مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية تتَّجه الأنظار نحو بعض الأسماء البارزة من الحزبين الأقوى والأكثر تأثيرًا على الساحة السياسية. فيما يلي موقف أبرز الشخصيات السياسية من الترشُّح للانتخابات التالية واحتمالية فوز كلٍ منهم بالترشيح المبدئي من قِبَل حزبه.

الجمهوريون

1. ماركو روبيو

هل سيترشَّح للرئاسة؟ أجل؛ فقد أعلن ترشُّحه في 13 من أبريل.

من يريده أن يترشَّح؟ يتمتَّع روبيو بدعم تيار المؤسَّسة بالحزب الجمهوري، وقد سعى ليكون المُرشَّح المُتبَنِّي للسياسة الخارجية التدخُّلية.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ يُرجِّح تشارلز كراوثامر أن يكون روبيو المُرشَّح الجمهوري المُتقَدِّم. يبدو أنّ أفضل فرصه الظهور بمظهر المُرشَّح المُتَّفَق عليه بالإجماع، والذي قد يروق للصقور والمحافظين الاجتماعيين، حتَّى أنَّه قد أظهر بعض علامات التحرُّر مؤخَّرًا. يُحبُّه الديمقراطيُّون، وقد صعد إلى أوائل القائمة منذ إعلانه الترشُّح، ولكنَّه بحاجة إلى أن ينتقل من كونه الخيار الثاني للكثيرين منهم إلى كونه الخيار الأول.

2. راند بول

هل سيترشَّح للرئاسة؟ أجل، لقد ترشَّح منذ 7 من أبريل.

من يريده أن يترشَّح؟ مُحبُّو رون بول، وأعضاء حركة الشاي (Tea Party) والتحرُّريون، والتحرُّريون المدنيون والديمقراطيون من أتباع سياسة عدم التدخُّل.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ يعتمد ذلك على من يُطرَح عليه السؤال. سيكون السيناتور عن ولاية كنتاكي خيارًا غير تقليدي، إذ له العديد من المواقف الخارجة عن الاتجاه الغالب على حزبه، فهو متساهلٌ نسبيًا فيما يتعلق بالمُخدِّرات وزواج المثليين، وشغوفٌ بالحُرِّيات المدنية، وعنيدٌ في تحفُّظاته على السياسة الخارجية.

ولكن بول قد عمل  بجِدٍّ لتقوية روابطه بالمؤسَّسة منذ وصوله لمجلس الشيوخ، ولقد عمل مؤخَّرًا على إسدال الستار على الاختلافات بينه وبين جناح الصقور بالحزب الجمهوري، إذ نادى بإعلان الحرب على داعش وأصبح يُهدِّد بالحرب بصورةٍ عامة. وهو يُبرِز نفسه كمُرشَّحٍ له جاذبية متجاوزة للتوجُّهات في الانتخابات العامة، وسخرت رسالته الإلكترونية التي أعلن فيها عن ترشُّحِه من الفكرة القائلة بأنّه لا يمكن سوى للمُرشَّح المدعوم من تيار المؤسَّسة الفوز بالانتخابات العامة.

ماذا نعرف عنه أيضًا؟ إحدى أكبر نقاط قوى راند بول القاعدة التي ورثها عن أبيه رون بول؛ المُرشَّح الرئاسي لثلاث مرات والنائب السابق. ولكن كما ذكرَت صحيفة واشنطن بوست، فإن أباه يُمثِّل له صداعًا شديدًا، بسبب ميله إلى التعبير عن رأيه بصراحةٍ في قضايا مثل الانفصال. كما ينشر معهد رون بول آراءً مثل فكرة أنَّ هجمات شارلي إيبدو كانت عمليَّةً تمويهية.

3. تيد كروز

هل سيترشَّح للرئاسة؟ أجل، فقد أطلق حملته في 23 من مارس في جامعة ليبرتي بولاية فيرجينيا.

من يريده أن يترشَّح؟ المحافظون المُتشدِّدون، وأعضاء حزب الشاي الذين يخشون أن يكون راند بول حمائميًّا جدًا فيما يتعلَّق بالسياسة الخارجية، والمحافظون الاجتماعيون.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ بالرغم من تعزيز إعلان كروز ترشُّحه لوضعه المالي ولمدى ظهوره، إلَّا أنَّ لديه مع ذلك بعض نقاط الضعف الخطيرة. فالكثير من مصادر جاذبيته في رأي داعميه، مثل مواقفه الواضحة أو رغبته في إظهار عدم احترامه لحزبه، يُعرِّضه للخطر في الانتخابات الأوليَّة أو العامة، بل كان هو نفسه أحيانًا أسوأ أعدائه فيما يتعلَّق بالإستراتيجية. ولكن كروز معتاد على الترشُّحِ والخسارة.

4. جيب بوش

هل سيترشَّح للرئاسة؟ من شبه المؤكَّد أنَّه سيفعل.

من يريده أن يترشَّح؟ جمهوريو تيار المؤسَّسة، وجورج دبليو بوش، والمُتبرِّعون الرئيسيون من وول ستريت.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ لا أحد يعلم حقيقةً، فمنذ دخوله في السباق وهو يأتي في مرتبةٍ جيدة في الاستفتاءات ويجمع الكثير من التمويلات. يبدو أنَّه يحصد مباركة أبرز الجمهوريين، ولكن لم تصدر توقعات بسيطرته السريعة على الميدان، وبينما توقَّع العديد من المُحلِّلين أنّ تاريخه المُعتَدِل سيتسبَّب في المتاعب في ولاية آيوا ومع النشطاء الشعبيِّين، تبدو هذه المشكلة أعمق من المُتوقَّع. ربما يساعد اسمه في حصوله على تلك الأرقام في الاستفتاءات، وهو سلاح ذو حدَّين.

ماذا نعرف أيضًا؟ يميل بوش إلى الهدوء منذ إعلان ترشُّحِه المُفاجئ، فهو يُلقي بعض الخُطَب ويحضر فعاليات جمع التمويلات، ولكن لا يذهب كثيرًا إلى آيوا أو نيو هامبشاير.

5. سارة بالين

هل ستترشَّح للرئاسة؟ ألقَت خطبةً غريبةً في يناير الماضي تترك الباب مفتوحًا أمام الاحتمالين.

من يريدها أن تترشَّح؟ ما زال لدى بالين مُحبِّون شعبيون، ولكنَّهم الآن أقلّ من أي وقتٍ مضى.

هل يمكنها الفوز بترشيح الحزب؟ لا.

متى ستُعلِن الترشُّح؟ لا يهم.

6. ميت رومني

هل سيترشَّح للرئاسة؟ لا، لقد أعلن في نهاية يناير أنَّه سيبتعد عن الساحة.

من كان يريده أن يترشَّح؟ الأعضاء السابقون، والمورمون البارزون، وفريق هيلاري كلينتون. يُبلي رومني حسنًا في الاستفتاءات ولكن من الصعب معرفة كيف كانت قاعدته لتصبح إن كان قد ترشَّح، إذ لم يكُن المُصوِّتون الجمهوريون مُتحمِّسين له تمامًا في انتخابات 2012، وكان ذلك قبل أن يدير حملةً انتخابيةً ضعيفةً فاشلةً. وكان قادة الحزب والمتبرعون السابقون متردِّدين بشأن المحاولة للمرة الثالثة.

هل كان بإمكانه الفوز بترشيح الحزب؟ لقد أثبَتَ أن الإجابة كانت أجل، ولكن لا يبدو أنَّه من المحتمل حدوث ذلك ثانيةً.

7. بن كارسون

هل سيترشَّح للرئاسة؟ أجل، وأعلن ذلك في 4 من مايو.

من يريده أن يترشَّح؟ المحافظون الشعبيون الذين دعموه ليصل إلى المراتب العُليا في الاستفتاءات، حتى مع عدم إعجاب المسئولين في الحزب الجمهوري به. لدى كارسون قصة شخصية جذَّابة؛ وهي رحلته من الفقر إلى جراحة الأعصاب المُبتَكرَة، ولا يتمتَّع بالفساد اللازم للسياسة.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ كلا على الأرجح. إنّ أفكار كارسون السياسية محافظة في بعض القضايا، ولكنَّها انتقائية جدًا بدرجة تجعلها مُفكَّكة من الناحية الإجمالية تقريبًا. لم يُدِر حملةً انتخابيةً قط، ويميل إلى فعل أشياء مثل مقارنة داعش بالآباء المؤسسين. من الصعب تصوُّر استمرار ترشُّحِه بعد المزيد من الدراسة الجادَّة، ولكن يُزعَم أنَّه يؤسِّس تنظيمًا سياسيًا مُذهِلًا، في ولاية آيوا بصورةٍ خاصةٍ.

الديمقراطيون

1. هيلاري كلينتون

هل ستترشَّح للرئاسة؟ أجل.

من يريدها أن تترشَّح؟ معظم أعضاء الحزب الديمقراطي.

هل يمكنها الفوز بترشيح الحزب؟ بالطبع!

ماذا نعرف أيضاً؟ ربما يكون السؤال الأفضل بعد كل هذه السنوات من وجود كلينتون على الساحة المحلِّية هو《ما الذي لا نعرفه؟》

2. جو بايدن

هل سيترشَّح للرئاسة؟ لن يتخلَّى عن الفكرة، ولكنه لم يتَّخِذ أي إجراءات جادَّة نحو الترشح. سيُخاطِب مجموعة《سرِّية》من المُتبرِّعين المثليين في 2 من مايو.

من يريده أن يترشَّح؟ ربما جو بايدن نفسه.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ إذا لم تترشَّح هيلاري كلينتون، ستعم الفوضى في المشهد السياسي الديمقراطي. ولكنَّه مع ذلك لن يفوز على الأرجح.

متى سيُعلِن ترشُّحه؟ يبدو أنه على الأرجح لن يُعلِنه.

3. بيرني ساندرز

هل سيترشَّح للرئاسة؟ أجل.

من يريده أن يترشَّح؟ الديمقراطيون من أقصى اليسار، والاشتراكيون، ومُحِبُّو لكنة بروكلين.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ لا، على الرغم من أنّ حملته تبدو مُنصبَّة على نشر أفكاره على الساحة أكثر منها على الفوز. وهو معارض بصراحةٍ وبصورةٍ خاصةٍ لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP) للتجارة الحُرَّة التي يدفع نحوها الرئيس أوباما. بدت هيلاري كلينتون من قبل وكأنَّها تدعم الاتفاقية، ولكنها أصدرت تصريحات أكثر غموضاً منذ إعلان ترشُّحِها. ولكن حصل ساندرز على تمويلات قوية، ورفض بحدَّةٍ ما يقوله الصحفيون عن استحالة فوزه.

4. مارتن أومالي

هل سيترشَّح للرئاسة؟ على الأرجح.

من يريده أن يترشَّح؟ ليس هذا الأمر واضحًا، فلديه بعض من يسارية بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، ولكن دون الحماسة الشعبية ذاتها.

هل يمكنه الفوز بترشيح الحزب؟ إذا لم تنهَرْ حملة كلينتون، فمن الصعب على أومالي أن يحصل على فرصة. من الصعب الحُكم على كيفية تغيُّر سير تلك الأمور، ولكن منذ اندلاع المظاهرات بسبب وفاة فريدي جراي، يبدو أن المظاهرات في بالتيمور تُقلِّل من الحُجج الداعمة لترشيحه وتجعل ترشٌّحه للرئاسة أصعب.

متي سيُعلِن ترشُّحه؟ في نهاية مايو.

ماذا نعرف أيضًا؟ يقول أومالي أنَّه إذا ترشَّح، سيكون إعلان ترشُّحه في بالتيمور. هل سمعتم أنَّه يعزف في إحدى فرق الروك؟

5. إليزابيث وارين

هل ستترشَّح للرئاسة؟ لا، لن تترشَّح حقًّا.

من يريدها أن تترشَّح؟ الديمقراطيون التقدُّميون، والشعبويون الاقتصاديون، ومؤيدو أوباما السابقون، ومؤيِّدو جورج بوش السابقون.

هل يمكنها الفوز بترشيح الحزب؟ لا، لأنها لن تترشح!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد