نشرت مدونة «سيليست ودانييل» مقالًا لهاتين خبيرتي العلاقة الحميمة، تناولتا فيه الكيفية التي يمكن من خلالها أن يُوفَّق الشخص في العلاقة الحميمة عندما يسود التوتر أجواء حياته.

وفي مستهل مقالهما، تقول الكاتبتان إنه ربما تشير برأسك للتأكيد بقوة على وضوح العبارة «الأمر على ما يرام إلى أن يثبت العكس». وبالتأكيد، من المهم أن تتذكر أن اختلافات شريكك عنك كلها جيدة ولا بأس بها، إلى أن تتحول إلى  مصدر من مصادر عدم الارتياح بالنسبة لك، أو تشعر بأن الطريقة التي يتعاملون بها مع شيء ما خاطئة. عند إذن كيف يمكن أن تمارس العلاقة الحميمة بنجاح في الأوقات التي يسود فيها التوتر؛ مثل تفشي جائحة فيروس كورونا؟

كيف تعترض الخلافات طريق العلاقة الحميمة؟

خذ مثالًا من هذا المقال الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» على صدر صفحاتها. لنفترض أن القلق يساورك بشأن فيروس كورونا، وشريك حياتك، في المقابل، هادئ جدًّا بشأن ذلك، فقد تبدآن في إصدار الأحكام في صمت و/أو توجيه سهام النقد بعضكما إلى بعض علانيةً. ومن ثم تنظران بعضكما إلى بعض، وتسأل نفسك بطريقة يشوبها التوتر: «من السبب في ذلك»؟!

جنسانية

منذ 6 شهور
مترجم: 10 أسئلة لا تخجل من توجيهها لشريكك حول حياتكما الجنسية

وإذا لم تكن حريصًا، فقد تبدأ في الاستقطاب (أو تبني مواقف تتسم بالتطرف في المشاعر) عبر عديد من الموضوعات والأساليب المختلفة في الحياة. وبدلًا من تعاطف أحدكما تجاه الآخر – محاولة أن تضع نفسك مكان شريكك وفهم مشاعره – تجد نفسك تدافع وتصر بشدة على أساليبك الخاصة. وتصبح أكثر تشددًا في إيمانك بالعالم والطريقة التي يجب أن تؤدى بها الأمور. وتبدأ في الشعور بالبعد عن شريكك وتفقد شعورك بالعمل الجماعي والعلاقة الحميمة.

ولفتت الكاتبتان إلى أنه لتجاوز هذه الأوقات الصعبة، فمن الأهمية بمكان التمسك بالفكرة القائلة إنه لا توجد طريقة مُثلى لعيش حياة ما. ويتضمن هذا التعامل مع الأزمات، أو اتخاذ قرارات معينة. وسواء كانت اختلافاتك تأتي نتيجة تفكير منطقي، أم من خلال ماضيك مع لحظات الجراح أو الصدمات، من الضروري أن تتذكر أنه لا توجد طريقة لإقناع شخص ما ليكون شخصًا آخر غير نفسه.

كيف تُوفَّق في العلاقة الحميمة؟

إذن، ما الذي يمكنك فعله على نحو مختلف لممارسة العلاقة الحميمة بنجاح عند توتر العلاقات؟

1- على سبيل المثال، يمكنك أن تحاول تهدئة الأفكار التي تدور في ذهنك وتجعلك تصدر الأحكام. وبعد كل شيء، قد نحتاج أن يتجاوز حكمنا عديدًا من المواقف، لكن الحكم على شريكنا لا يُحسِّن أبدًا من العلاقة الحميمة. حاول أن تستمع حقًّا، بأكبر قدر ممكن من الصبر والتعاطف.

2- يمكنك تبديل الأدوار، آخذًا في الاعتبار وجهة نظر الشخص الآخر. تأكد من تكرار قول ذلك له بصدق. قد يبدو هذا كما لو أن أحد الشركاء يقول: «أنت لا تشعر بأننا في خطر، ومن الصعب عليك تصور شعوري بالخوف طوال الوقت». وقد يرد الشريك الآخر قائلًا: «هل أنت خائف حقًّا مما يحدث بسبب هذا الفيروس. وأنت لست خائفًا من إصابة الناس بالمرض فحسب، بل أنت مستاء من الطريقة التي تتعامل بها بلادنا مع هذا المرض».

3- في بعض الأحيان، مجرد سماع شريكك يعترف بأسلوبك في التعاطف يُحدِث فرقًا كبيرًا. وفي كثير من الأحيان، يوفر مسارًا لإعادة التواصل بينكما. وأخيرًا، بمجرد أن ترى اختلافاتك من منظور حيادي، يمكنك التوصل إلى طرق للتعامل مع الحياة ومع بعضكما البعض تأخذها في الاعتبار.

الحب

لا تنس الجنس

واختتمت الكاتبتان مقالهما قائلتين إنه على الرغم من أن هذه المقالة التي نُشرت في صحيفة «نيويورك تايمز» لم تتحدث عن الجنس على الإطلاق، فإنه يجب أن تتأكد من تخصيص بعض الوقت المثير للاستمتاع بالجنس، إذا كان الجنس مصدرًا لسعادتكما كزوجين (وليس مجالًا للنزاع).

وهذا الأمر سيهدِّئ من جهازك العصبي، ويعمِّق العلاقة الحميمة، ويخلق بعض المرونة في مواجهة التحديات القادمة. أما إذا كان الجنس سببًا في حدوث نزاع بينكما، يمكنك استخدام بعض الوسائل للتحدث عنه على نحو مختلف. وفي حال احتجت إلى مساعدة في الحديث عن الاختلافات من أي نوع، هناك دائمًا خبراء جاهزون لمساعدتك!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد