يحاول المتخصصون في مجال التدريب وتحسين الأداء أن يجعلوا جلسات التدريب أكثر اندماجا وتفاعلا، والهدف ليس جعل الجلسة التدريبية أكثر تفاعلا في حد ذاتها، بل تحسين أداء المشاركين في الجلسة وزيادة قدرتهم على التعلم واستعادة المعلومات، بالإضافة إلى ضمان التطبيق الجيد على المحتوى الذي سوف يُحسن من أدائهم. إن زيادة التفاعل والمشاركة ليست بالشيء الصعب، فها هي تسع طرق يمكن استخدامها بسهولة لجعل جلسة التدريب أكثر تفاعلا:

 

 

1- لا تأخذ التدريب بقدر عال من الجدية

 

إذا كنت تقوم بإعداد تدريب على خدمة العملاء، أو طرح منتج جديد، أو عن كيفية إدارة الوقت على سبيل المثال، فالعالم لن ينتهي إذا لم يكن التدريب على أكمل وجه. استمتع بوقتك. اذكر المواقف المحرجة التي تعرضت لها من قبل أن تتعلم ما تقوم بشرحه الآن. هذا الأسلوب سوف يسمح للمتدربين أن يسترخوا ويتيحوا لنفسهم فرصة للتعلم.

 

2- قم بإجراء حوار

 

تكلم مع المتدربين وليس لهم. يجب أن تكون الجلسة التدريبية فيها تبادل للحوار بين الطرفين (المدرب والمتدربين)، ويمكن هنا الاستعانة بعنوان كتاب هارولد ستولوفيتش “أن تقول للناس شيء ما في 4 ساعات ذلك لا يعني أنك درّبتهم”.

 

3- تحدث اللغة الخاصة بهم

 

إذا كنت تقوم بتدريب رجال مبيعات، استخدم اللغة الخاصة بالبيع، إذا كنت تقوم بتدريب مديري عمليات، كن على دراية بالتحديات التي يواجهونها والمواقف التي يضحكون عليها. إذا كنت تستمع باهتمام لما يدور في جلسة التدريب، من الممكن أن تعرف هذه الأمور بسهولة. يمكنك أيضا أن تعرف أكتر عن بيئة العمل الخاصة بالمتدربين من خلال عمل البحث اللازم قبل بدء التدريب.

 

4- أظهر قليلا من شخصيتك

 

أنت إنسان. كن كذلك. في فترات الراحة، قم بتشغيل إحدى القوائم الموسيقية المفضلة لك. اجعل الصورة الخلفية للحاسب الخاص بك صورة لك في إحدى أجازاتك. امزح وقل نكات عن الصعوبات التي واجهتها في تعلم ما تقوم بتعليمه للحاضرين الآن. سيتفاعل الحاضرون ويندمجون بصورة أكبر مع شخص حقيقي وليس فقط “مدرب”.

 

5- اجْعَلْ المحادثات تستمر قليلا

 

لا تتسرع في أن تُنهي المحادثات والمناقشات التي تتم داخل التدريب. بالتأكيد أنت لا تريد أن تسمح بالثرثرة كثيرًا، خاصةً أن من وظائف المدرب/الميسر ألا يجعل الجلسة التدريبية تخرج عن موضوع التدريب، ولكن إذا أوقفت المناقشات مبكرا سوف تخسر المشاركين. سيقولون لأنفسهم “من يعتقد هذا الشخص نفسه ليفعل ذلك؟”. إذا لم تكن متأكدا، اسمح للمناقشات أن تطول قليلا، وفي معظم الأحيان فإن تلك المنقاشات تنتهي وحدها بطبيعة الحال.

 

6- ابتسم. كن نشيطًا. كن سعيدًا بوجودك في التدريب

 

لا يوجد شيء يحل محل وجود مدرب/مُيسِّر متحمس يريد بصدق أن يكون متواجدًا في التدريب. افعل ذلك.

 

7- تعامل مع المشاركين على أنهم أشخاص مسئولين

 

تأخروا قليلا؟ لا داعي للقلق. إذا فاتهم جزء من التدريب، فهم الخاسرون. إذا كانت لديهم أي مشاكل شخصية خارج العمل، احترم ذلك وأظهر دعمك لهم. إذا تأخر شخص بعد موعد الراحة وفاته جزء هام من التدريب لا يحتاج إلى محاضرة منك. النتيجة واحدة وهي أنه فاته جزء مهم. تذكر أنهم أشخاص مسئولون. إذا فاتهم شيء، فهذه هي خسارتهم. أما في حالة وجود شخص يعيق أو يعطل التدريب، فهذة قضية أخرى، ويجب أن يتم التعامل معه على الفور.

 

8- اسْأَلْ الحاضرين

 

إذا سألك أحد الحاضرين سؤالا وأنت تعلم إجابته .. لا تجب، قم بتوجيه السؤال للحاضرين “سؤال جيد، هل يوجد أحد يعرف الإجابة؟” فهذة طريقة ممتازة لزيادة المشاركة والاندماج في الجلسة التدريبية. أما إذا سألك أحد الحاضرين سؤالا وأنت لا تعرف إجابته فغالبا عند إعادة توجيه السؤال للحاضرين سيكون لدى أحد المتواجدين إجابة تكون مفتاحا لإجابات أخرى من بينها ستجد إجابة صحيحة للسؤال.

 

9- الممارسة. الممارسة. الممارسة

 

اجعل المشاركين يقومون بأداء مهام أثناء التدريب، ويديرون نقاشات، أو يُدخلون بعض الحالات في النظام. لو كان ذلك غير مناسب أثناء التدريب، أعد تصميم التدريب، أو قم بعمل أنشطة يمكنهم عملها قبل أو بعد التدريب. لو استطعت، قم بإرسال المشاركين إلى أماكنهم لتنفيذ الأنشطة التي تطلبها منهم، واطلب منهم العودة مرة أخرى بعد عشرين دقيقة لاستعادة المعلومات وسط المجموعة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد