وعندما أُوقِفت عملية الاستحواذ التي قادتها السعودية العام الماضي، اتَّضح أن مجلس الإدارة هذا لم يكن قلقًا من أن السعودية كانت تقوم بعملية قرصنة على محتوى الدوري الإنجليزي من خلال مذيع تلفزيوني مارق، أو أنها حظرت قناة بي إن سبورت، أحد شركاء الشبكة الرئيسيين للدوري، من العمل في أراضيها، أو حتى عن سجن المملكة لنشطاء حقوق المرأة أو اضطهاد المعارضين أو الإخصاء الكيميائي للمثليين أو الحرب الوحشية التي لا هوادة فيها في اليمن أو مقتل جمال خاشقجي.

بل كان مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز يحتاج فقط إلى الاطمئنان أن محمد بن سلمان الذي يدير السعودية لن يتدخل في قرارات محمد بن سلمان الذي يدير صندوق الاستثمار السيادي السعودي.

وبمجرد أن حصل مجلس الإدارة على تلك الوعود، أصبح فريق صندوق الاستثمارات العامة حرًا في الاستحواذ على 80% من أحد الأندية الأعضاء في الدوري والبدء في التفكير في كيفية مواجهة مانشستر سيتي، وهو نادٍ لا تملكه أبوظبي بالتأكيد، في الدوري الإنجليزي الممتاز وباريس سان جيرمان، وهو نادٍ منفصل تمامًا عن دولة قطر، في دوري أبطال أوروبا.

وكانت حفنة من مشجعي نيوكاسل حرة في التجمع خارج حديقة سانت جيمس بالثوب والغترة والعِقال (الزي السعودي)، وهم يلوِّحون بالعلم السعودي المكتوب عليه شهادة التوحيد، ويغنون بأن ناديهم عاد إليهم أخيرًا.

الهوس بصورة المملكة

وهذا بالطبع هو الهدف. إن السعودية، وولي عهدها على وجه الخصوص، مهووسان بشأن صورتهما. وهذا هو السبب في أنها تدير شبكات تصَيُّد على الإنترنت في الرياض مخصصة لمهاجمة أي شخص يجرؤ على انتقاد النظام. وهذا هو السبب في أنها لا تتسامح مع المعارضة. وهذا هو السبب في مقتل جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله، وفقًا لمخابرات الولايات المتحدة، على يد فريق اغتيال يعمل بأوامر من ولي العهد، الرجل الذي يدير البلاد ورئيس الصندوق السيادي الذي يمتلك الآن فريق دوري كرة القدم. 

Embed from Getty Images

هناك كثير من مشجعي نيوكاسل غير مرتاحين بشأن هذا الارتباط، وحول حقيقة أنه من الممكن الآن أن يقترن اسم نادي نيوكاس في جملة واحدة بمقتل صحافي.

وأظهر استطلاع رأي بشأن ثقة المؤيدين العام الماضي أن ما يقرب من 97% يؤيدون الاستحواذ السعودي، مما يعني أن هناك أكثر بكثير ممن هم على استعداد لغض الطرف عن تلك المعضلة الأخلاقية، والتأكيد على أن مالكهم الجديد ليس أسوأ من مالك مانشستر سيتي، أو الإشارة إلى أن ليفربول مدعوم من بنك متهم بغسل أرباح عصابات المخدرات، أو التلميح إلى أنه طالما أن بريطانيا سعيدة ببيع الأسلحة للسعوديين، فقد تبيع فرق كرة القدم أيضًا، ليزعموا في نهاية المطاف أنه عندما يكون كل شيء فاسدًا، فلا يوجد شيء نفعله سوى الاستسلام للتعفن.

هدف السعودية

تابع التقرير موضحًا أن هناك مشجعين آخرين، مثل هؤلاء الذين يرتدون الجلباب والذين غيَّروا صور ملفاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي بوضع صورة العلم السعودي، بالإضافة إلى هؤلاء الذين أطلقوا إساءات عشوائية ضد أرملة خاشقجي التي عَدَّت استحواذ السعودية على النادي تجاوز للأخلاق (قالت نصًّا: هذا عار حقيقي لنيوكاسل ولكرة القدم الإنجليزية)، لا يزال يُسعدهم تمامًا استحواذ السعودية على نادي نيوكاسل يونايتد ليحققوا بذلك ما أراده السعوديون منهم أن يفعلوه بالضبط.

Embed from Getty Images

ويلفت التقرير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة في السعودية لم يشترِ نادي نيوكاسل يونايتد لأنه يحب كرة القدم، أو معجب بمنطقة شمال شرق إنجلترا، أو يعشق الشاطئ في بلدة تاينماوث البريطانية الساحلية أو بسبب حبه الشديد للشوارع الوارفة الظلال في ضاحية جوسفورث أو الواجهات العظيمة المشيدة على الطراز الجورجي في شارع جراي في مدينة نيوكاسل. 

بيد أن السعودية اشترت نادي نيوكاسل يونايتد لتنويع موارد اقتصادها، ولدمج التحالفات الاستراتيجية مع الرياضة والثقافة ولتحسين صورتها، بالإضافة إلى أن السعودية ترمي إلى أن يربط الجماهير بين السعودية وكرة القدم في تفكيرهم قبل أن يربطوا بينها وبين الأطفال الجوعى في اليمن. وفوق ذلك كله، المكافأة الإضافية التي حصلت عليها السعودية في الحقيقة والمتمثلة في طليعة مجانية من المدافعين عنها بشراسة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما نجحت في ذلك تمامًا أبوظبي، عندما اشترت نادي مانشستر سيتي.

من يتحمل مسؤولية إفساد كرة القدم بهذا الشكل؟

يُنوه التقرير إلى أن السعودية تستخدم نادي نيوكاسل يونايتد ومشجِّعيه لتحقيق أهدافها. وتحذو السعودية بذلك حذو الإمارات بشرائها لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي وقطر بشرائها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. وعلى المنوال نفسه، يُستخدم نادي تشيلسي الإنجليزي، وتُستخدم كرة القدم بالكامل لتحقيق أهداف أخرى، وبسبب هذه العملية فسدت لعبة كرة القدم. وصحيح أن هؤلاء المشجعين يعدون متورطون في هذا الأمر، لكنهم لا يتحملون المسؤولية وحدهم أو تُلقى عليهم اللائمة دون غيرهم.

إذ تتحمل السلطات، التي سمحت بحدوث هذا مرارًا وتكرارًا، المسؤولية أيضًا: والتي كان من المفترض أن تحمي هذه الرياضة وترعاها، لكنها بدلًا من ذلك باعتها لمن يدفع أكثر، وهذا ينطبق على السلطات المسؤولة عن الدوري الإنجليزي الممتاز، وضمان موقف «الملكية المحايدة» الذي يسيئ إليه بكل فخر واعتزاز، والمسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وسائر اللاعبين، وغيرها من المؤسسات الأخرى.

Embed from Getty Images

ويذهب التقرير إلى ما هو أبعد من ذلك، قائلًا: إن الصحفيين كذلك والمعلِّقين والمراقبين والمشجعين يتحملون مسؤولية ما حدث، بالإضافة إلى كل من انخرط في الاستهلاك السافر للموعد النهائي لانتقال ملكية النادي، وأي شخص اعتبر في أي وقت مضى أن تقرير «Deloitte Money League»، الذي تُصدره شركة «ديلويت» لتحليل البيانات المالية بشأن قائمة أعلى أندية كرة القدم إيرادات في العالم، على أنه علامة على صحة الرياضة، بدلًا من إدانة فسادها وتقديسها الفج للمال بلا حياء.

المال أصبح غاية وليس وسيلة!

يشير التقرير إلى أنه بعد عام أو نحو ذلك من رفع جماهير نيوكاسل تلك اللافتة، كان نادي إيفرتون يلعب خارج أرضه أمام نادي أستون فيلا الإنجليزي. وكان فرهاد مشيري، رجل أعمال بريطاني إيراني يمتلك ثروة شخصية هائلة، قد استحوذ لتوِّه على حصة الأغلبية في ناديهم أيضًا. ولم تستطع جماهير إيفرتون تصديق حظهم، فرددوا في تلك الليلة مرارًا وتكرارًا، «نحن أغنياء»، ودَسُّوا ألفاظًا نابية بين هاتين الكلمتين.

وبطبيعة الحال، كان ما حدث بمثابة تحذير للأندية الأخرى، فبعد مرور خمس سنوات تقريبًا ظل النادي في المكانة نفسها التي كان عليها في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، لكن أنفق حوالي 500 مليون دولار من رسوم الانتقال، ولا تتطلب القصة قراءة عميقة على نحو خاص. إن الدوري الإنجليزي الممتاز، على مدار 30 عامًا، كان يهتم بقيمة الثروة بوصفها وسيلة لتحقيق أي غاية، لكن الثروة الآن أصبحت غاية في حد ذاتها.

وكانت النهاية الحتمية الطبيعية والمنطقية لتلك الثقافة أن يتجمع جماهير نادي نيوكاسل يونايتد أمام معقلهم «سانت جيمس بارك» مرتدين الجلباب السعودي التقليدي. وأصبح المال هو السبيل الوحيد أمام الأندية لكي تتمكن من المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنه الطريقة الوحيدة أمام الملاك لاستعادة الأمل في أبهى صوره، والسعودية هي التي تمتلك أكبر قدر من الثروة والمال.

كيف شوَّه المال كرة القدم!

يُؤكد التقرير أن المال شوَّه لعبة كرة القدم لدرجة أن جميع الأحلام لم يعد من الممكن تحقيقها إلا بالمال فحسب. وأنه لم يعد هناك أمل في أن يحقق أي فريق الإنجازات مستعينًا بمجموعة من الشباب الموهوبين موهبة استثنائية وخرجوا من أكاديمية النادي نفسه. وأنه لم يعد هناك كثير من الإيمان بأن المدير الملهم والحريص على المواهب سيكون كافيًا لمنافسة النوادي الممولة من الدول الغنية بالبترول على ألقاب الدوري والألقاب الأوروبية.

وأوضح التقرير أن الشيء الوحيد الذي يمكنه تحقيق ذلك، والحلم الوحيد الذي يحافظ على النادي في حلبة المنافسة، هو أن تستيقظ ذات يوم وبطريقة ما وقد حصلت على أموال غزيرة تفوق أي أموال يملكها أي نادٍ آخر. وفي واقع الأمر، هذا هو ما حدث لنادي نيوكاسل يونايتد يوم الخميس: إذ تحققت فجأة أعنف تخيلاته ولم ينته عذابه فحسب، بل بدأ نعيمه ودخل جنَّته.

Embed from Getty Images

ويستطرد التقرير قائلًا: من السهل إلقاء اللوم على هؤلاء المشجعين واعتبار أنهم هم المشكلة، إذ أدَّت رغبتهم في دفع أي ثمن لتحقيق النجاح إلى أن يصبح أي نادي كان يفتخر بكونه مؤسسة مجتمعية بأن يستحوذ عليه مالك لديه استعداد لاستخدامه للوصول إلى أغراضه الأنانية، وأنهم مستعدون على ما يبدو لتلبية احتياجات النظام القاتل الذي يسعى لتكريس كرة القدم لتبييض صورته.

ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن هؤلاء المشجعين ليسوا المشكلة، لكنهم أحد نتائجها. إن هؤلاء المشجعين نتيجة نهائية لحقبة زمنية وثقافة مهووسة بتحقيق المكاسب، والتي تعتقد أن الطموح لا يُمكن قياسه إلا بكسب ملايين الدولارات، والتي تعتز فقط بهؤلاء الذين يُنفقون الأموال ويعاقبون هؤلاء الذين لا يفعلون ذلك، والتي تحتفي بالمال، أيًّا كان مصدره، بوصفه غاية موضوعية، ولا تسأل أبدًا ولو لمرة واحدة، عن الشيء الذي قد ترغب هذه الأموال في تحقيقه أو عن الغرض من وراء إنفاقها.

وهذه هي الإجابة، وهذا هو المكان الذي ينتهي فيه هذا المسار، إذ يؤدي إلى مكان يكون فيه الأمل الوحيد لدى المشجعين هو توفير الأموال، وحيث تتحقق الأحلام والآمال بالمال، وحيث لا يوجد شيء مثل الثمن الباهظ الذي يجب دفعه في مقابل الحصول على المال.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد