وجد مركز استطلاع إيراني أن واحدًا فقط من بين ثلاثة إيرانيين مؤهلين يخططون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، الأمر الذي يشير إلى أن تلك الانتخابات سوف تشهد أقل نسبة مشاركة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

استعرض تقرير نشره موقع «المونيتور» الأمريكي نتائج استطلاع رأي حديث يبرز حالة اللامبالاة التي تجتاح الناخبين الإيرانيين قُبيل الانتخابات الرئاسية في إيران والمقررة في شهر يونيو (حزيران) الجاري.

ويستهل الموقع تقريره بالقول إن نتائج الاستطلاع الأخير قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية الرئيسة تشير إلى تزايد حالة اللامبالاة في أوساط الجمهور الإيراني تجاه الانتخابات.

إقبال ضعيف محتمل

وأوضح التقرير أن مركز استطلاع طلاب إيران (ISPA)، التابع لوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا أجرى الاستطلاع الذي شمل أكثر من 1,500 مشارك، وقدَّر الاستطلاع أن نسبة الإقبال النهائية للناخبين ستبلغ حوالي 38%.

وأظهرت نتائج استطلاع المركز الإيراني أيضًا أن 34% فقط من الناخبين المؤهلين سوف يذهبون «بالتأكيد» إلى صناديق الاقتراع. كذلك أشار الاستطلاع إلى أن الحملة الانتخابية الجارية لم تفشل في جذب ناخبين جدد فحسب، بل إنها دفعت 5% آخرين للابتعاد عن المشاركة في الانتخابات إذا ما وُوزِنت باستطلاع رأي آخر أُجرِي في مايو (أيار).

ولفت الموقع إلى أن الأرقام أيضًا شهدت انخفاضًا حادًّا لم يسبق له مثيل في جميع الانتخابات الرئاسية السابقة في إيران. وشهدت الانتخابات الثلاثة الأخيرة إقبالًا يتراوح بين 72% و85%.

خيبة أمل

ونوَّه التقرير إلى أنه من المقرر أن تُجري إيران الانتخابات في 18 يونيو في وقتٍ يشعر فيه الجمهور الإيراني بخيبة أمل من اقتصاد البلاد المنهك، وهو الشعور الذي اقترن بالغضب المتراكم إزاء انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الحريات المدنية. وعلى الرغم من هذه الخلفية، قررت المؤسسة الحاكمة في إيران تحويل السباق إلى منافسة من جانب واحد بين المرشحين الذين اختارهم مجلس صيانة الدستور المتشدد.

Embed from Getty Images

واستبعدت هيئة فحص المرشحين، التي لا تخضع إلا للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، عددًا من المتنافسين ذوي الميول الوسطية على الرغم من أدوارهم الممتدة لعقد من الزمن في صميم عملية صنع القرار في الجمهورية الإسلامية.

وعززت عملية الاختيار أيضًا حملات المقاطعة الجارية بالفعل، مما رسَّخ التكهنات بأن المؤسسة الحاكمة ستبذل جهدًا خاصًّا لتأمين فوز سهل لرجل الدين المحافظ ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي، الحليف المقرب للمرشد الأعلى.

ومن بين المرشحين الثمانية النهائيين، هناك ستة متحالفين مع الفصائل السياسية المتشددة القوية. ويُعتقد أن الاثنين المتبقيين قد اختارتهما شخصيات غامضة من المعسكر المعتدل ولم يلقيا حتى تأييدًا رسميًّا من فصائِلهما.

وفي يوم الثلاثاء، حضر المرشحون مناظرتهم التلفزيونية المباشرة الثانية للتطرق إلى طائفة واسعة من المواضيع بدءًا من اقتصاد البلاد المتعثر والصفقة النووية الهشة وانتهاءً بانتشار الفساد وحقوق المرأة. ومع ذلك، وكما لوحظ في المناظرة الأولى، لم يقترح المرشحون حلولًا عملية لمظالم البلاد. وبدلًا من ذلك، استخدموا تلك المنصة لتبادل الانتقادات الشرسة والخطاب اللاذع.

مواقع صديقة

منذ أسبوع
هذه حقيقة شراء الولايات المتحدة مليون برميل نفط من إيران!

وبعد أن انتقد المرشحان المعتدلان إبراهيم رئيسي بشدة في المناظرة الأولى، تلقيا تحذيرًا شديد اللهجة من آية الله محمد علي موحدي كرماني. بدون تسمية الاثنين، قال رجل الدين المحافظ للغاية أنه لا يزال من الممكن إخراجِهما من السباق الانتخابي ببساطة إذا تجاوزا الخطوط الحمراء.

وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن استطلاع مركز استطلاع طلاب إيران بحث أيضًا: هل كانت المناظرة الأولى قد غيَّرت مواقف الإيرانيين قبل التصويت، إذ أشار الاستطلاع إلى أن المناظرة فشلت في تشجيع الناخبين المترددين. كما وجد الاستطلاع أن 70% من الإيرانيين فوق سن 18 عامًا لم يشاهدوا المناظرة المتلفزة على الرغم من التغطية المكثفة لعددٍ من محطات التلفزيون والإذاعة الإيرانية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد