طبقًا لدراسة  نُشرت على الإنترنت في ديابيتس كير Diabetes Care بتاريخ 17 ديسمبر، أن تناول البطاطس ربما يزيد خطورة الإصابة بمرض السكري “النوع الثاني” واستبدالها بالحبوب الكاملة ربما يقلل هذه النسبة.

وعلى الرغم من أن البطاطس تعتبر من الخضراوات طبقًا للتوجيهات الأمريكية للغذاء الصحي، فالبطاطس لايجب أن تعتبر من المكونات الأساسية للنظام الغذائي الصحي.

وعلق المؤلف الأول للدراسة الدكتور إيزاو موراكي  MD,PhD بمركز أوساكا للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان-اليابان، وكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة-بوسطون-ماساتشوستس قائلًا: إن هذه الدراسة تدعم مفهوم أن البطاطس يجب أن تُعتبر مصدرا للكربوهيدرات، كالحبوب وخاصة الحبوب المنتقاة بدلًاعن كونها من الخضروات.

 

وأضاف د.موراكى أن البطاطس تحتوي على كمية كبيرة من النشويات وكمية قليلة نسبيًا من الألياف والفيتامينات والمعادن والبولي فينولات، فنقص الجودة والكمية من الكربوهيدرات مرتبط بارتفاع نسبة الإصابة بالنوع الثاني من السكري. وأوضح مفسرًا: بالإضافة إلى ذلك، فعند تقديم البطاطس ساخنة تُهضم النشا بسهولة وذلك يرفع مستوى السكر في الدم بشكل سريع.

هل البطاطس من الخضروات أم لا!

 

أصبح اعتبار البطاطس من الخضروات في توصيات الأنظمة الغذائية حديثًا، نقطة خلاف في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فكل دولة منهما تأتي بنتيجة مختلفة.

فدليل الغذاء القومي الأمريكي ماى بلات  MyPlate وبرنامج التغذية التكميلية الخاصة للسيدات والرضع والأطفال بالمؤسسة الطبية يعتبرون أن البطاطس من الخضروات الصحية.

على النقيض، يصنف دليل الغذاء القومي البريطاني إيتويل بلات Eatwell Plate البطاطس من الحبوب طبقًا للمعلومات المذكورة في المقال. جمعت الدراسة الحالية البيانات من ثلاث دراسات أمريكية جماعية على 70,773 سيدة من دراسة صحة الممرضات “1984-2010” ، و87,739 سيدة من دراسة صحة الممرضات الثانية “1991-2011″ ، و40,669 رجل من دراسة متابعة المهنيين الصحيين”1986-2010″.

لم يكن المشاركون مصابين بالسكري أوأمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان في بداية الدراسة. قيم الباحثون استهلاك البطاطس باستخدام استبانات تقيم عدد مرات تناول الطعام.الاستهلاك الكلي للبطاطس لم يشمل رقائق البطاطس”الشيبسي” لأن الاستبانة دمجت رقائق البطاطس والذرة في سؤال واحد.

قيم الباحثون أيضًا التغير في استهلاك البطاطس خلال أربع سنين، فوجدوا ظهور النوع الثاني من السكري من خلال تقرير ذاتي وتم تأكيده باستبانة مُثبت صحتها.

البطاطس المقلية من أخطر العوامل المسببة  لمرض السكر أوضحت النتائج أن المشاركين الذين استهلكوا كميات بطاطس أكبر “كالبطاطس المشوية أو المهروسة أو المقلية” ارتفعت لديهم نسبة الإصابة بالنوع الثاني للسكرى بشكل ملحوظ. بعد مراعاة عوامل التغذية ونمط الحياة والتوزيع السكاني، اتضح أن نسبة الإصابة بالسكري النوع الثاني زادت 7%

لدى المشاركين الذين  أكلوا أقل من اثنتين لأربع وجبات بطاطس أسبوعيًا، بينما زادت النسبة إلى 33% عند هؤلاء الذين  أكلوا سبع وجبات أو أكثر في الأسبوع، مقارنةً بهؤلاء الذين أكلوا أقل من وجبة بطاطس واحدة أسبوعيًا.
.

المشاركون الذين أكلوا البطاطس المقلية كانت نسبة إصابتهم بالنوع الثاني من السكري أعلى من هؤلاء الذين تناولوا البطاطس المشوية أو المسلوقة أو المهروسة على التوالي.

بعد مراعاة عوامل التغذية الفردية، والتغيرات في مؤشر كتلة الجسم بمرور الوقت، ونسبة السكر في الدم الناتجة عن كل الأطعمة فيما عدا البطاطس، “لعمل حساب جودة وكمية الكربوهيدرات الكلية” لم تتغير النتائج.

المشاركون الذين أكثروا من تناول البطاطس بمرور الوقت، خاصة البطاطس المقلية، ازدادت نسبة إصابتهم بداء السكري.4% زيادة نسبة الإصابة بالسكري لكل زيادة ثلاث وجبات أسبوعيا، مقارنة بهؤلاء الذين تناولوا نفس كمية البطاطس بمرور الوقت.

أوضحت الاستنتاجات أن استبدال ثلاث وجبات من البطاطس أسبوعيًا، بغض النظر عن نوعها بالحبوب الكاملة سيقلل من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكر بنسبة 12%. نتائج متشابهة حدثت من تحليلات بنوع البطاطس “المقلية والمشوية والمسلوقة والمهروسة”.

ويرى مؤلفا الدراسة نظرًا لأن المشاركين في الدراسة كانوا من المشتغلين بالصحة ومن أصل أوروبي، فهذه النتائج ربما لا تنطبق على جماعات أخرى مختلفة عرقيًا وسكانيًا.

يقول د.موراكى إن الأشخاص المعرضين أكثر للإصابة بالسكري أو مقاومة فعل الأنسولين في الجسم، يجب أن يقللوا من تناول البطاطس، وأضاف مؤكدًا على ضرورة تناول الأطعمة الصحية كالخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة وجوزالهند بدلًا من البطاطس للحماية من النوع الثاني من مرض السكر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد