نشرت مؤسسة «كسر الصمت» (Breaking the Silence) كُتيبًا جمعت فيه شهادات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على مشاركتهم في حرب غزة في عام 2014. تنشر «ساسة بوست» بعض تلك الشهادات بالاتفاق مع المؤسسة. لا تنشر المؤسسة أسماء الجنود أصحاب الشهادات، لكنها تذكر الوحدة، والرتبة، والموقع الذي شغله خلال الحرب.

الوحدة: مدرعات

الرتبة: رقيب أول

 

في حديثكم مع القائد، هل استخدم كلمة «الحرب»؟

استخدم كلمة «العملية»، عوضًا عن الحرب. لكن شيئًا في الجوّ العام، بعد ما حدث وقت الفجر في الشجاعية، عكس مشاهد الحرب بالتأكيد. عندما أنظر للطريقة التي أعطونا بها الأوامر: «هناك منزل سنقتحمه. أولًا ستهاجم القوات الجويّة، ثم قذائف الدبابات، ثم تقتحمون أنتم بالرصاص الحيّ». من الصعب قليلًا أن نطلق عليها “عملية”. لقد كان هذا شيئًا مكتوبًا على كل أوجهه «حرب». شيء شديد الصعوبة، شديد الخطورة.

هل ناقشوا معكم قواعد الاشتباك، وما التصرّفات المسموحة والممنوعة؟

أخبرونا خلال التدريب أن نقتحم المنازل بالرصاص الحيّ، والقنابل. كلّما كثُرت القنابل كلّما كان هذا أفضل، وأن نستعمل قاذفات القنابل كلّما كان في الإمكان. هل “ستفتح” منزلًا؟ لا تغامر، واستعمل قاذفة القنابل وكل أداة فعّالة تحت تصرّفك. صوّب، أطلق، ثم ادخل بعدها. لا تدري هل هناك أحدٌ بالداخل أم لا. استخدم القنابل والرصاص الحيّ. هذه كانت الأوامر المتعلّقة بهذا الشأن.

وكيف تطلقون القنابل على المنزل؟

ترجع إلى الوراء لمسافة كافية لعمل قاذفة القنابل. لا أدري، إنها تنفجر من على بعد *** أمتار، أكثر أو أقل. تأخذ بضع خطواتٍ للوراء، وتقذف القنبلة من خلال النافذة إلى المنزل. هذه هي السيناريوهات التي تدرّبنا عليها، ولم يكن هناك أي حُسبان لألّا يكون في هذا البيت إرهابيون. قالوا لنا: «هذا هو البيت، أولًا تصوّب سلاحك نحوه. موجّهون من قيادة القوات البريّة كانوا يقولون لنا «صوبّوا أسلحتكم، ألقوا قنابلكم ثمّ اقتحموا المنزل بالرصاص الحيّ». قالوا لنا هذا بعد أن قال القائد: «لكي «تفتحوا» بيتًا، ابدؤوا بقذيفتين، ثمّ استدعوا القوّات الجوية إن كان هذا ضروريًّا».

ظلّوا يقولون لنا: «هناك دعم جوي فوقكم طوال الوقت. إن احتجتم شيئًا تكلّموا فورًا، فقط قولوا». أظهر هذا حماسًا مجنونًا للقتال في هذه المعركة.

هل ناقشوا معكم كيفية التعامل مع المدنيين غير المتوّرطين؟

لم يحدّثنا أحد عن المدنيين. فمن وجهة نظرهم، لا ينبغي أن يكون هناك أحدٌ على الإطلاق. إن تواجد أي فلسطيني في هذه المنطقة فهو غير مرغوب فيه. كان الجوّ مفزعًا للغاية، يصيبك بنوع من الشلل. وأعتقد أن الإحساس السائد في وسط الجنود، كان أنّنا نحتاج إلى أن نضرب الفلسطينيّين بعنف.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد