نشر موقع «ذا فيرج» الأمريكي، المتخصص في الإعلام الإلكتروني، تقريرًا أعدَّه المحرر توم وارين تناول فيه المنافسة القوية التي يشهدها سوق التكنولوجيا العالمي بين منصتي «بلايستيشن» من إنتاج وتطوير شركة «سوني إنتراكتيف إنترتينمنت» و«إكس بوكس» من إنتاج وتطوير شركة «مايكروسوفت»، لاحتلال المكانة الأولى بين ممارسي الألعاب.

موازنات بين الألعاب لمعرفة الأفضل

استهل الكاتب تقريره بالقول: إن شركة «مايكروسوفت» تناقش منذ شهور بفخر مدى قوة وحدة التحكم الخاصة بالجيل الجديد من منصة ألعاب الفيديو «إكس بوكس سيريس إكس»، ووصفت الشركة جهازها بأنه «أقوى وحدة تحكم في العالم»، لكن الشركة انتظرت تقنية «إي إم دي» معينة لمنحها ميزة غامضة على منصة ألعاب الفيديو «بلايستيشن 5». وفي حين تبدو «إكس بوكس» الجديدة الأقوى نظريًّا. لكن تجارب اللعب الأوليَّة أظهرت تفوق منصة «بلايستيشن» عمليًّا من حيث الأداء.

علوم

منذ سنة واحدة
مترجم: هل فعلًا تؤثر هذه الألعاب في مهاراتك وتنشط ذهنك؟

يقول الكاتب: إن قناة «ديجيتال فاوندري» حلَّلت عددًا من الألعاب الجديدة عبر كل من منصتي «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس»، وتوقَّع معظم المشاهدين وجود فارق ضئيل بين وحدات التحكم، مع تميز المنصة الثانية بوحدة معالجة الرسومات بقوة 12 تيرافلوب مقابل 10.28 تيرافلوب للمنصة الأولى. وفي حين أن «إكس بوكس» تحرز تقدمًا طفيفًا في تجربة اللعب بدقة «فور كيه (4K)» وتقنية تتبُّع الأشعة في لعبة «ديفل ماي كراي 5»، نجد أن معدل سرعة الإطارات كان أفضل على «بلايستيشن»، مع فارق سرعة إطارات يصل لأكثر من 40 إطارًا في الثانية لبعض الحالات.

يقول ريتشارد ليدبيتر، محرر «ديجيتال فاوندري»: «يبدو انخفاض سرعة الإطارات غريبًا بالنسبة لي، ويُوحي لي نوعًا ما بوجود قيود على واجهة برمجة التطبيقات من ناحية «إكس بوكس»، حيث إن هناك شيئًا ما يُعيق وحدة معالجة الرسومات». ولأن «ديفل ماي كراي» تحتاج أيضًا إلى وضْع دقة تتبُّع الأشعة، لا يتفوق «إكس بوكس» فيها على «بلايستيشن». وأضاف ليدبيتر «ليس لدي أي تفسير تقني لهذا بالفعل، سوى الشعور بأن مواصفات «بلايستيشن 5» تبدو أكثر من وزنها الحقيقي، وتتفوق على «إكس بوكس» نوعًا ما وهي التي يجب أن تكون أكثر تقدمًا نظريًّا».

بين بلايستيشن و إكس بوكس..أي الأجهزة كان الأفضل في عام 2020؟

«بلايستيشن 5» يثبت تفوقه في معظم الألعاب

أما لعبة «أساسنز كريد فالهالا (Assassin’s Creed Valhalla)» التي روَّجت لها «مايكروسوفت» كثيرًا، نجد أن «بلايستيشن 5» يتفوق عليها من جديد. إذ وجدت قناة «ديجيتال فوندري» أن إصدار «إكس بوكس» من لعبة «فالهالا» يتضمن كثيرًا من التقطيع بالرسومات، وانخفاض منتظم في سرعة الإطارات إلى ما دون 60 إطارًا في الثانية. لذا يبدو أن إصدار  بلايستيشن 5» يعمل بسلاسة أكبر.

ويشير الكاتب إلى أن «إكس بوكس» تختلف أيضًا عن «بلايستيشن 5» من حيث جودة الصورة ودقتها في لعبة «ديرت 5 (Dirt 5)». إذ يتميز إصدار «بلايستيشن 5» من اللعبة في جودة الصورة بالحصول على نقاء صورة أفضل ومتوسط دقة أعلى قليلًا. وفي وضع الأداء، الذي يستهدف سرعة 120 إطارًا في الثانية، نجد أن «بلايستيشن 5» أعلى بكثير من «إكس بوكس». وأقرت شركة «كودماسترز (مطوِّر اللعبة)» بوجود فارق بين المنصتين، وقالت إنها ستعمل على إصلاحها في الإصدارات القادمة.

بالإضافة إلى ذلك أظهرت لعبة «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس كولد وور (Call of Duty: Black Ops Cold War)» مدى الاختلاف بين المنصتين، وصحيح أن اللعبة أبرزت تفوق «إكس بوكس» في أداء تتبُّع الأشعة، لكن «بلايستيشن 5» تفوقت في أداء سرعة الإطارات بمعدل 120 إطارًا في الثانية. وتشمل اللعبة ظلال تتبُّع الأشعة، والتي لا يلزمها شروط انعكاسات تتبُّع الأشعة نفسها، ولكنها تضيف بعض العمق إلى المشاهد. وتقل «بلايستيشن 5» إلى 40 إطارًا في الثانية في بعض المشاهد مع تتبُّع الأشعة، بينما يصل «إكس بوكس» إلى 60 إطارًا في الثانية.

وخلُص الكاتب إلى أن هذه الموازنات أظهرت تفوق «بلايستيشن 5» على «إكس بوكس» في الأداء في معظم الألعاب، وغالبًا ما تكون الريادة لـ«بلايستيشن 5» التي تطورها شركة «سوني». وقد ترجع بعض هذه الاختلافات إلى أخطاء الشركات المُصنِّعة، لكنني تحدثت إلى بعض مطوري الألعاب حول بيئة تطوير «إكس بوكس»، واتضح لي أن الأمور معقدة بعض الشيء.

«إكس بوكس»: لماذا تأخرت «مايكروسوفت» عن «سوني»؟

وأوضح الكاتب قائلًا إن مايكروسوفت لم تسمح للمطوِّرين بتقديم ألعابهم للحصول على شهادة إكس بوكس سوى في شهر يونيو (حزيران)، بعد الحصول على نسخة محدَّثة من «مجموعة أدوات تطوير الألعاب (GDK)». بينما كان لدى عديد من المطوِّرين إمكانية الوصول إلى مجموعات تطوير «بلايستيشن 5» قبل «إكس بوكس» بكثير.

بين بلايستيشن و إكس بوكس..أي الأجهزة كان الأفضل في عام 2020؟

ويستغرق المطوِّرون دومًا وقتًا للاعتياد على البرامج والأدوات الجديدة المشارِكة في إنشاء ألعاب لوحدات تحكم الجيل الجديد. يقول أحد المطورين إن تحول «مايكروسوفت» إلى «GDK» كان إشكالية بالنسبة لأشياء أساسية، مثل تغيير ملف تعريف المستخدم، أو ربط لوحة الألعاب.

وتابع الكاتب قائلًا: إن «مايكروسوفت» قضت سنوات عديدة في تحسين حالة الأدوات لديها منذ «إكس بوكس وان (Xbox One)»، والتي كانت حقبة إصدار تتسم بالفوضوية بالنسبة للمطوِّرين. لكن في المقابل كانت أدوات شركة «سوني» متميزة، حتى في أساسيات تزويد المطوِّرين بخطوات تسجيل أكثر وضوحًا ليتسنى لهم اتِّباعها.

وعلى الرغم من ذلك، لم يزل جميع المطوِّرين مُعْتادين على «GDK». وأشاد فريق مطوري لعبة «ديرت 5» بـ«GDK» من «مايكروسوفت» قبل إطلاق «إكس بوكس سيريز إكس (Xbox Series X)». يقول ديفيد سبرينجيت، المدير الفني لشركة «كودماسترز» في يونيو الماضي: «لقد بدأنا العمل الأساسي لتطوير «إكس بوكس سيريز إكس» قبل وقت طويل من استلامنا للأجهزة. وسمح لنا هذا النوع من التفكير من «إكس بوكس» بالحصول على انطلاقة حقيقية في تطوير الجيل الجديد، لذلك كنا نعمل بسرعة كبيرة بعد استلام أجهزة «إكس بوكس سيريز إكس» الأوليَّة».

الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات

واستطرد الكاتب قائلًا: إن فوارق الأداء والأخطاء الغريبة والاختلافات بين إصدارات ألعاب «إكس بوكس سيريز إكس» و«بلايستيشن 5» تبدو كأنها مشكلات متعلقة بالألعاب، وليست مشكلة في النظام الأساسي لجهاز «إكس بوكس». وإذا قدمت «مايكروسوفت» المجموعات والأدوات الخاصة بالتطوير في وقت متأخر جدًّا عن سوني، فقد يحتاج المطوِّرون وقتًا كافيًا لتحسين ألعابهم بما يتناسب مع «إكس بوكس». ويفسر هذا أيضًا السبب في عدم ظهور كثير من ألعاب «إكس بوكس سيريز إكس» في الأشهر التي سبقت الإطلاق، لكن «سوني» سرَّها أن تطلق «بلايستيشن 5» بانتظام.

وتوقع الكاتب كثيرًا من التصحيحات في كلتا الحالتين. إذ تعمل «كودماسترز» على إصلاح «ديرت 5»، وتعمل «يوبي سوفت» على إصلاح لعبة «أساسنز كريد فالهالا» لجهاز «إكس بوكس، لتحسين طريقة اللعب. وتعمل «مايكروسوفت» مع المطوِّرين لحل المشكلات بعدما أقرت بها.

وصرح المتحدث باسم «مايكروسوفت» قائلًا: «نحن على دراية بمشكلات الأداء في عدد قليل من العناوين المُحسَّنة على «إكس بوكس»، ونعمل بجد مع شركائنا لتحديد المشكلات، وحلِّها لضمان تجربة مثالية. ونظرًا لأننا نبدأ جيلًا جديدًا من وحدات التحكم، يعرف شركاؤنا القليل فقط عما يمكن أن يحدث مع وحدات التحكم من الجيل الجديد، ومن المتوقع إصدار إصلاحات بسيطة للأخطاء أثناء تعلمهم كيفية الاستفادة الكاملة من نظامنا الأساسي الجديد. ونحن متحمسون لمواصلة العمل مع المطوِّرين لاستكشاف مزيد من قدرة «إكس بوكس سيريز إكس» في المستقبل».

بين بلايستيشن و إكس بوكس..أي الأجهزة كان الأفضل في عام 2020؟

«إكس بوكس» قد تتفوق مع الوقت

ولم توضح مايكروسوفت أيضًا سبب انتظارها للحصول على دعم معمارية «RDNA 2» الرسومية الكامل من «إي إم دي» لجهاز «إكس بوكس سيريز إكس». وكشف «فيل سبنسر»، رئيس «إكس بوكس» مؤخرًا أن «مايكروسوفت» بدأت في تصنيع وحدات التحكم في أواخر الصيف، قائلًا: «تأخرنا قليلًا عن المنافسة، لأننا كنا ننتظر بعض تقنيات «إي إم دي» المحددة في شرائحنا».

ويرى الكاتب أن الأمور أصبحت مشتعلة من ناحية منصة «إكس بوكس»، ولكن «بلايستيشن 5» أيضًا أُطلقت دون دعم معدل التحديث المتغير للمساعدة في حل أي مشاكل تتعلق بسرعة الإطارات. وربما كانت منصة «مايكروسوفت» الجديدة تضم وحدة معالجة رسومية بقوة 12 تيرافلوب، وهي أقوى وحدة تحكم في العالم، لكن هذا لم يتجسد على أرض الواقع بعد. وعلى الرغم من ذلك ندرك أن «مايكروسوفت» لم تزل واثقة من أن مكاسب الأداء الكبرى والأكثر وضوحًا ستظهر على «إكس بوكس» مع مرور الوقت، وذلك بفضل دعم معمارية «RDNA 2» الرسومية الكامل، وأدوات التطوير العتيقة.

ويختم الكاتب تقريره قائلًا: إن المهم هو الألعاب، ويعتمد خط إطلاق «مايكروسوفت» للأجهزة اعتمادًا كبيرًا على ألعاب الأطراف الأخرى التي لا تدعم شروط الأداء الخاصة بها. وقد عُرِف «إكس بوكس سيريز إكس» بتميزه في التوافق مع الإصدارات السابقة وإمكانية الوصول، إلى جانب دعم الملحقات، لكن تظل «مايكروسوفت» في حاجة إلى تقديم مزيد من الألعاب من «إكس بوكس جيم ستوديوز» لإبراز قوة وحدة التحكم بالفعل.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد