كتب عارف رفيق، رئيس مؤسسة «فايزر» الاستشارية الخاصة بالمخاطر السياسية والقضايا الأمنية الخاصة بالشرق الأوسط وجنوب آسيا، مقالًا نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، سلَّط فيه الضوء على الإشارات التي ترسلها باكستان للإعلان عن تغيير مسارهم نحو التوجُّه «الجيو-الاقتصادي» بدلًا من الحروب والتوجه الجيوسياسي الذي أثقل كاهل البلاد بالأعباء والمخاطر.

باكستان.. تحوُّل مُرحَّب به

وفي مستهل مقاله، يُشير الكاتب إلى ما أعرب عنه عدد من المسؤولين الباكستانيين البارزين في الأسابيع القليلة الماضية، ومنهم قائد جيش البلاد القوي، أو ما أعلنوه صراحةً من أن السياسة الخارجية للبلاد ستُركز على التوجُّه «الجيو-الاقتصادي» من الآن فصاعدًا.

منطقة الشرق

منذ 8 شهور
مترجم: هل برنامج باكستان النووي في أيدٍ أمينة؟

ويصف الكاتب هذه التصريحات بأنها تحوُّل مرحَّب به في الخطاب السياسي. وقد أسهمت عقود من المقايضة لقيمة باكستان الجيوستراتيجية – ومن ذلك كونها «دولة على خط المواجهة» في الحرب الباردة والحرب على الإرهاب – في فقدان أرواح لا تُعد ولا تُحصى من البشر، وخنق عملية التنمية الإنسانية، بالإضافة إلى تحويل باكستان إلى دولة أمنية مُثقلة بالديون.

ويقول الكاتب إن تحوُّل باكستان إلى دولة «جيو-اقتصادية» سوف يُؤدي إلى تغيير هذا السيناريو. وصحيحٌ أن التعريفات الخاصة بمصطلح دولة جيو-اقتصادية مختلفة ومتفاوتة، إلا أن المسؤولين الرسميين في باكستان يستخدمونه للإشارة ضمنيًّا إلى ما يُشبه إنهاء الحرب. وفي خطاب عام ألقاه رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، في الشهر الماضي، قدَّم الجنرال «رؤية جيو-اقتصادية» تُركِّز على التكامل الإقليمي والسعي الجماعي لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة يسودها السلم والاستقرار. ومن دون شك، سيكون النهوض بواحدة من أفقر مناطق العالم وأقلها اندماجًا إنجازًا عظيمًا.

عقبات التحوُّل إلى دولة «جيو-اقتصادية»

ويستدرك الكاتب قائلًا لكن بغض النظر عن النوايا الحسنة، قد يصطدم تحوُّل باكستان إلى دولة «جيو-اقتصادية» بحاجز الواقعية سريعًا على الأرجح. وبادئ ذي بدء، لن يكون بمقدور باكستان التخلص من الأعباء الجيوسياسية بسهولة. وتنذر التوقعات الإقليمية باندلاع صراعات بين بعض دول المنطقة وليس التواصل فيما بينها.

إذ ربما تندلع حرب أهلية في أفغانستان المجاورة في حال انسحاب الولايات المتحدة من البلاد. وعلى الرغم من عودة اتفاق وقف إطلاق النار مع الهند على طول خط السيطرة العسكرية، لا يوجد أي علامة تشير إلى أن أيًّا من الطرفين سيقدِّم أي نوع من أنواع التنازلات، التي ستكون ضرورية من أجل التطبيع الدائم، بشأن نزاع كشمير.

Embed from Getty Images

ويُضيف الكاتب قائلًا: ناهيك عن الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين، والتي لا تُظهر أي دلالات على انخفاض حدَّتها في عهد إدارة بايدن، كما يتضح من الحرب الكلامية التي وقعت بين الوفدين الأمريكي والصيني خلال المحادثات الثنائية التي جرت بينهما الشهر الماضي في ولاية ألاسكا. وصرَّح المسؤولون الباكستانيون بأنهم لا يريدون القيام بأي دور في هذه الحرب الباردة، لكنهم قد يُستدرَجون إليها.

إذ تعتمد إسلام آباد على بكين للحصول على المعدات العسكرية اللازمة لردع نيودلهي، بينما تزود واشنطن نيودلهي بالأسلحة لإحداث توازن مع تفوق بكين. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة زوَّدت باكستان منذ 11 سبتمبر (أيلول) بأسلحة تُقدَّر قيمتها بأكثر من 3 مليارات دولار، ذكر «معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن هذه التحويلات النقدية تقلصت كثيرًا منذ عام 2016.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن واشنطن لم تفقد اهتمامها بباكستان فحسب، بل إنها باتت تعتقد أن باكستان أصبحت أيضًا خاضعة لسيطرة الصين. إذ ذكر تقرير صادر عن «معهد السلام الأمريكي» في العام الماضي، على سبيل المثال، أن «المحور الصيني الباكستاني يزداد قوة». وتضمَّنت الخيارات السياسية المتوفرة أمام أمريكا للتعامل مع ذلك «المطالبة بتعليق عمليات بيع الأسلحة الصينية إلى باكستان» و«مواجهة الدعم الدبلوماسي الصيني لباكستان من خلال ميل الولايات المتحدة نحو الهند».

وربما يكون تحقيق التوازن بين كل هذا أمرًا معقدًا بالقدر الكافي، ولكن يبدو أن تفعيل الإصلاحات السياسية الصارمة التي ستجعل التوجُّه «الجيو-الاقتصادي» يعمل لمصلحة باكستان أمر بعيد عن متناولها ولا يمكنها تحقيقه. ويوضح نموذج «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC)» السبب في ذلك.

ما هو الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني؟ وما مميزاته؟

لفت الكاتب إلى أن بكين وإسلام آباد أطلقا، في عام 2015، مشروع «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني» الإستراتيجي الضخم المرتبط بمبادرة «الحزام والطريق»، والذي وُصِف بأنه مبادرة لإنشاء طريق بري يربط بين منطقة شينجيانج الغربية غير الساحلية في الصين بميناء «جوادر» الباكستاني الذي يطل على بحر العرب. وبعبارة أخرى، كان مشروعًا جيو-اقتصاديًّا كبيرًا.

وأوضح الكاتب أن باكستان كانت قادرة، من خلال مشروع «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني»، على الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الكهربائية والطرق والبنية التحتية الأخرى بتكلفة تبلغ 19 مليار دولار. لكن باكستان استنزفت النقد الأجنبي مع ارتفاع واردات الآلات والمواد وتباطؤ الصادرات. وفي نهاية المطاف، أدَّى التخطيط السيئ من جانب حكومة نواز شريف آنذاك (مدفوعًا جزئيًّا بالضغوط الانتخابية) إلى عودة باكستان إلى أحضان صندوق النقد الدولي.

Embed from Getty Images

ويستدرك الكاتب قائلًا: لكن بعد مرور ست سنوات من إطلاق مشروع «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني»، لم يعد الممر بأي حال من الأحوال يشبه أي ممر اقتصادي فعَّال، وربما لن يُصبح ممرًا فعَّالًا أبدًا. وفي الوقت الراهن، يبدو ميناء جوادر معطلًا عن العمل. ولا تزال التجارة البرية بين الصين وباكستان متواضعة جدًّا على الرغم من زيادة معدلاتها قبل تفشي جائحة كوفيد-19.

وتوقَّع خبير اقتصادي في الحكومة السابقة تحت قيادة «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية» في إسلام آباد أن باكستان ستربح ما يتراوح من 6 إلى 8 مليارات دولار من الرسوم وغيرها من الإيرادات سنويًّا عن طريق استخدام «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني» بحلول عام 2020. وكانت هذه الأرقام ولا تزال ضربًا من الخيال.

ونوَّه الكاتب إلى أن الانتخابات، التي أُجريت في عام 2018، جاءت بحكومة جديدة إلى إسلام آباد، بقيادة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، لاعب الكريكيت السابق، والذي شهدت الصادرات في عهده تحسنًا مطردًا، على الرغم من توقف النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لمعالجة العقبات اللوجستية، بما في ذلك العقبات على الحدود مع أفغانستان.

اقتصاد باكستان.. أحلامٌ أشبه بالكوابيس

وتابع الكاتب قائلًا: وفيما يخص القيادة الباكستانية، يواصل التوجُّه «الجيو-الاقتصادي» رسم خطوط وهمية على الخريطة. وباعتبار أن سريلانكا جزء من اهتمام إسلام آباد، على سبيل المثال، دعت حكومة خان سريلانكا إلى الانضمام إلى «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني». ومع ذلك، لم يتضح ما المقصود بالانضمام إلى «الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني» عمليًّا.

ويرتبط ميناءان رئيسان في باكستان، وهما ميناء كراتشي وميناء محمد بن قاسم، عبر عدة خطوط شحن فعليًّا بميناء كولومبو في سريلانكا، ويُعد ميناء كولومبو مركزًا إقليميًّا للشحن العابر، وهو الدور الذي تطمح باكستان إلى لَعِبه. وبعبارة أخرى، ميناء كولمبو منافس لميناءَي باكستان.

وحتى لو كان هناك وضوح مفاهيمي من الجانب الباكستاني، فإن أحلام الربط تبدو أشبه بكوابيس لوجستية. وفي استعراض هائل، أعلن عبد الرزاق داود، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للتجارة والاستثمار، في أوائل مارس (آذار) إعادة تشغيل خدمة قطارات الشحن بين باكستان وإيران وتركيا. لكن بعد أسبوع، أُجِّلت عملية إعادة التشغيل، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى الظروف السيئة لخطوط السكك الحديدية في باكستان.

Embed from Getty Images

ومن جانبه، يُصِّور خان وآخرون الموانئ الباكستانية على أنها أقصر الطرق للوصول إلى البحر بالنسبة لجمهوريات آسيا الوسطى غير الساحلية. وعلى الرغم من أن هذا الأمر صحيح فيما يتعلق بعديد من هذه الدول من الناحية العملية، فإن الطرق الباكستانية – بحسب برنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى وبنك التنمية الآسيوي – هي الأبطأ والأكثر تكلفة بسبب عملية التخليص الجمركي عند الحدود التي تستغرق وقتًا طويلًا، بالإضافة إلى اعتمادها الكبير على النقل عبر الطرق البرية.

وعلى سبيل المثال، استغرقت إحدى عمليات الشحن، في عام 2019، قرابة 45.6 ساعة في المتوسط حتى جرى تخليصها عبر إحدى المعابر الحدودية الباكستانية، موازنةً بحوالي تسع ساعات في كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان. وكانت تكاليف التخليص الجمركي عند الحدود الباكستانية، في عام 2019، أعلى بنسبة 34% إلى 220% مما كانت عليه في تلك الدول. وهذه أحد الأسباب التي أدَّت إلى انخفاض معدلات الشحن العابر في ميناءَي كراتشي ومحمد بن قاسم في المدة من 2016 إلى 2019، حتى مع توسُّعهما في قدرات المعالجة.

النخبة الباكستانية أهم أسباب فشل البلاد

وأكدَّ الكاتب أنه من غير الممكن أن تكون البنية التحتية وتجارة النقل العابر هي العنصر الأهم في توجَّه باكستان لتكون دولة «جيو-اقتصادية». ولن تزدهر باكستان لمجرد أنها تنقل بضائع الدول الأخرى. وربما يكون هذا النموذج الاقتصادي قد نجح في مرحلة ما في مدن أو دول مثل دبي وسنغافورة، لكنه لن ينجح في دولة يربو عدد سكانها على 220 مليون نسمة، ويشهد هذا العدد انضمام أكثر من مليون شاب إلى القوة العاملة في البلاد سنويًّا.

وخلُص الكاتب إلى أن الصادرات هي الجزء المفقود في اللغز الاقتصادي الباكستاني والسبب الأبرز وراء صعوبة تحقيق النمو الاقتصادي المستدام العالي المستوى. وينبغي الاستفادة من الأدوات الجيو-اقتصادية، ومنها الاتفاقيات التجارية وسياسات التعريفة الجمركية واتفاقيات النقل، لكي يُعرَض المزيد من السلع الباكستانية في أسواق أكثر. لكن تحسين القدرة التنافسية للصادرات يتطلب أيضًا تعطيل الاقتصاد السياسي الباكستاني. وتكمن المشكلة في أن النخبة في باكستان، سواء المدنية أو العسكرية، تستفيد من الوضع الراهن.

وعلى الرغم من الاضطرابات السياسية التي لا تنتهي في باكستان، فإن النخبة المدنية والعسكرية في البلاد احتكرت الصناعات الأساسية إجمالًا، مثل صناعة السيارات والأسمدة والسكر. وتجني هذه النخبة أرباحها من فرض تعريفات جمركية مناهضة للمنافسة على الواردات، وتقديم إعانات سخية مُشوِّهة للتجارة.

Embed from Getty Images

وتفرض المنافسة على الشركات الباكستانية اللجوء إلى الابتكار وزيادة الإنتاجية، والتي تُعد مكاسب يمكن أن تصل ببعضها إلى العالمية. وبدلًا من ذلك، فإن الشركات الباكستانية تسلك الطريق الأسهل، الذي توفره السياسة العامة، عن طريق بيع سلع دون المستوى المطلوب بأسعار متضخمة إلى أي سوق احتكاري محلي.

وبالنظر إلى سلوكياتهم الضارة، فمن المرجح أن تلتهم النخبة الباكستانية المكاسب الناتجة من الانفتاح الاقتصادي المتواضع، وهو الأمر الذي يمنع وصول هذه المكاسب إلى المواطنين العاديين في البلاد. بل وقد يُؤدي هذا الاستحواذ الذي تمارسه النخبة الباكستانية إلى أن يصبح تحوُّل باكستان إلى دولة «جيو-اقتصادية» أمرًا عديم الجدوى.

أزمة الطاقة الكهربائية.. معاناة كبيرة

وألمح الكاتب إلى أن عديدًا من هؤلاء الممارسين للاحتكار، من المدنيين والعسكريين، يستفيدون أيما استفادة من إنفاق  باكستان على الكهرباء ببذخ؛ إذ يستثمرون رؤوس الأموال في بناء محطات الطاقة ويبيعون الكهرباء للمرافق العامة بأحد أعلى الأسعار في المنطقة. وليس من المستغرب أن يكون لدى باكستان فائض من الطاقة الكهربائية بعد تهافت الحكومة على العمل في مجال الكهرباء، على الرغم من أن شبكتها لا تزال في حالة مريعة.

والمتأخرات العامة المستحقة لمزودي القطاع الخاص بالطاقة الكهربائية تواصل الارتفاع بسبب المعدلات المرتفعة من الطاقة المفقودة بسبب عدم كفاءة الشبكة وانتشار سرقة التيار الكهربائي. وتكافح باكستان من أجل دفع الثمن الباهظ للطاقة، والتي ستصبح أكثر تكلفة مع مرور الوقت فحسب.

ويتوقع الكاتب أن ترتفع أسعار الكهرباء التي يدفعها المستهلكون العاديون بنسبة 36% في باكستان خلال العامين المقبلين؛ إذ بدأت إسلام آباد في تسديد الديون المستحقة لمزودي القطاع الخاص بالطاقة، ومنها الشركات المملوكة لصندوق الرعاية الاجتماعية التابع للجيش وأعضاء حكومة خان. وستضر معدلات الفائدة المرتفعة بالقدرة التنافسية للصادرات الباكستانية. وقد تستمر الصناعات المحلية، على الأرجح، في المطالبة بتوفير الحماية لتجنب المنافسة الأجنبية. ويبدو أن الانفتاح الاقتصادي الحقيقي أمر غير ممكن.

أزمة القطن..انخفاض غير متوقع

وعلى غرار مشكلات الطاقة الكهربائية في باكستان، تُهدد أزمة القطن المستمرة بإلحاق أضرار جسيمة بالبلاد. وتشكل منتجات القطن الخام ذات القيمة المضافة معظم صادرات باكستان. إلا أن إنتاج باكستان للقطن انخفض بنسبة 34% في العام الماضي فحسب، لينحدر إلى أدنى مستوى له خلال ثلاثة عقود. ويعود جزء من هذا الانخفاض إلى الجائحة بالتأكيد؛ إذ أدَّت عمليات الإغلاق الأولية إلى انخفاض أسعار القطن، مما دفع بعض المزارعين إلى زراعة محاصيل نقدية أخرى.

Embed from Getty Images

لكن أزمة القطن في باكستان سبقت تفشي جائحة كورونا. كما تواجه الصناعة تحديات هيكلية أكثر رسوخًا. وانخفضت المحاصيل انخفاضًا كبيرًا بسبب تغير المناخ. وفي عام 2019، دُمِّر حوالي ثلث محصول القطن المتوقع للبلاد بسبب سوء أحوال الطقس. وأسفر الدعم المقدم من الحكومة لزراعة السكر عن استقطاب المزارعين إلى هذه الزراعة والابتعاد عن القطن.

دولي

منذ 6 أيام
«ميدل إيست آي»: لماذا تتوسط الإمارات في محادثات المصالحة بين الهند وباكستان؟

وخلُص الكاتب إلى أنه بالنظر إلى أهمية محصول القطن لدولة باكستان، قد يرى أي شخص ضرورة مضاعفة الحكومة الباكستانية من دعمها لمعاهد البحوث المحلية لتحسين جودة بذور القطن. لكنها بدلًا من حل مشكلاتها، استعانت بمصادر أجنبية لتوفير الحلول للمشكلات الأخرى. إذ طلبت باكستان، في أزمة القطن، المساعدة من أوزبكستان.

ويبدو أن محصول القطن، الذي كان يشهد تدهورًا منذ سنوات، لم يكن سوى أمر ثانوي من وجهة نظر القيادة الباكستانية. لذلك، يجب أن يكون تهَاونُهم جزءًا من الحقيقة التي يصطدم بها أي شخص يعتقد أن باكستان يُمكنها أن تندمج في الاقتصاد العالمي بوصفها لاعبًا جيو-اقتصاديًّا أساسيًّا.

وفي ختام مقاله، شدَّد الكاتب على أن المحور الحقيقي لأي دولة جيو-اقتصادية يجب أن يبدأ بالإصلاحات في الداخل. وحتى نشهد تغير قواعد اللعبة، ستنتقل باكستان ببساطة من أزمة إلى أخرى، يتجرع فيها معظم المواطنين مرارة المعاناة، بينما تتهلل أسارير النخبة الباكستانية وهم يسيرون في طريقهم صوب البنوك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد