سلَّطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على فوز ماديسون كاوثورن في انتخابات مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كارولينا الشمالية، وهو أصغر أعضاء الحزب الجمهوري سنًّا في مجلس النواب.

ونشرت الصحيفة في تقرير لمراسلتها ماجي أستور أن الشاب البالغ من العمر 25 عامًا فاز بدائرة الكونجرس الحادية عشرة في ولاية نورث كارولينا، أمس الثلاثاء، ليحتفظ بالمقعد المحافظ في قبضة الحزب الجمهوري بعد تغلبه على مو ديفيس، العقيد السابق بالقوات الجوية، رغم أن السباق كان على أشدَّه على نحو غير متوقع بسبب اتهام كاوثورن بسوء السلوك الجنسي والعنصرية.

مؤهلات ماديسون كاوثورن

وأشار التقرير إلى أن كاوثورن، الذي أعلنت فوزه وكالة أسوشيتد برس، هو أصغر عضو جمهوري مُنتخب في الكونجرس، وأصغر شخص في أي حزب يُنتخب للكونجرس منذ أكثر من 50 عامًا، وقد بلغ سن الخامسة والعشرين، وهو الحد الأدنى لسن الخدمة في المجلس التشريعي، في شهر أغسطس (آب) الماضي.

وعندما فاز كاوثورن في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في يونيو (حزيران)، الأمر الذي أزعج المرشحة (ليندا بينيت) التي أيدتها المؤسسة الجمهورية والنائب السابق مارك ميدوز الذي ترك مقعده ليصبح رئيسًا لموظفي البيت الأبيض، كان فوزه متوقعًا في نوفمبر (تشرين الثاني). فالمنطقة محافظة للغاية، وكانت قصته الشخصية تأسر الألباب، إذ أصيب بالشلل جزئيًّا في حادث سيارة عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، وقدَّم نفسه باعتباره وجهًا جديدًا قادرًا على تقديم وجهة نظر حديثة لجيل جديد في الحزب الجمهوري.

Embed from Getty Images

ولكن سرعان ما كشفت التقارير الإخبارية عن سوء تمثيل في كيفية سرد قصته: فقد قال إن أحلامه بالانضمام إلى الأكاديمية البحرية الأمريكية تبددت بسبب حادث سيارته، ولكن الأكاديمية كانت قد رفضته بالفعل قبل الحادث.

وأشارت تقارير أخرى إلى منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أشار فيها إلى هتلر بلقب «الفوهرر» (كلمة ألمانية تعني القائد وترتبط في السياسة بالزعيم النازي أدولف هتلر) وقال إن زيارة منزل هتلر لقضاء العطلات في ألمانيا كانت على «قائمة أمنياته». كما اتهمته عدة نساء بسوء السلوك الجنسي. وفي الشهر الماضي، أنشأ موقعًا على شبكة الإنترنت يهاجم صحفيًا بسبب عمله «لصالح غير البيض، مثل كوري بوكر، الذي يهدف إلى تدمير الرجال البيض الذين يترشحون للبيت الأبيض».

رسائل على نحو أفضل

وبحسب التقرير، ففي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز بعد مدة وجيزة من فوزه في الانتخابات التمهيدية، قال السيد ماديسون كاوثورن: «أعتقد أنني أستطيع أن أحمل رسالة التيار المحافظ بطريقة لا تبدو فَجَّة، ذات تغليف أفضل، أو بعبارة أخرى رسائل على نحو أفضل».

لكن أول تغريدة له بعد السباق ليلة الثلاثاء تتلاءم على نحو جيد مع رسائل الحزب الجمهوري الواضحة للغاية خلال عهد ترامب. كان نص التغريدة: «فلتبكوا كثيرًا أيها الليبراليون»، بحسب ما تختتم المراسلة تقريرها.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد