تُعَد السيرة الذاتية في كثيرٍ من الأحيان مصدر الانطباع الأول الذي يأخذه صاحب العمل عن المُرشحين لوظيفةٍ ما. ولكن هناك بعض الأخطاء الشائعة التي سردتها جاكلين سميث في التقرير الذي أعدته لموقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي، إثر حديثها مع مالكة إحدى شركات استقدام المُوظَّفين.

أوضح التقرير أنَّ تينا نيكولي بدأت العمل في استقدام المُوظَّفين لصالح شركة «والت ديزني» في أواخر التسعينات، وحينها لاحظت أنَّ الكثير من الباحثين عن الوظائف يُقدِّمون سِيَرًا ذاتية معيبة.

وقالت تينا: «أدركت أنَّ الناس لا يعلمون كيفية تسويق أنفسهم وإنجازاتهم. وبهذا عرفت أنَّ هناك سوقًا مفتوحًا لتعليم المُرشَّحين للوظائف على جميع المستويات وفي كافة المجالات».

لذا أسَّست تينا شركة «ريزيمي رايترز إنك» في عام 2010، بحسب التقرير. وقالت: «قرأت أكثر من 50 ألف سيرة ذاتية منذ تأسيس شركتي». وأوضحت أنَّ هناك بعض الأخطاء التي شهدتها مرارًا وتكرارًا ووجدتها «مُزعجةً للغاية».

وأكَّد الموقع الأمريكي على ضرورة مُراجعة السيرة الذاتية بعناية قبل الضغط على زر الإرسال في طلب الوظيفة؛ لأنَّ مُديري التوظيف يعتمدون عليها في أخذ الانطباع الأول عنك عادةً. وخاصةً حين تجذب الوظيفة الشاغرة عددًا كبيرًا من المُرشَّحين المُؤهَّلين والموهوبين؛ مما قد يدفع أصحاب العمل إلى المسارعة بإلقاء ملفك فوق كومة الملفات المرفوضة بسبب أصغر خطأ.

تنصح تينا في هذا السياق بأن عليك التأكُّد من أنَّ السيرة الذاتية التي تقدمها لا تحوي أيًا من الأخطاء التالية، التي ربما تُزعِج أصحاب العمل، وذلك أثناء إلقائك نظرةً أخيرة عليها قبل إرسالها. وحين يُصيبك الشك، لا ضير في أن تجعل صديقًا أو خبيرًا يطلع عليها أيضًا، بحسب التقرير.

وسردت تينا لموقع «بيزنس إنسايدر» الأخطاء السبعة التالية الأكثر إزعاجًا لأصحاب العمل في السيرة الذاتية:

الإهمال

ذكر التقرير أنَّ تينا قالت: «أكبر خطأ يرتكبه الباحثون عن وظيفة هو: أنَّهم مُهمِلون. إذ لا يولون التفاصيل اهتمامًا كبيرًا. وهم كسالى».

وأضافت إنَّها اطلعت على الكثير من السير الذاتية التي تحوي أخطاءً إملائية، وخطوط غير احترافية، ومعلومات قديمة، ومعلومات غير ذات صلة.

Embed from Getty Images

المُلخَّصات الطويلة للغاية

أوضحت تينا أنَّ المُلخَّصات تُعَدُّ مُزعِجةً حين تُكتب بصيغةٍ رسمية وتشمل الكثير من الصفات. وقالت، بحسب التقرير: «بعد فترة، تتحوَّل المُلخصَّات إلى قراءةٍ تُشبه قراءة فصلٍ طويلٍ في أحد كتاب. ويُفضَّل إدراج بعض النقاط، مع الإشارة إلى الإنجازات، وسطرٍ واحد يُوضح أنَّك (معروفٌ بإنجاز كذا وكذا)».

توضيح الأمور الواضحة

قالت تينا: «توقَّف عن توضيح الأمور الواضحة». فلا حاجة إلى كتابة «رقم الهاتف» أو «رقم المنزل» أو «البريد الإلكتروني» أمام رقم هاتفك أو بريدك الإلكتروني، بحسب ما أورده الموقع الأمريكي.

جملة «التوصيات» سيئة السمعة

أورد تقرير «بيزنس إنسايدر» نصيحة تينا بعدم استخدام جملة «التوصيات مُتاحة عند الطلب» في السيرة الذاتية، لأنَّها تُضيع وقت مسؤولي التوظيف الثمين. إذ قالت تينا: «يعلم أصحاب العمل كيفية طلب التوصيات. لذا يُنصح باستغلال تلك المساحة في كتابة جُملةٍ تُعبِّر عنك أو إضافة رابط صفحتك على موقع (لينكد إن)».

بدء إحدى النقاط بـ«مسؤولٌ عن»

وصفت تينا هذا الخطأ بأنَّه أحد علامات الكسل التي شهدتها في السيرة الذاتية للكثيرين، بحسب التقرير.

وقالت تينا: «يجب على المُرشحين للوظائف أن يدركوا أنَّ بدء الجملة بـ«مسؤولٌ عن» يُخبر القارئ بمُتطلبات الوظيفة، دون تأكيد أنَّ المُرشَّح نفَّذ تلك المُتطلَّبات فعليًا. ولا تعني الجملة أنَّه كان ناجحًا في وظيفته. لا تكُن كسولًا: اقض بضع دقائق إضافية في شرح ما أنجزته، وليس ما كان مُتوقعًا منك إنجازه».

الإفراط في الكلمات الرنَّانة

أوضحت تينا لـ«بيزنس إنسايدر» أنَّ مُصطلحات السيرة الذاتية مثل «خارج الصندوق»، و«لاعب فريق»، و«ذو مهارات تواصل استثنائية»، أصبحت «مُتطلَّبات أساسية في سوق العمل اليوم. والشخص (الفريد من نوعه في حل المُشكلات والعمل داخل الفريق) سيبعث تلك الرسالة بإيجازٍ وإبداع في السيرة الذاتية من خلال مجموعةٍ من الكلمات المُقتضبة والصور».

الرسمية المُبالغ فيها

واختتمت تينا نصائحها قائلةً إنَّها لا تنجذب إلى السيرة الذاتية شديدة الرسمية، بحسب التقرير؛ لأنَّها لا تسمح للقارئ بالتعرُّف إلى شخصية المُتقدِّم للحصول على الوظيفة.

ثمانِ أشياء تلفت النظر إلى سيرتك الذاتية للوهلة الأولى  

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد