نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، تقريرًا حول الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى إسرائيل لإجراء محادثات حول ضم مستوطنات الضفة الغربية.  

ذكر التقرير أن وزارة الخارجية الأمريكية، قالت يوم الجمعة إن وزير الخارجية مايك بومبيو سيتوجه إلى إسرائيل الأسبوع المقبل في زيارة قصيرة، في خضم جائحة فيروس كورونا والإغلاق الناتج عنه، ومن المتوقع أن تركز هذه الزيارة على خطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 8 شهور
«بلومبرج»: 9 أسئلة تشرح لك خطة نتنياهو لـ«ضم الضفة الغربية»

وسيذهب بومبيو في رحلة خاطفة إلى القدس لمقابلة نتنياهو وشريكه الجديد في التحالف بيني جانتس يوم الأربعاء؛ في وقتٍ تحاول فيه إدارة ترامب العودة إلى العمل كالمعتاد من خلال استئناف رحلات السفر الحكومية وإعادة فتح الاقتصاد الذي تدمر بسبب تفشي مرض (كوفيد-19). وأعلنت وزارة الخارجية رسميًّا عن الرحلة بعد ما يزيد عن أسبوع من ظهور إرهاصات التخطيط لها لأول مرة، وبعد يوم واحد من إعلان بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عنها.

أهداف الزيارة

وأشار التقرير إلى أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورجان أورتاجوس، قالت في بيان إن بومبيو «سيناقش الجهود الأمريكية والإسرائيلية لمحاربة جائحة (كوفيد-19)، وسيناقش كذلك قضايا الأمن الإقليمي المتعلقة بالنفوذ الإيراني الخبيث». وأضافت: «إن التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل لم يبلغ هذا الحد من القوة إلا في ظل قيادة الرئيس ترامب. وستواجه الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتٍ تتعلق بأمن شعبَيْنا ورخائهما. وفي الأوقات الصعبة، نقف إلى جانب أصدقائنا، ويقف أصدقاؤنا إلى جانبنا».

وكانت إدارة ترامب بِدْعًا من معظم الحكومات؛ إذ قالت إنها ستدعم إسرائيل في سعيها لضم لأراضي الضفة الغربية التي يطالب الفلسطينيون بأن تقام عليها دولتهم في نهاية المطاف طالما وافقت إسرائيل على الدخول في محادثات سلام مع الفلسطينيين.

وأوضحت الوكالة أن بومبيو والوفد الصغير المرافق له سيحتاجون إلى الحصول على إعفاءات من القيود الإسرائيلية المفروضة لمنع تفشي الفيروس، والتي تحظر على الزوار الأجانب دخول البلاد، وتطالب بإدخال الإسرائيليين القادمين من الخارج إلى حجر صحي لمدة 14 يومًا. وستطأ أقدام بومبيو أرض إسرائيل لعدة ساعات فقط يوم الأربعاء قبل أن يعود إلى واشنطن، بعد أول رحلة خارجية له منذ قيامه بزيارة غير معلنة إلى أفغانستان في مارس (آذار).

حكومة طوارئ

ولفت التقرير إلى أن وصول بومبيو إلى إسرائيل سيتزامن مع أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، والذي من المتوقع أن يحدث في 13 مايو (آيار). وبعد خوض معارك وصلت في النهاية إلى طريق مسدود بعد إجراء ثلاث انتخابات غير حاسمة العام الماضي، اتفق نتنياهو وكبير منافسيه، قائد الجيش السابق جانتس، الشهر الماضي على تشكيل حكومة مشتركة. وبموجب هذا الاتفاق، سيشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء بينما سيشغل غانتس المنصب الجديد «رئيس الوزراء البديل»؛ مما يمنح كل طرف حق الفيتو الفعَّال ضد الآخر. ووافق الطرفان على تبادل الأدوار بعد 18 شهرًا.

Embed from Getty Images

لقاء بين نتنياهو (يمين الصورة) وبومبيو ديسمبر (كانون الأول) 2019 

وتهدف حكومة «الطوارئ» المشكّلة إلى التركيز على أزمة فيروس كورونا خلال الأشهر الستة الأولى. لكن اتفاقهما الائتلافي يتيح لنتنياهو أيضًا تقديم اقتراح للحكومة بضم المستوطنات بعد 1 يوليو، حتى وإن اعترض جانتس على ذلك.

ويعتقد أنصار ضم المستوطنات أن أمامهم فرصة ضيقة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المزمع انعقادها في نوفمبر (تشرين الثاني). كما يعتقدون أن ضم المستوطنات سيعزز من موقف ترامب لدى الناخبين المؤيدين لإسرائيل، وخاصة المجتمع المسيحي الإنجيلي الذي يتمتع بتأثير سياسي. 

وقال المرشح الديمقراطي المفترض، جو بايدن، إنه يعارض التحركات أحادية الجانب من طرف إسرائيل. وهذه المعارضة تأتي تماشيًا مع المنهجية التي اتبعتها السياسة الأمريكية لعقود قبل وصول ترامب إلى كرسي الرئاسة.

خطة شديدة الصَلْف

وأوضح التقرير أن اتفاقية الضم تنص على أنه يجب التنسيق مع الولايات المتحدة قبل اتخاذ أي خطوة من الجانب الإسرائيلي، مع وضع الاستقرار الإقليمي واتفاقيات السلام في الاعتبار. وقوبلت خطة نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية بانتقادات حادة من المجتمع الدولي بأكمله، بما في ذلك حلفاء واشنطن في أوروبا والشركاء العرب الرئيسيون، باستثناء الولايات المتحدة التي غرَّدت خارج السرب.

عربي

منذ 8 شهور
بالأرقام المفصلة.. هذا ما ستأخذه الدول العربية مقابل تمرير «صفقة القرن»

وخطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي يصفها التقرير بأنها شديدة الصَّلَف، تسمح بإمكانية اعتراف الولايات المتحدة بمثل عمليات الضم هذه شريطة موافقة إسرائيل على الجلوس للتفاوض في إطار الاقتراح الذي أُعلن عنه في يناير (كانون الثاني).

واختتم التقرير مبينًا أن تلك الخطة تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية، لكنها تمنح الفلسطينيين حكمًا ذاتيًّا محدودًا على جزء من الأرض التي سعوا للحصول عليها. وهو المقترح الذي رفضه الفلسطينيون رفضًا صريحًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد