حذرت مسؤولة كبيرة في المخابرات الأمريكية من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيفرض «على الأرجح» الأحكام العرفية في روسيا لدعم الحرب في أوكرانيا. وقالت مديرة قسم الاستخبارات الوطنية أفريل هينز إن بوتين قد يلجأ إلى «وسائل أكثر صرامة» لمواصلة حربه في أوكرانيا. وأضافت أن الولايات المتحدة تعتقد أن بوتين «يستعد لصراع طويل الأمد في أوكرانيا».

هذا ما استهل به المراسلان ربيكا كوهين وجون هالتيوانجر تقريرهما الذي نشره موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي، والذي تناولا فيه الأحداث القادمة المتوقعة في مسألة الغزو الروسي لأوكرانيا على ضوء التصريحات التي أدلت بها مؤخرًا المخابرات الأمريكية.

هل التصعيد النووي الروسي قادم؟

وفي التفاصيل يقول التقرير: صرحت أفريل هينز مديرة المخابرات الوطنية يوم الثلاثاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيفرض «على الأرجح» الأحكام العرفية في روسيا لدعم الحرب في أوكرانيا. وقالت هينز للمشرعين يوم الثلاثاء إن بوتين قد يلجأ إلى «وسائل أكثر صرامة» لمواصلة حربه في أوكرانيا.

وبالإضافة إلى فرض الأحكام العرفية، قد يأمر بوتين أيضًا بمزيد من الإنتاج الصناعي لتعويض الموارد المفقودة في الحرب، أو يأمر «بأعمال عسكرية تصعيدية محتملة لتحرير الموارد اللازمة لتحقيق أهدافه مع استمرار الصراع، أو ربما يفعل ذلك إذا كان يتصور أن روسيا تخسر في أوكرانيا».

وقالت رئيسة المخابرات الوطنية إن مجتمع المخابرات لا يعتقد أن هناك تهديدًا وشيكًا بأن تستخدم روسيا الأسلحة النووية في أوكرانيا. وقالت هينز إن بوتين لن يأمر باستخدام السلاح النووي إلا إذا شعر بوجود تهديد وجودي لروسيا. لكنها شددت على أنه «يمكن أن يكون الأمر كذلك في حالة إدراكه أنه يخسر الحرب في أوكرانيا، وأن الناتو في الواقع إما أن يتدخل أو على وشك التدخل في هذا السياق، وهو ما من شأنه أن يسهم بوضوح في تصور أنه على وشك خسارة الحرب في أوكرانيا»، بحسب صحيفة الجارديان.

هل تواجه أوروبا أزمة طاقة إذا ما أعلن بوتين الحرب على أوكرانيا؟

وقالت هينز أيضًا في شهادتها إن المخابرات الأمريكية تعتقد أن بوتين «يستعد لصراع طويل الأمد في أوكرانيا لا يزال ينوي من خلاله تحقيق أهداف تتجاوز دونباس».

وأعادت روسيا توجيه غزوها لأوكرانيا للتركيز على منطقة دونباس بشرق البلاد بعد أن تعثرت قواتها خارج العاصمة كييف واضطرت في النهاية إلى الانسحاب. واتُهمت قوات بوتين بارتكاب العديد من جرائم الحرب ضد الأوكرانيين، بما في ذلك القصف العشوائي للمناطق السكنية وإعدام المدنيين الأبرياء.

بوتين ولعبة العقوبات

يشير المراسلان إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد فرضوا عقوبات غير مسبوقة على موسكو بسبب الحرب، بينما زودوا كييف بالمليارات من المساعدات العسكرية والإنسانية – بما في ذلك أسلحة فتاكة.

ولكن هينز أخبرت المشرعين أن بوتين «ربما يعتمد على تداعي عزم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع تفاقم نقص الغذاء والتضخم وأسعار الطاقة»، مشيرة إلى أن الزعيم الروسي «يعتقد على الأرجح أيضًا أن روسيا لديها قدرة واستعداد أكبر من خصومه لتحمل التحديات». وامتد تأثير العقوبات المفروضة على روسيا في كل نواحي الاقتصاد العالمي، مما يثير تساؤلات حول المدة التي ستواصل فيها الدول حفاظها على الإرادة السياسية لمعاقبة موسكو.

دولي

منذ أسبوع
«فورين بوليسي»: كيف ساعدت أقمار الإنترنت الخاصة بإيلون ماسك أوكرانيا في الحرب؟

وتلقى الروبل الروسي ضربة كبيرة في الأيام الأولى من الحرب، لكنه حقق انتعاشًا ملحوظًا لاحقًا. وعلى الرغم من العقوبات الاقتصادية التاريخية المفروضة على روسيا بسبب حرب بوتين غير المبررة، يواصل الاقتصاد الروسي جني المليارات من الطاقة وفقًا لما يذكره الخبراء. وتمسك موسكو عمليًا بخناق أوروبا فيما يتعلق بالطاقة. ففي الشهرين الأولين بعد اندلاع الحرب، صدّرت روسيا 66 مليار دولار من الوقود الأحفوري، وفقًا لتقرير حديث صدر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي خصوصًا على الطاقة الروسية. وما يقرب من 40 في المئة من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي تأتي من روسيا بالإضافة إلى 27 في المئة من وارداتها النفطية. ومع ذلك، يتحرك الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من واردات النفط الروسية، على الرغم من استمرار العراقيل، بحسب ما يختم المراسلان.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد