كتبت ناميتا سنج مقالًا في صحيفة «الإندبندنت» قالت فيه: « عشرات الآلاف من المحتجين تظاهروا ضد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد». وأوضحت سنج أن التجمع في كراتشي يوم الأحد هو ثاني مظاهرة كبيرة خلال ثلاثة أيام، وقد شمل مطالبات بتنحي نجم الكريكيت السابق.

قادت «الحركة الديمقراطية الباكستانية» المظاهرات، وهي تحالف سياسي جديد شكلته تسعة أحزاب معارضة كبرى الشهر الماضي. وهم يتهمون السيد خان بأن الجيش نصَّبه في انتخابات مزورة قبل عامين. تأتي الاضطرابات السياسية في باكستان في أعقاب المسيرات المتزايدة المؤيدة للديمقراطية في بانكوك بتايلاند، حيث يطالب المتظاهرون بالمثل بفك قبضة الجيش عن السلطة السياسية المدنية.

وقالت الحركة الديمقراطية الباكستانية إنها تخطط لعقد المزيد من التجمعات والاجتماعات العامة والمظاهرات في جميع أنحاء البلاد قبل «مسيرة طويلة حاسمة» إلى إسلام أباد في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل. وعقدت أولى هذه المسيرات يوم الجمعة في جوجرانوالا بالقرب من لاهور تشير سنج – ومن بين الموضوعات الرئيسة التي ناقشها المتحدثون في الحدث: ارتفاع الأسعار، وانقطاع التيار الكهربائي، وإغلاق الشركات، والصعوبات الاقتصادية الأخرى.

قالت مريم نواز، الابنة والوريثة السياسية لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، في المسيرة: «لقد حرمتم الناس من الوظائف، والطعام». كما شاركت نواز الأحد المنصة مع بيلاوال بوتو زرداري، الذي كانت والدته الراحلة بينظير بوتو رئيسة للوزراء. قال زرداري، الذي يحكم حزب الشعب الباكستاني، «مزارعونا يعانون من الجوع في منازلهم.. وشبابنا محبطون».

Embed from Getty Images

زعمت الحركة الديمقراطية الباكستانية أيضًا أن السيد خان لم ينتخب – تضيف سنج – بل جرى اختياره في انتخابات 2018 من قبل الجيش الباكستاني بعد أن تمت الإطاحة بالسيد نواز شريف، زعيم الرابطة الإسلامية الباكستانية، البالغ من العمر 70 عامًا، من السلطة في عام 2017 من قبل المحكمة العليا بتهم الكسب غير المشروع.

وفي كلمة له أمام الحشد عبر رابط فيديو من لندن، اتهم شريف قائد الجيش الجنرال قمر جاويد باجوا ورئيس المخابرات الباكستانية الفريق فايز حميد بالتدخل في انتخابات 2018؛ لضمان فوز خان. من المقرر إجراء الانتخابات العامة القادمة في البلاد عام 2023.

اكتسحت «حركة الإنصاف» الباكستانية السلطة لأول مرة في تاريخها الممتد لـ23 عامًا، وذلك عام 2018، فحصلت على 156 مقعدًا في مجلس النواب المكون من 342 عضوًا. كما شكلت حكومات إقليمية في البنجاب، أكبر مقاطعة في البلاد، وخيبر باختونخوا.

لم يرد الجيش بوضوح على اتهامات شريف – تقول سنج. ودافع خان – الذي ينفي أن الجيش ساعده على الفوز – عن الجيش وهدد يوم السبت بشن حملة جديدة على زعماء المعارضة. منذ تأسيس باكستان عام 1947 جرى تعيين أو انتخاب 18 رجلًا وامرأة كرئيس للوزراء. ولا أحد منهم قضى كامل مدته.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد