قالت جين والن في مقال لها في صحيفة «واشنطن بوست» حول تكنولوجيا الكم وتطبيقاتها في الصين: إن الفيزيائي الصيني، بان جيان وي، قام بجولة في أوروبا للمساعدة في الإشراف على الأبحاث في بعض من أهم التقنيات في القرن الحادي والعشرين. في مؤتمر عقد في شنجهاي الصيف الماضي بعد 10 سنوات من جولته، قدم بان وفريقه نظرة خاطفة نادرة على العمل الذي وصفه بأنه «ثورة».

فقد تحدثوا عن شبكات اتصالات غير قابلة للاختراق يجري بناؤها في جميع أنحاء الصين، وعن أجهزة الاستشعار التي يصممونها للرؤية في الضباب الدخاني، وأجهزة كمبيوتر نموذجية قد تحطم في يوم من الأيام القوة الحاسوبية لأي جهاز موجود.

وأوضح الفريق أن كل الابتكارات تعتمد على تكنولوجيا الكم – تشير والن – وهو مجال ناشئ يمكن أن يحدث ثورة في معالجة المعلومات ويمنح مزايا اقتصادية وأمنية كبيرة للبلدان التي تهيمن عليه؛ ومما يثير جزع بعض العلماء والمسؤولين في الولايات المتحدة أن استثمارات الصين الهائلة تساعدها في اللحاق بالبحوث الغربية في هذا المجال، بل التفوق عليه في بعض المجالات.

والسبب هو أن بكين تستثمر مليارات الدولارات في مجال البحوث والتطوير، وتقدم للعلماء الصينيين امتيازات كبيرة للعودة إلى ديارهم من المختبرات الغربية. أثارت حملة الصين دعوات لمزيد من تمويل البحث والتطوير في الولايات المتحدة، وأثارت مخاوف في إدارة ترامب من أن بعض أنواع التعاون العلمي مع الصين قد يساعد الجيش الصيني ويضر بالمصالح الأمريكية.

مترجم: ليست فيزياء نظرية.. ماذا تعرف عن تطبيقات تكنولوجيا الكم في حياتنا؟

وقد أشار مركز الأمن الأمريكي الجديد في تقرير حديث عن طموحات الصين الكمومية إلى أنه «يجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لمستقبل تواجه فيه هيمنتها التكنولوجية التقليدية تحديات جديدة لم يسبق لها مثيل». وتسعى تقنية الكم (Quantum) إلى تسخير الخصائص المميزة للذرات والفوتونات والإلكترونات لبناء أدوات أكثر قوة لمعالجة المعلومات.

في العام الماضي، سجلت الصين ما يقرب من ضعف عدد براءات الاختراع مقارنة بالولايات المتحدة في مجال تكنولوجيا الكم عمومًا، وهو مجال يشمل أجهزة الاتصالات والتشفير، وفقًا لشركة أبحاث السوق «باينت فورماتيكس». ومع ذلك – تستدرك والن – تتصدر الولايات المتحدة العالم في براءات الاختراع المتعلقة بالجزء الأكثر قيمة من هذا المجال – أجهزة الكمبيوتر الكمومية – بفضل الاستثمارات الضخمة التي قامت بها شركات مثل «آي بي إم» و«جوجل» و«مايكروسوفت» وغيرها.

يشرف بان، الذي يطلق عليه الإعلام الصيني «والد فيزياء الكم». على البرنامج من معامله في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين «USTC»، في شنجهاي وخفي، يقود الرجل البالغ من العمر 49 عامًا فريقًا من 130 شخصًا من الباحثين. في عام 2017، صنفته مجلة «نيتشر» على أنه واحد من «10 أشخاص مهمين هذا العام؛ لأنه أطلق جهود البلاد في مجال تكنولوجيا الكم».

اهتمام صيني رسمي بالمجال

يزور الرئيس شي جين بينج معامل بان كل حين، إذ يهتم بشدة بعمله، وفقًا لوسائل الإعلام الصينية. يشرف بان أيضًا على خطط إنشاء مختبر وطني جديد للأبحاث الكمية في مقاطعة آنهوي، والذي قال إنه جمع حوالي 400 مليون دولار من التمويل الحكومي.

في حدث شنجهاي – تؤكد والن – قدم بان عرضه التقديمي مع نكات علمية حول آينشتاين وأفلام ستار تريك. وفي إشارة إلى قطة شرودنجر – تجربة فكرية في ثلاثينات القرن الماضي ساعدت في تحديد مفهوم كمي يسمى التراكب الفائق – حيث استخدم بان صورًا لقط يقف منتصبًا ويستلقي على ظهره.

البروفيسور بان جيان وي

قال بان: «كما نعلم جميعًا، في حياتنا اليومية، يمكن أن تكون القطة إما في حالة حية أو ميتة. ولكن في العالم الكمي يمكن أن تكون القطة في تراكب فائق مترابط لحالات الموت والحياة».

كان يشير إلى أن جزيئات الكم، والتي تعرف أيضًا باسم الكيوبت، تختلف اختلافًا جوهريًا عن البتات في تقنية اليوم. تقوم أجهزة الكمبيوتر وشبكات الاتصالات الحالية بتخزين ومعالجة ونقل المعلومات بتقسيمها إلى تدفقات طويلة من البتات، التي عادة ما تكون نبضات كهربائية أو بصرية تمثل صفرًا أو واحدًا.

يمكن أن توجد الكيوبت، التي غالبًا ما تكون ذرات أو إلكترونات أو فوتونات، كأصفار وواحدون في نفس الوقت، أو في أي موضع بينهما، حيث تتيح لها هذه المرونة معالجة المعلومات بطرق جديدة. ويقارنها بعض علماء الفيزياء بعملة دوارة يظهر جانباها في وقت واحد.

وقد شرح بان بالتفصيل كيف تسخر الصين الكيوبت من أجل حماية اتصالاتها من الاختراق – تضيف والن – وهو أحد المجالات التي يبدو أن الصين تتقدم فيها على الغرب.

يهدف بان وفريقه إلى إطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية وشبكة ألياف ضوئية على مستوى البلاد تستخدم الكيوبت لنقل المعلومات بشكل آمن. هناك كابل ليفي يبلغ طوله 1300 ميل يربط بين بكين وشانجهاي ومدن أخرى قيد التشغيل. وكذلك القمر الصناعي الذي أطلقته الصين في عام 2016، والذي أجرى العديد من التجارب البارزة، بما في ذلك تسهيل عقد مؤتمر فيديو مقاوم للاختراق بين بكين وفيينا.

يقول بعض العلماء الغربيين إنه عندما تكتمل الشبكة، فقد يؤدي ذلك إلى تعقيد جهود الولايات المتحدة للتنصت على اتصالات الصين.

قال جوناثان دولينج، أستاذ الفيزياء في جامعة ولاية لويزيانا الذي يقضي جزءًا من العام كعضو هيئة تدريس زائر في جامعة كاليفورنيا في شنجهاي (أتوقع أن تصبح الصين خفية في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات – لن نتمكن من قراءة أي شيء»، لكن يجادل آخرون بأنه حتى لو كانت معدات الشبكات الصينية أكثر أمانًا، فلا يزال من الممكن اختراقها عن طريق التلاعب بالبشر الذين يديرون النظام.

إذا اكتسبت التكنولوجيا شعبية على مستوى العالم، فقد تكون الصين في وضع قوي يمكنها من بيعها، نظرًا للعدد الكبير من براءات الاختراع التي سجلتها جامعاتها وشركاتها للأجهزة والتكنولوجيا المتعلقة بالاتصال الكمي والتشفير، وفقًا لشركة Patinformatics.

«ويكيليكس» نقطة البداية

أرجع بان الفضل لإدوارد سنودن في تحفيز الأبحاث الكمية في الصين – تواصل والن حديثها – قائلًا إن تسريبات «ويكيليكس» حول عمليات التنصت على الأمن القومي دفع الصين إلى ضخ الأموال لتطوير اتصالات أكثر أمنًا.

باري ساندرز، عالم فيزياء كندي من جامعة كالجاري، يقضي شهرين إلى ثلاثة أشهر في السنة كأستاذ زائر في مختبرات USTC في شنجهاي. وكان قد حصل على الوظيفة من خلال برنامج «آلاف المواهب» في الصين، والذي يقوم بتجنيد العلماء الغربيين في التدريس والبحث، ويقدم حوافز لإقناع الباحثين الصينيين بالعودة إلى الوطن من الخارج.

Embed from Getty Images

قال ساندرز: إن الاختلافات الثقافية في الصين يمكن أن توفر مزايا في المختبر. «لدي طريقتي الغربية في فعل الأشياء – حرية الفكر، وتحمل المخاطر». مشيرًا إلى أن هناك تركيزًا أكبر على الصالح العام في الصين. وأضاف: «قضى شخص واحد عامين ركز فيهما على كيفية إعداد المختبر. يمكنك تكليف الأشخاص بهذه المهام – سيقومون بشيء يمكن اعتباره في عالمنا وضيعًا. ولكن هنا يتم دعمهم واحترامهم».

حصل بان على الدكتوراه من جامعة فيينا في عام 1999 وأجرى مزيدًا من الأبحاث في جامعة هايدلبرج قبل أن ينتقل إلى الصين، مع العديد من زملائه.

وقال في رسالة: إن عمل الصين في مجال التقنيات الكمية في ذلك الوقت كان «متخلفًا نسبيًا ويحتاج إلى مساعدة خارجية. لذلك، اتخذ فريقنا المبادرة لإرسال الطلاب إلى الخارج لتعلم التقنيات ذات الصلة. لحسن الحظ، عادوا لاحقًا للعمل في الصين».

قضى معظم الباحثين الصينيين الذين تحدثوا في مؤتمر شنجهاي سنوات في الدراسة بالخارج – تشير والن. وتتزين عروضهم بنكات غربية. عرض أحدهم صورة الرئيس ترامب مع تعليق «اجعل SPDC عظيما مرة أخرى» – في إشارة إلى عملية بصرية حيث ينقسم الفوتون إلى جزئين. أثناء استراحة لتناول القهوة، انفجر هاتف باحث صيني بنغمة مسلسل Friends.

ومع أن محادثاتهم لم تتطرق إلى التطبيقات العسكرية، فإن معظم التكنولوجيا التي يسعون خلفها سيكون لها استخدامات واضحة في المجالين التجاري والدفاعي، كما يقول العلماء.

قد تتمكن أجهزة الكمبيوتر الكمومية يومًا ما من كسر جميع أشكال التشفير الموجودة. ويمكن لأجهزة الاستشعار الكمية أن تساعد الجيش الصيني على تتبع واستهداف قوات العدو بمزيد من الدقة. أقامت الجامعة التي يعمل فيها بان عدة شراكات في مجال البحوث الكمومية مع شركات الدفاع المملوكة للدولة في السنوات الأخيرة، بهدف تعزيز القدرة القتالية للسفن البحرية، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الصينية.

مخاوف أمريكية

يؤكد كل من إلسا كانيا وجون كوستيلو، اللذين استعرضا المئات من تقارير وسائل الإعلام الصينية والتقارير الحكومية والتقنية أنه «سوف يتم الاستفادة من التقدم الصيني في مجال الاتصالات الكمية والحوسبة لدعم الأغراض العسكرية».

وقد أعربت إدارة ترامب مؤخرًا عن قلقها بشأن عدد الطلاب الصينيين الذين يتابعون دراساتهم في الولايات المتحدة في مجالات حساسة مثل العلوم الكمية – تستدرك والن.

وقال جون بريسكيل، أستاذ الفيزياء النظرية في معهد ريتشارد ب. فاينمان في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، الذي قدم المشورة للحكومة: «لقد شجعنا دائمًا أفضل وألمع العقول على القدوم من الخارج، فهذا يخدم أمتنا دائمًا بشكل جيد. ولكن هناك قلقًا في الحكومة بشأن كيفية تدريب كل هؤلاء الناس، والكثير منهم يعودون إلى الصين ويتنافسون في التقنيات التي لها آثار على الأمن القومي. ونحن نتحدث عما يجب القيام به حيال ذلك».

أضاف بريسكيل: «يميل كثيرون منا في الأوساط الأكاديمية إلى مواصلة تشجيع الطلاب الصينيين على المجيء، لكن هناك مناقشة مستمرة في الحكومة حول أفضل سياسة لفعل ذلك».

في مقال رأي هذا الشهر – تقول والن – قالت رابطتان جامعيتان أمريكيتان: إن أعضاءها يعززون البروتوكولات الأمنية، ويبنون علاقات أوثق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات الاستخبارات، بعد علمهم بالقلق المتزايد لدى الحكومة الفيدرالية حول التدخل الأجنبي في الأبحاث الجامعية. كما أشادوا بمساهمات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الصينية، وقالوا إن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في الترحيب بهم.

وقال بان إنه يعتقد أن التعاون لن يجلب سوى مكافآت في العلوم الكمية. «التبادل الأكاديمي يفيد كلا البلدين. ولا أرى أي سبب على الإطلاق لقلق حكومة الولايات المتحدة. لنتذكر أن ميكانيكا الكم تم تطويرها لأول مرة في أوروبا، ثم انتقلت إلى أمريكا».

وردًا على سؤال حول ما إذا كان مجموعته تتعاون مع الجيش الصيني، قال بان إن جامعته وفريقه «معنيان أساسا بالبحث العلمي والتعليم الأساسي. إننا ننشر نتائج بحثنا الأساسية في المجلات الدولية المتاحة في جميع أنحاء العالم. وقد تفيد أشخاصًا من الولايات المتحدة، أو أوروبا، أو اليابان، أو الصين، والاقتصار على تطوير منتجات سلمية هو خارج عن سيطرتنا».

تمنع بعض أركان الحكومة الأمريكية التعاون مع الصين. فقد منعت وزارة الطاقة، إحدى الوكالات الرئيسة التي تمول أبحاث الفيزياء وعلوم الكم، موظفيها ومقاوليها من المشاركة في برامج توظيف المواهب في بعض الدول الأجنبية، بما في ذلك الصين، بهدف الحد من عمليات النقل غير المصرح بها للمعلومات العلمية والتقنية.

جاء الحظر بعد اتهام عالم سابق في مختبر لوس ألاموس الوطني بوزارة الطاقة بالكذب حول اشتراكه في برنامج آلاف المواهب الصيني – تنوه والن. بدافع جزئي من تقدم الصين أقر الكونجرس في أواخر العام الماضي قانون مبادرة الكم الوطنية، الذي أذن بمبلغ 1.2 مليار دولار إضافي لتمويل البحوث على مدى خمس سنوات. تعتزم وزارة الطاقة استخدام التمويل لإنشاء العديد من مراكز البحوث التي تركز على الكم.

في الوقت الحالي، تتخلف الصين عن صناعة التكنولوجيا الأمريكية في سباق ربما أهم في هذا المجال: بناء جهاز كمبيوتر الكم. إن الحاسوب الكمي لديه القدرة على إحداث تحولات جذرية. فيمكن أن تساعد قوته الحسابية العظيمة في تحديد مركبات كيميائية جديدة لعلاج الأمراض المستعصية، والقضاء على زحام حركة المرور من خلال التنبؤ بتدفق المركبات وإدارتها.

Embed from Getty Images

إلا أن احتمال أن تتمكن هذه الأجهزة من كسر جميع أشكال التشفير الحالية هو مصدر قلق كبير للجيوش والحكومات والشركات التي تتعامل مع البيانات الحساسة.

للحصول على جهاز كمبيوتر يعمل بكامل طاقته، يجب على الباحثين إقناع عدد كبير من الكيوبت بالعمل معًا بكفاءة. هذا أمر صعب نظرًا لأن البتات غاية في الصغر ولديها ميل للتوقف عن العمل في أقل اضطراب، مثل التغير الطفيف في درجة الحرارة.

تحتل كل من «جوجل» و«آي بي إم» الصدارة في هذا السباق – تؤكد والن – حيث تستخدمان دوائر فائقة التوصيل لمعالجة الكيوبت. كشفت «جوجل» العام الماضي النقاب عن معالج كم يحتوي على 72 كيوبت، متجاوزةً جهاز الكمبيوتر الذي يبلغ حجمه 50 كيوبت والذي أعلنت عنه شركة «آي بي إم» سابقًا.

قال كريس مونرو، عالم الفيزياء بجامعة ميريلاند والمؤسس المشارك لـ«IonQ» الناشئة، إن الأهم من عدد الكيوبت هو مدى فعالية عملها معًا. كشفت الشركة مؤخرًا أن الكمبيوتر الأولي الخاص بها، الذي يستخدم 11 كيوبت مصنوعة من ذرات مؤينة، قد أجرى حسابات أكثر تعقيدًا بدقة أكبر من أي جهاز منافس.

من جانبهم، كشف الباحثون الصينيون حتى الآن عن معالج سعة 12 كيوبت يستخدم تقنية فائقة التوصيل شبيهة بالمستخدمة في «جوجل» و«آي بي إم».

قدم قائد هذا العمل، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا – تشو زياوبو – نتائج فريقه في مؤتمر شنغهاي، حيث عرض صورة لنموذجهم الأولي على الشاشة – تشابك لامع من الكابلات المحورية التي تشبه الثريا الذهبية المعقدة.

وقال تشو «نحن نعمل الآن على معالج بسعة 24 كيوبت. ونأمل في العام المقبل أن نصل إلى 50 كيوبت، وربما في وقت ما سنذهب إلى التفوق الكمي»، في إشارة إلى النقطة التي يكون فيها الكمبيوتر الكمي قادرًا على إجراء عملية حسابية لا تستطيع أجهزة الكمبيوتر الحالية القيام بها.

كما صعد لو تشاويانج، وهو عالم فيزياء شاب حصل على درجة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، على المنصة لتقديم تحديث عن نهج فريقه في الحوسبة الكمومية. إنها تعتمد على الفوتونات، والتي أطلق عليها «الكيوبت السريعة الطيران».

وصف ساندرز لو بـ«النجم الصاعد» في الصين. وقال: لو إنه على الرغم من أن فكرة الكمبيوتر الكمي ظهرت لأول مرة قبل 40 عامًا، إلا أنه لا يزال أمامنا طريق طويل.

مترجم: تغزو الشرق الأوسط وتقتل الآلاف.. ماذا تعرف عن الطائرات المسيرة الصينية؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد