هذه الدورة نصفها عن الطعام ونصفها عن العلوم، وهي كلها تجربة من المتعة الخالصة.

تقدم جامعة هارفارد عبر جامعتها الإليكترونية edX هذه الدورة المجانية “العلم والطهو” Science and Cooking: From Haute Cuisine to Soft Matter Science والتي ستقوم بتعليمك أنت وكل أصدقائك كل شيء عن علوم طهو الطعام. لا يوجد متطلبات للاشتراك، وحتى إجراء الاختبارات أمر اختياري تمامًا، وستتمكن من القيام بكل التجارب الشهية في مطبخك.

لكن هذه الدورة ليست درسًا خفيفًا سريعًا، فلا تنسوا أنها جامعة هارفارد!

يقول مايكل برينر، مؤسس الدورة وأستاذ الرياضيات التطبيقية في جامعة هارفارد “نأمل في هذه الدورة عندما يتم المزج بين “الطهي” و”العلم”، أن نعطيك الرؤية المميزة لكيفية طهو الطعام. ليس فقط الوصفات المبهرة ولكن أيضًا وصفاتك اليومية العادية”.

هل تريد اللحاق بركب التعلم عبر الإنترنت والدورات المجانية؟ قامت جامعة هارفارد بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بإنشاء موقع edX حتى توفر للطلاب حول العالم الدراسة الجادة للعلوم والهندسة والقانون وإدارة الأعمال عبر الإنترنت.

تبدأ edX هذه الدورة للمرة الأولى، إلا أن الفكرة قد طرحت منذ أربع سنوات، إذ لاحظ “برينر” مؤسس الدورة تهافت الطلاب لارتياد محاضرة في الجامعة ألقاها الطاهي “فيرران أدريا”، أحد أبرز طهاة المطبخ الحديث.

بدأ الأساتذة بالتواصل مع “أدريا”، الذي أحب فكرة تدريس العلوم من خلال الطهي، وقام بدوره بالتواصل مع بعض الطهاة حتى تمكنوا من تشكيل أول فصل دراسي. وبعد مرور ثلاث سنوات من الإقبال الشديد، بات من الواضح صعوبة استيعاب كل هذه الأعداد.

تقول “بيا سورينسن” أحد معلمي الصف: “كنا نرد بعض الطلاب لعدم توفر الأماكن، لذا كان اللجوء إلى الدورات عبر الإنترنت هو الطريق الأمثل للوصول إلى أعداد أكبر من الناس. فقد قام بالتسجيل في الدورة أكتوبر الماضي ما يزيد عن 45000 شخص.

يشارك في إلقاء المحاضرات العديد من الطهاة المحترفين و”هارولد ماجي” صاحب أحد أشهر كتب الطهو “عن الطعام والطهو”.

يتم إلقاء المحاضرات مرتين أسبوعيًّا لمدة ساعة، حيث يشاهد الطلاب الطهاة وهم يعدون أطباقهم المميزة مع شرح للأسباب العلمية وراء أساليب الطهي المختلفة. سيتمكن الطلاب من طرح أسئلتهم والتواصل مع بعضهم بعضًا، ثم الذهاب إلى المطبخ لإجراء التجارب المختلفة مثل تحضير كيك الشيكولاتة الذائبة (اللافا كيك) والآيس كريم لفهم الأسباب العلمية.

على الرغم من الخيط الواهي بين التعلم والاستمتاع مع دراسة مثل هذه، إلا أن الأساتذة يعدون بالكثير من التعلم الفعلي أيضًا.

تقول “بيا”: “حتى أعقد المواضيع العلمية ستتمكن من فهمها بتجارب بسيطة باستخدام الطعام”.

لأن الدورة تستهدف طلابًا من كل أرجاء الأرض، فلن تحتاج إلى أدوات مطبخ معقدة، ففي بعض الدول كالهند مثلًا لا يستخدم البعض حتى الفرن المنزلي.

إذن هل يسجل الطلاب في الدورة لاستمتاعهم بالطعام أم العلم؟

تجيب سورنسن: “الطهو شيء ممتع بالفعل دون الحاجة إلى العلم، لا يمكن معارضة ذلك، إلا أن الدورة تحاول أن تجعل العلم أمتع قليلًا”.

يوافق “ماجي” قائلًا: “سمعت من العديد من الناس كم كانوا يكرهون العلوم في المدرسة، إلا أنهم أحبوا الدراسة عن علم الطعام. يتسائل البعض منهم: لماذا لم يدرسوا لنا ذلك؟ فالطعام قد جعل العلم أمتع، وأصبح الطعام أشهى مع هذه الدورة”.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد