يتسبب إرسال الرسائل النصية أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة مقطع مصور أثناء المشي في سير الأشخاص بحركة خاصة تحميهم من الحوادث، وذلك طبقًا لدراسة جديدة.

 

فالناس الذين يطالعون هواتفهم أثناء مشيهم “يقصرون من طول خطواتهم بشكل لا إرادي، ويطيلون من زمن بقاء أقدامهم على الأرض ويزيدون من مدى مراقبتهم للعوائق التي قد تعترض طريقهم”، وذلك حسبما يقول باحثون، ويعدلون من طريقة مشيهم للتعويض عن تشتتهم.

 

وباتباع هذا السلوك الجديد في المشي، يعمل الأشخاص الذين يتراسلون أثناء مشيهم على حماية أنفسهم من السقوط أو المشي على أغراض الآخرين في البيئة المحيطة بهم.

 

وقد طلب الباحثون في جامعتي باث وتكساس من 30 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا، المشي في مسار خاص يضم عوائق أثناء محاولتهم إرسال رسائل.

 

وقد لاحظ الباحثون حينها كيف أنهم عدلوا من حركتهم للتعويض عن نفس الرؤية والتركيز. وقد اكتشفوا أن أولئك الذين كانوا يتراسلون قد أمضوا وقتًا أطول لإكمال المسار، وذلك بسبب طريقة مشيتهم.

 

في العام الماضي، اكتشف فريق من الباحثين في جامعة كوينزلاند في أستراليا أن استخدام الهاتف الذكي أثناء المشي يجعل الناس أكثر عرضة للبطء وسلوك طريق متعرجة وربما فقدان توازنهم.

 

ويقول الباحثون إن إرسال الرسائل وقت المشي يجبر الجسم على الوقوف بشأن مائل مما قد يؤدي إلى ضعف في الوقوف والتوازن.

 

وفي وقت سابق من هذا الصيف، كشفت جامعة يوتاه النقاب عن ممر ذي درج لمحبي التراسل في بناية معيشة الطلاب ومركز الصحة.

 

لقد جرى تقديم الطرق المصممة خصيصًا لمن يرغبون بالمشي أثناء استخدام هواتفهم النقالة في البرامج التلفزيونية والإعلانات. كما شوهدت الطرق المخصصة لمن يتراسلون أثناء المشي في بلجيكا كوسيلة للدعاية لأحد متاجر الهواتف النقالة. وفي الخريف الماضي، تحمس نشطاء الإنترنت بسبب أخبار عن طرق مخصصة لمحبي التراسل في الصين. وقد جرى إنشاء الطريق، المخصص للمشاة الشغوفين بهواتفهم، في حديقة عامة تسمى فورينر ستريت.

 

وفي الوقت نفسه، وجد المخادعون في نيويورك حلاً آخر للمشاة المشغولين بهواتفهم. فبارتدائهم سترات كُتب عليها “نحن نراكم” استخدموا المقاود لتوجيه الناس المنهمكين في الهواتف المحمولة الخاصة بهم.

 

بينما المقصود من التكنولوجيا هو استيعاب طريقة عيش الناس، تشير الطرق المخصصة للمشي وقت إرسال الرسائل النصية إلى أن البشر يتكيفون للتعامل مع التغير التكنولوجي.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد