قال روبرت بوريس في مقال له على موقع «Psychology Today» إننا جميعًا نتمنى الارتباط بشخص جميل المظهر. ولكن لسوء الحظ، فإن قلة قليلة جدًا هي التي تسحر الآخرين. هذا يعني أن علينا أن نتحلى بالواقعية في العلاقة الرومانسية ونختار شريكًا يمتلك بعضًا من الصفات التي نرغب فيها، ولكن ليس كلها.

ولكن ما هي الصفات التي سنتخلى عنها، وهل يقدر الأشخاص المختلفون أشياء مختلفة في ظل ظروف مختلفة؟ يتساءل بوريس.

من بينها البطيخ.. هذه الأطعمة تزيد من الرغبة الجنسية

أجرت كارين بيريلوكس من جامعة ساوثويسترن في تكساس وجايمي كلاود من جامعة ويسترن أوريجون دراسة لمعرفة ذلك. كان لديهم 250 رجلًا وامرأة يتظاهرون بأنهم عزاب وطُلب منهم تخيل شريك مثالي من الجنس الآخر.

تصفح كل متطوع قائمة بالسمات الجسدية. وكان نصفها يخص الوجه: العين والأنف والشعر والبشرة والابتسامة. أما النصف الآخر فكانت سمات جسدية: الطول وحجم العضلات أو الذكورة، وحجم الثدي أو الصدر، وحجم الخصر والفخذ. ثم قيل للمتطوعين إن بإمكانهم تعديل هذه السمات لتشكيل شريك أكثر أو أقل جاذبية. على سبيل المثال، عندما يتم تعيين قيمة 10 لشعر الشريك، فهذا يعني أنه يمتلك أفضل تسريحة يمكن تخيلها؛ أما إذا تم تعيين قيمة 0، فهذا يعني أنه يمتلك أسوأ تسريحة.

لعل البعض سيتساءل عن سبب عدم تعيين قيمة 10 لكل السمات حتى تصبح إدريس إلبا أو سكارليت جوهانسون – يستدرك بوريس – والسبب هو أن كلاً من بيريلوكس وكلاود حددا عددًا أقصى من النقاط بحيث كان لكل متطوع كمية محدودة منها، لذلك كان عليهم تحديد السمات الأكثر أهمية بالنسبة لهم. هذه هي إحدى طرق محاكاة الحلول الوسط التي يتعين على كل واحد منا القيام بها.

أعطي بعض المتطوعين عددًا كبيرًا من النقاط يقدر بـ70 نقطة، في حين حصل آخرون على 30 نقطة فقط. ثم قُسّم المشاركون بشكل عشوائي على واحدة من مجموعتين وأسندت لهم مهمة تصميم شريك لعلاقة طويلة أو قصيرة الأجل.

علم غريب

وجد علماء النفس أن الرجال الذين صمموا شريكة لعلاقة طويلة الأمد خصصوا نسبة أكبر من نقاطهم لصفات الوجه أكثر من الجسد، بغض النظر عن عدد نقاطهم. أي أن الرجال الجذابين وغير الجذابين يفضلون شريكة جميلة الوجه لعلاقة طويل الأجل.

ومع ذلك – يشير بوريس – عندما صمم الرجال شريكة لعلاقة عابرة، فقد خصصوا نقاطهم إلى السمات الجسدية – ولكن فقط إذا كانوا غير قادرين على المنافسة. بينما ظل الرجال الذين لديهم نقاط أكثر ويتسمون بالوسامة يخصصون المزيد من النقاط لسمات الوجه على السمات الجسدية.

وفي الوقت نفسه، خصصت النساء المزيد من النقاط لسمات الوجه بصرف النظر عن عدد النقاط وعما إذا كن سيصممن شريكًا لعلاقة طويلة أو قصيرة الأجل.

الخصوبة المستقبلية

ما السبب في هذا؟ يتساءل بوريس. ويجيب بأنه ربما يرجع إلى أن تفضيلات السمات الجسدية ليست زائفة، ولكنها تستند إلى ما تنقله تلك السمات عن حاملها.

عند الحكم على شريك في علاقة طويلة الأمد، قد يكون الرجال أكثر اهتمامًا بالإمكانيات الإنجابية على المدى الطويل. إن إمكانات المرأة الإنجابية يمكن نقلها على المدى الطويل بشكل أفضل عن طريق سمات الوجه «بشرة، وعلامات على السن مثل التجاعيد» أكثر من سماتها الجسدية. ولهذا السبب يرغب الرجال في امرأة بوجه أكثر جاذبية لعلاقة طويلة الأجل.

Embed from Getty Images

لكن معدل الخصوبة الحالية يمكن ربطه أكثر بالسمات الجسدية «يمكن أن يظهر شكل الجسم إذا كانت المرأة ناضجة بدرجة كافية للحمل، أو أنها حامل بالفعل». وقد يكون هذا هو السبب في أن الرجال يركزون أكثر على الإشارات الجسدية عند البحث عن شريك لعلاقة عابرة.

عرف علماء النفس هذا لعدة سنوات – يشدد بوريس. إن الجديد في دراسة بيريلوكس وكلاود هو أنها أظهرت لأول مرة أن قدرة الرجل التنافسية في سوق التزاوج «في هذه الحالة، عدد نقاطه» تؤثر على تفضيلاته.

أما الرجال الذين هم أقل قدرة على المنافسة فيركزون على السمات الجسدية عند الحكم على شريك لعلاقة قصيرة الأجل. قد يكون هذا بسبب أن الجاذبية الجسدية لا يجب أن تكون شديدة حتى يتحقق الرضا عند الرجال: فالرجال الذين لديهم نقاط متبقية يفضلون إنفاقها على الوجه أيضًا بدلاً من الجسد.

ماذا عن النساء؟ يتساءل بوريس. على مدار التاريخ التطوري لأنواعنا، لم يكن لدى النساء دور يذكر في الحكم على خصوبة الرجل. وليس هناك سبب قوي للشك في أن مستقبل الرجل أو خصوبته الحالية تظهر بشكل أفضل من خلال سمات الوجه أو الجسم. لذلك، لا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن تفضيلات النساء لا تختلف باختلاف نوع العلاقة أو عدد النقاط.

يقر كل من بيريلوكس وكلاود بأن مهمة تجربتهما تتطابق بالكاد مع الطريقة التي نختار بها شركاءنا في العالم الحقيقي، على الرغم من أن نتائجهما تتفق مع الأبحاث السابقة.

«الفياجرا النسائية».. تمنح المتعة أم الوهم للمرأة؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد