كيف استطاع كيريل شامالوف، صهر بوتين السابق، بعد أشهر قليلة من زواجه بـ كاترينا تيخونوفا، أن يشتري حصة كبيرة في شركة البتروكيماويات الروسية تبلغ قيمتها 380 مليون دولار مقابل 100 دولار فقط؟

يسلط مراسل صحيفة الجارديان البريطانية في موسكو، أندرو روث، الضوء في هذا التقرير القصير على ملابسات حصول رجل الأعمال الروسي الذي كان متزوجًا من ابنة الرئيس فلاديمير بوتين على حصّة كبيرة في شركة بتروكيماويات روسية، تقدر قيمتها بنحو 380 مليون دولار، مقابل 100 دولار فقط، وفقًا لما كشفه تحقيق أجراه موقع آي ستوريز الروسي الاستقصائي.

استند التحقيق، الذي نُشر بالتعاون مع مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، إلى مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني المسربة؛ لتسليط ضوء جديد على الدائرة المغلقة التي تضم أفراد عائلة الرئيس الروسي والحاشية المحيطة به، على حد قول أندرو روث.

دولي

منذ 3 شهور
«فورين بوليسي»: كيف يمكن أن تثور الأجيال الجديدة من الروس على بوتين؟

صهر بوتين وهدية زواج بقيمة 380 مليون دولار

وفقًا للتحقيق، اشترى كيريل شامالوف، وهو ابن صديق قديم لبوتين، الحصة الكبيرة في الشركة الأم لعملاق البتروكيماويات «سيبور» عن طريق شركة خارجية. وتم توقيع الصفقة بعد أشهر فقط من زواجه من كاترينا تيخونوفا، وهي عالمة ومسؤولة جامعية يُقال على نطاق واسع إنها ابنة بوتين الصغرى.

لكن رئيس شركة «سيبور» وصف التقارير التي نشرت حول مبلغ الـ 100 دولار بأنها «غير صحيحة». وقال في تصريح نشره موقع آر بي سي الإخباري يوم الثلاثاء: إن الثمن الحقيقي الذي دفعه شامالوف مقابل الحصة كان أعلى بكثير، مستشهدًا بالتزامات مالية أخرى تتعلق بالديون المرتبطة بالأسهم، وغيرها من شروط «البرنامج التحفيزي» الإداري الذي حصل شامالوف بموجبه على الصفقة.

بيدَ أن أليكسي نافالني، السياسي المعارض والناشط المناهض للفساد، كان له رأي آخر، إذ قال: «الأمر بسيط. بعد زواج ابنة بوتين، حصل العروسان على هدية بقيمة 380 مليون دولار».

الحياة المترفة التي تحياها عائلة بوتين وحاشيته

أفاد التقرير أيضًا بأن الزوجين أنفقا ملايين الدولارات لشراء وتأثيث عقارات فخمة بالقرب من مقر إقامة بوتين في روسيا وفي بياريتز بفرنسا، كما أظهرت رسائل البريد الإلكتروني، وكان مما ابتاعاه سجادة بـ 50000 جنيه إسترليني، وكتب يابانية بـ 5700 جنيه إسترليني.

يعلِّق مراسل الجارديان على هذه الأرقام قائلًا: لقد كانا منغمسين في حياة مترفة، على غرار الحياة التي تتنعّم بها بنات بوتين، بعيدًا عن أنظار العامة تقريبًا.

وكشفت رسائل البريد الإلكتروني، التي حصل عليها الصحفيون الاستقصائيون من مصدر مجهول (ربما عن طريق عملية اختراق، كما لاحظوا)، أيضًا عن دائرة من الفاعلين الشباب الصاعدين من سانت بطرسبرغ، وهم عمومًا من أبناء وأحفاد بوتين وأصدقائه وزملائه في الحكومة.

بوتين -

وحين تواصلت صحيفة الجارديان مع شركة «لادوجا مانجمنت» المملوكة لـ شامالوف من أجل الحصول على تعليق بشأن هذه المعلومات، احتفظ ممثل الشركة ببيانات التواصل مع المراسل، دون أن يرد على أسئلة محددة.

ويذكر التقرير أن شامالوف قدَّر قيمة شركة «سيبور» بعشرة مليارات دولار، خلال مقابلة مع صحيفة كومرسانت، ما يجعل حصته تبلغ 380 مليون دولار، وفقًا لتقديراته.

 إذا كنتَ مقربًا من بوتين.. ماذا يمكن أن تشتري بـ 100 دولار؟

وأكد ممثل شركة «سيبور»، في تصريحات أدلى بها عبر البريد الإلكتروني، أن شامالوف قد استحوذ على أسهم في الشركة، لكنه لم يحدد السعر. وقال ديمتري كونوف، رئيس مجلس إدارة الشركة، في بيان: «لم تكن شروط بيع الأسهم في الصفقة مختلفة عن الشروط الخاصة بعدد من المديرين الآخرين، ولم تكن هناك شروط حصرية بـ شامالوف».

وأعربت الشركة في بيانها عن استعدادها «لتوثيق الملابسات التي أبرمت الصفقة في ضوئها، بمشاركة خبراء مستقلين (من خارج الشركة)».

هذه الرسائل الإلكترونية المسربة، والتي قال موقع آي ستوريز الاسقتصائي ومشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) إن بعضها تم التحقق منه، يقول عنها مراسل الجارديان إنها توفر إطلالة نادرة وموثقة حول كيفية حصول الأشخاص المقربين من بوتين على هذا القدر الكبير من الثروات.

ولفت التقرير إلى أن العديد من الشركات، بما في ذلك مؤسسات في مجال الاتصالات ومطورين، سعوا لاستقطاب شامالوف كمستثمر بعد زواجه من تيخونوفا.

ما لا تعرفه عن حياة بوتين الرومانسية

وسلطت عدة منافذ إعلامية روسية الضوء مؤخرًا على خبايا حياة عائلة الزعيم الروسي وكذلك حياته الرومانسية. وأشار مقال آخر نشر في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن بوتين قد أنجب ابنة من امرأة أصبحت لاحقًا مساهمة في أحد أهم البنوك في روسيا، مما جعل عاملة النظافة السابقة مليونيرة بين عشية وضحاها.

وتناول تقرير آخر شائعات تفيد بأن لاعبة جمباز أولمبية سابقة، كانت تربطها علاقة حميمة بـ بوتين، تلقت راتبًا سنويًّا قدره 7.7 مليون جنيه إسترليني مقابل تنصيبها رئيسةً لمجموعة إعلامية موالية للكرملين.

وفي كل مرة، كان الكرملين حريصًا على تجاهل هذه التقارير الإعلامية المسيئة. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين، عندما سئل عن هذه التقارير يوم الاثنين: «ما زلنا نمتنع عن التعليق على مثل هذه المنشورات. غالبًا، هذه الشائعات مُنْبَتَّة الصلة بالواقع».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد