دول العالم المتقدم تصبح أكبر سنًا وأكثر شيخوخة، وربما أصبح هذا الأمر زائدًا عن الحد، وكما توضح الخريطة المقدمة من مركز دراساتPew فنسبة السكان فوق سن الخامسة والستين ترتفع بشدة في اليابان وفي أغلب دول أوروبا. “على الأقل شخص من كل خمسة أشخاص في اليابان وألمانيا وإيطاليا تخطى الخامسة والستين من عمره” كما قالت جريتشين ليفينجستون من مركز دراساتPEW، ثم أضافت “ومعظم الدول الأوروبية الأخرى قريبة من هذا المعدل.”

مشكلة كبار السن بسيطة للغاية، ويمكن تلخيصها في التالي: من الصعب عليهم العمل ودفع الضرائب، فعندما يكبر الأشخاص، ويصبحوا خارج القوى البشرية العاملة، فمن المفروض أن يحل محلهم الشباب الأصغر سنًا، ويساهموا بالضرائب التي ينتفع بها كبار السن، لكن عندما لا يكون لديك العدد الكافي من صغار السن – وهو أصل مشكلة شيخوخة الدول، وخاصة في اليابان-يصبح النظام مهددا بالانهيار.

وبالعكس في الدول ذات الأغلبية صغيرة السن جدًا –ككل دول الشرق الأوسط تقريبًا، فإن لديهم نوع أخر من المشكلات؛ فمن الصعوبة إيجاد فرص عمل كافية لمساعدة الجميع على دخول سوق العمل، وطبقًا لتقرير للأمم المتحدة، فما نسبته 80% من العاطلين عن العمل في مصر عام 2006 كانوا تحت سن الثلاثين.

وأن يكون لديك عدد ضخم من العاطلين صغار السن ليس بالوضع الأمثل لتحقيق الاستقرار، ومن الممكن القول بأن “انفجار الشباب” في الشرق الأوسط كان أحد العوامل الرئيسية وراء انتفاضة الربيع العربي عام 2011، والتي أطاحت بأربع أنظمة وغيرت شكل المنطقة سياسيًّا، لكنها أيضًا أدت لفوضى عنيفة في بلدان مثل: سوريا وليبيا.

وبكلمات أخرى، فمشكلة الشيخوخة والشباب في الدول مشكلة توازن في المقام الأول؛ فأغلب سكان الدولة لا يجب أن يكونوا عجائز جدًا، وفي نفس الوقت لا يجب أن يكونوا صغار جدًا، ولتجنب مشكلة سكانية، فمعدل السن في أي دولة يجب أن يكون متزنا بين هذا وذاك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات