في تقرير نشرته مجلة «MIT Technology Review»، سلط كريستوفر شرودر، وهو رائد أعمال ومستثمر أمريكي وصاحب كتاب «نهضة الشركات الناشئة»، الضوء على دُبي باعتبارها مركزًا لريادة الأعمال في الشرق الأوسط. يضم التقرير عددًا من القصص عن شركات عربية رائدة ناجحة، ويحكي الكاتب كيف ساعدت دبي تلك الشركات على النجاح.

في مارس (آذار) الماضي، استحوذت شركة التجارة الإلكترونية الشهيرة «أمازون» على شركة «سوق.كوم»، وهي الشركة الأكبر في التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بصفقة قُدِّرت قيمتها بحوالي 600 مليون دولار. كانت هذه الخطوة على غير المعتاد من أمازون التي اعتادت الاستثمار في منصتها الإلكترونية، إذا ما أرادت التوسع في منطقة جغرافية جديدة، لكن أمازون اتبعت استراتيجية مختلفة هذه المرة؛ ربما لإعجابها بإدارة شركة سوق.كوم، والتكنولوجيا التي تستخدمها، ونجاحها في المنطقة.

تأسس موقع سوق من قِبَل السوري «رونالدو مشحور» عام 2005. في ذلك الوقت، كان عدد المتسوقين الرقميين في العالم العربي قليلًا، وكان عدد مستخدمي البطاقات الائتمانية عبر الإنترنت أقل، ولم يكن هناك العديد من الشركات الناشئة الناجحة في مجال التكنولوجيا، لكن الأمور باتت مختلفة الآن، وهذا ما أكده «مشحور» في مؤتمر «STEP» للتكنولوجيا وريادة الأعمال الذي أقيم في دبي في أبريل (نيسان) الماضي.

قبل ذلك ببضعة أشهر، تخطت قيمة شركة «كريم» لخدمات النقل البرّي – والتي شهدت نموًا سريعًا منذ تأسيسها – المليار دولار. كان هذان النجاحان بمثابة نقطة تحول في العالم العربي؛ مما شجع الكثير من رواد الأعمال الشباب على بدء شركاتهم الناشئة.

أشار «شرودر» إلى صعوبة التحديات في المنطقة، بما في ذلك الفقر والحرب والنزاعات السياسية، بالإضافة إلى تعقيد الإجراءات القانونية في أغلب الدول، وضعف التعليم بما يؤثر على جودة القوة العاملة. على الرغم من ذلك، فإن السوق يبدو مشجعًا؛ فقد أصبحت دُبي أصبحت مركزًا للشركات التكنولوجية الناشئة التي تتطلع للتوسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فأصبح هناك آلاف الشركات الناشئة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن كُبرى شركات التكنولوجيا، مثل «جوجل وفيسبوك ولينكد إن»، تتوسع في الشرق الأوسط بشكل كبير، مثلما فعلت «أمازون».

مؤسس «سوق.كوم» رونالدو مشحور (يمين الصورة) إلى جانب نائب رئيس «أمازون»

ذكر الكاتب أن الغالبية العظمى من سُكّان دبي – والذين يصلون إلى قرابة الثلاثة ملايين نسمة – أجانب، بما في ذلك جيل رواد الأعمال الشباب الذين يبيعون منتجاتهم وخدماتهم عبر الشرق الأوسط. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف السكان في غالبية دول المنطقة دون سن 30، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP». وبحسب تنبؤات الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول «GSMA» فإنه بنهاية العقد الجاري، سيكون ثلثا هؤلاء تقريبًا حاملين لأجهزة ذكية، وهي نسبة تخطتها بعض دول الخليج بالفعل، لكنها أقل من ذلك بكثير في مصر وبعض الدول الأخرى. يتجه رواد الأعمال من جميع أنحاء المنطقة إلى دبي؛ لكونها منصة يستطيعون الوصول إلى العملاء من خلالها، والاستفادة من التكنولوجيا والمهارات المحلية في بلادهم في الوقت ذاته.

قبل عِقدين من الآن، كان النجاح في مجال التكنولوجيا مرهونًا بالبيع في السوق الأمريكي، لكن الآن أصبح المستهلكون في كل مكان، بما في ذلك الهند وجنوب شرق آسيا وإفريقيا. وأشار الكاتب إلى أهمية موقع دبي، إذ يمكن لأكثر من ثلث سكان العالم الوصول إليها خلال أربع ساعات جوًا، وفقًا للذراع البحثي لمؤتمر «STEP»، تعتبر الإمارات موطنًا لأكثر من 42% من الشركات الناشئة في العالم العربي. وبحسب تقديرات شركة «Magnitt»، فإن شركات التكنولوجيا التي تم بيعها في المنطقة خلال الخمس سنوات الأخيرة – وهي 60 شركة – أغلبها يقع مقرها في دبي.

الإفلاس والتأشيرات

قامت حكومة الإمارات مؤخرًا بإجراء تغييرات قانونية لتشجيع ريادة الأعمال، فقد أقرت قانون الإفلاس العام الماضي. يقول الكاتب: إن «حرية الفشل، والتعلم من الفشل والإسراع في بدء المشروع المقبل» كانت من الأساسيات التي ساهمت في نجاح وادي السيليكون في الولايات المتحدة، أما في الشرق الأوسط، فإن العادات والقوانين المتعلقة بالديون جعلت من الفشل جريمة تؤدي إلى السجن. في الوقت الذي تنادي فيه بعض الأصوات في الولايات المتحدة بتقييد منح تأشيرة العمل في المهن المتخصصة، أعلنت الإمارات عن تأشيرة جديدة تمنح الإقامة لذوي الكفاءات في مجال التكنولوجيا من أي مكان على وجه الأرض.

وذكر الكاتب أن حكومة إمارة دبي تطبق أحدث التكنولوجيا، فسوف تتحول إلى التعاملات الرقمية بشكل كامل بنهاية عام 2020 عن طريق قاعدة بيانات موزعة بتقنية «blockchain»، وهي تقنية لا مركزية لحفظ السجلات يمكنها التحقق من المعاملات وتسجيلها بشكل آمن. وفي إطار استراتيجيتها للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف حكومة دبي إلى أن تكون 25% من مباني المدينة مصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الإمارات برنامجًا فضائيًا إذ تخطط لتكون الدولة الأولى عربيًا في إطلاق مسبار فضائي يصل إلى المريخ.

«جَمَلون»: منصة لبيع الكتب على الإنترنت

علاء السلال هو شاب عمره 31 عامًا، ومؤسسة موقع «جَمَلون» لبيع الكتب على الإنترنت، يقع مقره الرئيس في العاصمة الأردنية عمّان، وله مقرّ في دبيّ. بدأ جملون منذ سبعة أعوام، وبات الموقع يضم أكثر من 12 مليون كتاب حاليًا بما فيهم أكثر من 150 ألف كتاب باللغة العربية.

ينحدر علاء من عائلة متواضعة ماديًا تسكن في منطقة جبل الجوفة في عمّان، فهو واحد من سبعة أبناء لمدرسين فلسطينيين جاء أجدادهم إلى الأردن بعد إعلان قيام إسرائيل في 1948. يعيش اللاجئون الفلسطينيون – وهم يمثلون نحو ثلث سكان الأردن – في مخيمات فقيرة مكتظة، مدارسها متدهورة، لذلك ترتفع فيها معدلات التسرب الدراسي والبطالة بشكل مذهل.

أقنع علاء والديه بتوفير المال للاشتراك بخدمة الإنترنت، واستخدم ذلك لتنمية شغفه تكنولوجيا المعلومات، ثم حصل علاء على منحة لدراسة الهندسة في معهد أثينا لتكنولوجيا المعلومات في اليونان. بعد عامين من العمل في اليونان، عاد علاء إلى عمّان ليتفرغ لتأسيس شركته. أثار موقع أمازون إعجاب علاء، لكن وجوده في الشرق الأوسط كان محدودًا للغاية، لذلك وجد علاء صعوبة في العثور على الكتب العربية عبر الإنترنت.

استطاع علاء السلال جذب المستثمرين، مثل فادي غندور، مؤسس شركة أرامكس لخدمات الشحن السريع، الذي ساهم تمويله في انطلاق «جملون». في العام الماضي، استطاع السلال جذب استثمارات بأكثر من 4 ملايين دولار من أجل توسّع جملون.

بدأ السلال استخدام خدمة الطباعة حسب الطلب في دبي؛ ليكون أول من يستخدمها في المنطقة؛ مما سيسمح بطباعة الكتب وشحنها بتكلفة أقل. منذ بضعة أشهر، أرادت مؤسسة النشر الألمانية «أومنيسكريبتوم – OmniScriptum» دخول سوق الشرق الأوسط، ووجدت أن استخدام خدمة الطباعة حسب الطلب لدى جملون ستكون أقل تكلفة من شحنها من ألمانيا عبر البريد السريع إلى الشرق الأوسط. يقول مارك ويجمان مدير العمليات لدى أومنيسكريبت: إن عملهم مع جملون من أجل الطباعة يوفر للشركة 80% من تكاليف الشحن التي كانت ستدفعها، كما أنها تستفيد من الخبرة السوقية لشريك محلي.

في عمّان، يوجد ما يصفه السلال بـ«مطبخ» شركة جملون، إذ إن كل من مركز خدمة العملاء وإدارة سلسلة التوريد، والمشتريات والتمويل يتم من مقر الشركة بالعاصمة الأردنية. بذلك تستفيد الشركة من المهارات التقنية الموجودة في الأردن ومن الرواتب المحلية المنخفضة في الوقت ذاته، فمهندس البرمجيات الدي من الممكن أن يكفيه 35 ألف دولار سنويًا في عمّان، بينما بالكاد سيستطيع العيش بهذا المبلغ لمدة شهرين في دبي.

يعمل لدى جملون 70 موظفًا، منهم 65 في عمّان، ولا يزال عدد الموظفين في ازدياد، وعلى الرغم من بساطة مكتب الشركة في عمّان، فإنه مجهّز بأحدث التكنولوجيا. يقول السلال «من ناحية العمليات، احتجنا التوسع في دبي لكي ننمو» مشيرًا إلى أهمية القوانين التي سهلت عمليات الشحن والتوصيل وتميّز الخدمات اللوجيستية في دبي، ولكن نقل ثقافة الشركة كان صعبًا، فقد كان تأسيس الشركة، وعملها، وتعيين موظفيها – الذين قام السلال بتعيينهم بنفسه – في عمّان. «عندما بدأنا في النمو في دبي، ظهر بعض الصدام والتنافس بين الفريقين» يقول السلال، لكنه أحضر فريق عمل دبي إلى عمّان، وجعل الفريقين يعملون معًا ويتواصلون بشكل مباشر حتى تخلصوا من تلك الخلافات. وذكر السلال أن الجمع بين التواجد في مركز هام مثل دبي والعمليات في عمّان يعطيهم ميزة كبيرة، مشيرًا إلى أن دبي ليس لها مثيل في الشرق الأوسط، ولا في العالم بأكمله.

«Unifonic» لخدمات التواصل السحابي

هذه الديناميكية كانت سببًا في قيام حسّان حمدان – المؤسس المشارك لشركة «يونيفونيك – Unifonic» – وهي شركة تقدم خدمات التواصل السحابي مقرها السعودية – بنقل شركته ومقر إقامته إلى دبي. تقدم يونيفونيك خدمات التسويق عبر الهاتف، مثل إرسال رسالة نصية إلى الملايين خلال ثوانٍ. كان حسّان شغوفًا بالكمبيوتر منذ صغره، فقد بدأ المشاركة في المنتديات الإلكترونية منذ عام 1998 عندما كان عمره 11 عامًا، والتي ساعدته في تعلم الإنجليزية والبرمجة وتصميم الجرافيك.

بدأت حياة حسّان المهنية في بداية عام 2006، عندما أتى شقيقه أحمد – الذي كان طالبًا بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن آنذاك – بمشكلة تقنية، فقد أراد إرسال رسالة إلى مجموعة طلابية بشأن فعالية ما، وهو ما سيستغرق عدة ساعات إذا ما تم إرسال كل رسالة على حِدة. صمم حسّان موقعًا بسيطًا على الإنترنت، يمكن من خلاله إضافة بيانات جميع الطلاب، ثم إرسال أية رسالة إليهم بضغطة زر واحدة. بدأ الموقع في الانتشار خارج الجامعة، وأصبح يُستخدم في دعوات الزفاف والتجمعات العائلية، وفي الأنشطة والفعاليات المختلفة. يقول حسّان « في ذلك الوقت لم يكن من الممكن اعتبار ذلك عملًا؛ لأنني لم أكن أعلم كيف أجني المال منه، لكن الآلاف كانوا يستخدمونه. لم يعلم أي أحد بموقع (Evite) الشهير أو بالمواقع المشابهة التي تقدم نفس الخدمة في الغرب، لأن القليلين هم من كانوا يتحدثون الإنجليزية. لقد نجح الموقع بشكل مفاجئ».

بعد وقت قصير، بينما كان حسّان يدرس في مصر، قرر هو وأخوه تأسيس شركة، وقام حسّان بتعيين زملائه في الجامعة للعمل على تطوير هذه التكنولوجيا. في عام 2010، تعاقدت الشركة مع شركة تويوتا بالسعودية، والتي عرفت بشأنهما عن طريق موظف لديها قام باستخدام الموقع لإرسال دعوات زفاف. الآن، صارت شركة حمدان تبيع خدماتها إلى شركات صناعة السيارات والمؤسسات المالية وشركات في مجالات أخرى في كل من مصر والسودان وقطر والإمارات والأردن والبحرين.

يقول حسّان «للوصول إلى جميع أنحاء الوطن العربي وإلى إفريقيا وباكستان وجنوب شرق آسيا، كان أمامنا خيار واحد واضح (يقصد دبي). خلال رحلة واحدة، يمكننا الوصول إلى الهند، وكينيا، وجنوب إفريقيا، وباكستان، وسنغافورة، وماليزيا، وإندونيسيا بسهولة. والشيء الذي لا يقدّر الناس قيمته الحقيقية هو إمكانية الحصول على أشخاص ذوي مهارات من جنسيات مختلفة. إضافة إلى ذلك، فهم متصلون بأوطانهم ويتحدثون بلغتهم. يمكنك أن تستفيد من التنوع الموجود هنا عندما تقوم بالتوسع في أي سوق جديد».

رائدات أعمال

يتفاجأ الكثيرون – خصوصًا في الغرب – عندما يعلمون أن 25% من الشركات الناشئة – التي رصدتها صحيفة «الإيكونوميست» البريطانية – إما أسستها أو ترأسها نساء. في المقابل، تبلغ تلك النسبة في الولايات المتحدة 17% فقط، وِفقًا لتقديرات منصة «Crunchbase» البحثية.

تقول هالة فاضل – المؤسسة المشاركة لصندوق «ليب فينتشرز – Leap Ventures» الاستثماري الذي يقع مقره في بيروت – إن التكنولوجيا باعتبارها مجالًا جديدًا في المنطقة، من غير المرجح أن يهيمن عليها الذكور؛ لأنها متاحة للذكور والإناث على حد سواء. «إنها المجال الوحيد تقريبًا الذي يتحقق فيه ذلك في المنطقة، لذلك فهو يجذب العديد من النساء».

هالة فاضل – المؤسسة المشاركة لصندوق «ليب فينتشرز – Leap Ventures» الاستثماري

أشار الكاتب إلى أن العثور على فرصة عمل أمر صعب بالنسبة للنساء العربيات من الطبقة الوسطى، خصوصًا مع ارتفاع معدل البطالة، لذلك يلجأ الكثير منهن إلى تأسيس شركاتهن الخاصة من المنزل في مجال التكنولوجيا.

أسست علا دودين شركة «BitOasis» بعد أن لاحظت وجود فجوة في البنية التحتية المالية في المنطقة. درست دودين – وهي أردنية الأصل – هندسة الإلكترونيات بجامعة برمنجهام في المملكة المتحدة، ثم تعلمت البرمجة بمفردها. في عام 2015، بدأت دودين في استكشاف تقنية «blockchain» والعملات الرقمية المشفرة، مثل عملة بيتكوين «Bitcoin»، وإمكانية استيعاب المنطقة لهذه التقنيات. وجدت دودين حينها أن أكثر من نصف سكان الشرق الأوسط يستخدمون الإنترنت، بينما أقل من 20% لديهم حسابات مصرفية، وهنا وجدت دودين الحلقة المفقودة، فقد رأت أن البنوك مكلفة وغير فعالة ولا تحاول اللحاق بالتحول الرقمي العالمي. وجدت دودين أيضًا أن قاعدة مستخدمي الإنترنت – والتي تنمو بشكل سريع – تبحث بشغف عن بديل للخدمات البنكية التقليدية، خصوصًا على الإنترنت بسبب سهولة الوصول إليه وكفاءته واتصال جميع العالم به. لذلك، أسست دودين شركة BitOasis في عام 2015 لتكون من بين الشركات الأولى التي تقدم خدمات الـ Bitcoin في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في يونيو (حزيران) الماضي، وصلت قيمة المعاملات الشهرية على محفظة BitOasis أكثر من 60 مليون دولار، وهي تتضاعف كل شهر.

وقد اتجهت دودين إلى دبي، حيث وجدت سوقًا يمتاز بالتنوع والعالمية، وملتقى لذوي المهارات. إضافة إلى ذلك، فإن مجتمع رواد الأعمال الشباب في دبي يجعلها مكانًا أسهل لإطلاق منتج جديد أو اختبار تكنولوجيا جديدة. تقول دودين إن دبي مدينة شابة تتسم بريادة الأعمال، وأنها لا تخشى المخاطرة في دبي، فهي تجعلها تحاول دائمًا الوصول إلى أقصى الحدود.

تطور مذهل

يقول الكاتب إنه في كل مرة يزور دبي، يُذهل من سرعة تطورها، بما في ذلك نمو البنية التحتية، وسرعة إتمام الصفقات التجارية، وازدياد الثروات. ويحكي شرودر عن تجربته مع إحدى سيارات تطبيق «كريم» حينما كان متجهًا إلى مركز أعمال جديد في دبي، إذ شاهَد ناطحات السحاب وأشجار النخيل على جانبي الطريق. طلب السائق من شرودر أن ينظر إلى شاشة الـ«GPS» في السيارة، والتي كانت تعرض الطريق الذي يسيرون عليه. لكن الطريق على شاشة الـ«GPS» كان عبارة عن صحراء، ولم توجد ناطحات السحاب تلك التي يراها أمام عينيه. حينها ابتسم السائق وأخبره أنه لم يقم بتحديث برنامج الخرائط منذ أقل من عامين فقط، وحينها لم يكن أي شيء موجودًا في هذا الطريق، وقال «إنها ليست سوى البداية».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد