صلاح عبد السلام المطلوب رقم 1 بأوروبا، يصفه جاره شيراز شيخ بأنه كان “شخصًا مهذبًا”. صُدم شيراز لدى سماعه خبر تورط صلاح وإبراهيم بهجمات باريس ليلة الجمعة، الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام عقب التحقيقات.

 

إبراهيم عبد السلام، الأخ الأكبر، قام بتفجير نفسه قرب مقهى بشارع فولتير، دون أن يصاب أحد بأذى. أما صلاح، فقد لاذ بالفرار، ليشاهد آخر مرة بالحدود الفرنسية البلجيكية بوقت باكر صباح يوم السبت.

 

عرف المحققون بأنه من قام باستئجار سيارة فولسفاغن بولو السوداء، التي نقلت المسلحين الذي خلّفوا أكثر من 89 قتيلًا بمسرح باتكلان.

 

بحي مولينبيك الشعبي بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، أوضح شيراز اليوم بأن جاره صلاح كان يبدو شخصًا عاديًا دون دلائل واضحة كونه متطرفًا. يقول:

 

“كطفل، حسنًا، أنا أراه فقط، والداي يملكان متجرًا هنا، وهو يقطن بالطابق العلوي، كنا هكذا نتبادل التحية مرة بالأسبوع.. لقد كان بالفعل شخصًا مهذبًا، حقًّا صُدمت لارتباطه بهكذا أمر، نظرًا لأنه لم يكن يبدو عليه نمط المتأسلمين. كان مهتمًا بأناقته، يرتدي ملابس مصممة، وليس لديه لحية. لقد كان عاقلًا، يذهب للمدرسة ويتمتع بذكاء، لهذا أنا جد مصدوم كونه مرتبطًا بهكذا قضية. الشكل الذي تعودت رؤيته فيه، وأسلوب حياته، يدفعني للقول بأنه لم يكن يختلف عن معظم الشباب في مثل سنه، كان يبدو مستمتعًا بحياته. كان لديه أصدقاء، وتعوّد الخروج للتجوال، كان عاديًا. لم يسبق لي رؤيته قاصدًا المسجد، لذلك أنا بالفعل مصدوم”.

 

كان الإخوة عبد السلام قد ابتاعوا حانة ببلجيكا، حسب وثائق رسمية. حانة مقهى دو بيغين، التي تقدم المشروبات الكحولية، وهي مادة محظور على المسلمين بيعها أو شربها. سابقًا في هذا العام، أغلقت سلطات بروكسيل بأمر من عمدة مولينبيك الحانة، التي اعتاد فيها الشباب تعاطي المخدرات خلال فترة الصيف.

 

جار آخر قال لجريدة التلغراف، بأن إبراهيم عبد السلام كان يشرب ويدخن ويستمتع بأنشطة محظورة حسب الشريعة الإسلامية. يقول: “إبراهيم كان المالك، غير أن الحانة أُغلقت. لقد تعودتُ التواجد هناك كل يوم بعد فترة العمل، فهي بطريق عودتي. كنا نرتادها لتدخين الحشيشة، وشرب الكحول، دون مشاكل. لقد لعبت الورق مع إبراهيم، كنا نضحك ونتمازح، كان يتحدث مع الجميع، وكان كريمًا جدًّا. كنت أشرب وكان يقول لي لا تقلق بخصوص اللعب. تعودت لعب الورق مع صلاح كذلك، كان بالغالب متواجدًا هناك. كان إبراهيم يرتاد الديسكو باستمرار، كان يشرب ويدخن. لكنه توقف عن الشرب السنة الفارطة”.

 

الأخ الثالث، محمد عبد السلام، تم توقيفه يوم السبت ببروكسيل، لكن سرعان ما أطلق سراحه يوم الإثنين دون تهمة. محمد أخبر الصحفيين بأن أخويه كانا “عاديين”. وقال وهو يقف أمام بيته في مولينبيك للصحافة: “أخواي راشدان، لا نسألهما فيما يقضيان وقتهما. بالرغم من أن هناك من يعتقد بأني مخطئ، أنا وعائلتي جد متأثرون لما حصل، لكن يجب أن تفهموا أنه بالنسبة لأمي الأمر يتعلق بابنيها”.

 

دافعت الأم عن ابنها إبراهيم بقولها إنه “لم يكن يهدف لقتل أحد”، غير أن أحد أفراد أسرة أخرى قام بالضغط عليه. وزعمت بأن انتحار ابنها بشكله الإرهابي كان حادثة، فهو “لم يخطط لقتل أحد”. تقول: “هذه ليست خطته، أنا متأكدة، واقعة انفجاره دون إصابة أحد تفصح عن الكثير. بل حتى إننا رأيناه قبل الهجمات بيومين، ولم يبدُ عليه أنه يخطط للقيام بشيء عدواني”.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد