نشرت مجلة فورين أفيرز الأمريكية تقريرًا لعالِم السياسة، ديفيد جي فيكتور، تناول فيه الهدنة البيئية التي شهدتها الأرض بانخفاض مستويات التلوث تزامنًا مع الحجر المنزلي، الذي تسبب فيه تفشي فيروس كورونا، وما إذا كانت هذه الهدنة ستستمر وسيشهد العالم بيئة نظيفة، أم أن تجارب التاريخ تخبرنا بأمر آخر؟

استهل ديفيد تقريره بالقول: «جعل السقوط الاقتصادي الحر الذي صاحب تفشي فيروس كورونا المستجد العالم- إلى حد ما – مكانًا أنظف. فتلوث الهواء في مدن الصين والهند وأمريكا أصبح أقل بكثير. وفي الصين وحدها، أنقذ انخفاض مستوى تلوث الهواء أرواحًا أكثر من تلك التي أزهقها الفيروس إلى الآن. وفي مدينة نيويورك، انخفضت مستويات بعض الملوثات إلى أقل من النصف خلال أسبوع واحد فقط».

البيئة وعالم ما بعد كورونا

يتابع الكاتب: كما أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الإجمالية – السبب الرئيسي طويل الأمد للاحتباس الحراري- في طريقها إلى الانخفاض بنسبة 8% هذا العام. ولكن كان لهذا الهواء الأنظف ثمن غالٍ وغير مقبول، فهل تمهد الجائحة الطريق لاتخاذ إجراءات أكثر جدية لحماية البيئة، بما فيها أكبر المشكلات البيئية على الإطلاق، وهي: التغير المناخي؟ الجواب باختصار: ربما لا.

يأمل بعض المراقبين أن يكون عالم ما بعد الجائحة أكثر ميلًا للاستجابة لنداءات العلماء للعمل من أجل التغير المناخي. بينما يتوقع آخرون أن تعمل النفقات الهائلة لبرامج التحفيز – إذ تعهدت الاقتصادات العشرة الأولى بـ7 تريليونات دولار نفقات تعافٍ وهناك المزيد- على تسهيل عمل الحكومات من الناحية السياسية كي تفرض ضرائب جديدة ومرتفعة على الكربون، وتستحدث سياسات مالية متوافقة مع متطلبات العمل من أجل التغير المناخي، وربما إبرام اتفاقية بيئية جديدة لتصحيح أخطاء الماضي.

لكن هذه الآمال لا تتماشى مع السياسات التي تتكشف في العالم الحقيقي، إذ تشير معظم الأدلة إلى السير في  الاتجاه الآخر. فخفض الانبعاثات بشكل دائم يتطلب ما يسميه العلماء «إزالة عميقة للكربون» وهو استثمار ضخم طويل الأمد لنقل الصناعة والزراعة بعيدًا عن الوقود الأحفوري وطرق الإنتاج التقليدية. ولطالما كانت هذه المهمة ضخمة، وإن كانت قابلة للتحقيق، ولكن الجائحة ستجعلها أصعب.

Embed from Getty Images

ركود وانتعاش وتيرة تاريخية تنبئ بالكثير

الوتيرة التاريخية لانبعاثات الكربون ليست مشجعة بحسب الكاتب. فمنذ أزمة النفط في أوائل سبعينيات القرن الماضي تصاعد منحنى انبعاثات الكربون إلى الأعلى باطراد، على الرغم من فترات الركود الدورية التي قوَّضت مؤقتًا الطلب العالمي على النفط. صحيح أن أزمة النفط الأولى شجعت على تحقيق تقدم كبير في كفاءة استخدام الطاقة؛ ما ساعد على خفض الانبعاثات، إلا أنها شجعت العديد من البلدان أيضًا على الاعتماد أكثر على الفحم (الذي رأت معظم الحكومات أنه أكثر أمنًا من حيث الإمدادات)، وهو مصدر يتسبب في الكثير من التلوث، ما يلغي الكثير من مكاسب زيادة الكفاءة.

وحدث الأمر نفسه في أزمة النفط الثانية عام 1979 وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينيات، حيث استقرت الانبعاثات أو انخفضت لفترة بعد كل واقعة، ثم ارتفعت مرة أخرى بعد ذلك. وفي بعض الحالات، كما حدث بعد الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، عادت الانبعاثات أسرع من السابق.

فطالما أن الاقتصاد العالمي ما يزال يعتمد على الوقود الأحفوري التقليدي والعمليات التصنيعية ذات مستويات الانبعاث المرتفعة، وطالما بقي الطلب على هذه الأشياء مدفوعًا من القوى الأساسية الفعالة، فإن الوتيرة ستستمر، ويبدو أن الانتعاش الاقتصادي الذي سيتبع الجائحة لن يكون مختلفًا.

يقف خيال الناس وتفاؤلها حائلًا بينها وبين التنبؤ الجيد؛ فالظروف التي نعيشها اليوم من ملازمة الجميع لمنازلهم وإجراء الاجتماعات عبر تطبيق زووم جعلت من السهل علينا أن نتصور مستقبلًا تنخفض فيه الانبعاثات التي يسببها الطيران. ولكن التاريخ يقول إنه بمجرد أن يبدأ الدخل في النمو ويُرفع حظر التجول فلن يظل الناس جالسين في منازلهم.

فكلما زاد الدخل، زاد تنقل الناس، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الانبعاثات في نهاية المطاف. فالأغنياء لا يبقون في منازلهم حتى لو كان بإمكانهم زيارة متحف أوفيزي افتراضيًّا بواسطة كاميرا عالية الدقة، بل يجب أن يذهبوا إلى فلورنسا شخصيًّا. وفي ذروة أزمة النفط الأولى قال الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون للأمريكيين: «ليس علينا إيقاف السفر بالطائرة، ولكن علينا التخطيط لذلك بتأنٍّ». حدث بعض التخطيط المتأني بالفعل، ولكن ما إن هدأت الأزمة حتى عاد السفر بالطائرة للصعود من جديد.

Embed from Getty Images

وفي وقت لاحق رُفعت القيود عن قطاع الطيران بطرق خلقت مزيدًا من المنافسة وخفض الأسعار؛ ما أسفر عن نمو الطلب بوتيرة أسرع. والآن وقد غرق الاقتصاد العالمي في ركود عميق، فمن النادر أن توفر الأزمنة الاقتصادية الصعبة الدعم للمهمات الطموحة التي تبدو فوائدها معنوية ومجردة (العمل من أجل التغير المناخي).

يواصل ديفيد: تظهر أفضل نتائج الاستطلاعات أن الناس يريدون طاقة نظيفة، ولكنهم في الوقت نفسه يريدونها رخيصة. ومع صعوبة المزاوجة بين النظيف والرخيص، سيجد صناع القرار أنفسهم مجبرين، على المدى القصير، على إعطاء الأولوية لأحدهما على الآخر. قبل حدوث الجائحة وما تلاها من أزمة اقتصادية، كان الرأي العام مستقطبًا بالفعل بوجود ثلة من الناخبين تضع التغير المناخي كأولوية لها، وستغربل هذه الجائحة مجتمع المؤيدين هذا.

مشكلة كبيرة وحلول لا ترقى لمستوى الأزمة

تضخ الحكومات اليوم الأموال في اقتصاداتها المتدهورة، لكنها لا تنفقها بطريقة تقود إلى طاقة أنظف. فالخطط الحالية في الولايات المتحدة مناقضة جدًّا لخطط التحفيز التي اتبعتها في 2009، حيث ضاعفت الإنفاق الفيدرالي الأمريكي على البحث والتطوير المتعلقة بالطاقة ثلاثة أضعاف.

ركزت معظم هذه الخطط لأكثر من عام على تأسيس قطاع طاقة أكثر محافظة على البيئة. وبدأ برنامج الابتكار الوحيد والأكثر أهمية في وزارة الطاقة الأمريكية (وكالة مشروعات الأبحاث المتقدمة للطاقة ARPA-E) بأموال خطة التحفيز عام 2009، وكذلك فعلت العديد من البرامج الفعالة الأخرى لنشر تكنولوجيا جديدة وفعالة في الاقتصاد.

إن الإنفاق على الابتكارات من هذا النوع أساسي لخفض الانبعاثات، فليست كل التقنيات اللازمة لعملية الإزالة العميقة للكربون موجودة بعد على حد قول الكاتب. وعلى الرغم من أن برامج التحفيز الحكومية هذا العام أكبر بكثير من سابقاتها، فإن استثماراتها في الابتكار حتى الآن فعليًّا صفر، (بيَّن بعض المحللين بعض الطرق العملية لاستخدام أموال التحفيز لتعزيز الابتكار، وقد تحظى مقترحاتهم ببعض الزخم في الجولات التالية من التحفيز).

لم تنجح الولايات المتحدة في إحداث فرق في أي حال من الأحوال؛ فالتغير المناخي بالأساس هو مشكلة تتطلب اتخاذ إجراءات دولية. فالدول الأكثر استعدادًا للعمل على خطط من هذا النوع تكون مسؤولة عن تخفيض نصيبها من الانبعاثات فقط؛ ما يعني أنها لا تستطيع حل المشكلة بمفردها، بل تحتاج إلى أطر عمل تمكنها من تشجيع الدول الأخرى على أن تحذو حذوها.

Embed from Getty Images

ولكن حتى قبل أن يتسبب الوباء في انكفاء الدول على نفسها، أدى صعود الشعبوية إلى جعل بناء مثل هذه المؤسسات الممتدة حول العالم واستدامتها أمرًا أكثر صعوبة. فاتفاقية باريس بشأن التغير المناخي التي عقدت عام 2015 على سبيل المثال، كانت هشة بالفعل. وفي وقت لاحق من هذا العام، يفترض أن تقدم الدول الموقعة على هذه الاتفاقية خططًا محدثة لبذل جهود وطنية أكثر طموحًا لخفض الانبعاثات.

قد تستمر بعض الدول في المضي قدمًا في هذا المسار حتى بعد الضربة الاقتصادية التي تسببت بها الجائحة، لاسيما في أوروبا، حيث الالتزام بالعمل من أجل التغير المناخي ما يزال قويًّا. ولكن من المرجح أن تُرجأ مثل هذه الخطط في مناطق أخرى إلى وقت لاحق. فالجائحة ببساطة لم تفعل الكثير من أجل التغير المناخي بخلاف التقليل المؤقت للانبعاثات، وإذا كانت ولا بد فاعلة؛ فالدلائل تشير إلى أنها ستفعل لكن بالاتجاه المعاكس.

سياسات جديدة لأنظمة قديمة

يتابع التقرير: تختلف الواقعية السياسية عن الانهزامية، فأولئك الذين يؤيدون إزالة الكربون يتصورن مستقبلًا أفضل. ولكن طريق جعل هذه الرؤى حقيقة لن يكون من خلال تحفيز سيناريوهات حالمة، بل بمواءمة فرص الإزالة العميقة للكربون مع سياسات الجائحة الجديدة.

وتركز النقاشات حول إزالة الكربون غالبًا على الابتكار التكنولوجي والسياسات الأشمل مثل: تسعير الكربون، على اعتبار أن المرء يستطيع افتراض وجود قادة ماهرين ومتحفزين ويتمتعون بثقة الجمهور.

وقد وضعت الجائحة هذه الافتراضات بالفعل تحت الاختبار، ففي بعض الأماكن مثل: كوريا الجنوبية، ونيوزيلندا، والنرويج، وكاليفورنيا ومناطق أخرى كان المسؤولون حاسمين وفاعلين نسبيًّا، على الأقل حتى الآن. ولكن في معظم مناطق العالم بما فيها إيطاليا وبريطانيا وعلى المستوى الوطني في الولايات المتحدة، ظهرت الحكومات أقل كفاءة مما كان يُتصور عنها. فالحكومات نفسها التي تفشل اليوم من المرجح أن تتعثر مستقبلًا في حشد الموارد والحصول على ثقة الناس، وهي الأمور التي تتطلبها الإجراءات الطموحة من أجل التغير المناخي بعد الجائحة.

سيتعين على هؤلاء القادة مواءمة أي خطوات نحو إزالة الكربون بعناية مع ما يدور في أذهان الناس؛ فيجب أن يكون التحفيز البيئي مدروسًا، أولًا وقبل كل شيء، في مقابل القدرة على توليد وظائف سريعة ومهمة.

Embed from Getty Images

إذ لا يمكن لمقترحات التحفيز أن تتجاهل معوقات العمل التي فرضتها الجائحة، فعلى سبيل المثال: يحتاج تزويد المنازل بالأجهزة الموفرة للطاقة إلى دخول العمَّال إلى البيوت الخاصة في الوقت الذي أصبح فيه الناس فجأة قلقين من التقارب، وهو الحذر الذي ربما لن يتلاشى بسرعة. وعليه، ستكون البرامج الأكثر فاعلية هي تلك التي تركز على الصناعات الموجودة بالفعل، التي تقدم خدمات طاقة منخفضة الكربون، وتتعثر الآن بسبب تعطل سلاسل التوريد.

وخير مثال على هذه الصناعات هو صناعات الطاقة الشمسية والرياح، ومحطات الطاقة النووية، التي هي أيضًا خالية من الكربون. يمكن لهذه القطاعات الراسخة أن تستجيب بسرعة إذا ما غُذيت بالأموال. فالحفاظ على حوافز الطاقة البديلة وتوفير شيء مشابه لإبقاء المحطات النووية مفتوحة، من شأنه أن يحافظ على توازن استمرار الصناعات منخفضة الانبعاثات مع ضمان توظيف العمال في الوقت نفسه.

يتابع التقرير: ويجب على واشنطن أيضًا تحويل الإعفاءات الضريبية لتقنيات عدم الانبعاث إلى مدفوعات نقدية، كما فعلت أثناء الأزمة المالية عام 2008 – 2009. (يكون الإعفاء الضريبي مفيدًا عندما تستفيد منه الشركات التي تحقق أرباحًا تخضع للضريبة، وليس عندما يكون الاقتصاد كله في المنطقة الحمراء). هذه التدابير سهلة النشر وتساعد في دعم الاقتصاد في الوقت الذي تمنع ارتفاع الانبعاثات كما حدث مرارًا في الماضي أثناء فترات التعافي.

حلول ممكنة

يجب على الحكومات أن تنظر إلى الأمام لاستشراف كيف يمكن لأموال التحفيز أن تولِّد الوظائف، في الوقت ذاته الذي تضع فيه الاقتصادات بأكملها في مسار يحافظ على البيئة. إحدى الخطوات تتمثل في سحب المعدات الأكثر تلويثًا للبيئة من الخدمة، وتحفيز طلب معدات جديدة. فبعد الأزمة المالية عام 2008 – 2009، قلَّلت الأسر من شرائها للسيارات الجديدة (وبالتالي تقليل استهلاك الوقود) وهو انحسار ما يزال يمكن رؤية آثاره حتى اليوم.

ومع وجود الملايين من العائلات اليوم في ضائقة مالية شديدة، فإن الاستثمار في السيارات الجديدة على وشك الانخفاض أكثر. وبدون أي حوافز لتحقيق الكفاءة؛ فما سيشتريه الناس من سيارات جديدة ستستهلك البنزين بكثرة. (في الشهر الماضي ولأول مرة في التاريخ تفوقت مبيعات الشاحنات على السيارات في الولايات المتحدة). ويمكن أن يوفر برنامج النقد مقابل المركبة القديمة (برنامج يتيح تبديل السيارة القديمة بأخرى جديدة صديقة للبيئة) مهربًا من الأزمة عن طريق تخفيف الضربة التي تتلقاها صناعة السيارات من جهة، وإدخال سيارات صديقة للبيئة أكثر إلى الشوارع من جهة أخرى.

Embed from Getty Images

كما يمكن فعل الأمر ذاته مع الطائرات القديمة غير الفعالة، إلا أن إدارة دونالد ترامب حتى الآن تذهب في الاتجاه الآخر؛ إذ أعلنت خطة لتخفيف معايير اقتصاد الوقود للسيارات. كما تقدم الكثير من الحكومات الأخرى تخفيضات تنظيمية مشابهة مصممة لتنشيط الصناعة، ولكنها كفيلة بإحداث إرباك غير مفيد عندما تعيد الشركات تشغيل خطوط إنتاجها.

ولكن أحد أصعب اختبارات السياسيين سيتعلق بالوقود الأكثر تلويثًا؛ الفحم، فبما أن تكاليف تشغيل الطاقة المتجددة ومحطات الطاقة النووية منخفضة، فيمكنهم اجتياز محنة انخفاض الطلب المؤقت. وهو الأمر الذي لا ينطبق على صناعة الفحم التي تستعد لفترات كبيرة من التوقف عن العمل. وهنا ستتصادم مطالب السياسة وإجراءات العمل من أجل التغير المناخي وجهًا لوجه، وسيتوجب على القادة إيجاد طرق لمواجهة دعوات إنقاذ الأثر البيئي الكارثي للفحم التقليدي.

القادة والأتباع

يختم الكاتب بالقول: لن يوافق الناس على سياسات بيئية سامية في منتصف أزمة اقتصادية، لكنهم قد يدعمون سياسات بيئية أكثر واقعية ترتبط مباشرة بالانتعاش الاقتصادي. إذا نجحت الحكومات في هذه الجبهة، فسيكتسبون المصداقية التي يحتاجونها لتطبيق إجراءات أكثر طموحًا وفاعلية من أجل التغير المناخي. حتى الآن أداء الحكومة الفيدرالية الأمريكية ضعيف، في حين أن أداء بعض الولايات المنفردة أفضل، والحال ذاتها تنطبق على حكومات معدودة في أوروبا وآسيا.

لقد كشفت الجائحة عن عالم مجزأ؛ حيث تكتسب بعض الحكومات الثقة وتنفق الموارد بفعالية، بينما تتعثر حكومات أخرى. وهو الأمر الذي يبين ما كان واضحًا منذ فترة طويلة، وهو أنه لن ينشأ عمل دولي جاد بشأن التغير المناخي من لحظة تناغم كبرى حيث يجتمع القادة حول العالم؛ لأن فيروس كورونا أجبرهم على نزع الغشاوة عن أعينهم، وإدراك قيمة العلم والتعاون.

بل ستقود الدول التي لديها القدرة على توجيه اقتصادها وإعادة بنائه خلال هذه الأزمة الجهود القادمة للإصلاح البيئي. يجب أن يستخدموا مهاراتهم بحكمة لمواجهة التحدي الذي لن يختفي، وعليهم أن ينجحوا في المهمة الأصعب؛ وهي حثُّ بقية العالم ليتبعوا المسار ذاته.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد